بداية اسمحي لي أن ابدي إعجابي الشديد بباب افتح قلبك وأرائك في جميع المشكلات التي تعرض عليك والتي غالبا ما تغلفيها بلمسة دينية جميلة، وهذا ما شجعني على إرسال مشكلتي للاستفادة من رأيك في معالجتها، وأدعو الله أن يجعل ذلك في ميزان حسناتك.. ومشكلتي هى أن ابني في فترة المراهقة ويبلغ من العمر (16) عاماً وهو يدرس في الصف الأول الثانوي بإحدى المدارس بالمملكة العربية السعودية وهو متفوق في دراسته ولله الحمد ويحفظ كتاب الله تعالي كاملاً ويعد مثقفاً مقارنة بأقرانه ويعرف الكثير في أمور الدين حتى أنه في بعض الأحيان يصحح لي معلوماتي الدينية ويشهد له الجميع سواء في مدرسته أو معارفنا بحسن خلقه.. ولكني فوجئت قريباً بخبر نزل علي كالصاعقة وهي أنه يتحرش بأخته بأن يلمس بعض الأجزاء الحساسة من جسمها ، وقفت مذهولا لا أعرف كيف أتصرف! وتعرفين أن أول رد فعل في هذه الحالة هو الضرب ولكني أرى أن هذا حل مؤقت لامتصاص الغضب ولكني أبحث عن حل دائم .. علماً أن زوجتي ربة بيت ولا تعمل ولا تغادر المنزل إلا لضرورة وكل وقتها مخصص لبيتها وأولادها ، يعني ليس هناك مجال لبقائهم بالمنزل لفترات طويلة وحدهم ولكن قد تضطرك الظروف لمغادرة المنزل وترك البنات مع إخوانهم ، فماذا أفعل؟؟ بالله عليك ساعديني أختي كيف أعالج هذه المشكلة؟؟ أشكر لك مقدماً اهتمامك وأقدر وقتك الثمين وتقبلي خالص تحياتي. (الرد) سيدى..أقدر انزعاجك الشديد بلهفة الأب بقلبه وكيانه علي أبناءه، فهو أمر ليس بالهين ولا يمكن أن يمرره أى أب وأم مرور الكرام ..ولابد أن تكون هناك وقفة حاسمة لمثل تلك الأمور مع الأبناء وخاصة في تلك المرحلة الحساسة جدا من أعمارهم وهي سن المراهقة، ولا أقصد بالوقفة الحاسمة هنا هو الضرب والعنف، حتى لا نترك ترسبات نفسية سلبية علي نفسيته تؤثر بالسلب بدورها على علقته الخصة بزوجته أو على علاقاته ومعاملاته مع الأخرين وخاصة الجنس الأخر.. ولكنى أريد منك أن تهدأ وتطمئن لأنه أمرا وارداً، ويحدث كثيراً في مجتمعاتنا حتى وإن نشأ الأبناء في ظل تربية حكيمة ودينية سليمة! وقد لا تتصورحضرتك كم الرسائل التى تأتينى بهذا الخصوص، فضلاً عن الكثير من تلك الأفعال التى لم نعرف عنها شيئاً، إلا من رحم ربي بالطبع..ولهذا قد علمنا رسول الله صل الله عليه وسلم : أن فرقوا بينهم في المضاجع.. وكنت أتمنى ألا يكون رد فعلك السريع والقريب هو الضرب والتعنيف بالشكل الذي ربما أتى مع ابنك بنتائج عكسية لا قدر الله!..فما صدر عنه هو فضول غرائزى لاستكشاف الجنس الأخر، وأقرب أنثي تصغره هى أخته، فإن لم يتحسسها، تلمسها وإن لم يتلمسها راقبها بنظره..