قرار جمهوري بالموافقة على منحة بنك التنمية الإفريقى بقيمة 499 ألف وحدة حسابية    طالب بجامعة المنصورة الأهلية سفيرًا في برنامج مايكروسوفت الدولي    رئيس الوزراء يسقط الجنسية عن مصريين.. اعرف التفاصيل    نيسان تعتزم التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين القيادة اليومية    اليوم 48 للحرب الإيرانية.. توترات في مضيق هرمز وسط جولة جديدة من المفاوضات وناقوس خطر حول وقف إطلاق النار    وزير الخارجية يبحث مع نظيره التركى مستجدات الأوضاع الإقليمية    سيدات طائرة الأهلي يصطدم بمايو كاني في ثاني مواجهاته ببطولة أفريقيا للأندية    حالة الطقس اليوم .. رياح مثيرة للأتربة وأمطار رعدية متوقعة    بن سلمان وشهباز شريف يبحثان المستجدات المتعلقة بالمحادثات بين طهران وواشنطن    إصابة طالب بكلية الصيدلة ب "طعنة غادرة" في مشاجرة بالمنيا الجديدة    أسواق الخضروات والفاكهة في اسوان اليوم الخميس 16 أبريل 2026    وول ستريت جورنال عن مصادر مطلعة: إدارة ترامب تتواصل مع شركات سيارات لإنتاج أسلحة    الذهب يرتفع مع تراجع الدولار وترقب الأسواق للتطورات بين أمريكا وإيران    "فرقتهم السنين وجمعهم القدر" | إسلام بن عزيزة يعود إلى أسرته بعد 43 عامًا.. (التفاصيل الكاملة)    فدوى عابد: ابني لا يشاهد أعمالي .. وكنت متخوفة من تجربة الزواج للمرة الثانية    أحمد سعد يجدد تعاونه مع مدين في "الألبوم الحزين"    نهاية امبراطور الكيف.. مصرع عنصر إجرامى في مواجهة نارية مع مباحث بنها    حريق هائل يعقبه انفجارات في مصفاة نفط بولاية فيكتوريا الأسترالية    واشنطن تفرض عقوبات تستهدف بنية تحتية لنقل النفط الإيراني    تكريم الدكتور محمد أبو موسى بجائزة الملك فيصل العالمية لعام 2026    محافظ كفرالشيخ: اعتماد مركز الأورام ووحدات صحية وفق معايير GAHAR الدولية    رئيس غرفة الحبوب: أسعار القمح الجديدة تنافس العالمية وتدعم الإنتاج المحلي    تمديد العمل ببروتوكول التعاون بين مجلسي الدولة المصري والفرنسي |صور    دمياط تحصد الوسام الذهبي في «بيت العرب»    «الداخلية» تكشف حقيقة فيديو لأجانب يرقصون بالأسلحة البيضاء    تحرك أمني واسع بالفيوم لضبط بؤر إجرامية وتنفيذ الأحكام.. (صور)    انهيار منزل بحي الجون بالفيوم.. وتحرك عاجل لرفع الأنقاض وتأمين المنطقة.. (صور)    إصابة 6 أشخاص بينهم طفلان في ثلاثة حوادث انقلاب وتصادم متفرقة    وزير الزراعة: الأمن الغذائي ركيزة الأمن القومي.. و«أهل الخير» نموذج للتكامل الوطني    كومباني: سنخوض معركة في نصف نهائي أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان    اتحاد كرة السلة يعلن حضور 1200 مشجع في نهائيات كأس مصر    أيقونة الجمال في الستينيات، وفاة الممثلة الأمريكية جوي هارمون عن عمر 87 عاما    النجمة الكورية جيني تتصدر قائمة "تايم" لأكثر 100 شخصية تأثيرا في العالم لعام 2026    احتفاء بيوم المخطوط العربي.. دار الكتب تنظم ندوة «المخطوط العربي بين الأصالة وتحولات المستقبل»    تعرض الإعلامية سالي عبد السلام لوعكة صحية.. اعرف التفاصيل    رئيس الإسماعيلي: ننسحب من الدوري في هذه الحالة.. وهذا موقفنا من قرار الدمج    6 أسباب لهبوط الطاقة أثناء ممارسة التمارين الرياضية    بركات: أخطاء التحكيم تؤثر على الإسماعيلي    كومبانى: نستحق التأهل لنصف النهائى.. ومواجهة الريال الأهم فى مسيرتى    التنكيل الممنهج بأسر المعتقلين ..حبس زوجة معتقل 15 يوما وإيداعها سجن العاشر    مؤشر على تداعيات الفقر والغلاء ..تراجع المواليد إلى أقل من مليونين لأول مرة منذ 2007.    محافظ الغربية يتابع تنفيذ قرار مواعيد غلق المحال العامة    اليوم التالي ل حرب إيران وأمريكا.. محمود مسلم: التوقع بنهايتها أمر صعب لأن كل الأطراف تكذب    دار الكتب تستعرض «التراث والهوية» ودور المطبخ المصري في تشكيل الثقافة    بين أروقة الوجع    مصطفى الشهدي: إمام عاشور اطمأن عليّ.. وسأخضع لجراحة الرباط الصليبي خلال أسبوعين    الإفتاء: غدًا رؤية هلال ذو القعدة لعام 1447 هجريًا    عبدالحليم علي: الجدل التحكيمي يتكرر.. والحسم ضرورة لتحقيق العدالة    اليوم.. تجديد حبس طفلين متهمين بالاعتداء على صديقهم وتصويره للابتزاز في المرج    أحمد عبد الرشيد: الثقافة الأسرية لشباب الجامعات حصانة مجتمعية لأجيال الجمهورية الجديدة    أرتيتا: حققنا خطوات لم يتم إنجازها في النادي منذ 140 عاما    إجراء عملية دقيقة لإنقاذ مريضة مهددة بفقد حياتها بمستشفى كفر الشيخ العام    إنقاذ مريضة 63 سنة تعانى من انفجار بجدار البطن وخروج الأمعاء بمركز كبد كفر الشيخ    نجاح فريق طبي بمستشفى بني سويف الجامعي في استخراج جسم غريب من مريء طفلة    لماذا نتكاسل عن الصلاة؟ أمين الفتوى يجيب.. فيديو    رئيس جامعة المنوفية يتابع ملفات الجودة بكليات الحقوق والطب البيطري والإعلام    الاكتئاب الصامت الذي ينهي الحياة في لحظة    طلاب إعلام 6 أكتوبر يطلقون حملة "مكسب خسران" للتوعية بمخاطر المراهنات الإلكترونية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الذين يصنعون ضجيجاً .. والذين يصنعون طحينا
نشر في المصريون يوم 17 - 06 - 2011

دائما ما كان أهل الخبرة والعقل والحكمة يخرجون على الناس بكلمات بسيطة قليلة لكنها كانت تلخيص وتوصيف كامل لحالة شخص ما أو فئة ما من فئات المجتمع .
