أكدت محكمة جنايات القاهرة في حيثيات حكمها بمعاقبة أمين الشرطة محمد إبراهيم وشهرته "محمد السني" بقسم الزاوية الحمراء بالسجن المشدد 5 سنوات لإدانته بقتل 18 متظاهراً وإصابة 3 أمام مقر القسم في جمعة الغضب أنه ثبت في يقينها ووجدانها علي وجه القطع والجزم أن المتهم في يوم جمعة الغضب 28 يناير 2011 بدائرة قسم الزاوية الحمراء بمحافظة القاهرة تعمد إطلاق الأعيرة النارية بطريقة عشوائية علي المتظاهرين سلمياً أمام قسم الشرطة فقتل الشهداء ال 8 وشرع في قتل المجني عليهم المصابين عمداً بأن أطلق عليهم وابلاً من الأعيرة النارية قاصداً من ذلك قتل من تصيبه منهم ترويعاً للباقين ليتفرقوا. أضافت المحكمة برئاسة المستشار جمال القيسوني أنه قد ثبت في عقيدتها واطمأنت لصحة أدلة الثبوت بالدعوي وأقوال شهود الاثبات ومن ثم فإنها تعرض عن انكار المتهم بجلسات المحاكمة كما أنها تلفت عما أثاره دفاع المتهم من أوجه دفاع أخري قوامها إثارة الشك في الدليل الذي اطمأنت إليه المحكمة تمام الاطمئنان. أشارت المحكمة في حيثيات حكمها في القضية الثانية ببراءة السني وضابط و4 أمناء شرطة آخرين إلي أنه بعد الاطلاع علي أوراق القضية فقد ثبت للمحكمة أن أدلة الدعوي قد جاءت قاصرة عن بلوغ حد الكفاية لإدانتهم كما أن المحكمة تتشكك في صحة وقوعها في ظل ظروفها وملابساتها وقصور تحقيقاتها وأن أوراق القضية قد خلت من أي دليل يقيني قاطع يجزم بارتكاب أي من المتهمين للواقعة يمكن للمحكمة الاطمئنان إليه الأمر الذي يتعين معه القضاء ببراءة جميع المتهمين مما أسند إليهم. أضافت المحكمة أن الثابت من الأوراق ومن أقوال شاهدي النفي أن المتهم الأول باسل عادل عمر ضابط الشرطة كان مكلفاً بخدمة ملاحظة حالة الأمن بميدان طلعت حرب اعتباراً من الساعة الثامنة صباحاً وحتي الثامنة مساء مما ينفي مسئوليتهم الشخصية فيما نسبه إليهم المدعون بالحقوق المدنية وبما تنتفي معه أركان المسئولية التقصيرية علي نحو تقضي معه المحكمة برفض الدعوي المدنية. وسبق للمحكمة أن قضت غيابياً بإعدام السني عن ذات الاتهامات قبل أن يقوم بتسليم نفسه وتعاد إجراءات محاكمته من جديد وتصدر المحكمة حكمها المتقدم بتخفيف العقوبة إلي السجن المشدد 5 سنوات عن تهمة الاشتراك في قتل المتظاهرين.