تفعيل خطة طوارئ بعد رصد تسريب بخط فرعي لتغذية الطائرات بالوقود بمطار القاهرة    منسوجات ومشغولات وصدف وفخار.. المنتجات اليدوية واحة تتعانق فيها الحِرف مع الحروف    بعد 75 عاما، نيجيريا تطالب بريطانيا بتعويضات ضخمة عن جرائم الحقبة الاستعمارية    قتيل في هجوم للدعم السريع على قافلة مساعدات أممية بالسودان    خبر في الجول - إنبي يرفض إعارة حتحوت للبنك الأهلي ويحدد صيغة الصفقة    مطار القاهرة: تفعيل خطة الطوارئ البديلة بعد رصد تسريب بخط فرعي لتغذية الطائرات    مظلوم في الأهلي، صالح جمعة يكشف كواليس ما دار بينه وبين إمام عاشور بعد أزمته (فيديو)    محافظ سوهاج يعتمد نتيجة الفصل الدراسى الأول للشهادة الإعدادية.. اليوم    رامي جمال يتألق في حفل السعودية بباقة من أقوى أغانيه الحزينة (صور)    أيمن بهجت قمر: استعنا بمزور حقيقي في فيلم ابن القنصل وظهر في أحد المشاهد    محافظ كفر الشيخ: قافلة طبية للكشف عن أمراض العيون بعزبة النوري بسيدي سالم    «ابتعدوا عن المدارس».. رسالة أممية صارمة للمتورطين في الصراعات المسلحة    موقف محرج وحكم مفاجئ.. القصة الكاملة للقبض على اللاعب عمرو زكي| خاص    خبر في الجول - إنبي يرفض عرض المصري لضم صبيحة    الجرانيت الصامت يتحدث| سمبوزيوم أسوان.. أنامل تصنع المعجزات    أطفال دولة التلاوة نجوم من ذهب.. عُمر علي يفوز بجائزة الغصن الذهبي في الحلقة الاستثنائية والجائزة 150 ألف جنيه وأسامة الأزهرى يقبّل رأسه.. والمنشد مصطفى عاطف: فخور بالبرنامج.. واحتفاء بالشيخ كامل يوسف البهتيمي    أيمن بهجت قمر: فكرة فيلم الهنا اللي أنا فيه مستوحاة من قصة حقيقية عاشها سعيد صالح    بعد تقليص مدة تجديده.. «كارت الخدمات المتكاملة» مصدر إزعاج لذوي الهمم    أخبار الاقتصاد اليوم: ارتفاع في سعر الذهب وعيار 21 يصل لمستوى قياسي.. تراخيص السيارات الكهربائية يرتفع خلال شهر يناير.. تخفيضات كبيرة على الأرز والزيت قبل رمضان    محمد إبراهيم: أطالب إمام عاشور بالتركيز في الكرة وفتوح لم يقدم سوى 40% من مستواه    أحمد سليمان: أنا بعيد عن ملف الكرة بالزمالك.. وهذا موقفي من الاستقالة    ليدز يونايتد يفوزعلى نوتنجهام فورست 3-1 في الدوري الإنجليزي الممتاز    إيسترن كومباني ل في الجول: يتبقى لنا قضية واحدة لفك إيقاف القيد    الجيش الإيراني يعلن احتواء حريق اندلع في ثكنة عسكرية    ترامب يطلق موقعًا حكوميًا لخفض أسعار الأدوية ومواجهة نفوذ شركات الدواء    تحرك فوري للتعامل مع تجمعات المياه ب "نجع العرجي وقشوع" بالعامرية في الإسكندرية    مصرع شخص وإصابة 3 آخرين في تصادم سيارة ملاكي بطنطا    وفاة أم وطفلها إثر سقوطها من الطابق الثامن بالإسكندرية    فلسطين.. آليات الاحتلال تطلق النار جنوب غربي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة    عمرو أديب عن زيارة أردوغان لمصر وإهداء سيارة للرئيس السيسي: كيف حدث هذا؟    ليدز يونايتد يسقط نوتينجهام فورست بثلاثية في الدوري الإنجليزي    هل يصل سعر كيلو الفراخ 110 جنيهات قبيل شهر رمضان؟.. الشعبة ترد    ضمن مبادرة صحح مفاهيمك، أوقاف القليوبية تنظم لقاءً للأطفال بالمسجد الكبير بطوخ    نانسي عجرم تشدو بأغنية ابتدت ليالينا أيقونة ماراثون دراما المتحدة في رمضان.. فيديو    المتحدة للخدمات الإعلامية.. أكرمتم أبي حياً وميتاً    أيمن بهجت قمر: عشت وحيدا ل 12 عاما.. وجسدت تجربتي في مشهد الإفطار بفيلم إكس لارج    