زيارة تاريخية لبابا الفاتيكان إلى موناكو تحمل رسائل روحية وإنسانية    مشروع قانون لتنظيم الإعلانات الطبية وحماية المرضى من الدجل الرقمي    انطلاق المؤتمر الطلابي الأول بجامعة سوهاج الأهلية الأربعاء المقبل    حزب المحافظين: التعددية السياسية لا تُختزل في الأوزان العددية داخل البرلمان    فرص عمل جديدة في 10 محافظات.. "العمل" تعلن نشرة توظيف بتخصصات متنوعة ورواتب مجزية    لماذا تم استنثاء 4 محافظات وبعض المدن من قرار غلق المحال؟    أسعار سبائك الذهب بمختلف الأوزان في الصاغة    وزيرة الإسكان تتابع أعمال ربط خط مياه الشرب الرئيسي بزهراء المعادي    الأسهم الأمريكية تدخل مرحلة تصحيح وسط مخاوف الحرب    الزراعة: التواجد الميداني وتفعيل كارت الفلاح يضمنان وصول الدعم وحماية المحاصيل    وزير الري يتابع المنظومة المائية بالإسماعيلية والسويس وبورسعيد والجاهزية لموسم أقصى الاحتياجات المقبل    القوات الإيرانية تعلن استهداف سفينة أمريكية قبالة ميناء في سلطنة عمان    الجيش الإسرائيلي ينذر سكان 7 قرى بجنوب لبنان لإخلاء منازلهم فورا    غارات جوية تستهدف جامعة العلوم والتكنولوجيا الإيرانية ومحطة بوشهر النووية    البرلمان الإيراني يعتزم مناقشة مقترح للانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي    مسئول: أضرار كبيرة برادار مطار الكويت الدولي جراء هجمات طائرات مسيرة    بينهم طفل.. استشهاد 3 فلسطينيين برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي    الزمالك يترقب خطاب رابطة الأندية بتقديم موعد لقاء المصري في الدوري    كواليس رحيل محمد صلاح عن ليفربول.. فيديو سري وإعلاء مصلحة الفريق    بونو يدعو نجم ريال مدريد لارتداء قميص منتخب المغرب    منطقتي والركنة ب 200 جنيه، اعترافات صادمة لسايس اعتدى على مواطن في العجوزة    التحفظ على 20 طن دقيق مدعمة قبل بيعها في السوق السوداء بالقاهرة    بعد قليل.. نظر دعوى تعليق تنفيذ أحكام الإعدام بعد تعديلات الإجراءات الجنائية    أمن المنافذ يواصل ضرباته.. ضبط قضايا تهريب وتنفيذ 272 حكما خلال 24 ساعة    محافظ الأقصر يتابع الاستعدادات النهائية لانطلاق مهرجان السينما الإفريقية غدًا    بعد قليل.. الحكم على المتهم بالاستيلاء على صفحات شيرين عبدالوهاب    ريهام عبد الغفور راقصة في فيلم "برشامة" |خاص    بعد حملة التنمر على أسرته.. محمد الشيخ : أنا خصيم كل من ظلمني يوم القيامة    قفزة بالسياحة العلاجية المصرية: 8 ملايين دولار إيرادات من وفود 124 دولة    هيئة «الرعاية الصحية» تحقق 8 ملايين دولار إيرادات من السياحة العلاجية    طلب مناقشة عامة بالنواب حول قصور علاج مرض ضمور العضلات «دوشين»    أبرز أنشطة وفعاليات جامعة أسيوط خلال أسبوع    حبس ابن لاعب سابق في منتخب مصر بتهمة حيازة مخدر الحشيش بالتجمع    ضبط 5 متهمين جُدد في مشاجرة أودت بحياة شخصين بالشرقية    أسعار الأسمنت في سوق مواد البناء اليوم السبت 28-3-2026    سعر الليرة أمام الدولار في مصرف سوريا المركزي (تحديث لحظي)    محافظ أسيوط: تدريبات الطفولة المبكرة خطوة لتعزيز كفاءة الحضانات ورفع وعي الأسر    حريق يضرب جراج سيارات في باغوص بالفيوم.. تفحم 7 دراجات وسيارتين وتروسيكل    أسعار الخضراوات والفاكهة اليوم السبت 28 مارس 2026    «سيدات سلة الأهلي» يواجه البنك الأهلي في ربع نهائي الدوري    الأهلي يتراجع عن عودة كامويش لناديه    "التضامن" توضح تفاصيل جهود فرق التدخل السريع للتعامل مع تداعيات الطقس السيء    أيمن بدرة يكتب: مباريات المونديال 4 أشواط    زكريا أبو حرام يكتب: القدوة والتأثير    سبيل وكتّاب عبدالرحمن كتخدا.. لؤلؤة معمارية تزين شارع المعز    العمى النفسي والذكاء الاصطناعي.. عندما تخدعنا الأجهزة الرقمية    إسلام الكتاتني يكتب: عيد الإخوان المشئوم «1»    إعلام إيراني: سلسلة غارات مكثفة الليلة طالت مواقع عدة في طهران وأصفهان وشيراز ومدينة دزفول    جهود مكثفة لكشف لغز العثور على جثة مجهولة ملقاة على مزلقان البستان بالدقهلية    اسكواش - رباعي مصري في نصف نهائي بطولة أوبتاسيا    أصعب لحظة في «المداح».. فتحي عبد الوهاب يكشف كواليس الجزء الأخير    ليلى عز العرب تكشف تفاصيل مسلسل "وصية جدو"    ليلى عز العرب: "وصية جدو" يبرز دمج ذوي الاحتياجات الخاصة مع الممثلين المحترفين    خبيرة اجتماعية: النزوة قد تصدم الزوجة.. لكنها لا تعني نهاية العلاقة    تكريم 80 من حفظة القرآن الكريم والنماذج المتميزة في قرية البديني ببني سويف    منتخب ألمانيا يهزم سويسرا 4-3 وديا    الأزهر يوضح علامات قبول الصيام وطريق الطاعة المستمرة    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقى يكتب عن : الدكتور / السيد عبد الباري الذي اعرفه؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السلطات الثلاث ما تعرفشى!!
