السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا طالب في السنة النهائية كلية الهندسة، ولي أخت طبيبة أكبر منى بثلاث سنوات، أحبها وأحترمها جدا فهى أختى الوحيدة، ووالدنا متوفي، وهى الحمد لله ملتزمة جدا، ورغم أنها الأكبر سنا إلا أننى أعتبر نفسي مسئولاً عنها.. هى خطبت منذ 6 أشهر والزواج بعد 4 أشهر تقريباً، ولكننى أجد نفسي أستاء عند علمي أنها تتحدث تليفونيا مع خطيبها، الذي لا أنكر أنه طبيب محترم وزميل لها بالمستشفي..وفكرت كثيرا أن أعنفها حينما أسمعها تتحدث معه لوقت طويل، ولكنى أتراجع على مضض، وأظل ليومين تقريبا لا أكل معها هى وأمي بالمنزل، أنا فقط أخاف أن يكون هذا حراما وأنا أشارك معها فيه، أو أن لا يكتمل الزواج ونصبح في موقف سيء أمام أنفسنا ..لا أعرف كيف أتصرف، هل أتشاجر معهما؟ أم أختنق بداخلي وأصمت، وأنا لا أفقه في العلاقات ولا في الدين .. فهل من الصواب التواصل بين الخطيبين في فترة الخطوبة يوميا بالتليفون في وجود محرم بجوار المخطوبة وهل الرنات للإيقاظ لصلاة الفجر بينهما صواب أو رسائل الاطمئنان أو تسميع جزء من القرآن في التليفون بينهما؟! أرجو مساعدتك وتوجيهى لكيفية التعامل، فأنا فقط أرفض الخطأ والحرام..وشكراً.
(الرد) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أقدر موقفك وحبك لأختك، بل وأحترمت فيك الأب البديل لوالده رحمه الله في رعايته لأخته واعتبارها مسئولة منه بعد وفاة والده رغم أنك الأصغر سنا..أدام الله عليكما الحب والسعادة والترابط وصلة الرحم، وقبل أن أكمل حديثي معك، كان علىّ أن أجيب علي استفسارك الشرعي وسؤالك عن حدود التعامل والمكالمات بين الخطيبين، فاستوجب الأمر استشارة أهل الاختصاص..ولقد تفضل مشكورا فضيلة الشيخ/ عمرو جبران من علماء الأزهر الشريف بالرد علي السؤال الذي وردنا بوضوح وبشكل مباشر من خلال الرسالة وهو تحديداً: •هل من الصواب التواصل بين الخطيبين في فترة الخطوبة يوميا بالتليفون في وجود محرم بجوار المخطوبة وهل الرنات للإيقاظ لصلاة الفجر بينهما صواب أو رسائل الاطمئنان أو تسميع جزء من القرآن في التليفون بينهما؟! وكان رد فضيلته الأتي: "الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد.. الخطبه ماهي إلا مجرد وعد بالزواج وبالتالي فإن المخطوبه محرمة علي الخاطب وبالتالي لا يجلس معها إلا في وجود محرم، وإذا كانت بينهما مكالمات فيجب علي الفتاه أن تلتزم بقول الله:" ولا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قلن قولا معروفا" أما بالنسبة لرنات الإيقاظ لصلاة الفجر بينهما، أو رسائل الاطمئنان أو تسميع جزء من القرآن في التليفون بينهما، فلا حرج . * كانت هذه فتوى الشيخ/ عمرو جبران ، مشكورا عليها.. ومن جانبي ..أذكرك بحبك لأختك، وإن كنت وضعت نفسك موضع الأب لها، فبالتأكيد هي كذلك وضعت نفسها موضع الأم بالنسبة لك، لما لمسته من حب بينكما من خلال رسالتك، ولذلك فأتمنى ألا تجرحها بكلمات هى في غنى عنها، فهى كما وصفتها ملتزمة ومتعلمة وطبيبة، أي في مرحلة عمرية ناضجة إلي حدٍ كبير، ولديها من الوعي الكافي ما تستطيع به أن تحافظ على نفسها وتحترم ذاتها..ولهذا فلا تخاف عليها وثق بها وبخطيبها المحترم الذي شهدت له أنت بذلك..وفي حال لاحظت أي تجاوز منهما رغم أننى أستبعد ذلك فيمكنك أن تتحدث إلي والدتك كي تلفت هى انتباه أختك للأمر الذي تجاوزت فيه، واطمئن، فالأيام تتوالى سريعاً، وهى الأن بالطبع ترتب تجهيزات الزواج مع خطيبها فيستلزم الأمر أحياناً إلي أوقاتا طويلة ليتحدثا سوياً، ثم أنهما زملاء عمل واحد، فلو أن هناك تصرفات خاطئة ما كانا تحدثا تليفونياً أمامكم بالمنزل..أكرر إطمئن على أختك، فالأمر لا يستحق أن تعنفها ولا أن تختنق بداخلك على مضض على حد تعبيرك، أو أن تحزن أمك وأختك اللتان ليس لهما في الدنيا بعد الله من سند غيرك، ثم تتركهما ولا تجلس معهما على طعام واحد!!..وإياك أن تجرح علاقتك بخطيبها الذي سيكون صهرك قريبا وأباً لأبناء أختك الوحيدة إن شاء الله، فحاول دائما أن يكون لك نظرة بعيدة ومستقبلية تحافظ من خلالها على صلة رحمك مع أختك وأبنائها فيما بعد، ولا تضع والدتك في حيرة تدمى قلبها بسبب تحسرها على حال أبنائها..واللهم أتم لأختك زواجها على خير والعاقبة لك بزوجة صالحة إن شاء الله. ....................................................................... للتواصل.. وإرسال مشكلتك إلى الأستاذة/ أميمةالسيد عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. مع رجاء خاص للسادة أصحاب المشاكل بالاختصار وعدم التطويل.. وفضلا..أى رسالة يشترط فيها الرد فقط عبر البريد الإلكتروني فلن ينظر إليها..فالباب هنا لا ينشر اسم صاحب المشكلة، ونشرها يسمح بمشاركات القراء بأرائهم القيمة، بالإضافة إلي أن الجميع يستفيد منها كتجربة فيشارك صاحبها في ثواب التناصح. ...................................................................... تنويه للقراء: لقد خصصت مساحة مميزة لقرائى الكرام من صفحتى يوم الأحد من كل أسبوع، من جريدة المصريون الورقية، لكل من يريد أن يشارك ويفتح قلبه بنصيحة أو كلمة مفيدة، ليشارك معى بكلمات هادفة، فليتفضل بإرسالها لى عبر الإيميل المخصص للباب، مرفقة باسمه وصورته الشخصية، لنشرها بصفحة "إفتح قلبك" تحت عنوان فقرة "قلب صديق"...أرحب بمشاركتكم وتواصلكم معي. ................................................................... تذكرة للقراء: السادة القراء أصحاب المشكلات التى عرضت بالموقع الإلكترونى.. على من يود متابعة مشكلته بجريدة المصريون الورقية فسوف تنشر مشكلاتكم تباعاً بها يوم الأحد من كل أسبوع..كما تسعدنا متابعة جميع القراء الأفاضل.