بدء أعمال تطوير سوق الأربعاء فى مدينة فايد بالإسماعيلية.. صور    افتتاح عدد من المساجد بعد الإحلال والتجديد والصيانة بمحافظة سوهاج    المرور على مئات المنشآت السياحية والغذائية.. أبرز جهود الهيئة القومية لسلامة الغذاء بأسوان    850 ألف خدمة طبية لمنتفعي التأمين الصحي الشامل بالإسماعيلية بمستشفى القصاصين    إصابة 7 أشخاص إثر انقلاب سيارة ربع نقل محمّلة بالركاب فى المنصورة    نائبة التنسيقية تطالب ببنك وطني للأنسجة البشرية وتيسير إجراءات التبرع بعد الوفاة    حسام موافي لطبيب عاير موظفا مريضا: هل هذا دين أو إنسانية؟ المرض ابتلاء من الله وليس ذنبا    الطائفة الإنجيلية تنعى ضحايا حادث ديرأبو فانا بالمنيا    استمرار ارتفاع درجات الحرارة.. بيان عاجل من الأرصاد عن طقس السبت    كان يلهو على حافتها.. مصرع صغير غرقا في ترعة بسوهاج    أمين البحوث الإسلامية من الهند: الأزهر حارس الوسطية وناشر نور السيرة النبوية    محافظ الجيزة: دخول 9 مدارس جديدة وتوسعات الخدمة بإجمالي 317 فصلًا دراسيًا في الفصل الدراسي الثاني    "تعليم بنى سويف" الأولى بمسابقة "الإبداع طموح" في مجال البحث العلمي والابتكار    الذهب يرتفع والفضة تتراجع وسط تباين شهية المخاطرة العالمية    الصحة تُشغل عيادات متخصصة لعلاج إدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية    خشوع وسكينه.....ابرز اذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    صفاء أبو السعود: الإعلام شريك أساسي في بناء الوعي المجتمعي ونشر المفاهيم السليمة    المساجد تمتلئ بتلاوة سورة الكهف.. سنة نبوية وفضل عظيم يوم الجمعه    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لاستقبال المصلين لصلاة الجمعة اليوم 6فبراير 2026    معهد الشرق الأوسط بواشنطن يستضيف وزير البترول والثروة المعدنية في لقاء موسع    لماذا لا تقبل شهادة مربي الحمام؟.. حكم شرعي يهم كثيرين    بعد حديث ترامب عن دخول الجنة.. ماذا يعني ذلك في الإسلام؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المستشار هشام البسطويسي المرشح المحتمل للرئاسة : انتهى عصر الرئيس الذي يفهم في كل شيء
نشر في البديل يوم 11 - 06 - 2011

* استعادة كرامة المصري فى الداخل والخارج على رأس أولوياتي.. ومصر الثورة لن تقبل إملاءات ولا شروط
* طويت صفحة الماضي تماما .. والثورة أخذت لي حقي .. واقتصت ممن ظلمني
* لابد من تقليل الإنفاق العام على مؤسسة الرئاسة وتشريفات الوزراء وصيانة مكاتب كبار المسئولين والسيارات الفارهة
* النظام السابق كان يعمل لمصلحة إسرائيل عموما .. وكل همه فى سيناء كان توفير الأمن للسياح الإسرائيليين
* أرفض أي رقابة أو تدخل من الدولة في الإعلام.. والسبيل الوحيد لإعادة الأمن للشارع محاكمة من ارتكبوا جرائم جنائية فى حق المواطنين
حوار – جمال جمال الدين :
المستشار هشام محمد عثمان البسطويسي المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية هو أحد قضاة الاستقلال ونائب رئيس محكمة النقض ، حاصل على ليسانس الحقوق في 1976 من جامعة القاهرة . خاض البسطويسي مع زملائه من القضاة الإصلاحيين معارك عديدة ضد النظام السابق انتهت بتوجيه اللوم له عام 2006 فيما عرف باسم “معركة القضاة ” علي خلفية اعتراضه على التزوير الذي حدث في بعض الدوائر الانتخابية عام 2005 .ومناداته باستقلال السلطة القضائية وعدم تدخل وزير العدل والسلطة التنفيذية في شئون القضاة.
