اتهم يورام شفطال أحد أبرز المحامين في الإسرائيليين مصر بالكذب، بشأن تأكيدها وقوف فصائل فلسطينية وراء إطلاق الصواريخ التي سقطت مؤخرا على مدينتي إيلات جنوب إسرائيل، وميناء العقبة الأردني، مطالبًا بإلغاء اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل، واستبدالها بوقف فعلي لإطلاق النار كما هو الحال مع سوريا. وأضاف في مقابلة مع القناة السابعة الإسرائيلية، إن الأحداث التي جرت مؤخرا على الحدود مع مصر ولبنان أثبتت أن انعدام السلام مع الدول العربية يمنح مزيدًا من الأمن لإسرائيل، معارضًا بشدة إبرام اتفاقات للسلام مع الدول المجاورة لإسرائيل، معتبرًا أن السلام معها يشكل "خسارة فادحة"، على حد قوله. وقال إنه أصبح من الواضح أن الصورايخ التي سقطت على إيلات تم إطلاقها من الحدود المصرية، وسواء كان مصدرها حركة "حماس" أم لا، فإن الأمر الهام هنا هو رد الفعل المصري على الأحداث وإنكار المسئولين المصريين أن الصواريخ أطلقت من سيناء وزعمهم أن مصدرها قطاع غزة. وكانت وكالة أنباء الشرق الأوسط نقلت الأربعاء الماضي عن مصدر أمني مصري، إن فصائل فلسطينية من قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة "حماس" ربما كانت وراء إطلاق صواريخ على مدينتي إيلات في إسرائيل والعقبة في الأردن يوم الاثنين الماضي، وأضاف: "مصر لن تقبل بأي حال من الأحوال أن يستخدم أي طرف أراضيها للأضرار بالمصالح المصرية". وعلى الرغم من أن المصدر المصري لم يشر إلى أن مصدر إطلاق الصواريخ كان من القطاع، إلا أن المحامي الإسرائيلي بنى اتهاماته إلى مصر على هذا الأساس، واتهمها ب "الكذب" في روايتها حول إطلاق الصواريخ، موضحا أن صواريخ "جراد" لا يمكنها أن تصل إلى إيلات من القطاع، ومضى قائلاً: من السخف أن دولة إسرائيل لم تفعل شيئا لمصر لتوقيعها اتفاقية سلام معها. وعبّر عن معارضته لتوقيع اتفاقات سلام بين إسرائيل وأي من الدول العربية، واصفا هذا الأمر بأنه "نقمة لا نعمة لتل أبيب"، ضاربا المثل بسوريا التي لا تزال في حالة حرب مع إسرائيل، ورأى أن عدم التوقيع على اتفاقية سلام معها يؤكد قاعدة هامة، وهي أن عدم السلام يجلب الهدوء أكثر لإسرائيل من السلام نفسه، على حد قوله. وقال إن السوريين قاموا ببناء مفاعل نووي في جنوبي سوريا واكتشفت مخابراتنا الأمر وقاموا بتدميره، واستدرك: لكن لو فعلت مصر نفس الأمر وقام المصريون ببناء مفاعل بسيناء، فإننا لن نقوم بقصفه، بالرغم من أن بناء مفاعل من هذا النوع يشكل انتهاكا للاتفاقية، لكننا لن نجرؤ على المساس بالقاهرة نظرا لتلك الاتفاقية الموقعة. واقترح المحامي الإسرائيلي أن يتم استبدال اتفاقية السلام بطريقة أخرى لتنظيم العلاقات بين مصر وإسرائيل، من خلال الاتفاق على وقف إطلاق النار، موضحا أن وقف النار بشكل فعلي يقوم على أساس الردع الإسرائيلي مثلما هو الحال مع سوريا الآن، فمنذ حرب أكتوبر 1973 لم تطلق رصاصة واحدة على الحدود. إلى ذلك، تسود حالة من الغضب الأوساط الإسرائيلية بعد تحذير وزارة الخارجية الأمريكية للأمريكيين من السفر إلى إيلات، بعد تعرضها لقصف صاروخي مؤخرا، وعدم توجيه تحذير مماثل بشأن السفر إلى مدينة العقبة الأردنية رغم تعرضها للصواريخ أيضًا. وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أن الخارجية الأمريكية حذرت رعاياها أيضا من زيارة المناطق الإسرائيلية القريبة من الحدود من قطاع غزة، في الوقت الذي لم يصدر فيه أي تحذير أمريكي بعدم السفر لمدينة العقبة الأردنية التي تعرضت هي الأخرى للقصف مؤخرا ولحق بها أضرار أكثر من نظيرتها الإسرائيلية إيلات. ونقلت الصحيفة عن مسئولين إسرائيليين قولهم، إن آخر تحذير وجهته الخارجية الأمريكية بعدم السفر إلى العقبة كان منذ 4 أشهر وبالتحديد في أبريل الماضي، متهمين الإدارة الأمريكية بأنها تكيل بمكيالين فيما يتعلق بإسرائيل والأردن، وأشارت إلى أن ستام ميسزنكوف وزير السياحة الإسرائيلي سيقوم الأسبوع المقبل باستدعاء جيمس كانيجهام سفير الولاياتالمتحدة بإسرائيل لتلقي توضيحات حول الموضوع.