كشفت مصادر سياسية عن أن حالة من الضيق انتابت عمرو موسى، رئيس لجنة الخمسين سابقًا من بروز الدكتور كمال الجنزورى، رئيس الوزراء الأسبق على الساحة السياسية مؤخرًا، لمحاولة جمع شتات الأحزاب المدنية فى تحالف واحد لخوض الانتخابات المقبلة. وقالت المصادر إن موسى الذى يطمح فى الوصول لرئاسة البرلمان المقبل قال للجنزوري نصًا: "ما الذى دفعك للتواصل مع الأحزاب؟"، الأمر الذى رد عليه الأخير، قائلًا: "نحن نحاول أن نساعد"، فى إشارة منه إلى رئاسة الجمهورية لكونه مستشارًا للرئيس عبدالفتاح السيسي. وبحسب المصادر، فإن موسى متخوف من خوض الجنزوري الانتخابات، لكونه يهدد المنصب الذى يتطلع إليه وهو رئاسة البرلمان. فيما طالب موسى بضرورة تشكيل لجنة محايدة يرأسها الدكتور عبدالجليل مصطفى، للاتصال بالشباب والاتحادات المهنية والأقباط والمرأة من أجل تشكيل قائمة ستجمع كل الأطراف والقوى السياسية لمواجهة أى محاولات لعودة أحزاب التيار الإسلامي للبرلمان. وقال أمين إسكندر، وكيل مؤسسي حزب الكرامة، إن "تدخل كمال الجنزورى، رئيس مجلس الوزراء الأسبق، ومن قبله عمرو موسى، رئيس لجنة الخمسين، لتكوين تحالفات انتخابية للقوى المدنية هي محاولة من كليهما للعب دور في المستقبل"، واصفًا تبريرهما لذلك بأن "هدفهما توحيد الصف المدني لحصد الأغلبية فى البرلمان" بأنه "ادعاء كاذب، فلا يوجد أحد أن يستطيع بأن يفرض تحالفه على الناس، وبرامج الأحزاب ستكون هى الأداة الحقيقية للوصول إلى الناخبين فى الانتخابات البرلمانية المقبلة". وأوضح إسكندر، أن موسى يطمح منذ فترة لتولى مقعد رئاسة البرلمان المقبل، الأمر الذى يفسر تدخله لتكوين تحالف انتخابى، قائلاً إن "دوره فى الحياة السياسية المصرية والدولية أثناء توليه منصب الأمين العام للجامعة العربية سيكتبه التاريخ بحروف سوداء"، مؤكدا أن تدخل الجنزورى على الخط يزعج موسى خاصة بعد فشله فى تكوين التحالف الانتخابي وأن نجاح الجنزورى قد يسحب البساط من تحته ويحرمه من حلمه بتولى رئاسة البرلمان المقبل. من جهته، قال حسام الخولى، سكرتير عام مساعد حزب الوفد ورئيس لجنة، إن الجنزورى عقد اجتماعًا مع وزير التنمية المحلية عادل لبيب، للتجهيز للتحالف الجديد وهو ما يعنى أن هناك شيئًا يدار فى الخفاء لصالح أشخاص بعينهم وما لا يقبله الشعب المصرى. وأوضح الخولى، أنه من حق الجنزورى تشكيل تحالف انتخابى خاص به ولكن غير مقبول أن يتم توظيف أجهزة الدولة لصالح تحالف انتخابى بعينه. من جانبه، رحب المستشار يحيى قدري، نائب رئيس حزب الحركة الوطنية، التابع للفريق أحمد شفيق، بالتواصل مع الجنزورى، بهدف توحيد الصف المدنى وإنشاء تحالف قوي لحصد الأغلبية فى البرلمان المقبل، مؤكدًا أن الحركة الوطنية لم يمانع على الإطلاق من التواصل مع كل الأحزاب المدنية. وأكد قدرى، أن جهود الجنزورى جاءت من اهتمامه البالغ بوطنه وحبه له، مهاجمًا الأحزاب التى ترفض تدخله للمّ الشمل، موضحًا أن الحركة الوطنية يسعى دائما للتوحد والتوافق بين الجميع فى المرحلة الحالية، نظرا لما تمر به مصر من مخاطر عديدة تقضى على الجميع الوقوف صفًا واحدًا لحماية هذا الوطن.