جامعة المنوفية بين أفضل ألف على مستوى العالم    وزارة الرياضة تنظم مهرجان رياضي بقاعدة 3 يوليو البحرية في مطروح    البامية ب 13 جنيهاً| أسعار الخضروات اليوم السبت    شروط وخطوات الفصل الاجتماعي لاستخراج بطاقة تموين    فيديو.. أشرف عبد الباقي عن كواليس إنشاء مسرح بالساحل الشمالي: مليان إصابات    د. جمال نصار يكتب: العمل ودوره في تأسيس البنيان وبناء المجتمعات    حريق فى مصنع أثاث بمنطقة السنانية بدمياط.. والحماية المدنية تدفع بسيارات للإطفاء    فيديو.. إبراهيم عيسى: الدول العربية لم تتعلم توزيع الأدوار    إبراهيم عيسى: تكلفة ملف حقوق الإنسان بمصر غالية.. وعلينا سد هذه الثغرة أمام العالم    آيات القرآن الكريم تكشف بر الله تعالى للأولياء والصالحين    ضبط 5000 كيس ملح مجهول المصدر وطن دقيق قبل بيعها بالسوق السوداء بسوهاج    بالأسماء.. ننشر نتيجة انتخابات نادي دسوق في كفر الشيخ    مشروب يخفض مستويات السكر في الدم خلال 15 دقيقة.. أرجواني اللون    واشنطن: نقدر دعم منظمة الأمم المتحدة ل أفغانستان    فيلم ريش.. مصطفى بكري يطالب وزيرة الثقافة بإبعاد حفظي عن إدارة مهرجان الجونة    3 مرات أثروا في حياتي| بشرى تكشف تفاصيل تعرضها للتحرش "فيديو"    يسرا كانت المرشحة للبطولة.. محمد هنيدي يكشف مفاجآت عن مسرحية حزمني يا "فيديو"    عبد الباسط حمودة وعمر كمال يجتمعان في دويتو «ضيعنا»    عودة الشحات وأفشة.. تشكيل الأهلي المتوقع أمام الحرس الوطني    موعد مباراة تشيلسي و نوريتش سيتي في الدوري الانجليزي والقنوات الناقلة    مجلس الأمن الدولي يدعو الأطراف العراقية لحل الخلافات الانتخابية سلميا    ستكون فوق الإسكندرية.. أستاذ جيولوجيا يوضح تأثير غازات بركان لابالما السامة التي تمر بمصر الأحد    استعدوا بالملابس .. الأرصاد الجوية توجه نصائح للمواطنين وتعلن عن حالة الطقس لأسبوع قادم    شاهد .. الزمالك يكشف عن الزي الرسمي للفريق    حبس شخصين لقيامهما بإجبار المواطنين على دفع مال نظير انتظار سياراتهم بالنزهة    النفط يصل دون المستويات المرتفعة الأخيرة وينهي الأسبوع على ارتفاع    أمريكا: مقتل القيادي بالقاعدة عبدالحميد المطر بضربة جوية على إدلب    فيديو.. مستشار الرئيس للصحة: احتمالية وجود تحورات جديدة ل فيروس كورونا في مصر وارد    بايدن يعتزم لقاء ماكرون في روما نهاية الشهر الجاري    نجيب ساويرس: حزين لعدم وجود والدي للمرة الأولى في مهرجان الجونة    مدرب مانشستر يونايتد يثير الشكوك بشأن لحاق برونو فرنانديز بمباراة ليفربول    حبس مسجل خطر وزوجته لحيازتهما سلاح ناري ومخدرات بالسلام    متعب : الأهلي هو المتضرر من خوض مباراتي الإسماعيلي ببرج العرب    بالفيديو والصور .. شاهد الزي الرسمي لنادي الزمالك    مجدي عاشور يوضح كيف تتخلص من الغفلة والسرحان في الصلاة    إصابات كورونا حول العالم تتجاوز 242.4 مليون حالة وسط زيادة حالات الوفيات    متخصص في شؤون الطاقة: استثمارات قطاع الكهرباء وصلت 550 مليار جنيه خلال 7 سنوات    44 حالة وفاة.. الصحة تعلن بيان كورونا ليوم الجمعة    حظك اليوم السبت 23/10/2021 برج الجوزاء    ضبط 150 ألف قرص أدوية ومنشطات مهربة جمركيًّا داخل صيدلية بالقاهرة    ضبط 2.6 طن أسمدة زراعية محظور تداولها خارج الجمعيات الزراعية بالغربية    حبس عاطلين فرضا الإتاوات على المواطنين مقابل ركن السيارات في النزهة    مواقيت الصلاة اليوم السبت 23/10/2021 حسب التوقيت المحلي لكل مدينة    حياه كريمة تعيد الروح إلي أهالي كوم الفرج بالبحيرة    أرسنال يكتسح أستون فيلا بثلاثية بالدوري الإنجليزي    اليوم السبت .. فيوتشر يكشف