* تسأل موظفة بوزارة التضامن: زوجي منذ عرفته لا يشاركني في شئونه وما يتخذه من قرارات داخل الأسرة. وكلما تحدثت معه في ذلك قال: الرأي الصواب عند الرجال. أما النساء فيأكلن ويرتعن ويلعبن وتخدمن في البيت. فما رأي الدين في ذلك؟ * . يجيب الشيخ محمد سلامة الفارس وكيل أوقاف الجيزة: من المبادئ الثابتة في الإسلام أن يشارك الزوج زوجته في بناء الأسرة. ويأخذ برأيها خاصة في الأمور التي تخص الشئون الزوجية والأولاد. وعليه أن يبادلها الآراء ويناقشها في ذلك. حتي يخرج بالفائدة. فإذا قالت برأي صواب. فلا يتردد أن يأخذ به مع شكرها علي ذلك. ولا يلتفت إلي الذين يتشدقون ويحقرون رأي المرأة. ولا يأخذون بمشاورتهن ويحذرون من ذلك. اعتمادا علي العادات الجاهلية. أو العادات القبيحة. حيث لا أصل لها. وأؤكد أن تصرفات زوجك هي علي عكس ما كان عليه نبينا الكريم صلي الله عليه وسلم. فقد كان يأخذ برأي نسائه. ويشاورهن. مثلما حدث يوم الحديبية. فقد أمر النبي صلي الله عليه وسلم اصحابه أن يقوموا وينحروا ثم يحلقوا. فلم يقم أحد. حتي طلب منهم النبي صلي الله عليه وسلم ذلك ثلاث مرات. ومع ذلك لم يستجيبوا حتي دخل النبي علي أم سلمة. فذكر لها ما لقي من الناس. فقالت: "يانبي الله. أتحب ذلك؟ أخرج. ولا تكلم أحدا منهم كلمة حتي تنحر بدنك. وتدعو حالقك. فيحلقك. فخرج فلم يكلم أحدا منهم حتي فعل ذلك. فلما رأوا ذلك. قاموا فنحروا. وجعل بعضهم يحلق بعضا. حتي كاد بعضهم يقتل بعضا غما". ويظهر من هذا الحديث جليًا كيف نجا الصحابة من هلاك المخالفة لرسول الله وذلك بأخذه صلي الله عليه وسلم لرأي ومشورة أم سلمة. فعندما لا نتجاهل المرأة ونشاركها في أخذ القرار. فإن هذا يشعرها بقيمتها وكيانها لاحترام زوجها. فالرجل الحكيم يستطيع ان يحيل بيته إلي اجمل روضة. وامرأته إلي اعظم انسانة. ونجاح بيت الزوجية مسئولية مشتركة. وان الشرع الحكيم يقدر تفكير المرأة وعقلها. وقد مر بنا ما حدث يوم الحديبية. وما كان من مشورة أم سلمة. وكذا هناك مروريات كثيرة في أهمية الأخذ بمشورة الزوجة فيما يدور في فلك الأسرة. ومن نماذج ذلك. أنه لما نزل الوحي علي النبي صلي الله عليه وسلم قام بمشاورة زوجته السيدة خديجة رضي الله عنها. وعرضها عليه بالذهاب معه إلي ورقة بن نوفل. فالمرأة لباس الزوج. وستره. وسكينته. وهدوء قلبه. وهي أم ولده. وشريكة حياته. فلها حقوق عليه كثيرة. منها: ان الإسلام لا يمنع من مشاركتها في المشورة والأخذ برأيها لاسيما ما يتعلق بشئون الأسرة. * يسأل محمد سكر باتحاد الإذاعة والتليفزيون: ما حكم الجهر بالقراءة للمنفرد في الصلوات الجهرية؟ وما الحكم لو كانت قضاءً؟ * يجيب: ذهب جمهرة من فقهاء الإسلام إلي أنه يسن للمنفرد الجهر بالقراءة في الصلوات الجهرية. أما الحنفية والحنابلة فقالوا: إن المنفرد مخير بين الجهر والاسرار في الصلاة إلا أن الجهر افضل. ولا فرق في الصلاة بين أن تكون قضاء أو أداء.