انتشار عشرات المعامل غير المرخصة بالقري .. بعيداً عن الرقابة تشهد محافظة الشرقية انتشار المئات من مصانع الطرشي "المخللات" بأماكن متطرفة وغير مأهولة بالسكان لتكون بعيدة عن الرقابة أغلبها عبارة عن عشش غير صحية يعمل بها آلاف الصبية صغار السن علاوة علي عدد كبير من العمال لايحملون أي شهادات صحية .. الأطباء حذروا من تناول الطرشي واعتبروه سما قاتلاً ومصدراً كبير للأمراض الفتاكة. قال أحمد محمد موظف إن صناعة المخللات منتشرة جدا بالمحافظة وهي تجارة رابحة مكسبها كبير ومعظم الأماكن غير مرخصة ويتم توزيعها علي المطاعم مما يشكل كارثة صحية لعدم متابعة المنتج صحيا بالإضافة إلي نقله في براميل غير نظيفة وسبق استعمالها علاوة علي انتشار الذباب والصراصير والفئران والتي تسقط بالبراميل وتتعفن ولابد من وقفة جادة مع المخالفين. أشار حمدي السيد عامل إلي أن أغلب الأماكن التي يتم فيها التصنيع غير آدمية وبمزارع دواجن ويتم سرقة الكهرباء والمياه ولابد من تغليظ العقوبة علي المخالفين لردعهم لافتا إلي سابقة مصرع عاملين وإصابة أربعة أثناء مباشرة عملهم بمصنع مخلل بإحدي قري مركز أولاد صقر بسبب استنشاقهم غازاً ساماً من روائح المخلل أثناء نزولهم في "بير" خاصة بإنتاج المخلل إلي جانب انهياره عليهم والغريب أن أهالي المتوفين والمصابين أرجعوا الواقعة إلي استنشاق غاز ناتج عن خلط بعض المواد التي يتم صبغ المخلل بها ورغم ذلك مازالت محلات المحافظة تشهد انتعاشة في عمليات بيع المخللات الضارة. مجدي البقري موظف إوضح إن صناعة المخللات تتم بدون أي رقابة واستخدام أدوات أحيانا غير صالحة مع وضع مادة "الإجزا الضارة" بالإنسان وقيامهم بالتوزيع العشوائي في الأسواق البلدية ومحلات الفول والفلافل غير المراقبة أيضا كما أنهم يستخدمون الخيار والفلفل والبصل غير صالح للاستخدام الآدمي. وفاء عبدالسميع مدير إدارة الصحة والسلامة المهنية بوزارة القوي العاملة قالت إنه يتم توجيه حملات ضد الأماكن المخالفة مشيرة إلي أن أصحاب المصانع يقومون بنقل النشاط إلي أماكن جديدة بعد ضبطهم. قال د. خالد فوزي مساعد رئيس الإدارة المركزية لقطاع شئون الأقاليم بوزارة الصحة إنه بناء علي تعليمات د. أحمد عماد وزير الصحة يتم المرور علي المصانع المرخصة للتأكد من صلاحية المنتج والكشف الدوري والشهادات الصحية للعاملين وغلق واتخاذ الاجراءات القانونية ضد المخالفين كما أن البراميل المستعملة المستخدمة في التخليل أشد خطورة لوجود متبقيات مواد كيميائية كما أن تناول الطرشي علي فترات طويلة يؤدي إلي الإصابة بفشل كبدي أو كلوي بل والاصابة بسرطان بالمعدة ومن الأمور الخطيرة أيضا تعبئة الطرشي في أكياس أو علب بلاستيكية والتي تتفاعل مع المخلل نفسه. ينصح د. محمد فاروق استشاري أول حميات وكبد الأطفال الأهالي بعد أكل الطرشي .. فإن به سم قاتل! مضيفاً : لاتتعجبوا من كلامي فإن الأمر جد خطير لأن طريقة عمل المخللات خطيرة إلا من رحم ربي .. حيث يضيف التجار معدومو الضمير "ملح السياحات" الرخيص وهو أسوأ أنواع الملح حيث يؤثر علي الكليتين ويدمرهما بالإضافة الي رفع ضغط الدم بطريقة سريعة خاصة عند مرضي الضغط كما يتم اختيار الأسوأ من الثمار كاللفت والجزر والخيار والبصل وغيرها حيث تكون مصابة بالفطريات التي تفرز السموم العديدة والتي بدورها تسبب أضرارا بالغة علي المدي البعيد كسرطان الكبد والمعدة وغيرها وتحتوي علي البكتيريا والطفيليات التي تسبب أمراضاً عديدة كالدوسنتاريا والتيفود وغيرها لأنه لا يتم غسلها عادة وتضاف أصباغ وألوان صناعية ومنها ورنيش الأحذية إلي المخللات والتي تسبب سرطانات عديدة خاصة في الجهاز الهضمي بعد سنوات. أضاف : الأدهي هو إضافة مخلفات الإنسان "البراز" للأسف الشديد إلي عملية التخليل لتعجيلها وهو مصدر الخميرة التي تعطيها رائحة المخلل وتستخدم أيضا الصودا الكاوية إلي