السيسي: الحكومة تختار دائمًا القرارات الأقل تكلفة على المواطن    تراجع سعر الذهب.. الأوقية تهبط 152 دولارا وخسائرالجرام في مصر 90 جنيها    تحليل جديد ل«معلومات الوزراء» حول الصراع الحالى فى الشرق الأوسط يعيد تشكيل الاقتصاد العالمى    أسعار البيض بالأسواق اليوم الأحد 15 مارس 2026    استقرار سعر الدولار أمام الجنيه بداية تعاملات اليوم 15 مارس 2026    صرف "تكافل وكرامة" عن شهر مارس بقيمة تزيد على 4 مليارات جنيه اليوم    «القوة العربية المشتركة».. متى ترى النور؟    الصحة اللبنانية: 14 شهيدا جراء الغارات الإسرائيلية على النبطية وصيدا والقطراني    ترامب: ضربات أمريكية دمرت معظم جزيرة خرج الإيرانية ومصير مجتبى خامنئي غير مؤكد    الجيش الإسرائيلي يقصف مواقع تابعة لحزب الله بجنوب لبنان    بعثة الزمالك تصل إلى القاهرة بعد التعادل مع أوتوهو بالكونفدارلية    في غياب ميسي.. إنتر ميامي يتعثر أمام شارلوت    تشكيل الأهلي المتوقع لمواجهة الترجي في ذهاب ربع نهائي أبطال أفريقيا    لقطات الماء والعصير في نهار رمضان.. جدل واسع حول إفطار لاعبي الزمالك أمام أوتوهو    آس: مبابي جاهز للعودة أمام مانشستر سيتي في أبطال أوروبا    أمطار خفيفة وانخفاض درجات الحرارة تضرب المدن الساحلية في البحيرة    تحسن الطقس في مصر.. الأرصاد تكشف آخر تطورات العاصفة الترابية ودرجات الحرارة المتوقعة اليوم    أمطار خفيفة ومتوسطة بكفرالشيخ مع استمرار حركة الملاحة والصيد بالمحافظة    وفاة شخص إثر سقوطه من سيارة بالمنيا    مشاجره بالأسلحة النارية بين قبائل الإسماعيلية.. ووفاه شخص وإصابة 5 آخرين بقريه الصبغية في الإسماعيلية    محمد إمام يعلن انتهاء تصوير مسلسل «الكينج» بعد رحلة عمل شاقة وممتعة    سميرة عبدالعزيز تكشف وصية زوجها قبل رحيله    وزيرة التنمية المحلية تتابع رفع القمامة بالمحافظات وتهنئ محافظتي الفيوم وبنى سويف بعيدهما القومى    الإساءة للدين استغلال الأئمة والعمامة الأزهرية فى جمع التبرعات    تحذير أمني أمريكي.. واشنطن تأمر الموظفين غير الأساسيين بمغادرة سلطنة عُمان بعد سقوط مسيّرات في صحار    الأكراد ورقة استراتيجية فى صراع النفوذ الإقليمى    حبس سائق ميكروباص لاتهامه بعرض مقطع خادش للحياء أمام سيدة بالجيزة    خلل فى الأهلى    مركز المناخ يحذر: يومان من الأتربة يحددان مصير الموسم الزراعي    مسلسل حكاية نرجس يقدم تشريحا اجتماعيا لقيمة المرأة داخل منظومة الأمومة    أسرة «روزاليوسف» تجتمع على مائدة واحدة فى حفل إفطارها السنوى    شادى مؤنس: اختلاف العوالم الدرامية يمنحنى الفرصة للتجريب    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون ليلة 25 من رمضان بتلاوات خاشعة    الزكاة تزكية للنفس!    