مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يدعو لإجراء تحقيق في أحداث الاحتجاجات بإيران    رحلة شاقة تبدأ قبل العام الجديد ب10 شهور.. البحث عن مدرسة    الصين ترد على افتراءات وزير بإقليم "صومالي لاند": مهما فعلتم لن تستطيعوا تغيير الحقيقة    هيئة العمليات: الخيار الوحيد للعناصر المسلحة في الشيخ مقصود بحلب تسليم أنفسهم فوراً    يورجن شولتس سفير ألمانيا بالقاهرة: برلين خامس أكبر شريك تجاري لمصر| حوار    تسلل الرعب لصفوف الجماعة.. حملة اعتقالات في تركيا لعناصر إخوانية مصرية    «سيادة جرينلاند».. تدفع أوروبا إلى التكاتف ضد ترامب    منتخب مصر يختتم استعداداته لمواجهة كوت ديفوار.. وتريزيجيه يشارك في التدريبات الجماعية    العريس فر بعروسته.. بعد قتله طفلة أثناء الاحتفال بفرحه    القتل باسم الحب.. رفضها لابن عمها ينتهي بمقتل حبيبها بطل الكارتيه    الصحة توفر الأمصال العلاجية مجانًا عبر مستشفياتها ووحداتها الصحية    «المالية»: تحقيق فائض أولى 383 مليار جنيه خلال 6 أشهر    وزير الخارجية الفرنسي: من حقنا أن نقول لا لواشنطن    الخطيب: نبنى بيئة أعمال تنافسية تحفز القطاع الخاص.. وتجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة    كأس عاصمة مصر – الثانية للأبيض.. مصطفى شهدي حكما لمباراة الزمالك ضد زد    صلاح يطارد دياز، ترتيب هدافي كأس أمم إفريقيا 2025    أمم إفريقيا - أزمات نيجيريا في البطولات الكبرى لأنهم "على دراية بالتاريخ"    خبر في الجول - الاتحاد السكندري يرسل عرضا لضم طرخات    «الأعلى للإعلام» يحذف حلقة برنامج شهير لمخالفته لمعايير حماية الطفل    مصلحة الجمارك تطلق منظومة شكاوي الجمارك المصرية عبر الإنترنت    صرف مساعدات لأسر الضحايا.. وزيرة التضامن تتابع تداعيات حادث صحراوي المنيا    11 جثة و9 مصابين.. ننشر أسماء ضحايا حادث التصادم بصحراوي المنيا    مصرع شخص أصيب بحجر طائش أثناء مشاجرة بين طرفين بقليوب    السكوت عن الدجالين جريمة| محمد موسى يفتح النار على «دكاترة السوشيال ميديا» المزيفين    شرخ فى الجمجمة.. تفاصيل واقعة سقوط قالب طوب على طفل 14 عاما في شبين القناطر    زياد ظاظا: «يزن» يشبه جيلى.. والتمثيل حلم لم يسرقه «الراب»    بعضًا من الخوف    كتاب جديد حول «المستقبل المشفّر بين الأزمات الدولية والعملات الرقمية»    وزير الزراعة: سعر الكتكوت ارتفع من 8 ل35 جنيهًا وكلا السعرين غير عادل    المهلبية بالبسكويت.. حلى سهل بطعم مميز    موعد مباراة الجزائر ونيجيريا في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 والقنوات الناقلة    كونسيساو يشيد بأداء الاتحاد في رباعية الخلود ويرفض الحديث عن الصفقات    سيدتان تقتلان سيدة مسنة لسرقة مشغولاتها الذهبية بالفيوم    مسؤول سابق بالبنتاجون: ترامب يعتبر نفسه رئيسًا فوق القانون    أوضاع مأساوية في جنوب كردفان... 