قال الخبير العسكري الإسرائيلي ألون بن دافيد, إن حكومة بنيامين نتنياهو ما زالت تتجاهل أنها أمام ظاهرة جديدة من الهجمات الفلسطينية تتطلب منها طريقة تفكير مختلفة وسياسة جديدة. وأضاف بن دافيد في مقال له بصحيفة "معاريف" العبرية في 12 يوليو, أن المهاجمين الفلسطينيين يعرفون قبل خروجهم لتنفيذ عملياتهم بأنهم سوف يقتلون, وأن بيوتهم سوف تهدم، ومع ذلك, يصرون على تنفيذ هجماتهم. وتابع " حكومة نتنياهو ما زالت تتجاهل الحقيقة السابقة, وتصر على ردود الفعل ذاتها التي قامت بها إسرائيل خلال الانتفاضات الفلسطينية السابقة، والتي تشمل تقطيع أوصال المدن وفرض الإغلاقات وهدم المنازل وسحب تصاريح العمل، وهي عقوبات تطرح تساؤلات حول جدواها في ظل استمرار الهجمات الفلسطينية". وخلص بن دافيد إلى القول :" إن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) ليس لديه أي وسائل جديدة لمواجهة الموجة الجديدة من الهجمات الفلسطينية، التي اندلعت منذ مطلع أكتوبر من العام الماضي". وكان ليئور أكرمان المسئول السابق في جهاز الأمن الإسرائيلي العام "الشاباك", اعترف بأنهم عاجزون تماما عن إيقاف الهجمات الفلسطينية, وذلك في تعليقه على مقتل أربعة إسرائيليين وإصابة ستة آخرين في عملية إطلاق نار مزدوجة نفذها شخصان بمركز شارونا التجاري قرب وزارة الدفاع الإسرائيلية وسط تل أبيب في 8 يونيو الماضي. وأضاف أكرمان في مقال له ب"معاريف" في 9 يونيو, أن هناك واقعا فلسطينيا صعبا يفرض تحديات على الشاباك، من بينها التنظيمات الفلسطينية المحلية، والهجمات الفردية، والمهاجمون المحبطون, الذين لا ينتسبون إلى أي من التنظيمات المعروفة. وتابع " كل ذلك يضع صعوبات أمام الشاباك لكي يمنع تنفيذ الهجمات الفلسطينية في الوقت المناسب، والكشف عن أي خلايا تنظيمية تقف خلف الهجمات، والحيلولة دون نجاحها في تنفيذ هجمات في المستقبل". وأشار أكرمان إلى أن الجهد الذي تبذله الأجهزة الأمنية الإسرائيلية للكشف عن الخلايا الفلسطينية المسلحة التي تنفذ هجمات ضد إسرائيل تتطلب إقامة بنية تحتية استخبارية، وجمع معلومات على المدى البعيد.