برلمانيون: الوزراء الجدد مطالبون بالانحياز الكامل لمطالب الشعب    رئيس جامعة قناة السويس يوجّه رسالة شكر للدكتور محمد أيمن عاشور وزير التعليم العالي السابق    سمير صبري: الحكومة الجديدة أمام مسؤولية تحقيق أولويات المواطن    جذب الاستثمار الأجنبي.. ملفات كبرى تنتظر وزير الاستثمار الجديد    ممثلة الأمم المتحدة: السودان يواجه أزمة إنسانية كبرى    تشكيل تشيلسي لمواجهة ليدز يونايتد في البريميرليج    اتحاد اليد يهنئ جوهر نبيل بعد تولي وزارة الشباب والرياضة    الزمالك يخاطب اتحاد الكرة لتأجيل مباراة سيراميكا كليوباترا في كأس مصر    محمد هاشم يكتب: ثقةٌ صنعت الاستقرار.. كيف أعاد «توفيق» ضبط بوصلة الأمن؟    عبير صبري تروج ل "البخت" استعداداً ل رمضان 2026    من كلمات كوثر حجازي.. تفاصيل أغاني تتر البداية والنهاية لمسلسل "علي كلاي"    أحمد موسى: كلمة الرئيس السيسي حسمت التغيير الوزاري باختيار كفاءات عالية    هيئة دعم فلسطين ل الحياة اليوم: إسرائيل تستغل غياب المعايير وتفرض شريعة الغاب    تأجيل محاكمة 90 متهمًا بقضيتى الهيكل الإداري للإخوان وخلية الظاهر    الأرصاد: تقلبات في الأحوال الجوية.. وارتفاع درجات الحرارة مستمر حتى منتصف الأسبوع المقبل    حبس منظم حفلة "يوم في جزيرة إبستين"4 أيام على ذمة التحقيقات    "صاحب السعادة نجيب الريحاني".. في العدد الجديد لجريدة "مسرحنا"    مُصلى منزلي وخلوة مع الله.. خالد الجندي يُقدم روشتة دينية للاستعداد لرمضان 2026    مدرب ريال مدريد السابق الإيطالي فابيو كابيلو يتحدق عن علاقة محمد صلاح بمدربه    زيزو فى الجيم.. تفاصيل المران الأخير للأهلي قبل مواجهة الإسماعيلى    فريق "أب ولكن" في العاشر من رمضان لتصوير مشاهد العمل    تقرير - مورينيو ومنتخب البرتغال: تحدٍ جديد على طريق أسطورة التدريب    بعد تجديد الثقة في خالد عبد الغفار، من هم أطول وزراء الصحة بقاء في تاريخ مصر؟    "الوزراء السعودى" يطالب بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في غزة    تشاينا ديلى: الذكرى ال70 للعلاقات بين مصر والصين تفتح أبواب التعاون الرقمي    اتحاد الطائرة يتمنى الشفاء العاجل لمصابي فريق الاتحاد السكندري    المدير الفني لمنتخبات القوة: مصر تستحوذ على المراكز الأولى بكأس العالم للقوة البدنية    «المصريين الأحرار»: تغييرات الحكومة الجديدة بداية تصويب مطلوب والرهان على التنفيذ    أول تصريح لوزير العمل الجديد: دعم حقوق العمال وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية لهم من أولويات الوزارة    أكاديمية الفنون تتألق في أيام الشارقة التراثية    موسكو: اعتراض وتدمير 44 طائرة مسيرة أوكرانية فوق الأراضي الروسية    وفاة شخصين في حادث انقلاب سيارة "تريلا" محملة بكمية من الزلط على أخرى ملاكي بطريق القاهرة الإسكندرية الصحراوي    تدريب الهلال الأحمر والتأمين الصحى لرفع كفاءة مقدمى الخدمة بالأقصر.. صور    الاحتلال يهدم منازل ومحال تجارية في جنين والقدس    الرئيس السيسى يستقبل رئيس الاستخبارات الخارجية بروسيا بحضور اللواء