اعتبرت الحكومة الأردنية الأحكام الصادرة بحبس وإعدام محمد مرسي، أول رئيس مصري مدني منتخب ديمقراطيًا، وعدد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين، "شأنا داخليًا". ورفض وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال المتحدث الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني، التعليق على الأحكام للأناضول قائلًا "هو شأن داخلي مصري". وفي السياق قال محمد أبو رمان الخبير الأردني في حركات الإسلام السياسي "لا أعتقد أن هذه الأحكام تتوافق مع معايير حقوق الديمقراطية وحقوق الإنسان، كما أنها لا تتوافق مع استقلالية القضاء". وأضاف أبو رمان في معرض تعقيبه للأناضول على الأحكام "النظام في مصر يسيس القضاء، ويستخدم كل أدوات الحكم الشمولي لضرب خصومه سواءً كانوا إخوانًا مسلمين، أم غيرهم". في المقابل، رأى ليث نصراوين أستاذ القانون الدستوري في الجامعة الأردنية بعمان "أن السلطة القضائية التي حاكمت مرسي هي مشكلة بموجب دستور عام 2014، الذي جرى استفتاء الشعب المصر عليه، وهو ما يعطي شرعية شعبية لتشكيل المحكمة، وممارساتها ضمن اختصاصاتها". وأصدرت محكمة جنايات القاهرة، في وقت سابق من اليوم الثلاثاء، أحكامًا أولية، بإعدام 16 في القضية المعروفة إعلاميًا ب"التخابر الكبرى"، بينهم 3 قياديين في جماعة الإخوان المسلمين، منهم خيرت الشاطر، نائب مرشد جماعة الإخوان، وذلك بعد استطلاع رأي المفتي، كما أصدرت حكمها بالسجن المؤبد (25 عامًا) على 17 متهمًا في القضية نفسها، في مقدمتهم محمد مرسي، ومحمد بديع مرشد الجماعة. وحكمت ذات المحكمة بالإعدام بحق مرسي، في القضية المعروفة إعلاميا ب"اقتحام السجون"، إلى جانب 5 آخرين حضوريًا، و94 غيابيًا، بينهم الداعية الإسلامي يوسف القرضاوي.