سبب استقالة اللواء سفير نور من حزب الوفد    وزير التعليم يبحث مع السفير البريطاني سبل تعزيز آليات التعاون    محافظ سوهاج ونائبه يتفقدان عددا من المصالح الحكومية والمشروعات التنموية بالمراغة    اجتياح أخضر.. صعود جماعي لقطاعات البورصة بقيادة "النقل" و"العقارات"    تصريحات هامة من الفيدرالي الأمريكي وسط تأجيل محتمل لخفض الفائدة    محافظ الوادي الجديد تتابع مشروعات رفع كفاءة مجمع كهرباء الفرافرة    بطول 3 كيلومترات، إزالة 15 حالة تعد على شبكة مياه الشرب بالفيوم    العاهل الأردني: الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية ينذر بتوسع دائرة الصراع    دوي انفجارات في مناطق بالعاصمة الإيرانية    الصحة العالمية: النظام الصحى الإيرانى لم يطلب معونات طارئة حتى الآن    «لاريجاني»: بعض المسؤولين الأمريكيين قالوا إنهم يعتزمون الدخول برا إلى إيران ونحن بانتظارهم    ريال مدريد يفقد الثقة في كيليان مبابي، ماذا حدث؟    المباحث تستمع لأقوال مصابي حادث انقلاب ميكروباص بأطفيح    وزارة الثقافة تستجيب لمبادرة اليوم السابع وتشارك فى إفطار المطرية    تليفزيون اليوم السابع يرصد أجمل 5 فيديوهات من إفطار المطرية    إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم.. قرآن المغرب بصوت الشيخ عبد الناصر حرك    أول حلقتين من «بابا وماما جيران».. تألق جماعي قوي وطلاق مفاجئ يشعل الأحداث    "أزهري": التاجر الذي يستغل الأزمات ويرفع الأسعار لن يدخل الجنة    محافظ الدقهلية يفتتح تطوير حضانات الأطفال والباطنة بمستشفى الجمالية المركزي بتكلفة 5 ملايين جنيه بمشاركة المجتمع المدني    طريقة عمل التمر والشوفان مشروب مشبع للسحور    شكوك حول جاهزية أسينسيو قبل مباراة ريال مدريد وسيلتا فيجو    هل يجوز الإفطار لمن سافر من سوهاج إلى القاهرة؟ أمين الفتوى يجيب    القبض على طالب لاتهامه بالتعدي على سائق بسبب أولوية المرور بالهرم    اتحاد السلة يعلن جدول مباريات ربع نهائي كأس مصر للسيدات    في أول ظهور.. زوج المتهمة بإنهاء حياة رضيعتها حرقًا بالشرقية: كانت مريضة ولم تكن في وعيها    مفتي الجمهورية: ترسيخ القيم لدى الشباب أساس بناء مجتمع قوي ومتماسك    لأدائهم الاستثنائي في إنقاذ المواطنين، هيئة الإسعاف تكرم 3 من موظفيها    التحالف الوطني يواصل تعبئة كراتين الخير استعدادًا لتوزيع المرحلة الثانية خلال رمضان    الجهاز الطبي للزمالك يسابق الزمن لتجهيز الونش للقاء إنبي    بعد تدميره.. ماذا تعرف عن إستاد آزادي الإيراني؟    الأرصاد تكشف حالة الطقس خلال الأسبوع الثالث من شهر رمضان    السقا: الزمالك يشبه الاتحاد السكندري.. ونسعى لبناء فريق جديد    حملات تفتيش مفاجئة على مصانع ومخازن الأعلاف في 10 محافظات    النائب العام يستضيف أطفال مستشفى 57357 على مائدة إفطار رمضانية ويؤكد دعم النيابة للمبادرات الإنسانية    المشدد 3 سنوات لشخص حاول قتل زوجته بسبب خلاف على مصاريف المنزل بالشرقية    ظهور مؤثر ل نور لحظة وصول جثمان زوجها إلى كنيسة القديس كيرلس    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 5مارس 2026 فى المنيا    طريقة عمل السبرنج رول، مقبلات لذيذة على الإفطار    مواعيد عرض مسلسل النص التاني