حسن رشاد    التعديل الوزاري 2026| البرلمان يوافق على 14 وزيرا جديدًا    بمشاركة خبراء دوليين.. قمة القاهرة للأورام ترسم خريطة طريق لتوحيد الممارسات العلاجية في المنطقة    فيديو "تقطيع المسافات" ينهى جشع سائق ميكروباص بالشرقية    نقلة نوعية.. هيئة الرقابة المالية تقر تطويرا شاملا لقواعد قيد وشطب الأوراق المالية    النيابة تقرر حجز المتهم بالدعوة إلى حفل يوم فى جزيرة ابستين    جامعة أسيوط تنظم دورات تدريبية لطلاب برنامجي PPIS وETSP    صحة الإسكندرية: 8 مكاتب للتطعيمات الدولية بعد إضافة منفذين جديدين    البورصة خضراء فى يوم التعديل الوزراى ورأس المال يربح 6 مليارات جنيه    شهيد لقمة العيش بمدينة نصر.. حاول إيقاف سيارة سيدة سرقت مشتريات ب 10 آلاف جنيه    سعر الحديد اليوم الثلاثاء 10 -2- 2026.. لماذا ثبتت الأسعار؟    نادية حسن تكشف عن شخصيتها فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى مع ياسر جلال    اغتيال الأمل الوحيد في بقاء ليبيا موحدة!    انطلاق جامعة المنوفية التكنولوجية الأهلية ب5 كليات    وزير الخارجية: اتصالات يومية مع واشنطن وإيران لمنع التصعيد وانزلاق المنطقة إلى الحرب    «البيطريين» تناقش تعديل قانون 1954 لمواكبة تطورات المهنة    بتوقيت المنيا.... اعرف مواعيد صلاتك بدقه اليوم الثلاثاء 10فبراير 2026    الإفتاء: يجوز شرعًا تقاضي عمولة على نقل الأموال باتفاق الطرفين    مباحثات مصرية - فرنسية لتعزيز العلاقات الاقتصادية المشتركة بين البلدين    وزارة الصحة تستعرض "المرصد الوطني للإدمان" أمام وفد دولي رفيع    اليوم.. محاكمة 56 متهما بخلية الهيكل الإداري    أدعية الفجر المأثورة.. كنوز من القرآن والسنة لبداية يوم مبارك    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. اليوم الثلاثاء 10 فبراير    برلماني يحذر: الألعاب الإلكترونية والمراهنات الرقمية تهدد سلوك النشء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تقرير عن توجه أمريكي للمطالبة بوضع دستور مصري جديد .. وتأكيدات على أن الرئيس مبارك يدير بنفسه اللعبة السياسية .. وانتقادات لحرم الرئيس لصمت مجلس المرأة على التحرش الجنسي بناشطات المعارضة .. ومستشار بالنقض يكشف تفاصيل تزوير الاستفتاء
نشر في المصريون يوم 05 - 06 - 2005

عادت صحف القاهرة اليوم لتستأنف هجومها العنيف على الحكومة وسياساتها ، ذلك بعدما انشغلت لنحو أسبوعين بمتابعة ورصد ، ثم التعليق والتعقيب ، على زفة الاستفتاء على التعديل الدستوري ، وكان لافتا اليوم أن هجوما مباشرا وحادا استهدف كل من الرئيس مبارك والسيدة حرمه ، كما أن الهجوم الحاد كان أيضا من نصيب أحزاب المعارضة الرئيسية بسبب مقاطعتها للحوار مع الحزب الوطني الحاكم ، فيما مارست صحيفة " الأسبوع" المستقلة هويتها الأثيرة في نشر التقارير الخاصة ، التي تثير تساؤلا يبقى دائما بلا إجابة لدى القارئ حول مصدرها ، إلا أن هذا هو حال الصحافة ، يمكنك أن تصدق أو أن لا تصدق ولكن ليس من حقك أن تسأل الصحفي عن مصدره . هذا ، وفي التفاصيل المزيد من المساجلات . نبدأ جولة اليوم من صحيفة " الأسبوع " المستقلة ، حيث نشر رئيس تحريرها تقريرا موسعا ، أشار فيه إلى أنه " منذ نحو أسبوعين عقد في واشنطن ورشة عمل شارك فيها العديد من الشخصيات المصرية المتواجدة في الولايات المتحدة وخارجها وكان الهدف هو بحث مستقبل مصر السياسي في الفترة القادمة. وقد شارك في الندوة عدد من خبراء وزارة الخارجية الأمريكية والأجهزة الأمنية المتخصصة وبعض أعضاء الكونجرس وخمسة ممثلين للوبي الصهيوني في الولايات المتحدة "إيباك". وقد اتخذت الندوة طابع السرية ولم تدع إليها وسائل الإعلام، وعرضت خلالها ورقة أشرفت علي إعدادها جماعة إيباك الصهيونية واثنان من خبراء وزارة الخارجية الأمريكية وبمشاركة أحد المصريين مايكل منير.وقد تم رفع ورقة التوصيات التي اتخذتها ورشة العمل إلي الرئيس بوش ووزيرة الخارجية كونداليزا رايس والكونجرس الأمريكي وذلك لتفعيل هذه التوصيات من خلال حملة الضغوط علي نظام الحكم في مصر " . وأوضح بكري أن التقرير الصادر عن هذه اللجنة توصل إلى أن " النظام المصري قد أفلس وأنه لم يعد في مقدوره مسايرة عملية الإصلاح أو مساندة خطوات التطبيق الديمقراطي، وأن النظام الحالي علي عكس ما يدعي ليست لديه رؤية مستقبلية حول كيفية تحقيق الديمقراطية ". ونقل عن التقرير قوله " إن تعديلات المادة 76 المتعلقة بطريقة انتخاب رئيس الجمهورية كانت بمثابة طعم كبير بعثت به الحكومة المصرية للداخل والخارج وأن الخطوة في حد ذاتها قد تبدو إيجابية إلا أن تطبيقها لم يضف جديدا علي أرض الواقع إلي ما كان سائدا، خاصة أن الاشتراطات التي تضمنها التعديل الجديد لا يستطيع أي مواطن أن يتجاوزها في إطار المعادلة السياسية القائمة في مصر ". واعتبر التقرير " أن بداية الإصلاح الحقيقي في مصر هي ضرورة تغيير الأشخاص الذين يتولون الحكم حاليا، فهذه الشخصيات التقليدية ليست علي استعداد لأن تغير من أنماط تفكيرها أو تقبل بأن تكون هناك قفزات سريعة للإصلاح في مصر، كما أن هذه الشخصيات التي تمثل الأركان الأساسية للنظام السياسي هي التي أوجدت مفهوم السلطة القهرية، وأنها بين الحين والآخر تحاول أن تعيد ترميم أو تجميل مفهوم السلطة القهرية ". وأضاف التقرير الأمريكي " أن المسألة لم تعد تتعلق بتغيير مادة أو أكثر في الدستور المصري، ذلك أن الدستور المصري بمجمله في حاجة إلي مراجعة وإلي أفكار جديدة تتدفق في داخله. ونقطة البدء هي الاتفاق علي لجنة تأسيسية لوضع دستور جديد لمصر، لا يشارك في وضعه رجال الحكومة الحالية الذين اعتادوا علي الترميم والترقيع، وإنما يجب تشكيل لجنة مصرية دولية، تكون مهمة الجانب المصري فيها اسباغ روح الوطنية والتقاليد والأفكار المصرية علي الدستور الجديد ". وأشار بكري إلى أن التقرير أوصى " بضرورة أن يتضمن الدستور الجديد عددا من المبادئ الأساسية أبرزها علمانية الدولة، والتأكيد علي هذا الطابع في كافة أجزاء الدستور، وكفالة حقوق الأقليات من خلال إجراءات وقواعد يحددها الدستور، والتأكيد علي أن الأديان ستنصهر في الحرية والديمقراطية وإلغاء التعليم الديني الموجه واستبداله بالتعليم التكنولوجي الحديث ". ولفت واضعو التقرير إلى " أنه قد يقبل في المرحلة الأولي أن يكون مبارك هو الحارس الرئيسي لهذه الأفكار الجديدة سواء كانت دستورية أو قانونية لأن مبارك ما زال يمثل الشخصية الأكثر قوة وتأثيرا في داخل مصر وأنه لا يوجد الحد الأدنى لأي مؤسسة أو فرد الذي يمكنه من أن ينافس الرئيس مبارك في الوقت الحالي. وأن مبارك هو المؤهل حاليا لقيادة هذه الأفكار الجديدة والتي ستمثل ثورة كبري علي الأفكار التي سادت طيلة العقود الماضية في مصر " . وشدد التقرير على " أن اللجنة التأسيسية لابد أن تعقد كافة اجتماعاتها خارج الأراضي المصرية حتى لا تتعرض لأي نوع من الضغوط والمساومات، وأن الباب مفتوح لمشاركة أحزاب وقوي سياسية من داخل مصر بما فيها الإخوان المسلمون. واعتبر التقرير " أن الولايات المتحدة هي المنوط بها العبور باللجنة التأسيسية من عنق الزجاجة لتحقيق هذا الإصلاح من خلال الضغوط القوية علي الحكومة المصرية لعدم التعرض للشخصيات المشاركة من الداخل أو الخارج ووفقا للتقرير فإن فكرة العلمانية سوف تتصدر هذا الدستور حيث ستقوم علي مفهوم جديد للمصالحة الوطنية سواء بين المصريين وبعضهم البعض أو بين طوائف وأديان المجتمع المصري وبعضها البعض. وأشار التقرير إلي " أنه بعد الانتهاء من وضع الدستور سوف يجري تقديمه إلي الإدارة الأمريكية التي سيعهد إليها بتطبيقه في مصر سواء بالإقناع أو بالضغوط علي الحكومة المصرية " . ونترك مصطفى بكري ، والرسائل غير المعلنة التي تحملها تقاريره السرية ، وننتقل إلى صحيفة " المصري اليوم" المستقلة ، حيث واصل مجدي مهنا انتقاداته العنيفة للحكومة ، مستخدما سياسة " وضع النقط فوق الحروف " ، إذ اعتبر مهنا في مقاله اليوم " أن الكثير من مطالب الإصلاح يتوقف على مدى رغبة رئيس الجمهورية أو مؤسسة الرئاسة في تحقيق هذا الإصلاح ، ومداه والكيفية التي يجرى بها ، بمعنى أن كل إجراء يتخذ وكل تعديل تشريعي وكل قرار يصدر لابد من عرضه أولاً على رئيس الجمهورية وهو الذي يقول نعم أو لا ". وأوضح أن هذا " حدث عند تعديل المادة 76 من الدستور ويحدث الآن عند مناقشة وإقرار قوانين الحقوق السياسية والأحزاب ومجلسي الشعب والشورى فالرأي الأخير هو لرئيس الجمهورية . ولكي أقرب الصورة إلى ذهن القارئ ، هل سألنا أنفسنا كيف تم النزول بالعدد المطلوب من أعضاء مجلسي الشعب والشورى والمجالس المحلية من 300 عضو إلى 250 فقط ..كشرط لاستكمال المرشح المستقل لأوراق ترشيحه على منصب رئيس الجمهورية ؟ . وأجاب مهنا على التساؤل السابق قائلا ، " لقد فوجئنا في جلسة مجلس الشعب التي تم فيها الموافقة على تعديا المادة 76 باقتراح مقدم من زعيم الأغلبية في مجلس الشعب حسين مجاور بالنزول بالعدد من 300 إلى 250 عضواً . هذا الاقتراح في حقيقة الأمر صدر به قرار من خارج مجلس الشعب ومن خارج الجلسة وصدر عن اجتماع مصغر حضره جمال مبارك أمين لجنة السياسات بالحزب الوطني وتم إبلاغه على الفور إلى زعيم الأغلبية وتم تنفيذه على الفور دون مناقشة بالرغم من أن مجلسي الشعب والشورى استغرقا أكثر من ثلاثة أسابيع في عقد الجلسات استماع ولم يظهر هذا الاقتراح . ومضى مهنا في تساؤلاته " ما دلالة هذه الواقعة الصحيحة تماماً ؟ . دلالتها أن مجلس الشعب ومعه مجلس الشورى ومعه الحزب الوطني ومعه الحكومة كل هذه الأجهزة والمؤسسات لا تستطيع التحرك بوصة واحدة إلى الأمام وغير قادرة على اتخاذ قرار إلا بعد الرجوع والعرض على رئيس الجمهورية وفي أغلب الأحيان هي لا تتخذ القرار وإنما الذي يتخذه رئيس الجمهورية وفي واقعة النزول بالعدد إلى 250 عضواً فقط اتخذه جمال مبارك . ورأى مهنا أن " دلالته أيضاً أن الإصلاح السياسي والديمقراطي في البلاد متوقف على مساحة الحرية التي يسمح بها رئيس الجمهورية في غياب كامل لمؤسسات الدولة وهذه الطريقة وهذا النظام هو أكبر عائق أمام الإصلاح . والرئيس الأمريكي مسكين .. فهو لا يزال يجهل كيف يصدر القرار السياسي في مصر " . وإذا كان مجدي مهنا قد استهدف مباشرة مؤسسة الرئاسة وبالتحديد الرئيس مبارك ، فان الكاتب الكبير سلامة أحمد سلامة فضل في في مقاله اليوم بصحيفة " الأهرام" الحكومية ، انتقاد السيدة سوزان مبارك بشكل غير مباشر ، من خلال الهجوم على صمت المجلس القومي للمرأة ، الذي تترأس حرم الرئيس ، تجاه الاعتداءات التي تعرض لها ناشطات المعارضة يوم الاستفتاء على تعديل الدستور . وقال سلامة " حين تعرضت النساء والفتيات المشاركات في مظاهرات سلمية تطالب بالديمقراطية أمام نقابة الصحفيين يوم الاستفتاء لاعتداءات مهينة ومشينة من مجموعات مأجورة من البلطجية‏,‏ وصلت إلي حد التحرش الجنسي وتمزيق ملابسهن‏,‏ توقعت وغيري ممن يعلقون آمالا كبيرة علي المجلس القومي للمرأة‏ ، أن يتصدى لاتخاذ موقف حازم يدين هذه التصرفات ويطالب بعقاب مرتكبيها‏ ،‏ والي مساندة حق المرأة في التظاهر والانخراط في النشاط السياسي دون التعرض للأذى والإهانة "‏.‏ وأضاف سلامة " ولكن أكثر ما يثير الدهشة هو أن أعلي الأصوات في ادعاء الدفاع عن المرأة ومهاجمة المجتمع الذكوري الذي يهضمها حقوقها‏,‏ وأكثرهن إثارة لقضية ولاية المرأة وحقها في أن تكون قاضية أو تتولي مناصب السياسة والرياسة‏ ،‏ وكيف يمكن زيادة تمثيلها في البرلمان‏,‏ وهل يكون ذلك بالتعيين أم بتمييزها بحصة في مقاعد المجلس النيابي‏،‏ كن أكثرهن صمتا‏..‏ فلا واحدة منهن رأت أو سمعت أو تكلمت‏!!‏ أما اللاتي دافعن عن السيدات والفتيات اللائي كن ضحية العنف المنظم ضد المعارضة في يوم الاستفتاء المشهود‏,‏ فقد جئن من جمعيات أهلية لا تحصل علي دعم حكومي أو مساعدات خارجية‏,‏ مثل جمعية الأمهات المصريات التي قررت لبس الحداد في تجمع صامت يوم الأربعاء الماضي‏..‏ وهن يمثلن الأغلبية الصامتة من النساء اللائي لا يظهرن علي شاشات التليفزيون في الاحتفالات والمناسبات‏,‏ وتحركهن بواعث الدفاع عن المرأة والبنت المصرية التي خرجت إلي العمل والمشاركة السياسية بدافع وطني وليس بدافع حزبي أيا كان لونه وانتماءه ".‏ اعتبر سلامة " أن مشاركة المرأة في العمل السياسي لا يتأتى فقط من خلال حضور المؤتمرات في الداخل والخارج وعقد الندوات في القاعات الفاخرة المكيفة‏,‏ ولكن بالنزول إلي الشارع والتعبير عن الرأي في القضايا السياسية وبالذات في هذه اللحظات الفارقة‏..