مما لاشك فيه ان القطب السابق لأحد التكتلات السياسية تعود جذوره إلي العربان.. وهو الذي وصف أهلنا في سيناء بأنهم من "العربان" وهو لفظ لا يشينهم.. كما لا نظنه يشين ذلك القطب أيضا.. فالعربان قوم يتسمون بالبساطة ويتحدثون علي سجيتهم وكذلك صاحبنا "القطب"! و"العربان" في معناها اللغوي تعد مرادفا لكلمة العرب وهي جمع أو تمييز لكلمة "العربي" تمييزا لهم عمن يجاورهم في المقام من الأجناس الأخري.. ولأنه لا أحد يولد من بطن أمه متحضرا. ذلك أن للحضارة مراتب.. لعلها تبدأ بمرتبة البداوة. وما من مجتمع إلا مر بالبداوة.. حتي "حبايبنا" الأتراك الذين نطمح في أن نكون مثلهم.. بدأوا حياتهم قبائل رعوية ترعي الأغنام في هضبة الأناضول.. وقاموا بفتوحاتهم قبل أن يتحضروا ويستطيبوا رغد العيش! والمجتمعات العربية كلها أيضا مرت بتلك المراحل.. وفي أولها مرحلة البداوة وقد تأتي مرحلة "العربان" كمرحلة ثانية هي التطور.. تليها مراحل يصل إليها الانسان ويظن نفسه فيها متطورا وقد يخيل إليه انه ولد هكذا! إذن هل حين يطلق "قطب" ما علي أهل سيناء لفظ "العربان" يعد تحقيرا لهم؟ الإجابة طبعا لا.. إلا إذا كان قائلها يقصد فعلا التحقير فإنه في هذه الحالة يحقر نفسه هو أولا.. دعنا من التحقير الي التقسيم حيث قسم ذلك "القطب" الناس في سيناء إلي 3 فئات فئة الموساد وفئة مع المخابرات وفئة مع أمن الدولة.. وهي تقسيمات ينطبق عليها شطر البيت القائل: إذا أتتك مذمتي... فهي الشهادة لي..! طبعا من حق ذلك "القطب" أن يهذي بكلام كهذا.. فالأفكار الهمايونية التي تعشش في الرؤوس الخاوية تسمح بذلك.. أما أهلنا في سيناء الصامدون.. المرابطون.. العابرون في أكتوبر كرؤوس حراب لجيشنا فهم يعرفون قدرهم.. ونحن نعرف كذلك قدرهم. فهم الحافظون والمحافظون علي حب الوطن في وقت المحافظ فيه علي حب وطنه كالقابض علي الجمر. حيث لم يعد الولاء لمصر بقدر ما هو "للعالمية كفكرة تخيلية في الرؤوس الخاوية إلا من حب السلطة والتسلط". أهلنا في سيناء ليسوا عملاء لا هنا ولا هناك بقدر ما هم عملاء لمصر التي يعشقونها أكثر من مهجهم وهم لا يستبدلون الطيب بما هو خبيث حتي لو أعجب الآخرون به.