من ذلك مثلا هذا المثل الذى يقول ( أسمع ضجيجا .. ولا أرى طحنا ً ) كلمات بسيطة لكنها تعبر تعبيرا ً واضحا ً عن حال هؤلاء القوم الذين تعلو أصواتهم وتنخفض حركتهم ، ويكثر كلامهم ، ويقل فعلهم بل إن منهم من لايوجد له فعل على الإطلاق .
فى المشهد المصرى ملمح من ذلك وصورتين بينهما اختلاف وتمايز واضح ،
الصورة الأولى هى لأصحاب الضجيج والصوت العالى الذين لا نشعر بوجودهم إلا من خلال أصواتهم العالية وفقط .. هم يتحدثون كثيرا ً ، يساعدهم فى ذلك منابر الإعلام التى ترفع رايتهم ، وبعض الصحف التى تعيش على المتناقضات وتلعب دور الشريك المخالف ، لكنهم بين الناس لا وجود لهم .. لا أحد يعرف عنهم شيئا .. لم يعرفهم الناس ولم يلتقوا بوجوههم إلا ن خلال الشاشات والجرائد أما أن يقابلوهم فى أزمة من أزمات المطحونين أو مشكلة من مشاكل أسرة يقسم أفرادها أوقاتهم ليقف كل منهم فى طابور الخبز أملا فى الحصول على الرغيف ، فذلك ليس من شأنهم لأنهم النخبة المثقفة .. النخبة التى تصنع للشعب المسكين طريق المستقبل المفقود وتضيئ له أنوار الديمقراطية ، وبالتالى فهم وحدهم الذين يملكون قوارب النجاه ، وهم وحدهم الذين يعرفون شفرة حل المعادلة.
هؤلاء الذين ملئوا الدنيا ضجيجا ً عن الدستور وأولوية وضعه والانتخابات وضرورة تأجيلها حتى تتماسك سائر القوى السياسية ويكون لها دور فاعل فى الشارع المصرى وحتى تستطيع تكوين قاعدة جماهيرية عريضة ، هؤلاء لم نسمع عن أفعالهم شيئا ولم نراهم فى الشوارع والحوارى – على الأقل فيما قمت به من حالات متابعة للقوى الفاعلة فى المجتمع المصرى قبل كتابة هذا المقال – يتعرفون على الناس ويحاولون المساهمة فى حل مشاكلهم وتخفبف معاناتهم وفى كل مكان كنت أذهب إليه لم أكن أقابل أحدا من هؤلاء ولم أكن أجد إلا أصحاب الصورة الثانية الذين يسمونهم الإسلاميين على اختلاف مسمياتهم وتكويناتهم كنت أراهم يعملون ولا يتحدثون يصنعون طحينا ً لا ضجيجا ً والأمثلة على ذلك كثيرة منها على سبيل التوضيح أزمة أنابيب البوتاجاز والتى كان لهم دور كبير فى تيسيرها للناس وبأسعار رمزية وكذلك توفير الخضروات والمواد الغذائية ، والمحافظة على النظام فى طوابير الخبز ، وتوفير الأدوية لمن يحتاجها ولا يملك ثمنها وغيرها مما لا يسمح به المجال الآن .كنت أرى طحينا ولا أسمع ضجيجا.ً إن الذى يتحدث كثيرا دون أن يفعل شيئا ً هو فى حقيقته مفلس لا يملك شيئا يقدمه للناس. والغريب حقا ً أنهم لا يكتفون بالضجيج وفقط وإنما يتهمون أهل الطحين بأنهم الأكثر تنظيما والأكثر عملا والأكثر تحركا بين الناس إذ المفروض أن يكتفوا بالضجيج وفقط مثلهم حتى يصاب الجميع بالصمم وليت ضجيجهم ضجيجا لصوت ماكينات المصانع التى تعمل أو صوت إنتاج يعلو بسببه دخان العمل يغطى سماء بلادنا بدلا من سحابة الأرز التى كانت تغطيها فى النظام البائد ولكنه ضجيجا يصيبنا بالصداع ووجع الدماغ والله يرحم عمنا بيرم التونسى حينما قال ياهل المغنى دمغنا وجعنا شوية سكوت لله ( مع كامل الاحترام والتقدير لكل صاحب موهبة ).
ياسر داود
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.