‏ ومن ثم فمحاولة إيذائهن وإجبارهن علي دفع ثمن باهظ بالاعتداء علي أعراضهن وأجسادهن‏,‏ إنما يدل علي مدي انحطاط العقلية التي تدير العمل السياسي" . نترك عائلة الرئيس مبارك ، لكن نبقى مع تجاوزات يوم الاستفتاء على التعديل الدستوري ، حيث خصص جمال بدوي مقاله في صحيفة " الوفد" المعارضة، لتعليق على شهادة أحد القضاة الذين شاركوا في الإشراف على هذه الاستفتاء ، إذ اعتبر أن " شهادة المستشار مصطفى أحمد، نائب رئيس محكمة النقض، المنشورة على الصفحة الأولى للوفد والمعلقة على لوحة الإعلانات في نادى القضاة ، جاءت بمثابة صفعة على وجه أبواق الحكومة وأذناب الحزب الحاكم الذين تبجحوا فزعموا أن عملية الاستفتاء تمت تحت الإشراف الكامل للقضاء، وأن النتيجة التي أذيعت عن الحضور والغياب لا يرقى إليها الشك، وأنها كانت مثالا للنزاهة والعفة، ولم يمسسها تزوير أو تزييف والعياذ بالله " . وأضاف بدوي " لقد جاءت شهادة القاضي النزيه لتؤكد صدق ما رواه الشهود، ورصدته العيون، وهو أن اللجان الفرعية حيث تجرى عملية التصويت كانت خالية من القضاة، واستفرد بها الموظفون الغلابة الذين تدربوا على الغش والتدليس منذ نعومة أظفارهم، وتركوا الصناديق فريسة سهلة لأنصار الحزب الحاكم يعبثون بها، إلى أن يفرغ الموظفون من تناول أطباق الكباب والكفتة والحلويات، ويعتبرون ذلك واجباً قومياً لابد من أدائه بالنيابة عن الناخبين الذين قاطعوا الاستفتاء، ولم ترهبهم فتاوى مشايخ السلطة الذين جعلوا من مقاطعة الاستفتاء »إثماً« فظيعاً يودى بصاحبه إلى جهنم وبئس القرار!! " . وأعتبر بدوي أنه " لابد أن نحنى الرأس إجلالاً لهذا القاضي الشريف مصطفى أحمد لأنه لم يكتم شهادته، وأعلنها صريحة مدوية في صدر نادى القضاة ليعلم هذا الرهط النزيه من قضاة مصر كيف تستغل صفتهم القضائية في ارتكاب أعمال يأباها الضمير، وليعلم الجميع في الداخل والخارج أن عملية
الإشراف القضائي كانت صورية، وأن نسبة المشاركة والتصويت تم تزويرها لتأتى النتيجة مخالفة للحقيقة، وطالب القاضي النزيه بالمقارنة بين اللجان التي كان فيها قضاة، واللجان التي خلت من القضاة، حتى يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود !! " . وأوضح بدوي أن " المستشار مصطفى أحمد كشف عن الألاعيب التي صاحبت عملية تكليف القضاة، فقد تم إخطاره لاستطلاع رأيه في الإشراف على الاستفتاء، ثم لم يتم ندبه أصلياً أو احتياطياً للقيام بهذه المهمة، ومع ذلك فوجئ بصرف المكافأة المقررة، مما جعله يعتبرها "رشوة" تم صرفها بدون عمل، وتبرع بها لنادى القضاة، أما أخطر ما جاء في شهادة القاضي الشريف فهو أن ندب القضاة للإشراف على عملية الاستفتاء كان صورياً، وأن تسجيل أسماء القضاة وخاصة نواب رئيس محكمة النقض ومستشاريها، ورؤساء محاكم الاستئناف ومستشاريها جاء بقصد "إعلام" الرأي العام في الداخل والخارج بأن القضاة شاركوا في الإشراف على الاستفتاء، وأستسمحه في أن أضع كلمة "إيهام" الرأي العام بدلا من كلمة "إعلام" فهي أدق تعبيرا عن هذا الواقع المرير الذي تشهده عملية الإصلاح السياسي