300 ألف شخص يعانون نقص الغذاء بسبب الحصار    سفير بكين بالقاهرة: أكثر من 4 آلاف طالب مصري يدرسون حاليا في الصين    "أنا مش عارف أشتغل".. محمد موسى يهدد بإنهاء الحلقة بعد خناقة على الهواء    المطرب شهاب الأمير يشعل استوديو "خط أحمر" بأغنية "حد ينسى قلبه"    المطرب شهاب الأمير يفتح النار على أغاني المهرجانات: ليست فنًا حقيقيًا    نقابة الفنانين العراقيين تنعى رحيل محسن العلى    شعبة مخابز الدقهلية تؤكد التزامها بمواعيد العمل الرسمية    بث مباشر مباراة الجزائر ونيجيريا الآن في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025    "الزراعة" تستعرض أنشطة معامل ومعاهد مركز البحوث خلال الأسبوع الأول من يناير    لماذا غادر النور وجه سيدنا عبد الله بن عبد المطلب بعد زواجه؟.. عالم بالأوقاف يكشف كواليس انتقال سر النبوة    أول امرأة تتقلد المنصب، المستشارة يمني بدير مساعدًا لرئيس هيئة قضايا الدولة    وزارة «التخطيط» تبحث استراتيجية دمج ذوي الإعاقة ضمن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية    دعاء لتسهيل الامتحانات.. كلمات تطمئن القلب وتفتح أبواب التوفيق    الصحة: إجراء الفحص الطبي الشامل ل 4 ملايين طالب على مستوى الجمهورية    «الرعاية الصحية» تُطلق مشروع السياحة العلاجية «نرعاك في مصر _In Egypt We Care»    الدولار يرتفع 0.8% أمام الجنيه المصري خلال أسبوع وفق بيانات «المركزي»    السد العالي في رسائل «حراجي القط وفاطنة».. كيف وصف الأبنودي أعظم معجزة هندسية فى العالم؟    التركيبة الكاملة لمجلس النواب| إنفوجراف    عاجل المركز الإعلامي لمجلس الوزراء ينفي ظهور إنفلونزا الطيور بالمزارع المصرية ويؤكد استقرار الأسعار    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    فضل عظيم ووقاية من الفتن.... قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    دار الإفتاء تحسم الجدل: الخمار أم النقاب.. أيهما الأفضل للمرأة؟    حافظوا على وحدتكم    إعلاميون: أمامنا تحدٍ كبير فى مواجهة الذكاء الاصطناعى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عرف الشعب طريقه......!
نشر في المصريون يوم 02 - 02 - 2006


قل للاستشهاديين والاستشهاديات، والفدائيين والفدائيات، والمجاهدين والمجاهدات، من حواريي الرنتيسي وأحمد ياسين، وتلاميذ محمد الدرة- وعياش معلم المهندسين من مضى منهم، ومن يتأهب ومن هو آت سلام عليكم جميعا في أعلى عليين ونقول لكم: ناموا هانئين مطمئنين؛ فقد أينع غرسكم، وأفلح درسكم، وأنجب صالحا عُرسكم. وبشر الصهاينة الخائفين، وعملاءهم الخائنين، بأن الأرض عادت إلى أهاليها، وأعطى القوس باريها، فانتهى عهد التيه والضلال، والشعارات والأقوال، وجاء دور الحسم والنزال، بالتعبئة والأفعال. لقد وفى الشعب الفلسطيني، بعهده لمن كانوا درعه في شدته وجهاده، وجسر تحول من أيام شؤمه لأيام نصره وإسعاده؛ وإن الشعب الفلسطيني لقوي عزيز، يؤتي الحكم من يشاء وينزع الحكم ممن يشاء. إن إنتصار حركة حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية، لهو درس بليغ للمقاومة الوطنية التي تخلص النية للوطن، وتقدم في سبيل القضية الغالي من النفس والبدن، وتتكبد في سبيل تحقيق النصر أقسى التضحيات وأنكى المحن. وإنه لدرس آخر لا يقل بلاغة، تقدمه الشعوب للحكام في تمكين هذه الشعوب من ممارسة حقها في حرية الاختيار، والنأى بالانتخابات عن التزوير، وشراء الذمم بالأورو والدولار، واحترام رأي الصندوق الحر، فلا يجهض بإيقاف المسار. قال الشعب الفلسطيني- إذن- كلمته، عندما عرف طريقه الموصل إلى النص، فاختار الذين لم يتاجروا بالقضية، ولم يسقطوا من كتفهم سلاح البندقية، ولم يطعنوا ظهر الفدائي والفدائية.. إنه الإنذار "السلمي الديموقراطي" يقدمه