هزة عنيفة تضرب أركان البرلمان المصري الجديد قبل أن يستوي بناؤه، وتضع مستقبل الحياة النيابية في مهب الريح. قراران متتاليان - أحدهما قضائي حاسم والآخر إداري تنظيمي، تم الإعلان عن بطلان الانتخابات في نسبة صادمة بلغت نحو 65% من إجمالي دوائر المرحلة الأولى، أي في 45 دائرة من أصل 70 دائرة صوَّت فيها الناخبون. هذا الرقم الكارثي لا يمثل مجرد "أخطاء إجرائية" عابرة، بل يضع علامة استفهام ضخمة حول نزاهة وسلامة العملية الانتخابية برمتها، ويُشكل فعليًا "مسمارًا كبيرًا في نعش مجلس النواب" القادم. القضاء يفصل إلغاء نتائج 26 دائرة! كانت الضربة الثانية والأقوى هي تلك التي وجهتها المحكمة الإدارية العليا. فبعد موجة من الطعون التي قدمها المرشحون الخاسرون، أصدرت المحكمة أحكامًا بإلغاء النتائج في 26 دائرة انتخابية من دوائر المرحلة الأولى من الانتخابات. وعادة ما تستند أحكام البطلان القضائي إلى مخالفات جوهرية تمس مبدأ المساواة والشفافية، مثل: دخول أموال سياسية بصورة مبالغ فيها، أو وجود تلاعب في محاضر الفرز، أو مخالفات إجرائية جسيمة في عملية التصويت. هذا العدد الكبير من الأحكام يشير إلى وجود خلل بنيوي في الإشراف على العملية. الهيئة الوطنية للانتخابات كانت قد ألغت 19 دائرة "خارج الخدمة" وهي الجهة المنظمة والمشرفة على العملية - التي أعلنت بدورها عن إلغاء نتائج 19 دائرة أخرى، دون أن تعلن صراحة عن الأسباب التفصيلية في كل حالة. ورغم أن الهيئة الوطنية قد يكون إلغاؤها لأسباب أقل وطأة من الأحكام القضائية (كعدم استكمال الأوراق، أو استبعاد مرشحين لأسباب قانونية)، فإن تزامن وتتابع الإلغاءات بهذا الحجم يضاعف من الشكوك العامة حول كفاءة الإدارة الانتخابية لهذه المرحلة. تداعيات الزلزال: أين الخلل؟ إن نسبة 65% من البطلان في أول مراحل الانتخابات ليست مجرد إحصائية، بل هي إنذار بانهيار شرعية المؤسسة التشريعية. والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة الآن هو: هل المشكلة في القوانين، أم في الإشراف، أم في ثقافة الممارسة السياسية؟ ضعف الرقابة: يؤكد خبراء قانون أن هذا الحجم من البطلان يعكس ضعفًا ملحوظًا في الرقابة الإدارية والقضائية الأولية على اللجان، مما شجع على التجاوزات. ثقافة "الفوز بأي ثمن"! يشير البعض إلى أن حجم المال السياسي الذي دخل الانتخابات كان غير مسبوق، وأن المرشحين استخدموا كافة الطرق غير المشروعة لضمان الفوز، مما سهل على الطاعنين إثبات هذه المخالفات أمام القضاء. التأثير على الشرعية! الأهم من ذلك، أن إعادة الانتخابات في كل هذه الدوائر تهز ثقة الناخبين بشكل عميق، وتجعل أي مجلس نيابي قادم يواجه اتهامًا ضمنيًا ب "الشرعية المنقوصة" أو "المصطنعة" حتى قبل أن يجتمع. سيناريوهات المستقبل القاتمة! مع استمرار حالة الغموض حول مصير الدوائر الملغاة وما إذا كان سيتم إعادة الانتخابات بها بشكل جزئي أم كلي، يبدو المشهد ضبابيًا. فإعادة العملية الانتخابية في هذا العدد الهائل من الدوائر ستحتاج إلى شهور وجهود تنظيمية ضخمة، مما سيؤدي إلى تأخير كبير في اكتمال تشكيل المجلس، وقد يفتح الباب أمام مزيد من الطعون في المرحلة الثانية. ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار ال 24 ساعة ل أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري ل أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية. تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هنا