التي ينتظرها المصريون بشوق شديد !! " . ربما يكون من الإنصاف بعد تلك الانتقادات العنيفة ، أن نختم تقرير اليوم بإتاحة الفرصة لوجهة النظر الأخرى ، خاصة وأن تلك الوجهة غالبا ما تكون مصبوغة باللون الوردي ، وإن كان سمير رجب في مقاله اليومي بصحيفة الجمهورية ، قد فضل اللون الأحمر الدموي عند تطرقه للإعلان عن تشكيل تجمع جديد تحت أسم " التجمع الوطني للتحول الديمقراطي ، يضم نخبة من كبار المفكرين والساسة " ، إذ نساءل رجب " ما حكاية هذه الجماعات.. التي تظهر بين يوم وآخر لتتحدث باسم شعب مصر زاعمة بأنها المدافعة عن مصالحه.. الساعية إلي تحسين أحواله. وظروفه..؟؟ . هل وصلت الدرجة بذلك الشعب الأبي.. العزيز.. القوي.. لكي يقبل وصاية حفنة أفراد.. مهما بلغ عددهم.. ومهما حاولوا من إظهار حسن النوايا.. ومهما اتبعوا من أساليب لركوب الموجة.. أو مارسوا نوعاً من النفاق الرخيص الذي لا يتلاءم مع الظروف ولا يتمشي مع طبيعة التطورات؟! " . وأضاف " إن شعب مصر يا سادة يضم 72 مليوناً من البشر.. يتمتعون والحمد لله بالفهم. والوعي. والحس السياسي الفطري. نرجو .. ونرجو.. ونلح في الرجاء.. أن يمتنع الدخلاء.. وأن يكف أولئك الذين يصرون علي أن يجعلوا من أنفسهم "حاجة" بينما هم في واقع الأمر.. "ولا حاجة"!! " . ومن نفس المنطق الخاص بسمير رجب ، علق جلال دويدار في مقاله بصحيفة " أخبار اليوم " الحكومية ، على قرار أحزاب المعارضة الرئيسية مقاطعة الحوار مع الحزب الوطني ، بما في ذلك الحوار حول القوانين الخاصة بالعملية السياسية التي تعتزم الحكومة تقديمها لمجلس الشعب خلال أيام ، متسائلا " هل صعب علينا حقا أن نتعلم الحوار الحضاري والتناور السياسي ونبذ اللجوء إلي أساليب التشهير والتشويه التي تصيب أول ما تصيب صورة الوطن إلي جانب الاستعداء عليها وإقناع الخارج قبل الداخل بأن كل شيء في مصر أسود وأن كل تحرك نحو الإصلاح مهما كان مخلصا وجادا هو خداع وتضليل؟! " . وأضاف دويدار " ليس من تفسير لهذا السلوك سوي أنه تجسيد للشعور بالعجز وعدم القدرة علي مواجهة الحجة بالحجة. كما أنه تعبير عن الغضب غير المسئول نتيجة لعدم القبول الجماهيري لهذا الفكر غير البناء. هل حان الوقت للتخلص من حالة تعذيب وجلد أنفسنا. يا ليت الأمر يقتصر علي ذلك وإنما نجد أن الأذى يمتد إلي الوطن الذي يجمعنا. وهو ما يجعلنا نتساءل: هل هو شيء مستحيل التوصل إلي صيغة مقبولة للحوار والتنسيق والاتفاق حول ثوابت وأخلاقيات العمل السياسي بما يقودنا إلي ما نسعى إليه من حرية وديمقراطية ". ومضى دويدار في التساؤل " هل من المقبول أخلاقيا وسياسيا التعامل في القضايا المتعلقة بمستقبل الوطن من خلال نصب الكمائن والتآمر والفبركة والزج بالحرمات في عمليات التشهير بحثا عن مكاسب لن تتحقق؟ لا أحد مهما كان انتماؤه يوافق أو يقر أي سلوك أو تصرف يتعارض مع قيمنا الأخلاقية كما أنه يجب ألا تكون مثل هذه الأخطاء مبررا إلي نشر الفوضي وإشاعة أجواء من عدم الانضباط مما يزيد من معاناة المواطنين وتعطيل أعمالهم ".

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.
مواضيع ذات صلة