الدين والملة.. وكشف أكذوبة مصطلح «الديانة الإبراهيمية»    رغم ضغط العيد، كيف تحافظين على روح رمضان داخل بيتك    أسعار الذهب اليوم الأحد 15 مارس 2026    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. الأحد 15 مارس 2026    وزارة الخارجية تحتفل بيوم الدبلوماسية المصرية (15 مارس) وتطلق سلسلة من الأفلام الوثائقية حول المسيرة المهنية والوطنية لنخبة من رموز الدبلوماسية المصرية    رسائل للوحدة الوطنية من مائدة إفطار بالكنيسة الإنجيلية الثانية بإمبابة    القانون الكنسي عبر التاريخ.. رحلة طويلة من جمع القوانين إلى تقنينها    فصيل شيعي مسلح يتبنى قصف مصالح أمريكية في كردستان العراق    طريقة عمل بسكوت البرتقال بخطوات بسيطة وطعم لايقاوم    نوران ماجد عن نجاحها في أولاد الراعي: سعيدة بردود الأفعال وانتظروا مفاجآت    الحرس الثوري الإيراني: صواريخنا استهدفت القطاعات الصناعية في تل أبيب    إدارة إعلام شمال سيناء ندوة: «تعزيز الوعي والانتماء لمواجهة الحروب الحديثة»    مع أواخر رمضان.. إليكِ أفضل الطرق لصنع أشهى طبق قطايف    وفد «حماة الوطن» برئاسة أحمد العطيفي يشارك في إفطار الأسرة المصرية بحضور الرئيس السيسي    الأهلي يضرب موعدا مع الزمالك في نهائي كأس مصر لآنسات الطائرة    حكومة دبى: الأصوات فى المارينا والصفوح نتيجة اعتراضات ناجحة    حكومة دبي: الأصوات التي سمعت في منطقتي المارينا والصفوح ناتجة عن عمليات اعتراض ناجحة    المفتي: القرآن كله متشابه في الإعجاز والبلاغة.. والإحكام والتشابه ثنائية مذهلة وصف الله بها كتابه العزيز    سميرة عبدالعزيز: وقفت بجانب فاتن حمامة حتى آخر أيامها    نونو سانتو: خروج وست هام من منطقة الهبوط لا يغير موقف الفريق    دعاء ليلة رمضان الخامسة والعشرين..نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    «مستشفى صدر العباسية» تحتفل بمرور 90 عامًا على تأسيسها في سحور رمضاني    الإيمان الصامت    وكيل صحة شمال سيناء يتفقد مراكز العريش ويشدد على الانضباط وتوافر الأدوية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الثابت والمتغير قبل وبعد الثورة
نشر في المصريون يوم 29 - 07 - 2012

حتى نستطيع أن نحدد نتيجة عمل ما، يجب أن يخضع هذا العمل لتقييم عقلانى حسابى دقيق، وأن نحدد مدخلات هذا العمل ومخرجاته حتى نقيم المكسب والخسارة فى هذا العمل. وبما أن الثورة كانت عملاً من أعمال المصريين الشرفاء، ومن مدخلاتها مئات الشهداء من خيرة شباب الوطن، لذا وجب أن نعرف كم حصدنا من المخرجات؟ وهل هذه المخرجات التى كان يطمح إليها من ضحوا بأرواحهم من أجلنا؟ وهل هذه المخرجات ذهبت لمن يستحق؟
وقد قامت ثورة يناير المجيدة ورفعت شعارها الحرية والعدالة الاجتماعية اللذين حرم منهما المواطن على مدار عقود مضت مع سبق الإصرار والترصد بدعوى أنه كائن همجى لا يستحق أن يمنح هذه الحرية!! وأطاحت الثورة برموز الدولة لتدخل الدولة المصرية فى معارك ضارية كادت تسقط فى كل مرة لولا شيوخ ركع وأطفال رضع وبهائم رتع.