استخدم النظام السابق أسلوب الترغيب والترهيب لإثنائه عن مبادئه وقيمه , ومارس معه أساليب ضغط عديدة مثل محاولة اختطافه و إجبار وزير العدل الأسبق المستشار محمود أبو الليل على توقيع قرار إحالة البسطويسي ومكي للمحكمة التأديبية في 2006 وقد اعترف أبو الليل في حوار صحفي له بأنه أجبر على ذلك بعد أن تلقى اتصالاً هاتفيا ًمن زكريا عزمي قائلا ً” الرئيس يخبرك بضرورة إحالتهما للتأديب ودي تعليمات ولازم تتنفذ “، وأكد الوزير أن لحظة توقيعه على قرار إحالة البسطويسى للتأديب يعتبر كان من أسوأ لحظات حياته وأن البسطويسي لم يفعل إلا الصواب.
البسطويسي وشارك البسطويسي في ثورة الخامس والعشرون من يناير وأعلن عن دعمه الكامل للثوار منذ اللحظة الأولى . وفى حوارنا مع المستشار هشام نحاول إلقاء الضوء على أبرز ملامح برنامجه الانتخابي ، للرئاسة بعد أن بلغ عدد من أعلنوا نيتهم للترشح أكثر من 30 مرشح.
- هل شعرت يوما ً بالظلم من ممارسات النظام السابق ضدك خاصة إحالتك إلى المحكمة التأديبية بأمر من مبارك ومستشارة زكريا عزمي ؟
لا مجال الآن للحديث فى الماضي فقد طويت هذه الصفحة وأنا مؤمن تماما ً بأن الثورة المصرية أخذت لي حقي واقتصت ممن ظلمني وأنا راض ٍ تماما ًوأتطلع دائما ً للعمل على استكمال مكتسبات الثورة وذلك يتحقق باستكمال الأهداف التي من أجلها انتفض الشعب المصري.
- صرحت ً فى أحد البرامج ، أن برنامجك الانتخابي سيضعه الشعب .. فهل يعنى ذلك أنه ليس لديك أفكار واضحة أو خطة إستراتيجية مستقبلية واضحة المعالم تطرحها على الشعب وعلى أساسها يتم الاختيار ؟
لم أقل أن الشعب هو من سيضع البرنامج ، وإنما قلت أني سأستمع إلى مشاكل الشعب وتطلعاتهم وسأضع ذلك بعين الاعتبار فى كتابة البرنامج حتى يكون البرنامج نابع من الشعب ويجد فيه كل فئات المجتمع حلولا ً لمشاكلهم وخططا ً لتحقيق تطلعاتهم ، وجولاتي فى الأقاليم والصعيد هي للاستماع للناس ..وبعد ذلك سيتم عرض محصلة الجولات بالإضافة إلى العديد من المحاور والخطط على مجموعة من الخبراء ليتم إدراجها فى الهيكل النهائي للبرنامج .