صفقاته الجديدة والزي الرسمي في مؤتمر صحفي    عمر ربيع ياسين يصدر بياناً بعد ترشحه لانتخابات الأهلي    ضبط 17.5 طن مخللات مجهولة المصدر داخل مصنع بالفيوم    مستشار الرئيس: لقاح كورونا لا يمنع من الإصابة بالفيروس ولكن يقلل حدته (فيديو)    تونس تفرض جواز تطعيم كورونا على الأجانب والوافدين    انتظام الحركة الجوية.. مطار القاهرة يستقبل 181 رحلة دولية وداخلية    باول يتوقع تراجع التضخم بأمريكا بمجرد انتهاء أزمة الإمدادات العام المقبل    رابط الاستعلام عن فاتورة التليفون الأرضي وموعد انتهاء السداد    وزير الطيران المدني يتفقد مطاري القاهرة وشرم الشيخ (صور)    وزارة الرياضة تنظم مهرجان رياضى واحتفالية فنية بقاعدة 3 يوليو البحرية بمطروح    المحامين في أسبوع| استمرار تلقي طلبات الاشتراك بوثائق التأمين على الحوادث    بحضور قيادات من الأحزاب.. "حماة الوطن" بالجيزة يحتفل بانتصارات أكتوبر    الأوقاف تعلن إطلاق مبادرة "حق الطفل" بمساجد الجمهورية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



(مباحثات عطبرة ولدت من رحم الفشل)
نشر في المصريون يوم 20 - 09 - 2017

1- تكرر إسم مدينة ستيت السودانية بالإعلام المصري خلال الإسبوع الماضي بشكل كبير وربما كان إسم جديد على أذان المواطن المصري الذي لايتذكر من أسماء مدن السودان غير مدينة الخرطوم والميناء بورسودان وربما مدينة أم درمان ودار فوار. إنما (ستيت) بولاية عطبرة فهذا إسم قد يكون جديدا على الأذن المصرية. هذا على الرغم من أن ولاية عطبرة في الشمال الشرقي لدولة السودان تساهم سنويا بقرابة 10 مليار متر مكعب من مياه المخزونة ببحيرة ناصر تكفي لزراعة قرابة 2 مليون فدان أو تكفي لتوفير مياه الشرب للشعب المصري على مدار عام كامل.
2- تكرر إسم (ستيت وعطبرة) بشكل مكثف خلال الأيام الماضية بسبب إجتماع اللجنة الفنية الثلاثية لسد النهضة بمدينة (ستيت) المدينة الصغيرة والتي أراها أنها بداية النهضة الاقتصادية لدولة السودان الحديثة. حيث بنت دولة السودان مؤخرا سدان على نهر عطبرة لحجز قرابة 3 مليار متر مكعب من مياه النهر لري قرابة مليون فدان مستصلحة مؤخرا لصالح المملكة العربية السعودية والتي إستحوزت على كامل تلك الأراضي لمدة تعادل 99 عام. بشرط توفير مياه ري دائم من خلال المياه الجوفية بالمنطقة وأحيانا كثيرة من بحيرات سد أعالي عطبرة وسد ستيت.السدان اللذان حولا نظام الري بالولاية من ري موسمي إلي ري دائم وجنى 3 محاصيل على مدار العام بدلا من محصول واحد.

3- ولقد إختارات دولة السودان نقل إجتماعات اللجنة الثلاثية لسد النهضة من العاصمة الخرطوم إلي مدينة (ستيت) وذلك لرغبة اللجنة الفنية في زيارة السدود السودانية الجديدة على نهر (عطبرة) لمعرفة تأثيرها على حصة مصر ببحيرة ناصر. فقديما وقبل إنشار السدود السودانية ذات ال 3 مليار متر مكعب ومن قبلها سد تكيزي الإثيوبي ذات ال 9 مليار متر مكعب و الذي بني مؤخرا في منسوب أعلى من منسوب السدود السودانية كان نهر عطبرة يصب في النيل الموحد وتصل مياهه المقدرة بقرابة 10 مليار متر مكعب مباشرة إلي بحيرة ناصر. إنما ومنذ بناء تكيزي ثم السدود السودانية الجديدة ومع تأثر دورة المناخ على إثيوبيا ببعض عوامل التغيير المناخي و في ظل عدم الشفافية لوزارة الري المصرية فليس بالمقدور اليوم تحديد حجم النقص الحادث من إيراد نهر عطبرة بإجمالي حصة مصر عند بحيرة ناصر. فالنهر صار رهينة لأربع سدود بما فيها سد (خشم القربة) والذي يستخدم مياه عطبرة في ري الزراعة بمنطقة كسلا. لذلك فمعظم الدرسات الهيدروولوجية للنهر تؤكد ضياع أكثر من 50% من حصته القديمة في ري الأراضي الجديدة.
