هناك في مصر ما يعرف بالجمعيات الخيرية المتعددة الأنشطة في مجال خدمة المجتمع ورعاية أفراد الشعب في مجالات كثيرة كرعاية الفقراء وأصحاب الأمراض المزمنة وعلاجهم وكلها في الحقيقة جمعيات تسهم في إسعاد المجتمع وحل مشاكله غير أن هناك جمعية فريدة وضعت لنفسها بصمة عريضة في خدمة فئة اختصت بمرض مزمن يزامل الشخص حياته وهي فئة المعاقين ذهنيا واستطاعت جمعية الأسر المتآلفة أن تجعل منهم أشخاصا صالحين لا تستطيع أن تفرق بينهم وبين الأسوياء. علي مدي سنوات طويلة استطاعت جمعية الأسر المتآلفة وبرعايتها للمعاقين ذهنيا بعد أن بدلت المسمي إلي ذوي القدرات الخاصة أن تضع مصر في مصاف دول العالم المتحضر بسعيها الدائم لادماج هؤلاء الأبناء في المجتمع ونجحت في ذلك من خلال برامجها الأوليمبياد الخاص الرياضي الذي شرف أبناؤه مصر في البطولات الدولية والعالمية وأحرزوا الكثير من المراكز المتقدمة بعد أن حصدوا مئات الميداليات المتنوعة وجابوا العالم في شتي قاراته يحصدون البطولات في ألعاب مختلفة مثل كرة القدم والسلة. واليد والألعاب الفردية رفع الأثقال والتنس وتنس الطاولة وغيرها حتي أن كل الخبراء الذين كانوا يتابعون نشاط هذه الفئة يحسبونهم من الأسوياء لشدة ذكائهم وقدرتهم علي تنفيذ البرامج والخطط الرياضية. وإلي جانب ذلك فقد نجحت هذه الجمعية بالذات في تطبيق برامج متعددة ومتنوعة مثل البرنامج الصحي وبرنامج العائلات وبرامج المتطوعين والتأهيل المهني. وأخيراً منذ سنوات قليلة دخلت جمعية الأسر المتآلفة لرعاية المعاقين ذهنياً مجالا عالميا جديدا تمثل فيه مصر مع 50 دولة يشملها هذا البرنامج وهو برنامج الصديق الأمثل العالمي الذي بدأته الولاياتالمتحدةالأمريكية ويشارك فيه 50 دولة كما أقول. ويهدف الصديق الأمثل الذي ترعاه الجمعية المصرية بقيادة مجموعة آلت علي نفسها خدمة فئة المعاقين ذهنيا ويقودها واحد من خيرة علمائنا هو الدكتور مهندس إسماعيل عثمان ومعه مجموعة سخرت نفسها لخدمة هذه الفئة أمثال محمد الألفي ونجوي جمعة وهبة سعد الدين والدكتور أشرف يسري وأحمد العتر ومحمد الشافعي ومحمد الجمال وجيش من الأطباء والمدربين والمشرفين. استطاعت هذه المجموعة أن تنشر مبادئ الصديق الأمثل في عشر محافظات كمرحلة أولي هي القاهرة والإسكندرية وأسيوط والمنيا والشرقية وفي المنوفية وبورسعيد والإسماعيلية ومرسي مطروح والجيزة وفي الطريق باقي المحافظات ليصبح برنامج الصديق الأمثل هو النشاط الأبرز للمعاقين ذهنياً أو ذوي القدرات الخاصة بعد نجاحهم في الأوليمبياد الخاص الرياضي الذي انتزعوه من تلك الجمعية النشيطة والتي أسستها المرحومة ماجدة موسي.