ولهذا كان عليك سيدى الفاضل، كما تسعى جاهداً حتى توفر له تعليما مميزاً، وطعاما وملبساً ومعيشة كريمة، وتربية دينية سليمة، أنت وكل ولي أمر أن تعده وتستعد معه لهذه المرحلة مسبقاً بتربية إيجابية، فالتربية الدينية والالتزام لا يعفي المسلم عن الوقوع في الخطأ حتى وإن حدت وقللت من أخطاءه.. تعده بالتقرب إليه ومصادقته واحتوائه، تشعره بنوع ودود من الأمان والطمأنينة، وتجعل بينك وبينه دائما جسراً ممهداً للحوار المريح الهاديء، وتبادل الأراء والأفكار، تشعره بأنه صديقك وأنت بئر أسراره وحافظها له، كما أنت معلمه ومستشاره.. ولا تعتقد أن الأمر انفلت من بين يديك أو أن الفرصة ضاعت منك، لا إطلاااااقا..إبدأ معه من الآن، وحتى إن كنت قد قصرت معه أو تأخرت فيما ذكرته لك، فأن تأتى متأخراً خيرا من ألا تأتى! وجميل أنك ووالدته تحرصان ألا يبق فترات طويلة مع أخته بمفردهما..وفي تلك الواقعة تحديداً، عليك أن تأخذه برفقتك على انفراد بينكما، وفي مكان مناسب هو يختاره، ثم تتحدث إليه بود وتعلمه كيف يحافظ على اخته أكثر من نفسه، هى وأى فتاة غيرها!! وثواب هذا عند الله وعقابه عز وجل لمن يتعدى على محارمه، علمه أن أخته أمانه، وأن عليه صيانتها كأخ وأب ثانٍ لها، بث في روحه من كلماتك له رسائل إيجابية تحمل في طياتها معانى الرجولة والثقة فيه وفي أخلاقه، حتى يثق هو بنفسه، وأنه لا يحتاج إلي رقيب معه بالمنزل سواء من الأم أو غيرها، فالله تعالى مطلع على جميع تصرفاته وأن ضميره هو الحكم عليه.. وبالفعل ثق أيها الوالد القلق وكن على يقين أنه طالما أن رزقك حلال، وأنك زرعت الأسس الدينية السليمة في أبناءك، وأنك ووالدتهم تدعوان لهم دوما، ثم تتابعان حياتهم وأصدقائهم وأنتما تحتضنوهم، فلا تخشيان عليهم بعد ذلك مستقبلهم، وبالنسبة لفترة المراهقة هى مرحلة وستمر وإن شاء الله تمر على خير، يسرها الله عليكما. ............................................................ للتواصل.. وإرسال مشكلتك إلى الأستاذة/ أميمةالسيد عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. مع رجاء خاص للسادة أصحاب المشاكل بالاختصار وعدم التطويل.. وفضلا..أى رسالة يشترط فيها الرد فقط عبر البريد الإلكتروني فلن ينظر إليها..فالباب هنا لا ينشر اسم صاحب المشكلة، ونشرها يسمح بمشاركات القراء بأرائهم القيمة، بالإضافة إلي أن الجميع يستفيد منها كتجربة فيشارك صاحبها في ثواب التناصح. ...................................................................... تنويه للقراء: لقد خصصت مساحة مميزة لقرائى الكرام من صفحتى يوم الأحد من كل أسبوع، من جريدة المصريون الورقية، لكل من يريد أن يشارك ويفتح قلبه بنصيحة أو كلمة مفيدة، ليشارك معى بكلمات هادفة، فليتفضل بإرسالها لى عبر الإيميل المخصص للباب، مرفقة باسمه وصورته الشخصية، لنشرها بصفحة "إفتح قلبك" تحت عنوان فقرة "قلب صديق"...أرحب بمشاركتكم وتواصلكم معي. ................................................................... تذكرة للقراء: السادة القراء أصحاب المشكلات التى عرضت بالموقع الإلكترونى.. على من يود متابعة مشكلته بجريدة المصريون الورقية فسوف تنشر مشكلاتكم تباعاً بها يوم الأحد من كل أسبوع..كما تسعدنا متابعة جميع القراء الأفاضل.