أنا أريد أن أصحح مفهوم الرئيس لدى الجميع ، دور الرئيس هو وضع الاستراتيجيات والرؤى العامة ، ولكن البرنامج التفصيلي هو مسئولية الحكومة لأن دورها تنفيذي وعليها تقديم برنامج عملها للبرلمان لكي يقره النواب المنتخبون من الشعب ، وأؤكد ثانية ً أن العصر الذي يفهم فيه الرئيس فى كل المجالات انتهى .
- فى حال فوزك بالانتخابات وأصبحت رئيسا ًلمصر .. ما هي نقطة الانطلاق التي ستبدأ بها لتحقيق آمال وطموحات من انتخبوك ؟ وما هي أولوياتك حسب ما تراه الأهم فالمهم ؟
الأولوية دائما ً ستكون للإنسان المصري وهناك العديد من الأمور يجب أن يتم الاهتمام بها جنبا ً إلى جنب ، فلا خلاف على أهمية استعادة كرامة المصري فى الداخل والخارج ، والعمل سريعا ً على توفير الأمن والصحة وضروريات الحياة الكريمة ، ولكن تبقى دائما ً قضية التعليم والبحث العلمي على رأس أولوياتي لمصر.
- من سيفوز بالرئاسة فى مصر من المؤكد أنه سيحمل إرثا ثقيلا ً من ديون داخلية وخارجية واقتصاد شبه منهار ونسبة فقر تخطت ال40% ومؤسسات شبه منهارة ، فكيف ستقوم معالجة كل هذه المشاكل ؟
لا شك أن الوضع الاقتصادي حرج ، ولكن لا ننسى أيضا ً أن مصر دولة غنية ولديها مقومات النجاح الاقتصادي وهو ما سيشجع القوى الصديقة على الاستثمار فى مصر وهو أحد السبل التي ستعجل بعبور المرحلة الحرجة وأعتقد تماما ً أنه يجب تشجيع الاستثمار والقطاع الخاص مع وجود دور رقابي للدولة ، وكلما عاد الأمن سريعا ً فإن ذلك سيشجع على عودة السياحة وهى مصدر استراتيجي للدخل القومي ، كما يجب العمل على تقليل الإنفاق العام على الكثير من البنود التي كانت تستنزف ميزانية الدولة مثل نفقات مؤسسة الرئاسة وتشريفات الوزراء وإعلانات الصحف وصيانة مكاتب كبار المسئولين والسيارات الفارهة ، وأيضا ً يجب وضع حد أقصى للأجور وكذلك أيضا ًحد أدنى وأعتقد أنه بتكاتف المصريين ودفعهم لعجلة الإنتاج وإقبالهم على العمل ستعبر مصر هذه الأزمة بإذن الله.
- هاجس الأمن يؤرق كل مصري و وزارة الداخلية عجزت عن علاج تلك المشكلة بقدر ما كان يعانى المصريون من بطشها برأيك كيف نعالج تلك المشكلة ؟ وهل تؤمن بضرورة وضع الجهاز بكل مؤسساته تحت إمرة الرئيس أم تؤمن باستقلالية أجهزة الأمن ( خاصة ً الشرطة ) ؟
أرفض تماما ً أن يتبع جهاز الشرطة لرئيس الدولة.. فجهاز الشرطة هو هيئة مدنية منوط بها الحفاظ على أمن المواطنين وحماية ممتلكاتهم وأرواحهم ويجب أن يبتعد جهاز الشرطة عن تأمين نظام الحكم كما كان سابقا ً ، وهذا في مصلحة الشرطة قبل مصلحة المواطنين وأعتقد أن الأمن سيعود قريبا ً والسبيل الوحيد لإعادة الأمن للشارع المصري هو البدء بمحاكمة من ارتكبوا جرائم جنائية فى حق المواطنين وفقا للقانون ، والعمل على إعلاء سلطة القانون وسيادته.. ولا أعتقد أن جهاز الشرطة سيعمل بالطريقة التي كان يتعامل بها سابقا ً مع المواطنين ، ويجب أن يكون الناس أكثر حرصا ً في حياتهم اليومية وألا يخضعوا للمجرمين والبلطجية ،ويجب على المواطنين سرعة الإبلاغ عن الخارجين على القانون ومساعدة السلطات المختصة فى القضاء على الانفلات الأمني .
