الحرس الثوري يعلن الآن انطلاق موجة هجمات صاروخية ومسيرات ب"انفجارات عظيمة" ضد إسرائيل وأمريكا    واشنطن بوست: البنتاجون استهلك آلاف الصواريخ الباهظة في حرب إيران ويستنزف مخزونه من الأسلحة الدقيقة    وسائل إعلام إسرائيلية: بعض الصواريخ التي أطلقتها إيران كانت فرط صوتية متقدمة    الحماية المدنية بالقاهرة تنقذ شخصا من الموت في حريق شقة بحلوان (صور)    مسلسل حد أقصى الحلقة الأخيرة، مقتل روجينا في مشهد مؤثر    شروط تناول الحلوى في رمضان حفاظا على الصحة    «الشيوخ الأمريكي» يرفض مشروع قرار يقيد صلاحيات ترامب العسكرية    رمضان.. شمولية المنهج    حريق هائل بمعرض مفروشات في المحلة الكبرى.. وتفحم محتوياته بالكامل    ميرنا جميل.. بين الصدمة والتميز.. كيف أسرت قلوب الجمهور في موسم درامي استثنائي    قطر تعلن إجلاء سكان قرب السفارة الأمريكية    خلافات عيد الزواج تشعل أولى حلقات «بابا وماما جيران»    مصطفى كامل يفجر مفاجأة عن أزمة هيفاء وهبي مع نقابة "الموسيقيين"    مصدر أمني ينفي إضراب نزيلة بمركز إصلاح وتأهيل عن الطعام    عمرو سعد يكتب تاريخًا جديدًا في رمضان | "إفراج" الأعلى مشاهدة خلال 10 سنوات    محافظ دمياط يلتقي نواب البرلمان لمناقشة ملفات الخدمات ويؤكد: هدفنا الارتقاء بحياة المواطن    غرفة القاهرة التجارية تنفي وقف بيع الهواتف المحمولة وزيادة الأسعار    تطوير مزلقان أرض اللواء فى العجوزة.. حملات نظافة ومقاعد انتظار لخدمة المواطنين (صور)    كواليس «خناقة العقار» بالقليوبية.. الأمن يضبط طرفى المشاجرة (فيديو)    جيش الاحتلال يصدر إنذارًا جديدًا بالإخلاء في ضاحية بيروت الجنوبية    كأس فرنسا – حبيب باي يودع مجددا.. تولوز يطيح ب مارسيليا من ربع النهائي    مستشفى الهرم التخصصي تنظم إفطارًا رمضانيًا للعاملين تأكيدًا لروح الأسرة الواحدة    وزيرة التضامن تتفقد الاستعدادات النهائية لإفطار المطرية وتعلن تدشين مؤسسة شباب 15 رمضان (صور)    حرب إيران في زمن الAI.. انتصار «الكود» أسرع من رمشة عين الجنرالات    محافظ الإسكندرية يستقبل وفداً من الكنيسة القبطية للتهنئة بتوليه مهام منصبه    حجز الأم متهمة بحرق رضيعتها في الشرقية.. وعرضها على طبيب نفسي لبيان سلامة قواها العقلية    مسئول إيراني: طهران لم ترسل أي رسائل إلى الولايات المتحدة.. وقواتنا تستعد لحرب طويلة    انخفاض وتيرة القصف الإيراني لإسرائيل.. تدمير منصات الإطلاق أم استنزاف للقوة؟    على موائد العابرين.. مبادرة سودانية تصنع دفء رمضان في قلب القاهرة    كاريك: لسنا سعداء بالنتيجة.. ونيوكاسل استحق الفوز    الكاتب مصطفى أبو شامة: «صحاب الأرض» أعاد بريق الدراما المصرية في معركة الوعي    إيوان يجدد نداء الحياة.. رسالة فنية تتحدى الحرب وتوحد القلوب العربية    قائمة بيراميدز - غياب مصطفى فتحي أمام حرس الحدود    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الخامسة عشرة من رمضان في المساجد الكبرى    عبد الظاهر السقا: موقعة الزمالك والاتحاد ستكون ممتعة.. وأفشة استثنائي    أبو ظبي للطاقة تؤكد استمرارية خدماتها بشكل طبيعي في ضوء التطورات الإقليمية    النائب العام يستقبل عددًا من أطفال مستشفى 57957 ويناول معهم مأدبة الإفطار    اليوم السابع يتسلم 6 جوائز فى حفل تفوق النقاد الرياضيين    نواب رئيس جامعة بنها يشاركون طلاب المدن الجامعية حفل إفطار رمضان    المشيخيون يستعدون للمشاركة في الدورة السبعين للجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة دعمًا لحقوق النساء    أخبار × 24 ساعة.. رئيس الوزراء: التصدى لأى محاولة لممارسات احتكارية للسلع    محافظ الإسماعيلية يدعم لاعبي الإسماعيلي قبل مواجهة المصري    "أبو شنب" 45 سنة مسحراتي يصحي النايمين بميكروفون وطبلة بكفر الشيخ.. فيديو    «الفلاش باك» فى رأس الافعى يرصد رحلة التطرف من سيد قطب إلى محمود عزت    إنتر ميلان ويوفنتوس يتصارعان لضم أليسون بيكر    محافظ الغربية: ضبط 160 شيكارة دقيق بلدي مخصص للمخابز البلدية    مصرع