قال السفير المصري لدى الأردن "خالد ثروت"، اليوم الثلاثاء، إن رسالة البرلمانيين الأردنيين التي وصلته مطلع الشهر الحالي، وتضمّنت مناشدة للرئيس عبد الفتاح السيسي، بعدم إعدام الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي، قد وصلت القاهرة، بعد أن تم إرسالها عبر القنوات الدبلوماسية إلى وزارة خارجية بلاده. وتابع ثروت في تصريح لمراسل الأناضول، اليوم الثلاثاء: "لقد استقبلت النائبين علي السنيد وعبد المجيد الأقطش، وهما من بين الموقعين على الرسالة، وأكدت لهما عمق واستراتيجية العلاقات بين البلدين، وأهمية تجنب أي عوامل يمكن أن تثير الفرقة في هذه اللحظات وأمام التحديات الكبيرة التي تهدد الأمن العربي بأكمله". وأضاف ثروت: "أوضحت للنائبين، أن القضاء المصري شامخ وله تاريخ، والسلطة لا تتدخل في عمله، كما أن القضاء المصري يكفل الحق للمتهمين باستئناف الأحكام ونقضها". وكان 50 عضوًا في البرلمان الأردني، (يشكلون ثلث أعضاء البرلمان البالغ عددهم 150 عضوًا)، وجهوا رسالة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، عبر السفارة المصرية في عمّان، قالوا فيها "تدفعنا الغيرة القومية على مصر الحبيبة، والتي هي واسطة عقد العرب، لأن نتوجه لسيادتكم بالمناشدة لوقف تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة مؤخرًا من قبل القضاء المصري، بحق قيادات ورموز في الحركة الإسلامية التاريخية في مصر، وعلى رأسهم الرئيس المصري محمد مرسي، مخافة أن يدشن تنفيذها عهد الدم في التاريخ المصري الحديث، وأن تورث هذه الإعدامات الثأر للأجيال المصرية المتعاقبة". وسلم البرلمانيون الأردنيون الرسالة للسفير المصري لدى بلادهم في 3 يونيو الجاري، معتبرين في رسالتهم أن تنفيذ حكم الإعدام من شأنه توسيع دائرة العنف في مصر. وأصدرت محكمة جنايات القاهرة، في وقت سابق، اليوم الثلاثاء، أحكامًا أولية بإعدام 16 متهمًا، في القضية المعروفة إعلاميًا ب"التخابر الكبرى"، بينهم 3 قياديين في جماعة الإخوان المسلمين، منهم خيرت الشاطر، نائب مرشد جماعة الإخوان، وذلك بعد استطلاع رأي المفتي. كما أصدرت حكمها بالسجن المؤبد (25 عامًا) على 17 متهمًا في القضية نفسها، في مقدمتهم محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب، ومحمد بديع مرشد جماعة الإخوان المسلمين. وحكمت المحكمة ذاتها بالإعدام بحق مرسي، في القضية المعروفة إعلاميًا ب"اقتحام السجون"، إلى جانب 5 آخرين حضوريًا، و94 غيابيًا من بينهم يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.