شعبنا في فلسطين لأفراد الشعب اليهودي المغدور بهم بأن فلسطين الحرة المستقلة، لا ترمي بكم في البحر إن أنتم سالمتموها، وهادنتموها، ولم تحالفوا الذين لم يسالموها، ذلك أن قادة اليهود هم أشد الناس عداوة للشعب اليهودي لأنهم جعلوا منه شعب حرب، ودار حراب، وبذلك أضلوا اليهود والغربيين وأذلوهم، وابتزوا أموالهم وسلبوهم.. إن قادة " اسرائيل" قد أخطأوا الحساب عندما ناصبوا الممثلين الحقيقيين للشعب الفلسطيني العداء فسجنوهم، وعذبوهم، وقتلوهم، بدل أن يسالموهم، ويفاوضوهم، ويعاهدوهم. كما أن قادة فلسطين، قد استهانوا بحقيقة شعبهم، فلم يقرأوه قراءه الدارس المدقق والعالم المحقق، وعالم النفس الاجتماعي المستبطن لبواطن الأمور، فاستعدوا عليه الانتفاعيين، والانتهازيين، والوصوليين، حتى استيقظوا على صوت الهزائم والشتائم بعد ان "فات الميعاد". إن الفلسطنيين كفروا بالوعود، منذ" وعد بلفور" فلم يعودوا يؤمنون إلا بالسلوك والأفعال، بعد أن خدعوا باللغة الخطابية، والشعارات الانفعالية، التي تحطمت على جبين العروس الاستشهادية.. صفحة جديدة تفتح اليوم في تاريخ فلسطين، حيث تدخل القضية في عصر الحسم والحزم فتعيد لم الصف، وتحقيق نيل الهدف، بتصحيح المفاهيم، وتجديد التعاليم، والقضاء على المزيف من الأقانيم. إن فلسطين التي حفظ التاريخ أن الله قد اختارها لتكون حلقة الوصل بين السماء والأرض في رحلة المنهج الديني الصاعد والنازل، وفي البلاغ والتبليغ، تأبى إلا أن تكون اليوم الجسر الواصل بين المؤمنين- حقا- بالنبوات من مختلف الديانات ليتعاونوا جميعا على تطهير القدس المقدسة من وثنية المنهج الشاروني في الفساد، وصنمية التغطرس الأميركي في احتلال البلاد، والسماسرة المتاجرين بفلسطين بمختلف الشعارات والأبعاد. وعلى حركة حماس، وقد بوّأها الشعب الفلسطيني منزلة القيادة، بعد أن كانت تحظى بشرف الريادة عليها أن تثبت لشعبها، ولمواطنيها، وللعالم أجمع أنها تملك مقومات الدفاع عن السيادة، وحماية شعبها من كل ألوان الظلم والقمع، والإبادة. يجب أن يدرك إخوتنا- في حماس- إن ما هم مقدمون عليه من مرحلة التفاوض والمنازلة، هي أخطر في مهامها ونتائجها من مرحلة الجهاد والمقاومة... فسوف تنزل عليهم المؤامرات والمكائد من كل مكان، وسوف يطوقون بشتى أساليب الترغيب والترهيب في كل زمان، وسنتواصل- حتما- سياسة الاحتيال والاغتيال، ولكن وحدة الصفوف، وعدم الخوف من ورود المنايا والحتوف، هو الدرع الذي ستتحطم عليه كل أنواع الأسلحة والسيوف. ورسالة أخيرة إلى الوطن الإسلامي الكبير، والوطن العربي الصغير، أن فلسطين هذه القطعة العزيزة من الوطن ستظل هي المؤشر في جس نبض التأييد وتقديم المزيد من الدعم القوي والسديد. وإلى هذا الضمير الغربي المتبلد، الواقع تحت قبضة النفوذ الصهيوني المتشدد، ندق جرس الإيقاظ من الغيبوبة، للتحرر من الحبائل والشراك المنصوبة، ومناهضة ساسته، وحكوماته المغلوبة، ليدركوا أن خيوط فجر الحقيقة قد لاحت، وأن وسائل التعتيم- مهما قويت- لن تمنع بزوغ الشمس، وطي صفحة الأمس واستيعاب حقيقة الدرس. لقد عرف الشعب الفلسطيني طريقه، وويل لمن يقف حائلا دون طمس معالمه أو إخفات نور حقه أو بريقه؛ ويومها يمكن القول بأن الدولة الفلسطينية الحرة قد أصبحت قاب قوسين أو أدنى. *كاتب و مفكر جزائري

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.