وإصابة 4 أشخاص بحادث انقلاب سيارة بالبحيرة    طقس اليوم، ارتفاع درجات الحرارة وظهور سحب منخفضة على هذه المناطق    أديمي يرفض تجديد عقده مع بوروسيا دورتموند تمهيدًا للانتقال إلى البريميرليج    التغذية السليمة لمرضى الكبد الدهني فى رمضان    جنى إيهاب: القرآن لا يضيّع أهله.. وأوأظب على حفظه ومراجعته يوميًا    محافظ دمياط يشارك الأيتام وذوي الهمم حفل الإفطار الجماعي (صور)    ليلة خاشعة.. صلاة التراويح من المجمع الإسلامى الكبير بسلوا بأسوان.. فيديو    كنوز| الشهر الفضيل في مرآة نجيب محفوظ    جامعة الفيوم تنظم مسابقة الأحاديث والسيرة النبوية تحت شعار «رمضان يجمعنا».. صور    وكيل تعليم الشرقية يفاجئ 6 مدارس بإدارة كفر صقر التعليمية    محافظ الدقهلية: 1341 مواطنا استفادوا من القافلة الطبية المجانية بقرية أبو جلال    جيل جديد في المجلس القومي لحقوق الإنسان.. محمد جمال عثمان نموذجًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ضحكة أنس وضحكة العادلى
نشر في المصريون يوم 11 - 02 - 2012

لم تفارق صورته عينى وذهنى , ابتسامته تؤرقنى ليل نهار , شبه كبيريجمع بينه وبين ابنى عمرو فهو فى نفس عمره 15 عاما , مثله فى الصف الأول الثانوى يحمل نفس الملامح ونفس الابتسامة ونفس العشق للنادى الأهلى , ينخلع قلبى كلما نظرت إلى صورة أنس محيى الدين شهيد الألتراس وشهيد مصر . ضحكته التى لا تفارق وجهه فى كل صورة ستظل دائما شاهدا ودليلا على عجزنا جميعا , على نفاقنا وعبثنا , على أننا لا نستحق أن تعيش بيننا براءته وضحكته التى حولناها فى لحظة إلى صرخة موت , إلى فزع طفل برئ يواجه وحوشا تنهش جسده وروحه الطاهرة أمام أعيننا جميعا على الهواء مباشرة وبين آلاف الرجال الذين عجزت رجولتهم على انقاذ طفل يواجه القتل بدم بارد .
لا أحد يمكن أن يصف مشاعر أنس فى هذه اللحظات التى لم يصدق فيها مايراه , لا يصدق أن هناك بشرا بهذه الخسة والوحشية , يستقوون على طفل كل سلاحه طبلة وصفارة وفانلة حمراء وأغنية يشجع بها ناديه , قيادات أمنية متواطئة لعلها أرادت أن تنتقم من أنس ورفاقه الذين حطموا أسطورة القهر والذل وواجهوا بطش رجال العادلى أثناء الثورة، مجلس عسكرى وحكومة وداخلية لم ينجحوا إلا فى تأمين مبارك ورجاله وفشلوا فى تأمين مباراة لكرة القدم , استطاعوا تأمين ضحكة العادلى وجمال أثناء المحاكمات وفشلوا فى تأمين ضحكة أنس ورفاقه , وإعلام ظل ينعق كالبوم ينتشى وينتعش كلما سال حمام الدم المتدفق من أجساد شبابنا , ونخبة ورجال سياسة يتنازعون على تقسيم تورتة الثورة , يزايد كل منهم على الآخر إما بادعاء أنه أكثر تدينا أو أنه أكثر ثورية , ينافق بعضهم المجلس العسكرى بينما ينافق آخرون الثوار حتى وإن اختلط بهم البلطجية , وشباب ثورة تفرقوا بين الائتلافات واندس بينهم من ليس منهم , وأهل مدينة لا يعفيهم كونهم لم يشاركوا فى هذه المجزرة من المسئولية عن عدم حماية ضيوفهم الذين تم ذبحهم على مرأى ومسمع آلاف من مشجعى النادى المصرى .
ضحكة أنس الصغير الذى تشبعت روحه بثورة طاهرة ظن أنها نجحت فى إسقاط نظام فاسد حين هتف لها " ارفع رأسك فوق أنت مصرى ,والشعب خلاص أسقط النظام " ثورة جعلته يعرف ويستعد للشهادة فى سن مبكرة ويشم ريح الجنة قبل استشهاده بشهر حين كتب على صفحته على موقع الفيس بوك " كنت أتمنى أن أسمع خبر وفاتى وأنا حى كى أرى العيون التى ستبكى على ", وأن يكتب وصيته لأصدقائه فيوصى فيها بأن تخرج جنازته و يصلى عليه في ميدان التحرير ، وأن يتم تكفينه بعلم مصر، يعلن فيها رغبته فى التبرع بقرنيتيه لمصابى الثورة الذين فقدوا أبصارهم .
عاش أنس ومات ملاكا كسائر شهدائنا , لم يتسع له ولهم وطن لا زال يسكنه الفساد والشياطين , يحمل كل منا فى داخله جزءا من هذا الفساد الذى لم نستطع أن نتحرر منه بعد , ولن يسقط نظام مبارك حتى يصارح كل منا نفسه كى يتخلص من بقايا نظام مبارك فى داخله , وحتى يحدث هذا فإننا لا نستحق ضحكة أنس ويكفينا ضحكة العادلى .
زينب عبداللاه
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.