منير فخري عبد النور: بعت فيتراك بما يعادل 50 مليون جنيه لأجل السياسة.. وكنت أول من زرع الفراولة بمصر    ترامب: دمرنا أهدافا عسكرية في جزيرة خارك.. وأوجه هذا التحذير إلى إيران    رويترز: تضرر 5 طائرات أمريكية للتزود بالوقود بهجوم على قاعدة جوية بالسعودية    بيراميدز يعود بتعادل ثمين مع الجيش الملكي في دوري الأبطال    الإسكندرية.. انهيار جزئي لعقار بحي غرب وإصابة شخصين    نيابة العبور تقرر حبس المتهم بدهس طالب أزهري من الفيوم وأخذ عينة لتحليل المخدرات    (رسوم تخزين المطار ) يتفاعل على إكس .. وناشطون: السيسي بيزنس الحرب على أي شعارات    غزل المحلة يعلن تعيين سيد معوض مدربا عاما للفريق    معتمد جمال يجتمع بلاعبي الزمالك فى فندق الإقامة استعدادًا لمواجهة بطل بالكونغو برازفيل    مران الأهلي - محاضرة فنية وتدريبات منفردة للحراس قبل لقاء الترجي    وادي دجلة يكتسح إنبي بسداسية.. وفوز كبير لبالم هيلز ورع في الجولة 22 لدوري الكرة النسائية    منير فخري عبد النور: عشنا ب 13 جنيها في زمن الحراسة.. وبدأت حياتي ب 1000 فرنك فرنسي كانت تعادل 100 جنيه    ترامب: معظم القدرات العسكرية الإيرانية اختفت، ونسعى إلى فرض الهيمنة الكاملة عليها    هيئة البث الإسرائيلية: مواجهات بين حزب الله والجيش الإسرائيلي قرب مارون الراس جنوب لبنان    محافظة الإسكندرية تحذر المواطنين: سرعة الرياح تصل إلى 50 كم.. وتصدر 4 تعليمات    إصابة شخصين إثر إنهيار أجزاء من عقار بمنطقة القباري غرب الإسكندرية    في العشر الأواخر من رمضان.. مصرع شاب طعنًا على يد ابن عمه بسبب خلافات مالية بقرية كحك بحري في الفيوم    بعد رحيله.. المؤرخ التركي إيلبر أورتايلي: مصر «أمّ الدنيا» ومهد الحضارة الإنسانية    الفنان السوري أركان فؤاد يحرج أحد الملحنين: الطبقة الصوتية دي مش بتاعتي    عرض "روح" في ختام عروض نوادي المسرح بالدقهلية    الفنان السوري أركان فؤاد يفجر مفاجأة عن بداية قصة حبه مع نادية مصطفى    الفنان أركان فؤاد: عشت لحظات غرور في بداية الشهرة لكن ضميري أعادني للطريق    مدير أوقاف الفيوم يشهد احتفالية تكريم حفظة القرآن الكريم بمسجد مصطفى اللحامي    "بحضور السكرتير العام ومدير عام الدعوة بأوقاف أسيوط" تكريم حفظة القرآن الكريم بأم القصور بمنفلوط    وكيل الأزهر يعزي والد الطالب الأزهري "محمد عجمي "الذي وافته المنية عقب إمامته للمصلين    مديرية الصحة بسوهاج ترفع درجة الاستعداد بالمستشفيات بسبب التقلبات الجوية    عاجل.. عميد طب طنطا يكشف حقيقه سقوط مصعد ووجود إصابات بمستشفى الطوارئ    مترو الأنفاق يتوسع.. 8 معلومات عن مستجدات تنفيذ الخط الرابع    الأرصاد: أمطار تمتد للقاهرة ونشاط رياح مثيرة للرمال على هذه المناطق    مصرع شابين إثر حادث انقلاب تروسيكل في أوسيم    تصل إلى 700 جنيه.. أسعار تذاكر قطارات "أبو الهول"    زيادة أسعار الخبز الحر والفينو .. لماذا يتحمل المواطن المصرى موجة الغلاء بكافةالسلع بسبب فشل السيسي؟    