ثمار التخليل والتي تسبب كوارث صحية مثل الالتهابات المزمنة بالمعدة والقولون وقد يعقبها سرطانات بالجهاز الهضمي وعملية التخليل بهذه الطريقة القذرة تسبب تكاثر البكتيريا الحلزونية التي تصيب المعدة بالتهابات معروفة وارتجاع بالمرئ وبعده سرطان بالمعدة لدي البعض كما تسبب الإنزيمات البكتينية أضرارا أخري من "المخلل المهري" ويتفاعل غاز كبريتيد الهيدروجين مع حديد الأواني ويكون كبريتيد حديد الأسود علي الثمار ويؤدي إلي اخطار جسيمة. أوضح أن تأثير المخلل علي الأطفال خطير للغاية نظرا لعدم نمو الكليتين لديهم بعد مما يؤدي إلي الفشل الكلوي لديهم وأنصح بتناول الخضراوات الطازجة أو عمل هذه المخللات بالمنزل بطريقة صحية كما ينصح خبراء التغذية. قالت د. وفاء فوزي حسين أستاذ السموم الإكلينيكية كلية الطب جامعة الزقازيق ومدير مركز الجودة بالجامعة إن الأضرار العامة للمخللات كثيرة لاحتوائها علي كميات كبيرة من الفطريات في حال لم يتم تخزينها كما ينبغي وتضر بصحة القولون عند الإكثار من تناولها وتزيد من احتمالية الإصابة بالبواسير إلي جانب ازدياد نسبة الغازات والآلام التي تحدث في بطن الإنسان وتضاعف السموم في جسم الإنسان خاصة في بعض الأجزاء كالكبد والجهاز الهضمي كما أنها تضر بجسم الإنسان إذا كانت مشتراة من السوق إذ من الممكن أن تكون مليئة بالملونات الضارة إلي جانب المواد التي تعطيها طعماً حاراً مما يزيد من مخاطر الإصابة ببعض الالتهابات في الجهاز الهضمي في جسم الإنسان والإصابة بمرض القرحة والقولون لهذا فقد وجب علي من يعانون من هذه الأمراض الابتعاد عن تناول مثل هذه الأكلات. أضافت إن من أعراض التسمم بالمخللات ألماً في البطن وقد يظهر ثقل أو تشنجات بعد 1إلي 5 ساعات بعد تناول المخللات والغثيان والقي والإسهال "في بعض الأحيان" والصداع والدوخة وانخفاض في الضغط وعدم انتظام دقات القلب وعرق بارد وشحوب وجفاف الفم. وللوقاية من التسمم بالمخللات يجب شراء الخضراوات في موسم النمو للتأكد من عدم الأفراط في استخدام المبيدات أو الأسمدة إذا ما زرعت في غير موسمها واستخدام الخضراوات السليمة الخالية من الشقوق في التخليل ومعالجة متأنية للخضراوات أثناء التصنيع المنزلي والاهتمام بنظافة الأواني قبل تعليب الخضراوات في المنزل والتأكد من الامتثال لشروط التخزين وشروط التخليل وعدم تناول المخللات الفاسدة والتي تظهر عليها علامة أو أكثر من علامات الفساد وحفظ المخللات في أوان زجاجية أفضل من البلاستيكية وهذا لايحدث علي الإطلاق بأماكن التصنيع العشوائية المنتشرة بالمحافظات مما يعد كارثة تستوجب التحرك ووقف عجلة التصنيع التي تضر بصحة الملايين خاصة وأن الشغل الشاغل لأصحاب هذه الأعمال تحقيق مكاسب كبيرة. قال د. حسام أبو ساطي وكيل وزارة الصحة بالمحافظة إن حملات إدارة مراقبة الأغذية علي أماكن تصنيع المخللات لا تتوقف وأنه تم تحرير عدة محاضر للمخالفين ومن بين المخالفات تم ضبط مزرعة دواجن بمركز أولاد صقر تدار بدون تراخيص لتصنيع المخللات والمكان غير مستوف لاشتراطات الشروط الصحية تماما لكونه مبني من الطوب الدبش ومعروش بالسدة والعروق الخشبية ولايوجد به مورد مياه عمومي ولاصرف صحي. اضاف أبو ساطي إنه تم خلال النصف الأول من هذا العام المرور علي 9115منشأة غذائية وتم التوصية بغلق 1020منشأة وتحرير 5886 محضراً وإصدار 11946 شهادة صحية لمتداولي الأغذية. قالت فايزة عبدالرحمن وكيل وزارة التموين بالمحافظة إن مصانع المخللات غالبيتها غير مرخصة وبير سلم والمديرية تواصل حملاتها علي هذه الأماكن الخطرة وتم ضبط أطنان من المخللات الفاسدة وإعدامها بعد أن جاءت نتيجة تحاليل العينات التي تم ارسالها للمعامل غير مطابق للمواصفات وغير صالحة للاستهلاك الآدمي لافتة إلي أن هذه الأماكن تشكل خطورة علي الصحة العامة وعمليات التخليل تتم بطريقة بدائية ووسط بيئة ملوثة.