ما يثير غيرتى على هذه الثورة أن البعض اختزل قيامها (عمداً أو بغير عمد) فى أنها نتاج بطش الشرطة والسياسات الأمنية الغاشمة قبل الثورة، واختزل آخرون (عن قصد أو بغير قصد) نتائج الثورة فى الانفلات الأمنى بمضمونه الضيق المتمثل فى حوادث السرقة والاختطاف والترويع.. إلخ. فى حين أن ما جاء به كل فريق أهان الثورة وأهال عليها التراب، ومنح بعض الثعابين الكامنة فى جحورها فرصة التقاط الأنفاس والعودة مرة أخرى بلباس جديد. فالثورة قامت من أجل تصحيح أوضاع سيئة ومازالت قائمة ومتراكمة ومتشابكة داخل مؤسسات الجهاز الإدارى للدولة وبعض المؤسسات التى تسانده من الخارج وعلى رأسها الإعلام الذى أوجع رءوسنا طوال عقود مضت هو الآخر بكلام إنشائى عن دوره فى كشف الفساد، وأغدق علينا عشرات المسلسلات والأفلام التى تظهر الصحفى يواجه الموت ويضحى بوظيفته وحبيبته من أجل كشف المفسدين، ولا داعى لسرد هذه الأعمال الفنية.
إذا كان هناك فصيل سياسى قد اشتكى من ظلم الأمن له، فإن هناك شعب قد مصت دماؤه لسنوات طوال عجاف ولم يشتكِ. وقد يكون من ظلمهم الأمن هم أوفر حظاً ورزقاً قبل الثورة وبعد الثورة. لأن الشعب البسيط مازال الفساد والمفسدون جاثمون عليهم حتى هذه اللحظة، ولا أحد يحرك ساكناً. والغريب أن الثعابين الكبرى خافت وكمنت فى جحورها وأن هذه الحشرات والجراثيم الصغيرة مازالت تعاند فى كبرياء وعجرفة وترى أنها إما فوق القانون أو أنها ليست تحت منظار الرقابة لأنها جرثومة أو حشرة ويوجد منها الكثير والكثير ولن تستطيع عدسة الرقابة التقاط هذا الجمع الغفير من الحشرات والجراثيم الفاسدة العفنة الرائحة. وإن تم رصد بعضهم فهم لم يحصلوا على أراض أو تسهيلات بنكية ولم يحصلوا على رشاوى من رجال الأعمال. وهم يتمثلون فى طبيب لا يتقى الله ويسرق مرضاه ويتفنن فى الحصول على أكبر قدر من الأموال من جيب المريض حتى يطمئن أن استدان ومد يده للآخرين، محام غير أمين وغير صادق مع موكليه ويفعل بهم كما يفعل الطبيب بمرضاه، مهندس ومقاول يغش المبانى، وأستاذ يبتز ويستغل طلابه ولا يستحيى أن يطلب من تلميذ له ما لذ وطاب كوليمة دسمة يملأ بها كرشه أو مما نبت من فواكه الصيف كالمانجو وربما يكون هذا التلميذ محروماً مما يعطيه للأستاذ. ورئيس فى العمل يفتح درجه لمرءوسيه قبل المواطنين ليحصل على بعض العطايا حتى لا يضيع مستقبل صغار الموظفين.. والأمثلة على ذلك لا حصر لها.
أيها السادة الكرام.. لن يستطيع أى نظام مهما ابتكر من أدوات وهيئات رقابية لمكافحة الفساد أن ينظف هذا الوطن من هذه القاذورات التى ما زالت تعيش فى غيبوبة ولا تعلم أن عقارب الثورة تحركت. لذا وجب على كل من أن يكافح هو ورفاق الخير هذه الحشرات الفاسدة. لأن وجودها عار علينا جميعاً وضياع لحق الشهداء وذل ومهانة لأبنائنا فى المستقبل. وقد اكشتفنا أن هذه الحشرات هى من الثوابت قبل وبعد الثورة، وأنها أقوى ثباتاً وتعايشاً مع نظام مبارك والعادلى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.