والقنوات الناقلة    "قيادات شابة في طريق التغيير".. برنامج دولي يمكّن النساء من قيادة العمل الكنسي والمجتمعي    رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لتشغيل وتطوير مطار العلمين الدولي    القاهرة التاريخية تتحول.. حدائق الفسطاط تبدأ التشغيل التجريبي    نائب وزير الصحة يتفقد مستشفيات ووحدات الأقصر خلال جولة ميدانية استمرت يومين    - التضامن: استمرار رفع وعي الفئات المختلفة بخطورة المخدرات وتوفير العلاج لأي مريض مجانا    فيفا يغرّم الزمالك 160 ألف دولار بسبب مستحقات المدرب السابق يانيك فيريرا    معرض فيصل للكتاب يستضيف ندوة رمضان اختبار للقلوب    محافظ الإسكندرية يستقبل وفدًا من «الإنجيلية» للتهنئة بثقة القيادة السياسية وبحلول رمضان    تفاصيل الساعات الأخيرة قبل دفن الفنانة كيتي.. جنازة بسيطة وطقوس خاصة في اليونان    كلية علوم ذوي الاحتياجات الخاصة ببني سويف تنظم ورشة توعوية حول "متلازمة داون"    أمن الشرقية: جهود لضبط سائق النقل المتسبب في وفاة طفل وإصابة 9 تلاميذ بطريق بلبيس- العاشر    محافظ ينبع يكرم الفائزين بمسابقة ينبع لحفظ القرآن الكريم    استطلاع: أكثر من نصف الأمريكيين يخشون تسبب حرب إيران بزيادة التهديدات    سماع دوي انفجار في العاصمة القطرية الدوحة    الإبلاغ عن انفجار كبير على ناقلة نفط قبالة سواحل الكويت    خلافات عيد الزواج تشعل أولى حلقات «بابا وماما جيران»    مصدر أمني ينفي إضراب نزيلة بمركز إصلاح وتأهيل عن الطعام    الجيش الإسرائيلي يعلن بدء غارات جديدة ضد مواقع «حزب الله»    كأس فرنسا – حبيب باي يودع مجددا.. تولوز يطيح ب مارسيليا من ربع النهائي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ملامح أزمة البحث العلمى فى مصر
نشر في المصريون يوم 22 - 01 - 2012

منذ نجاح ثورة 25 يناير فى إسقاط نظام مبارك وظهرت على الساحة السياسية فى مصر العديد من النقاشات والحوارات حول أيديولوجية النظام السياسى القادم وهوية الجمهورية الجديدة ، وهذه النقاشات على جانب كبير من الأهمية بلا شك ، بيد أن ما يدعو للقلق حقاً هو الأزمات التنموية العديدة التى تمر بها مصر ، سواءً على المستوى الاقتصادى أو الأمنى أو العلمى .
والبحث العلمى يعتبر واحداً من أهم المجالات التى فشل النظام السابق فى وضع تصور لتطويرها لتتواكب مع المستجدات العالمية ولتحقق أهداف التنمية المستدامة التى وضعتها الأمم المتحدة للألفية الثالثة .
ومن الضرورى للغاية أن يكون هناك معايير واضحة لتقييم البحث العلمى فى مصر حتى نتمكن من تشخيص ومعرفة أبعاد الأزمة العلمية التى تمر بها البلاد ، وعادة ما يقيم أداء البحث العلمى لدولة ما بمعيارين : الأول والأهم هو عدد براءات الاختراع التى تسجلها تلك الدولة سنوياً ، والثانى هو عدد البحوث العلمية التى يتم نشرها فى دوريات (مجلات) علمية متخصصة ومُحكّمة سنوياً ، فبهذين المعيارين يمكن تقييم أداء دولة ما – بمقارنتها بدول أخرى – بالنسبة للبحث العلمى ، وإذا أردنا اختيار عدد من دول لمقارنة مصر معهم بالنسبة للبحث العلمى ، فيجب أن نختار دولا تشترك مع مصر فى قيمة الدخل القومى حتى يكون هناك معنى حقيقى للمقارنة ، وحتى نستطيع أن نتعرف - بشكل مقارن – على مستوى البحث العلمى فى مصر.
