- ارتفاع نسبة الأمية فى الشارع المصرى أهم عوائق تنفيذ مشروع التصويت الإلكترونى - طبع البطاقات الانتخابية سيكون فى مطابع مؤمنة لمنع تزويرها.. والفرز سيكون فى اللجان الفرعية بإشراف قضائى كامل - الجهاز الحكومى حالته "لا تسر عدو ولا حبيب" وفى حاجة إلى قرارات جريئة للتطوير أكد المهندس هانى محمود وزير التنمية الإدارية, الانتهاء من تنقية قاعدة بيانات الجداول الانتخابية وقام بتسليمها لجميع المحافظات، وأن زمن تصويت الأموات انتهى للأبد، مشيرًا إلى أن ارتفاع نسبة الأمية فى الشارع المصرى كانت أهم عوائق تنفيذ مشروع التصويت الإلكترونى، مبينًا فى الوقت نفسه, أن طبع البطاقات الانتخابية سيكون فى مطابع مؤمنة لمنع تزويرها، وأن عملية الفرز ستكون فى اللجان الفرعية بإشراف قضائى كامل. وأوضح وزير التنمية الإدارية, فى حواره مع "المصريون"، أن الجهاز الحكومى أضحى فى حالة لا يرثى لها وحالته "لا تسر عدو ولا حبيب" وأنه فى حاجة إلى قرارات جريئة لتطويره، مشيرًا إلى أن ميكنة أنظمة العمل فى الحكومة سينهى إلى الأبد عصر الفساد الإداري، خاصة أن القصور القانونى وانخفاض دخل الموظف كانت أحد أهم أسباب الفساد الإداري. وإلى نص الحوار: ** فى البداية.. إشكالية تكرار أسماء الناخبين وبيانات المتوفيين عانينا منها كثيراً، فهل استطعتم التغلب عليها حتى نضمن انتخابات نزيهة؟ أتفق معك أننا عانينا من هذا لفترات طويلة، لذلك تمت تنقية قاعدة بيانات الرقم القومى من جميع الوفيات وهى المصدر الأساسى لقاعدة بيانات الناخبين، ثم قمنا بعرض قوائم الناخبين فى المحافظات وعلى موقع اللجنة العليا ولم تصلنا أى شكوى بهذا الخصوص. ** ولماذا لا نلجأ للتصويت الإلكترونى خاصة أن هناك كثيرًا من الخبراء يفضلونه لمنع التزوير فى نتائج الانتخابات، فهل نحن غير مستعدين لدخول عصر التصويت الإلكترونى خاصة مع نسبة الأمية والتى تصل إلى 40%؟ يجب أن تعلمي.. أنه من الناحية الفنية نحن قادرون على إجراء التصويت الإلكترونى، لكن بسبب الأمية التكنولوجية وعدم توافر وسائل الاتصال الإلكترونى بكل قرى مصر سيكون هذا عائقًا لتنفيذ التصويت الإلكترونى. ** فى الانتخابات الرئاسية السابقة حدث تزوير فى( بطاقات الانتخاب) رغم أن الفرز قد تم فى اللجان الفرعية، فما الحل للقضاء على ظاهرة التزوير حتى لا يتم التشكيك فى نتيجة الاستفتاء؟ هذا صحيح.. لذلك قمنا بطبع بطاقات الانتخاب هذا العام فى مطابع مؤمنة تماماً ضد أى تزوير، وسوف يتم الفرز فى اللجان الفرعية بإشراف قضائى كامل. ** هناك اعتراضات على بعض المواد فى الدستور فلماذا لا يتم التصويت على هذه المواد المعترض عليها فى وثيقة منفردة؟ الجميع يعلم أن التصويت على الدستور يتم على كل الوثيقة, وليس على بنود محددة وموافقة المواطن على الدستور ليست معناها أنه موافق على كل مواده ولكن كوثيقة متكاملة يعتقد أنها تحقق طموحاته. ** مسألة التوجيه يعانى منها الشارع المصرى بشكل كبير خاصة على المستوى الإعلامى فكل قناة تليفزيونية أو صحيفة لها توجه مختلف، فهل تعتقد أن وسائل الإعلام مشاركة رئيسية فى القرار السياسى فى الشارع المصرى سواء بحيادية أو بغير حيادية؟ بالطبع.. فدور الإعلام أصبح أساسيًا فى تشكيل فكر المواطن فى أى دولة فى العالم وله دور رئيسى فى توجيه المواطنين، ولكن على المواطن بعد أن يستمع إلى الآراء المختلفة أن يحدد ما هوالرأى الذى يميل له. ** هل تعتقد أن الجانب الطائفى والعرقى والفكرى سيكون له دور فى نتيجة الاستفتاء؟ لا أعتقد ذلك لأن هذا الدستور راعى جميع الطوائف والتوجهات الموجودة بالمجتمع، وهو ما يجعل الدستور مناسبًا لكل المصريين أى كانت عقيدتهم أو توجهاتهم. ** تقارير الفساد كانت تجرى قبل الثورة بصفة منتظمة فهل يتم إجراؤها بعد الثورة أيضاً أم أن الحكومات المتعاقبة انتقالية لا يهتمون بها؟ على العكس فنحن على رأس أولويتنا مكافحة الفساد، فيوجد الآن اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة الفساد بوزارة العدل، وهى تضم العديد من الوزارات والهيئات المشاركة فى مكافحة الفساد، كما تم عقد العديد من ورش العمل والمؤتمرات، وتم اتخاذ العديد من القرارات لمكافحة الفساد فى الحكومة المصرية. ** فى رأيك مصر إلى أين.. إلى دولة النظام الإسبانى ما بعد فرانكو أم دولة النظام الرومانى ما بعد تشاوشيسكو أم إلى دولة ما بعد جورباتشوف فى الاتحاد السوفيتى؟ أفضل نظام لمصر فى هذه المرحلة هو النظام الرئاسى- البرلمانى، الذى يعطى الرئيس ورئيس الوزراء سلطة تنفيذية واسعة مع إعطاء البرلمان سلطات رقابية وتشريعية واسعة، حتى نتمكن من وجود نظام حكم متوازن. ** شاركتم فى لجنة الحدين الأدنى والأقصى للأجور فهل ترى أن الحد الأدنى سيحقق العدالة الاجتماعية خاصة مع ارتفاع الأسعار؟ ارتفاع الحد الأدنى من 700 إلى 1200 جنيه سيحقق دخلًا عاليًا للفئات محدودى الدخل، فى حين أن الحد الأقصى سيحقق العدالة الاجتماعية فى تقليل الفروق بين الطبقات وتحاول الحكومة- بقدر الإمكان - متابعة زيادة الأسعار واتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاربتها. ** ولماذا لم يتم تطبيق الحد الأدنى فى القطاع الخاص؟ ما زالت المفاوضات قائمة بين أصحاب الأعمال وممثلى العمال، وتقوم الحكومة بدورالمنسق بين الطرفين، ونتمنى أن يتم التوصل إلى اتفاق فى القريب العاجل. ** وماذا عن الحد الأقصى خاصة أن هناك قطاعات سترفض تطبيق هذا الحد؟ سيتم تطبيق الحد الأقصى على جميع العاملين فى المنظومة الحكومية فى جميع الوزارات والهيئات والمحليات، ويستثنى من ذلك الشركات التى تساهم الدولة فى رأس مالها على أن تدرس حالات هذه الشركات خلال الشهور القادمة. ** هناك قلق فى الشارع من تحويل الدعم العينى إلى دعم مادى فى ظل الظروف التى تعيشها البلاد؟ لا يوجد تفكير فى التحويل إلى الدعم المادى الآن، ولكن تقوم الحكومة بالتمويل من البنك الدولى لعمل الدراسات اللازمة لاختيار أنسب الطرق لتوصيل الدعم لمستحقيه. ** من أهم أولوياتكم القضاء على الفساد الإدارى فما الجهود التى تبذلها الوزارة للحد من هذا الفساد؟ ميكنة نظم العمل داخل الحكومة وخاصة الجهات المتعاملة مع الجمهور وذلك لفصل طالب الخدمة (المواطن) عن مقدم الخدمة (الموظف) عن طريق التعامل بنظام الشباك الموحد لخدمة المواطنين، وتوعية موظف الحكومة بخطورة الفساد، كما قمنا بالانتهاء من مدونة السلوك الوظيفى للموظف الحكومى، بالإضافة إلى تغليظ العقوبات فى حالة إثبات حالات الفساد. ** لماذا فشلت كل محاولات الأجهزة الرقابية فى الحد من نفوذ الفاسدين؟ لوجود قصور فى القوانين وكذلك عدم إبلاغ المواطنين عن حالات الرشوة والفساد، وانخفاض دخل موظف الحكومة عن زميله بالقطاع الخاص. ** الجهاز الإدارى تركه ثقيلة، فكيف سيتم تطويرها فى ظل الظروف الاقتصادية الصعبة...؟ مقاطعًا.. تطوير الجهاز الحكومى يحتاج إلى قرارات جريئة وخطوات سريعة أكثر مما يحتاج إلى موارد مالية، وعلى الشعب أن يتقبل أنه بدون هذه الخطوات سيظل الجهاز الحكومى بحالته التى لا تسر "عدو ولا حبيب". ** يشكو المواطنون من الأداء الوزارى الحالى، فكيف تفسر ذلك؟ هذه الحكومة جاءت فى ظروف شديدة الصعوبة على جميع المحاور وخاصة المحور الأمنى، وأعتقد أن أداء الحكومة كان جيداً فى هذه الظروف بالرغم أنه لم يحقق طموحات المواطنين لأنه بعد 30 يونيه توقع الشعب أن أى حكومة سوف تحقق له كل ما كان يتمناه وتحل مشاكل 60 عامًا، ولم يتفهم أنها حكومة انتقالية لتحقيق خارطة الطريق. ** كيف ترى الرئيس القادم؟ أتوقع أنه سيكون رئيسًا قويًا يلتف حوله الشعب.. و ذو فكر تقدمى وبرنامج إصلاحى واضح.