الداخلية القطرية: إخلاء عدد من المناطق كإجراء احترازي مؤقت لحين زوال الخطر    أخبار كفر الشيخ اليوم.. رفع درجة الاستعداد لمجابهة التقلبات الجوية    الأمم المتحدة تدعو إلى السماح بمرور الشحنات الإنسانية عبر مضيق هرمز    دوري أبطال أفريقيا، هدف مبكر للجيش الملكي بمرمى بيراميدز    محمد أنور: جوازة توكسيك تفوق على باد بويز في السعودية.. ولدي 4 معايير للموافقة على العمل    عودة شيماء سيف لزوجها محمد كارتر.. والأخير: بنت أصول وأحسن ست فى الدنيا    بعد سحب قرعة ليلة القدر.. برنامج بركة رمضان يتصدر التريند    سفيرة مصر في الكونغو: أوتوهو لا يمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة    بسبب صواريخ إيران.. تطبيقات تحدد أفضل وقت لاستحمام الإسرائيليين    ألمانيا تغير موقفها وتنتقد سياسات واشنطن مع تصاعد تداعيات حرب إيران    تكريم 216 من الفائزين فى مسابقة حفظ القرآن الكريم بقنا.. صور    أردوغان يهدد برد "متزن وحازم" عقب اختراق صاروخي ثالث لأجوائها    فوبيا الأزمات ترفع الأسعار.. حرب إيران تلقي بظلالها على أسواقنا    "مستقبل مصر" يطلق حملة للتعريف بمشروعاته التنموية خلال رمضان    درس التراويح بالجامع الأزهر يوضح أهمية نعمة الأمن في استقرار المجتمعات    محمد علاء: أحببت شخصيتى الشريرة فى «عين سحرية»    تكريم أوائل مسابقة القرآن الكريم بأبوصوير بالإسماعيلية (صور)    رئيس غرفة كفر الشيخ: المنحة الاستثنائية تعزز الحماية الاجتماعية وتدعم استقرار الأسواق    رئيس جامعة المنوفية يشارك في الاجتماع الطارئ ل«الأعلى للجامعات»    وزير العمل: فتح حوار لمناقشة طلبات تعديل بعض أحكام قانون المنظمات النقابية    قوافل طبية وتوزيع كراتين غذائية على الأسر الأولى بالرعاية في 4 محافظات    «صحة القاهرة» تكثّف القوافل الطبية وتقدّم 1589 خدمة مجانية بالمقطم خلال يومين    رسمياً: وزير العمل يعلن موعد وعدد أيام إجازة عيد الفطر للقطاع الخاص    إجراء جراحة تثبيت كسر بالساق بتقنية المسمار النخاعي بمستشفى السباعية المركزي بأسوان    بمناسبة يوم الشهيد، قيادة قوات الصاعقة تنظم احتفالية لعدد من أسر الشهداء    تحت إشراف قضائي.. فتح لجان انتخابات الإعادة لاختيار نقيب مهندسي مصر بأسيوط    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



منتهي الأسف والخجل
نشر في المصريون يوم 04 - 02 - 2010

الحمد لله الذي لا يحمد علي مكروه سواه ، عمت الفرحة البلاد ، وزالت الهموم من قلوب العباد ، الكل خرج راقص ومهلل ، والباقي في الفضائيات ما بين منافق ومحلل ، فقد أصبحنا أبطال ، وبرأ المرض العضال ، فماذا عسانا أن نقول ، وعقولنا أغشاها الفول ، يا أهل مصر الكرام ، سلمولي علي الترام ..!!
بما أنني خائب جدا ، ومشلكتي في صراحتي ، فسوف أكشف لكم اليوم عن سر خطير ، يؤرقني ويؤلمني بشدة ، لا أستطيع كتمانه أكثر من ذلك ، وأرجو ألا يتهمني أحد بالعماله أو الخيانة أو ما شابه من مصطلحات عولمية لولبية متفرنجة ..
فالعبد لله لم يشاهد مباراة مصر وغانا في نهائي كأس أفريقيا ، أي والله هذا ما حدث ، رغم أنني كروي قديم ورياضي حديث علي رأي الضيف أحمد ، عاشق للكرة حتي النخاع كما يقولون في الروايات الهنجورية القديمة ، سواء علي مستوي المشاهدة أو الممارسة ، ولا يغرنكم الصورة بالأعلي ، التي قد تشي بكذب ما أدعيه ، فهي لزوم التمويه والتعمية لا أكثر ..
أما لماذا لم أشاهد نهائي أفريقيا ، رغم المفترض حدوث العكس ... علي الأقل من الناحية المهنية ، بعيدا عن الوطنية والملوخية ، فالحقيقة أن العبد لله لا يستطيع أن يتقبل بسهوله أو يستسيغ الأجواء المحيطة بالمباراة سوءا قبلها أو بعدها أو حتي وقتنا هذا ، وسواء أيضا فاز منتخبنا أم خسر ، لم يكن الأمر ليختلف كثيرا ، وهي أجواء ما أنزل الله بها من سلطان ، فنحن عندما ننوي علي شيئ ، قل علي الدنيا السلام ، خاصة عندما تتعلق الحدوته بشغل البهلونات ، ومهرجي الملك وأفاعيل النفاق ، ومسح الجوخ ، ولي الحقائق ، والتطفل والتسلق .... إلخ ألخ ألخ ..
