استمعت محكمة جنايات شمال القاهرة، المنعقدة بأكاديمية الشرطة, برئاسة المستشار شعبان الشامى, إلى أقوال شاهد الإثبات السابع فى قضية محاكمة المعزول محمد مرسي و130 متهمًا آخرين من قيادات الإخوان على رأسهم رشاد بيومى ومحمود عزت ومحمد سعد الكتاتنى وسعد الحسينى ومحمد بديع عبد المجيد ومحمد البلتاجى وصفوت حجازى وعصام الدين العريان ويوسف القرضاى وآخرين من قيادات الجماعة وعناصر حركة حماس الفلسطينية، وحزب الله اللبنانى في قضية هروب المساجين من سجن وادي النطرون والتي عرفت إعلاميًا ب "الهروب الكبير". وشهد العقيد محمد مصطفى أبو زيد، مأمور قسم شرطة بني سويف، بأنه في يوم 29 يناير 2011 كان يشغل منصب رئيس مكتب أمن الدولة بمدينة السادات، أن جهاز أمن الدولة أخطره بقبول 34 معتقلًا من قيادات جماعة الإخوان المسلمين بسجن 2 صحراوي بمنطقة سجن وادي النطرون. وأضاف، أنه اتصل به الرائد محمد نجم، المسئول بالمكتب عن متابعة منطقة سجون وادي النطرون، ليخطره بوصول العميد سامح ناصف، من إدارة جهاز أمن الدولة فرع 6 أكتوبر، و برفقة المعتقلين, فأمره بقبولهم بالتنسيق مع إدارة السجن, وأنه علم بتسكينهم في عنبر 3 بسجن 2 صحراوي, وأثناء عودة الرائد محمد نجم للمكتب أخبره أن من ضمن المعتقلين قيادات جماعة الإخوان وأبو شعيشع وحمدي حسن وأن الأخير على سابق معرفة به وتحدث إليه، مستنكرًا عمله بجهاز مباحث أمن الدولة, مؤكدًا أن أمن الدولة ستلغى, وأنهم سيخرجون خلال أيام قلائل وسيتولون تشكيل الحكومة. وأضاف الشاهد، أنه تلقى اتصالًا هاتفيًا مساء ذات اليوم من العقيد أشرف فتحي، مفتش مباحث منطقة سجون وادي النطرون، ليخبره بورود معلومات إليه تفيد وجود سيارتين ميكروباص تحومان حول منطقة السجون, وفي الساعات الأولى من صباح 30يناير 2011 أخطر من الجهاز بنشوب حريق بعنبر 3 بسجن 2 صحراوي, فاصطحب معه الرائد محمود طه، رئيس مباحث قسم السادات، وأمين الشرطة علاء سليم من مكتب أمن الدولة بمدينة السادات وانطلقوا تجاه السجن وأبصر مرافقيه القيادي الإخواني السيد عياد قادمًا من ناحية منطقة السجون، مستقلًا سيارته الملاكي وبرفقته آخرين, كما أبصروا جميعًا السجناء يهربون على الطريق بصورة عشوائية، فاتصل هاتفيًا بالقيادي الإخواني إبراهيم حجاج، مستخدمًا هاتف الرائد محمود طه، فأكد له القيادي أنه بسجن وادي النطرون، وتمكن من تهريب المعتقلين من جماعة الإخوان بمساعدة أعراب من البدو الملثمين المسلحين بالاتفاق مع العناصر الإخوانية. كانت النيابة العامة قد أحالت المتهمين للمحاكمة لارتكابهم جرائم خطف ضباط الشرطة محمد الجوهرى، وشريف المعداوى ومحمد حسين وأمين الشرطة وليد سعد, واحتجازهم بقطاع غزة وحمل الأسلحة الثقيلة لمقاومة النظام المصرى وارتكاب أفعال عدائية تؤدى إلى المساس باستقلال البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها وقتل والشروع فى قتل ضباط وأفراد الشرطة وإضرام النيران فى مبان حكومية وشرطية وتخريبها واقتحام السجون ونهب محتوياتها من ثروة حيوانية وداجنة والاستيلاء على ما بمخازنها من أسلحة وذخائر وتمكين المسجونين من الهرب.