نشر في المصريون يوم 08 - 03 - 2012

مَن يطالع الصحف الصادرة طوال اليومين الماضيين فسوف ينتابه شعور بأنه مواطن (.....) ضَعْ ما شئتَ من توصيف بعد أن تنتهى من قراءة المقال؛ حيث نشرت الصحف تصريحات على لسان خيرت الشاطر (الإخوان المسلمين) ومحمد إبراهيم (وزير الداخلية) واللواء طاهر عبد الله (عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة)، ثم المستشار عمر الشريف (مستشار وزير العدل), كل هؤلاء تحدَّثوا بأسمائهم وصفاتهم ونفوا تمامًا صلة الجهات التى يمثلونها بمسألة (قل جريمة) تسفير المتهمين الأمريكان وعودتهم إلى بلادهم على متن طائرات عسكرية أمريكية انتهكت مجالنا الجوى دون استئذان.
طيّب بالعقل, إذا كان المجلس العسكرى والحكومة والبرلمان ليس لهم علاقة من قريب أو بعيد بتلك القضية، حسبما نفى المتحدثون بأسمائهم, فمَن هى تلك الأصابع الخفية التى استغلت اللحظة الذهبية التى نام فيها كل أعضاء المجلس العسكرى والوزراء ونواب البرلمان وقادة الأحزاب الرئيسية ثم نجحت فى تجميع المتهمين الأمريكان وتسفيرهم جهارًا نهارًا؟!.
سؤال: هل سقى اللهو الخفى السلطات الثلاث (برلمانية وتنفيذية ورئاسية) حاجة صفراء,ثم طار بعدها إلى واشنطن ومعه 17متهمًا أمريكيًّا؟, هل وجدت استخفافًا بالعقول وبوعى الشعب المصرى أكثر من ذلك, فبدلاً من أن يعلن المسئولون تفاصيل ما جرى بشجاعة كاملة وجدناهم يتنصّلون مما جرى، ويريدونك تصديق ما يقولونه, والذى إذا صدقته فستكون وقتها مواطنًا ولا مؤاخذة, وتستحق ما سيجرى لك بعد ذلك.
نعم، هناك صفقة جرت بين الجانبين المصرى والأمريكى, وكانت السلطات المصرية الثلاث على علم بكل تفاصيلها، لكن المشكلة التى واجهت صانع القرار المصرى فى تلك الصفقة هى فشله إعلاميًّا فى تسويقها للرأى العام؛ لأنه زايَد على الحس الوطنى بمعاداة أمريكا، والأهم أنه كان يعرف أنه يناور بورقة المنظمات الأهلية وتمويلها الأجنبى لاصطياد الأمريكان العاملين فى تلك الهيئات؛ ليكونوا ورقة ضغط مصرية فى التفاوض مع أمريكا, ولكن قيامهم بإحالة القضية برمّتها إلى القضاء أدخلت المناورة فى نفق مسدود, ولم يستطع صانع القرار المصرى التعامل معه إلا بالتعسف الذى جرى.
ثلاثة أطراف كانت لديها مصلحة كبرى فى إنجاز تلك الصفقة ومن ثَم فإذا نفت تلك الأطراف علمها بالصفقة وتفاصيلها فعليهم الرحيل عن مقاعدهم فورًا, والأطراف الثلاثة هى:
1- المجلس العسكرى: حقق عدة أهداف من تلك الصفقة تمثلت فى عدم إلغاء المعونة العسكرية عن مصر وسرعة توفير قطع الغيار للسلاح المصرى (الأمريكى الصنع)، كما شهدت العلاقة مع نظيره الأمريكى تحسُّنًا غاب لشهور طالت, فكان لا بد من إتمام الصفقة.
2- الحكومة: تتمتع مصر ببنية اقتصادية قوية ومتنوعة، لكن المشكلة الآن هى غياب السيولة والتمويل؛ لذا لا بد من الاقتراض الخارجى, والعالم كله كتلة واحدة مِفتاحها بيد واشنطن, فهى التى قامت بعرقلة وصول المساعدات والقروض الخليجية والأوروبية والمؤسسات المالية الدولية, وكان لا بد من إنهاء الصفقة مع واشنطن وتسليم المتهمين؛ حتى يتم ضخ المساعدات والقروض العالمية إلى القاهرة.
3- مجلس الشعب "البرلمان": وتحديدًا جماعة "الإخوان المسلمين" وحزبها "الحرية والعدالة"؛ حيث تشعر الجماعة بمِساحة من الشك والتخوُّفات من الإدارة الأمريكية تجاه الإخوان, وكان لا بد أن تسعى الجماعة لطمأنة الغرب وتحديدًا الولايات المتحدة فكانت تلك الصفقة.
عندما يخرج متحدثون باسم كل هؤلاء ليقولوا لنا إنهم (ما يعرفوش حاجة عن الصفقة)!، نصبح أمام مشكلة أننا، كشعب، سلّمنا إدارة بلادنا العظيمة إلى ناس (مابتعرفشى), الله معك يا مصر.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.