العدل يعتمد نتائج المؤتمرات الأساسية ويعلن فتح الترشح لانتخابات المحافظات    جامعة المنوفية تستعد للاحتفال بيوبيلها الذهبي    إحالة مدير مدرسة ومدير التعليم الثانوى بإدارة بنها للتحقيق    القوات المسلحة تدفع عددا من اللجان لإنهاء المواقف التجنيدية للمواطنين بالمناطق الحدودية (فيديو)    على مدار الساعة.. سعر الريال القطرى اليوم الإثنين 6 أبريل 2026    مطار القاهرة يتحدى الصعاب بنمو 14% في 2026    هانى حنا: قانون حماية المنافسة يطبق على الأفعال المرتكبة فى الخارج وتضر بالسوق المصرى    لماذا تراهن مصر والمغرب على التكامل الاقتصادي في توقيت عالمي مضطرب؟    انطلاق «الملتقى الأول للمجتمع الأهلي المصري» لتعزيز دور منظمات المجتمع الأهلي    مصر للطيران تشارك في معرض "Holiday World" بجمهورية التشيك    رفع 120 طنا من القمامة والأتربة خلال حملات نظافة بأحياء مدينة الأقصر    الظهور الأول ل مجتبى خامنئي المرشد الأعلى في إيران حقيقة أم AI.. فيديو    تصاعد الخسائر في لبنان: 1497 شهيدا و4639 جريحا منذ مطلع مارس    العاهل الأردنى يحذر من استغلال الأوضاع لفرض واقع جديد فى الأراضى الفلسطينية    رئيسا حكومة مصر والمغرب يشهدان توقيع عدد من الوثائق لدعم علاقات البلدين    موقف هاري كين، قائمة بايرن ميونخ لمواجة ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا    "ناصر فان باستن".. أيمن يونس يتغنى بأداء منسي أمام المصري    غياب لاعبين للإصابة، تفاصيل مران برشلونة استعدادا لمواجهة أتلتيكو مدريد    السيطرة على حريق بمصنع لصناعة المسلى بإحددى قرى المنيا    الطقس غدا مائل للحرارة نهارا وشبورة وأمطار ببعض المناطق والعظمى بالقاهرة 24    خيانة الأمانة في المحطة.. عامل "بنزينة" وتاجر يسقطان بنصف طن سولار وبنزين    تحرير 35 مخالفة مرورية فى حملات مكبرة بالشرقية    ضبط قائد سيارة نقل يسير عكس الاتجاه بأخميم في سوهاج (فيديو)    ضبط عنصر إجرامي بتهمة غسل 150 مليون جنيه من حصيلة الغش التجاري    محافظة الجيزة تنظم رحلة ترفيهية لأبناء مؤسسات خيرية إلى المتحف المصري الكبير احتفالا بيوم اليتيم    من ستوكهولم إلى أوسلو مهرجان مالمو للسينما يطلق جولة سينمائية سعودية    المسلمانى: بدأنا العمل فى تأسيس فرقة ماسبيرو المسرحية    الإفتاء: الشرع نهى عن الاقتراب من مال اليتيم إلا بأحسن الوجوه    حذر منها النبي.. 6 عادات تدمر حياتك وعلاقتك بربك    صحة كفر الشيخ: تقديم 2575 خدمة طبية مجانية بقافلة طبية بقرية الفتوح بفوه    نيويورك تايمز: نقل الطيارين الأمريكيين اللذين أسقطت طائرتهما في إيران إلى ألمانيا لتلقي العلاج    ضربات جديدة تستهدف مجمعًا بتروكيميائيًا جنوب إيران    مهرجان المسرح لشباب الجنوب يقدم عروضا تفاعلية للأطفال بقنا    منزل وسيارة.. مكافأة التأهل لكأس العالم للاعبي الكونغو    مصطفى عسل يواصل تصدره للتصنيف العالمى للإسكواش    جامعة القاهرة تنظم حملة توعوية لصحة الفم والأسنان داخل الحرم الجامعي    هنا جودة تتقدم 4 مراكز بالتصنيف العالمى لتنس الطاولة بعد إنجاز كأس العالم    محافظة الجيزة تنظم رحلة ل100 من أبناء إحدى المؤسسات الخيرية للمتحف الكبير    مصدر من المقاولون ل في الجول: أسوة بالزمالك.. الأهلي يخوض مرانه الأخير على ملعب مباراة سيراميكا    محافظ أسيوط يستقبل وزير الأوقاف خلال زيارته للمشاركة في افتتاح مؤتمر "الفكر الإسلامي وبناء المجتمع المعاصر"    كيف ساهمت الأحداث الجيوسياسية فى تحول التركيز بشكل حاد نحو منظور أمن الطاقة؟    «الصحة» تعلن تنفيذ 534 ألف جلسة غسيل كلوي خلال فبراير 2026    التأمين الصحي تستقبل وفدًا رفيع المستوى من البنك الدولي لتعزيز الشراكة الاستراتيجية    «دراسة حديثة»: انخفاض وزن الولادة يزيد خطر السكتة الدماغية لاحقًا    مجلس الشيوخ يوافق علي المواد المنظمة الإجازات لأعضاء جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية    أمريكا وإيران تتسلمان خطة سلام وترامب يتوعد "بالجحيم"    مصرع 3 تجار مخدرات وضبط آخرين خلال مداهمة بؤر إجرامية في أسيوط والأقصر    درة عن مشهد «القلم» مع أحمد العوضي: واقعي لكن محسوب    باسم سمرة ينصح تامر حسني: بلاش تعمل كل حاجة لوحدك    إصابة 5 أشخاص إثر إنقلاب تروسيكل بطريق «شبراخيت دسوق» بالبحيرة    رئيس جامعة القاهرة يصدر قرارات بتعيين 24 قيادة جامعية جديدة    صراع البقاء يشتعل.. زد يواجه المقاولون وكهرباء الإسماعيلية يصطدم ببتروجت    رابط نتيجة الامتحان الإلكتروني للمتقدمين لوظائف طبيب بيطري    جيش الاحتلال الإسرائيلي: إنذار عاجل بالإخلاء لسكان 7 أحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت    استشهاد 7 أشخاص وإصابة آخرين في غارات إسرائيلية على جنوب وشرقي لبنان    دعاء صلاة الفجر| اللهم اغفر لنا الذنوب التي تحبس الدعاء    نقابة المهن السينمائية تنعي الإعلامية منى هلال.. بهذا البيان    السر الكامن في الصالحين والأولياء وآل البيت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خرج الأسواني...وكنت أظنه لا يخرج
نشر في المصريون يوم 21 - 07 - 2011

ذكرنا في مقال سابق أننا قد أسسنا بالإشتراك مع أسر المعتقلين رابطة صغيرة تحت إسم " دعوهم يموتون في بيوتهم" ..و كان أهم السجناء هو السجين نبيل المغربي و الذي خرج منذ أسابيع بعد أن بلغ من العمر سبعين عاماً..و كتبت مقالاً في ذلك الوقت قلت فيه أن الدور قد أتي علي الأسواني ... وذكرنا قصة الأسواني الذي دخل السجن سليماً ثم أصيب داخل السجن بكل أمراض الدنيا ..و تحدثنا عن أمه الكفيفة ..التي كانت تحضر جلسات المحكمة في عام 1981 ..و هي تمسك بيد صغيرتها عبير ...التي كانت تقفز فوق الأسلاك لتشاهد أخاها محمد الأسواني ..و منذ هذا العام لم يخرج الأسواني من السجن أبداً .. أي أنه ظل حبيساً منذ عام 1981 و حتي يوم السبت 16-7-2011 وفي الحقيقة أننا لم نكن نتصور نتيجة ضعف إيماننا أن يكتب لهذا السجين الخروج من وراء القضبان ..رغم أنه مصاب بالشلل..و رغم أنه قعيد الكرسي المتحرك..فضلاً عن سبعة أمراض أخري يكفي كل واحد منها بتدمير صحته و إنهاء حياته ..وبلغ عدد الطلبات المقدمة للنائب العام بإلتماس الإفراج عنه ما يقرب من سبعة عشر طلباً..كان آخرها تحت رقم 8602 و ذلك تاريخ 2-4-2011 ..و طلبنا في هذا الطلب عرض محمد الأسواني علي الطب الشرعي إعتماداً علي أن القانون يجرّم و يمنع إحتجاز المرضي الذين يؤثر السجن علي حياتهم ..