فى عام 2009 كانت قيمة الدخل القومى المصرى 182.23 بليون دولار ، وهو يقترب جداً من الدخل القومى لكلِ من ماليزيا وسنغافورة فى نفس السنة ، فماليزيا بلغ دخلها القومى 193 بليون دولار ، وسنغافورة 182.3 بليون دولار وذلك طبقاً لإحصائيات البنك الدولى، فإذا نظرنا لعدد براءات الاختراع الدولية التى سجلت فى مصر فى نفس العام سنجد أنها 321 براءة اختراع ، بينما ماليزيا سجلت 2086 اختراعًا ، وسنغافورة سجلت 5609 اختراعات فى نفس العام طبقاً لإحصائيات المؤسسة العالمية للملكية الفكرية. أى أن أداء البحث العلمى فى مصر كان أقل من نظيره فى ماليزيا حوالى ست مرات ومن نظيره فى سنغافورة حوالى سبع عشرة مرة !!
أما بالنسبة لعدد البحوث العلمية المنشورة فى دوريات علمية محكمة ، فأداء مصر كان أفضل نوعاً ما ، حيث نشرت الجامعات والمؤسسات البحثية المصرية 7411 بحثاً فى كل أفرع المعرفة خلال عام 2009 ، بينما نشرت الجامعات والمؤسسات البحثية الماليزية 9814 بحثاً ، ونظيرتها السنغافورية 11,826 خلال نفس العام ، طبقاً لقاعدة بيانات SCImago.
إذن يتضح لنا أن مصر تمر بأزمة كارثية للبحث العلمى ، خاصة بمراقبة المعيار الأهم لتقييم البحث العلمى وهو عدد براءات الاختراع ، وتكمن أهمية هذا المعيار فى أنه يعبر عن الفرص المتاحة أمام الاستثمارات الصناعية فى استغلال براءات الاختراع المسجلة فى مصر لتحقيق تقدم نوعى فى مجال الصناعة ، بينما يعبر عدد البحوث المحكمة فقط عن نشاط الباحثين فى الجامعات والمؤسسات البحثية ، أكثر ما يعبر عن علاقة البحث العلمى بالنهضة الصناعية والتنمية المباشرة.
ماهى أسباب أزمة البحث العلمى فى مصر ؟ فى الواقع يمكن تلخيص الأسباب فى سببين رئيسيين الأول هو التدنى الشديد للإنفاق الحكومى على البحث العلمى ، حيث لم يتعد هذا الإنفاق 0.2% من إجمالى الدخل القومى (أى حوالى 0.9 بليون دولار) خلال عام 2009 ، بينما أنفقت سنغافورة حوالى 2% من قيمة دخلها القومى على البحث العلمى فى نفس السنة (أى حوالى عشرة أضعاف الإنفاق المصرى) ، وأنفقت ماليزيا حوالى 0.61% من دخلها القومى (أى حوالى ثلاثة أضعاف الإنفاق المصرى) ، طبقاً لإحصائيات مؤسسة اليونسكو التابعة للأمم المتحدة.
أما السبب الثانى لتدهور البحث العلمى فى مصر هو الانخفاض فى حجم الإنفاق على التعليم الحكومى ، حيث لم تتجاوز ميزانية التعليم فى مصر 3.7% من إجمالى الدخل القومى فى عام 2009 ، بينما بلغ الإنفاق على التعليم الحكومى فى ماليزيا 5% من إجمالى الدخل القومى ، وفى سنغافورة تعدى حجم الإنفاق على التعليم 3.2% من إجمالى الدخل القومى ، ولكى ندرك فداحة مشكلة الإنفاق على التعليم الحكومى – التى قد لا تكون واضحة بالأرقام السابقة فقط – يجب أن نأخذ فى الاعتبار التباين الشاهق فى عدد السكان بين الدول الثلاث ، حيث يبلغ فى مصر حوالى 85 مليون نسمة ، وفى ماليزيا حوالى 26 مليون نسمة وفى سنغافورة حوالى 4.5 مليون نسمة فقط !
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.