- هل تجد أي فروق فى حالة الإعلام بعد الثورة عما قبلها ؟ أم أن هناك فوضى إعلامية مثلما يرى البعض ؟ وما هي رؤيتك لمستقبل الإعلام فى مصر ؟
قطعا ً هناك فرق كبير، يكفى أنني دخلت التلفزيون المصري لأول مرة فى حياتي بعد الثورة ، وعاد لشاشة التلفزيون العديد من رموز مصر مثل الدكتور زويل والأستاذ هيكل والعديد من الرجال الشرفاء الذين لم تكن تذكر أسمائهم أصلا ً فى الإعلام الرسمي ، والموضوع يحتاج إلى بعض التنظيم من القائمين على الإعلام أنفسهم فالإعلام يجب أن يكون مستقلا ً وحرا ً بما يتماشى مع قيم وعادات المجتمع المصري وأرفض أي رقابة أو تدخل من الدولة كما كان يحدث فى العهد السابق وأنصح الإعلاميين دائما ً بالتأكد من الأخبار التي قد تثير البلبلة بين الناس وأن يكون ضميرهم الوطني هو الرقيب عليهم ، وفى النهاية ستبقى المتابعة والتفاعل المعيار الحقيقي لنجاح الإعلام فى أداء رسالته وفقا ً للقواعد المهنية.
- حدثني عن مستقبل القضاء فى مصر .. ما رأيك فيما صرح به المستشار محمود الخضيرى من أن القضاء ً به فاسدين ولابد من تطهيره ؟
هناك بالفعل مشروع لإصلاح السلطة القضائية ، و القضاء المصري يجب أن يستعيد دوره واستقلاليته التامة ، ولا ننكر أنه يوجد قلة من القضاة كانوا على صلة وثيقة بالنظام الفاسد وهم معرفون للجميع وهذا انعكاس للنظام المخلوع الذي سعى كثيرا ً للحد من استقلال القضاء وحارب القضاة الشرفاء وحاول كثيرا ً إضعافهم بالترغيب مرة وبالترهيب مرارا ً , ولكن يبقى قضاء وقضاة مصر هما الحصن الحقيقي لحماية الدستور والقانون .
- هل تؤيد إعادة العلاقات المصرية مع إيران ؟ وكيف ستتعامل مع دول الخليج الرافضة لذلك رغم أنها تقيم علاقات دبلوماسية معها ؟
الأصل أن يكون لمصر علاقات طيبة مع كل الدول ، ولا بأس من إعادة العلاقات مع إيران ، لكن يجب أن تفهم إيران جيدا ً أن مصر تقدم دائما ً المصلحة العربية ، ويجب على إيران مراجعة مواقفها من دول الخليج ومن المحيط العربي ككل ، وأعتقد أن وجود علاقات بين مصر وإيران يقوى من الموقف الخليجي لأن الرسائل حينها ستكون مباشرة ، ويجب أن يعلم الجميع أن الدور المصري اختلف كثيرا بعد الثورة
- من خلال جولاتك فى المحافظات .. ما الذي استشعرته داخل نفوس الناس تجاهك ؟ وما هي أحلامهم البسيطة التي عبروا لك عنها ؟
بصراحة كنت أقابل دائما الترحاب والحفاوة... وأدهشني إقبال الناس على الندوات واللقاءات وأعتقد أن الوعي العام لدى البسطاء تطور كثيرا ً وسيتطور أكثر خلال الفترة القادمة ، أما عن أحلام الناس البسيطة فتتمثل فى رغبتهم الحقيقية فى استعادة كرامة المواطن وتوفير الخدمات الضرورية لجميع المصريين ، وكنت أسعد كثيرا لأن الجميع كان يتحدث عن المصلحة العامة ونادرا ً ما كنت أقابل من يتحدث بشكل شخصي أو باهتمامات شخصية.