4- إنعقاد إجتماع اللجنة الفنية لسد النهضة بأطرافها الثلاثة (مصر+ السودان+ إثيوبيا) ولمدة (5 أيام) في حضور المكاتب الإستشارية الفرنسية المسؤولة عن إعداد الدراسات (الهيدرولويكية+ الهيدرولوجية+ البيئية) ذات العلاقة بنتائج بناء سد النهضة على دولتي مصر والسودان بهذه المدينة الصغيرة والقريبة جدا من (3 سدود) في آن واحد. كان له مغزي سياسي وإجتماعي على أرض تلك المدينة الصغيرة. وهو فرض الأمر الواقع على ضفاف نهر عطبرة من خلال مصادرة إثيوبيا لمياه تكيزي ومصادرة السودان للمياه بسد أعالي عطبرة وسد ستيت, وأنه من من حق دول المنبع أن تتوسع كيفما تريد على حساب عطش وجفاف دولة المصب مصر.
5- نفس تركيبة سلسلة السدود (الإثيوبية- السودانية)على نهر عطبرة هي تقريبا تركيبة السدود(الإثيوبية السودانية) جنوبا على نهر النيل الأزرق . حيث يحجز سد النهضة الإثيوبي المياه بشكل كلي عن دولة (السودان+ مصر) ثم يسمح بخروج المياه ببطء شديد من خلال فتحات التروبينات إلي سد الرصيورص السوداني الذي يبعد أقل من 60 كم شمالا من سد النهضة. فيتحول خزان سد الرصيورص تدريجيا من كونه سد (سنوي) يمتلء مرة واحدة خلال فصل الصيف من كل عام إلي (سد يومي) يمتلء بنفس كمية الماء المتدفقة من فتحات التروبينات.
6- ومع نية الحكومة الإثيوبية بداء تشغيل (2) من تروبينات سد النهضة مع موسم الأمطار القادم. بمعني حجز كامل فيضان النيل الأزرق أمام سد النهضة لقرابة 3 سنوات فإن ما سترمي به تروبينات سد النهضة إلي خزان سد الرصيورص لن يمكن الرصيورص من رفع عمود الماء الهيدروليكي بشكل كافي لتوليد كهرباء من تروبيناته وكذلك بسد مروي بشمال السودان. حيث أن التدفقات اليومية القادمة من سد النهضة لن تبني عمود ماء بإرتفاع كافي لتوليد كهرباء بتلك السدود مما جعل حكومة السودان اليوم تقلل إعتمادها على توليد الكهرباء من تلك السدود وتوظيف تلك السدود كمخازن ماء أكثر من كونها سدود هيدروبور. بمعني أخر أننا لن نسمع مستقبلا أي خبر يتحدث عن تفريغ سدود السودان إستعداد للفيضان القادم. فطالما تم حجز الفيضان العارم أمام سد النهضة فوظيفة سدود السودان سوف تتقلص جدا وتتحول تدريجيا لخزنات مياه للري الدائم للأراضي المستصلحة. ولهذا فلقد أتفقت إثيوبيا على تعويض السودان بقرابة 400 ميجاوات من سد النهضة بسبب إنخفاض كفائة السدود السودانية.

7- رجوعا لإجتماع اللجنة الثلاثية والمكاتب الإستشارية والتي تأكد فشل الإجتماع بسبب تعند الجانب الإثيوبي المصر على بداء التخزين في نهاية العام المائي الحالي وتخزين قرابة 79 مليار متر مكعب خلال 3 سنوات فقط. بينما تطلب وزارة الري بمد الفترة ل 10 سنوات وهذا ما ترفضه إثيوبيا كليا. حيث تري إثيوبيا أنه من حقها ملء السد الضخم في أسرع وقت ممكن لتسديد ديونها ولأسباب داخلية عدة وهي في هذا تؤكد عدم وقوع أي ضرر على مصر من هذا القرار. فوفقا للإعلام المصري الذي يشيد كل يوم بحجم افيضان العام الماضي والعام الحالي وكيف أن منسوب بحيرة ناصر قد إرتفع لمنسوب (176) أي أن مخزون البحيرة اليوم وفقا للأذرع الإكاديمية للمخابرات المصرية بالجامعات المصرية قد تصل لقرابة 127 مليار متر مكعب. فليس هناك أي ضرر واقع على دولة مصر, حيث يمكنها سحب (40 مليار متر مكعب) سنويا من بحيرة ناصر يضاف إليهم قرابة 18 مليار متر مكعب قادمين من نهر عطبرة والنيل الأبيض. أي إجمالي حصة مصر عند أسوان تعادل (40+18=58) مليار متر مكعب. فأين الضرر الذي تتدعيه مصر؟
8- ولقد أجاد الإعلام الإثيوبي خلال مؤتمر إستكهولم الشهر الماضي أن يقلب الطاولة على دولة مصر ويضعها إعلاميا كبلطجي شمالي يريد أن يغتصب حق أهل الجنوب في التنمية مستغلين في ذلك أكاذيب الأذرع الإكاديمية بالجامعات المصرية التي تؤكد ملء بحيرة ناصر وقدرتها على تحمل سنوات العطش القادمة. في وقت يخرج علينا الدكتور نادر نور الدين أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة والذي كان ضيفا على مؤتمر إستكهولم بتصريحات تؤكد إستلام مصر أقل من نصف حصتها من الفيضان على مدار 8 سنوات وعدم قدرة بحيرة ناصر الصمود في حالة ما إذا قررت إثيوبيا ملء خزان سد النهضة هذا العام إلا أن تصريحات الدكتور نادر نور الدين لاتجد طريقها بسهولة للإعلام المصري على عكس عباس شراقي وغيره الذين ورطوا مصر في تصريحات تصب تماما في مصلحة قرار إثيوبيا بملء بحيرة سد النهضة في 3 سنوات فقط.