لذا فضلت النوم علي رؤية مثل تلك المشاهد المؤذية ، وفضلت أيضا أن أبتعد وأريح دماغي و ضميري ، لم أطالع صحيفة أو أشاهد فضائية ، حتي لحظة كتابه هذه السطور، خاصة أن ما يحدث الآن من هيستيريا محمومه ، ومبالغه وتهويل .. لا يتحمله بشر عاقل .. أو نص نص .
نعم ..... لا أخفي عليكم سعادتي بفوز مصر وتتويجها ، فرحت كما فرح غيري ، في حدود ما يستدعيه الحدث ، ولا أظن أن الحدث يستدعي أن نرقص كما النساء ونتمايل كما الدراويش و نهلل كما الأطفال ، بمثل تلك الفجاجة والإبتذال ، الذي شاهدنا عليه كل من تصيدته كاميرا فضائية معطوبة أو ضالة ..
أقسم بالله أنني أحسست بأسف وخجل لا حدود له ، عندما وقعت عيناي بالصدفة ، وأنا أنتظر دوري عند الطبيب ، علي لقطة للكابتن أحمد سليمان مدرب حراس المرمي ، كان يرقص ويهتف فيها بصورة مشينة ، لا تتناسب ورجل شرطة محترم وهي مهنة الكابتن الأساسية ، لحظتها إنتفض صدري بزفرة حارة ، فما الذي حدث في مصر ..؟؟
أتذكر أنني عاصرت بطولة 1986 التي حصدناها ، كنت وقتها طفلا صغيرا لا أعي شيئا ، لكن أستطيع أن اؤكد علي أنني لم أري مثل ذلك الهزل وتلك المهاترات التي تحدث الآن ، وعايشت أيضا بطولة 1998 ، كنت يومها شابا يافعا ، رأيت السعاده علي الوجوه والفرحه في القلوب ، بهدوء وإحترام وثقة بالنفس ، تمنيت حينها أن أمتلك قلما لأعبر عما يجيش بصدري ويدور من حولي من فرحة وسعادة حقيقية ، وعندما حقق الله سبحانه وتعالي أمنيتي ، وجدت نفسي أغلق التلفزيون ، وأمتنع عن مشاهدة المباراة ، وأنأي بنفسي عن سطر حرف واحد ، فما الذي حدث ..؟؟ .. لا أستطيع أن أفسر حالتي المرضية الغريبة ، والتي هي عصية علي الفهم أو التحليل
علي كل لا أريد أن أنغص علي حضراتكم لحظات سعادتكم بفوز مصر ، وأعترف أنني شعرت بالفخر عندما علمت بأن الشاطر حسن مطلوب لقيادة منتخب نيجيريا بكأس العالم ، فهذا مدعاه للفخر والمباهاه ..
وأتمني أن نستغل تلك الفرصة جيدا وألا نفرط فيها ، ولا نتوقف عند حدود وأوهام المعدن المصري والإنسان المصري وتخاريف العصر الحديث التي إعتدناها حتي درجة السأم والملل ، بل علينا تصيد الفرصه السانحه ، لتقوية علاقاتنا بالدول الافريقية ، والإقتراب منها أكثر ، ومعايشتها عن قرب في أحزانها وأفراحها ، وتقديم ما يمكن تقديمه من مساعدات ، حتي نكتسبها في صفنا ، ونقوي شوكتنا بها ..
لأن تلك الدول تمثل العمق الأمني والإستراتيجي لمصر ، وهو العمق الذي فقدناه وضاع منا وسط الزحام ، بعد وفاة الرئيس عبد الناصر ، فتحينت إسرائيل الفرصة ، وإنقضت علي المكانه والمكان الذي تركناه وتخلينا عنه بإرادتنا الحرة ، أو لنقل بصراحة ودون مواربة ... بخيبتنا الكبيرة التي لا مثيل لها ..!
فهل يحدث ما أتمناه ، أم سنكتفي كالعادة بالرقص والتهليل وهز الوسط ، وفي نهاية الأمر نكفي علي الخبر ماجور ..!! .. علي ما أعتقد أننا سنكتفي بالجلوس فوق الماجور ..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.