- هل غيرت لقاءاتك بالجماهير من بنود برنامجك الانتخابي نتيجة مواقف معينة دفعتك لتبديل الأولويات فى البرنامج ؟
الهدف من الجولات أصلا ً هو الاستماع للناس وبالتأكيد طرأ بعض التغيير والزيادة على البرنامج نتيجة لذلك ، وبدأنا نفكر فى جدوى بعض الحلول التي اقترحها الناس لمشاكلهم مثل مشكلة البناء على الأراضي الزراعية مثلا ، فقد اقترح بعض الفلاحين فكرة أن يتم تقنين وتنظيم البناء طبقا ً لاحتياجات كل حالة إذا لم يتوفر أي بديل لذلك , وأن يتم دفع رسوم لاستصلاح أرض صحراوية تعادل ضعفي أو عدة أضعاف الأرض التي سيبنى عليها ، وبهذا نكون قد حللنا مشكلة الفلاح وحافظنا على زيادة مساحة الرقعة الزراعية ووفرنا فرصة عمل فى الاستصلاح..وطبعا ً الموضوع يحتاج لرأى ودراسة المتخصصين ولكن هذا مثال عملي للنقاشات التي استفدناها من الجولات.
- إلى من توجهت في جولاتك ؟
كنت حريصا على أن أبدأ جولاتي فى الريف المصري وأن التقى بكل فئات الشعب وبدأت بزيارة قرية العمار بالقليوبية.. وخلال زيارتي لأسيوط زرت مركزين خارج مدينة أسيوط والتقيت مع الناس واستمعت منهم كثيرا ، وزرت مركز بلقاس وقرية شلشلمون ومدينة منيا القمح وغيرها ، وفى كل مرة كنت وما زلت أحرص على الاستماع من الناس مباشرة ً ، وهذا هو الهدف الأساسي من جولاتي هو الاستماع إلى مشاكل الناس وتطلعاتهم ، وكثيرا ً ما كانوا يطرحون بعض الحلول للمشاكل التي تواجههم وهى حلول عملية وفعالة لأنهم الأكثر معرفة بأحوالهم ، وأحرص كثيرا ً على الالتقاء بالشباب والاستماع لهم ، وأرى فيهم مستقبل مصر فلولا شباب مصر ما تفجرت ثورة العزة والكرامة ثورة 25 يناير.
- نأتي للسياسة الخارجية .. حدد لنا ملامح السياسة الخارجية لمصر من خلال رؤية المستشار هشام البسطويسى وموقفك من القضية الفلسطينية وعلاقة مصر بالكيان الصهيوني ومفهومك للأمن القومي المصري ؟
مصر دولة كبيرة وقوية وصاحبة تاريخ وحضارة ، وسياسة مصر يجب أن تقوم على هذا الأساس ، المصلحة المشتركة والند بالند.. ومصر الثورة لن تقبل أملاءات ولا شروط من أي دولة مهما كانت.. ومصر دولة محورية فى محيطها العربي والافريقى و سنحرص كل الحرص على تقوية علاقتنا بكل الدول واضعين فى الاعتبار الاحترام المتبادل ومصلحة مصر وأمنها القومي الذي هو الأساس لعلاقاتها الدولية..مع الوضع فى الاعتبار أهمية وأولوية توحيد مفهوم الأمن القومي العربي وتحديد المخاطر التي تواجه المنطقة العربية وأهمية تقوية العلاقات العربية الأفريقية بنفس القدر الذي نهتم فيه بالعلاقات العربية الدولية ، أما بالنسبة للقضية الفلسطينية فبالتأكيد أن مصر تنحاز كليا ً إلى الحق الفلسطيني وتدعم الفلسطينيين فى حقهم فى إقامة دولتهم الموحدة ، ويجب أن يكون لمصر دور بارز فى المرحلة القادمة لحشد الدعم الدولي لتأييد إعلان الدولة الفلسطينية ، وبالنسبة لعلاقة مصر بإسرائيل .. فبيننا اتفاقية سلام يجب احترامها لأن هذا نابع من احترام مصر لمكانتها الدولية ولكن القوانين الدولية تسمح لنا بإعادة التفاوض حول بعض نقاط الاتفاقية وأهمها استعادة السيادة الكاملة على سيناء.