9- تصريحات الدكتور نادر نور الدين تحمل الكثير من المصداقية عن أقرانه من غير المتخصصين مثل عباس شراقي. حيث تتماشي تصريحات الدكتور نادر مع تصريحات الدكتور البهي عيسوي المستشار السابق السيسي للشؤون الجولوجية وسد النهضة والذي أكد يوم 4 مارس 2017 خلال ندوة لرجال الأعمال بالقاهرة أنه قبل فيضان (أغسطس 2016) كان منسوب بحيرة ناصر قد إنخفض لأدني من (145) وأن تروبينات السد العالي كانت قد توقفت وإدارة السد أبلغته أن السد العالي خارج الخدمة إلا أنه مع قدوم فيضان أغسطس 2016 رجعت التروبينات لدورانها. ولذلك فمن المستحيل القفز من منسوب (145) في شهر أغسطس 2016 لمنسوب (176) في شهر أغسطس 2017. فالفرق في المخزون يعادل قرابة 100 مليار متر مكعب. فمن أين جاءت بحيرة ناصر بكل تلك الكمية في وقت أعلنت فيه وزارة الري المصري صراحة أن فيضان أغسطس 15 كان الأسواء منذ 100 عام وأن فيضان أغسطس 16 كان الأسواء منذ 113 عام.

10- صراحة, يجب على الشعب المصري أن يقدر مجهودات لجنة وزارة الري التي فشلت في مباحثتها مؤخرا مع الجانب الإثيوبي. فمنهم أساتذة محترمون أثق في قدرتهم الفنية وأيضا إخلاصهم للبلد مثل الدكتور/ علاء الظواهري. فالظروف القانونية والتشريعية الناجمة عن توقيع مصر لإتفاقية سد النهضة شهر مارس 2015 مهدت الأجواء بشكل رائع جدا لفشل أي مفاوض مصري. حيث لا يوجد تعريف (كمي) بالإتفاقية لمعني كلمة (الضرر). فدولة إثيوبيا تؤكد عدم وقوع (ضرر) على مصر في حالة ملء الخزان سد النهضة في فترة 3 سنوات والدليل على ذلك تصريحات عباس شراقي وهيثم عوض. بينما الواقع يؤكد وقوع ضرر وأن ملء البحيرة على مدار 3 سنوات سيفقد مصر قرابة 30 مليار متر مكعب سنويا, في وقت كان فيه منسوب بحيرة ناصر قبل عام واحد فقط ووفقا للدكتور البهي عيسوي أسفل المنسوب الأدني لتشغيل التروبينات ب (5 أمتار).
11- فشل الجولة ال 15 من مباحثات سد النهضة وتأجيل أي مفاوضات مستقبلية إلي (آجل غير مسمي) يعني صراحة قبول مصر ضمنيا بالموقف الإثيوبي وإن كان هذا هو أمر مهد له منذ توالي السيسي حكم مصر. وأن مشاركة الوفود الرسمية المصرية في كل تلك الجولات لم تكن أكثر من تجميل شكل الفشل. فالسيسي كبل المفاوض المصري من رئسه لأخمص قدمه بعدة بنود بإتفاقية سد النهضة وقال له إذهب فاوض الوحش الإثيوبي. فلا لوم بتاتا على وفد وزارة الري بمفاوضات سد النهضة فلقد ولد من رحم الفشل.
وسلام
دكتور مهندس/ محمد حافظ
أستاذ هندسة السدود وجيوتكنيك السواحل الطينية بجامعة Uniten-Malaysia


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.