و لكن النائب العام لم يرد علينا في حينه حتي أقمنا الطعن القضائي رقم 32366 لسنة 65ق ..و انتظرنا حكم القضاء ..إلا أن قدر الله جاء ليعطينا درساً جديداً .. فيذهب عنا اليأس بصدور القرار بالإفراج عن محمد الأسواني بعد ثلاثين عاماً قضاها في السجون و أنا أتعجب من هذا الواقع المصري الذي يجيز إحتجاز إنسان في السجن عشرات السنين..مع أن القانون المصري لا يعرف عقوبة السجن مدي الحياة..لكن وزارة الداخلية في العهد البائد لم تكن تطبق علي السياسيين إلا عقوبة السجن مدي الحياة ..فعلي سبيل المثال كان المستشار "رفقي" قد أصدر حكماً في عام 1989 ببراءة جميع المتهمين في القضية الشهيرة بقضية " أحداث عين شمس" لكن اللواء زكي بدر – رحمه الله- لم يعجبه الحكم..فلما قابلته في مجلس الشعب و أنا فرح بحكم القضاء أجابني في تحدٍ واضح بأننا قد استمعنا إلي حكم القضاء..و أنه علينا أن ننتظر حكم القدر ثم إبتسم إبتسامه فهمت منها أن هناك ما ينتظر المحكوم لصالحهم في هذه القضية ..وبالفعل صدر قرار إعتقال لكل المتهمين في هذه القضية و ظل المتهمون في الحبس حتي حصل أحدهم علي الثانوية العامة ثم ليسانس الحقوق ثم حصل علي الماجيستير في القانون ..و قمنا بقيده كمحام في نقابة المحامين و هو داخل السجن .. فثارت بعض الصحف الحكومية في مواجهتنا و إعترضت علي قيده من داخل السجن حيث أن ذلك مخالف للقانون من وجهة نظرنا...فتعجبت من هذا التناقض إذ يرفض الإعلام الزائف أن نقوم بقيد محام حصل علي ماجيستير في القانون و يعتبرون ذلك مخالفة بينما لا ينظرون إلي قرارات الإعتقال التي إستمرت لمدة عشرين عاماً كاملة في مواجهة المواطن المظلوم وكان اسمه "حسن الغرباوي شحاته" ..و نعود إلي موضوعنا لنزف البشري إلي المفرج عنه "محمد الأسواني " و أنا في الحقيقة لم أسمعه يقدم شكواه إلي الناس و لم أقرأ له أنه قدم إلتماساً إلي الرئيس السابق محمد حسني مبارك ..أو بكي أمام ضباط أمن الدولة إستعطافاً أو طلب منهم الرحمة إلا أنه فقط كانت ثقته في قدرة الله ..فأخرجه الله ...ثم قضت الحكمة الإلهية أن يدخل من حبسوه إلي السجن فكان إيمان محمد الأسواني أقوي من إيماننا بكثير وثقته في الله كانت أعلي من ثقتنا جميعاً..فخرج ليشاهد أخته ذات السبع سنوات و هي زوجة و أم بينما لم يقدر الله له أن يري أمه إذ ماتت قبل خروجه بأعوام ..وهكذا تدور الأيام و يخرج السجين صاحب الأمراض و يدخل من كان يسجنه ...ليجلس في نفس المكان و يمر عليه نفس السجان و يشعر بمرارة الحبس و الهوان تلك المرارة التي لا يشعر بها من كانت ثقته في الله ..
و بهذه المناسبة فيروي أن لجنة دولية قامت بزيارة السجن الحربي في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر فطاف مأمور السجن معها ليشرح لها الوضع في السجن فنظرت اللجنة إلي مجموعة كانت تجلس في أقصي يمين الزنزانة فقال لها المأمور.. :" هؤلاء اللذين كانوا ضد شمس بدران .."..ثم نظرت اللجنة إلي مجموعة أخري كانت تجلس أقصي يسار الغرفة...فقال لها المأمور :"أما هؤلاء..فكانوا مع شمس بدران"...ثم نظرت اللجنة إلي رجل يجلس القرفصاء وحيداً..فقال لها المأمور:
"أما هذا...فهو شمس بدران نفسه"
و عجبي
مختار نوح
www.mokhtarnouh.com
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.