- هل وجدت فى رحلتك لأثيوبيا وأوغندة أي نتائج مثمرة تبشر بحل مشكلة المياه العالقة بين مصر ودول المنبع ؟
كان رأيي دائما ً أن مشكلة مياه النيل هي من أسهل المشاكل التي تواجه مصر.. بل ربما لم تكن هناك مشكلة حقيقية على الإطلاق ، وإنما اختلقت لأسباب عديدة منها أن يتم تصويرها على أنها تشكل التهديد الأكبر لمصر ، ثم بعد نجاح عملية التوريث يأتي جمال مبارك ويحل المشكلة – غير الموجودة أصلا ً– ويظهر بصورة البطل الذي أنقذ مصر من العطش و من خلال رحلتي لأوغندا وإثيوبيا لمست بصدق مكانة مصر لديهم والتي تمثلت فى حفاوة الاستقبال والنقاشات التي دارت مع أعلى مستوى من مسئوليهم و تأكد لي تماما ً أن دول المنبع لا يمكن أبدا أن تضر مصر أو تهدد أمنها المائي ، ولكن النظام السابق كان يتعامل مع هذه الدول بتعالي وتكبر ، وهذه هي المشكلة الحقيقية أن مصر لم تكن تستمع لهم أو تعمل على تلبية طلباتهم البسيطة ومساعدتهم بالخبراء وببعض مشاريع الطاقة ، وأعتقد أن مصر الثورة بحكومتها الواعية ورؤيتها وتقديرها للأمور قادرة على استعادة دورها الحقيقي ليس مع دول حوض النيل فقط وإنما مع كل دول القارة الأفريقية.
- فشل نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك ووزير الداخلية الأسبق العادلي فى التعامل مع أهالي سيناء فكيف سيتعامل المستشار هشام البسطويسي مع أهالي سيناء ؟
يجب أن نفهم جميعا ً أن تنمية سيناء هي مسألة أمن قومي فى المقام الأول .. والنظام السابق كان يعمل لمصلحة إسرائيل عموما ً ، وفى سيناء بالتحديد ، ولذلك كان همه كله توفير الأمن للسياح الإسرائيليين وفتح لهم أجمل الأماكن في مصر وعمل على تأمينهم وتجاهل تماماً تنمية وسط وشمال سيناء ، وقد كررت كثيرا ً أن تنمية سيناء هي من أهم أولوياتي بجانب الصعيد والنوبة وقبائل أولاد علي فى الصحراء الغربية ، ولو عدنا لسيناء فلا تنمية فى سيناء بدون الارتقاء بمستوى معيشة البدو وتوفير كافة الخدمات لهم خصوصا ً فى ظل الظلم الرهيب الذي تعرضوا له والذي لم يتمثل فقط فى تجاهلهم فى الخدمات وإنما امتد إلى التعامل الأمني الغبي وغير المدرك لطبيعة البدو وعاداتهم وتقاليدهم ... وخطط التنمية التي ستوضع لسيناء يجب أن تسير بالتوازي بين تنمية الإنسان وتنمية المكان ، وستكون الأولوية فى الوظائف والفرص لأهل سيناء وسنشجع الاستثمارات التي تقوم على الصناعة والزراعة والمشاريع السكنية وتوفر أكبر عدد ممكن من فرص العمل لأهل كل منطقة تقام فيها المشاريع ، ومن الممكن أن تقدم حوافز وتسهيلات للمستثمرين فى الأماكن والقطاعات التي نرى أنها ستعود بالفائدة على أهل سيناء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.