منذ زمن ونحن نعيش في مصر بنظام الحزب الواحد وحتى ان كان هناك تعددية حزبية ولكن كانت شكلية ولا يوجد ادني شك ان الحزب الوطني الديمقراطي الذي كان متربعاُ على الحياة السياسية ولكن ليس لصالح مصر ولكن لصالح أعضائه وعلى الرغم ان هذا الحزب الذي منذ اندلاع الثورة وحتى الأن ونحن نسمع كل يوم عضو كان فيه أما متورطاً في موقعة الجمل أو يكون من الذين الان في سجن طرة وعندما قرأت خبر كان بالنسبة لي غريباً يُقال في قيام أعضاء الحزب الوطني بترشيح طلعت السادات لرئاسة هذا الحزب ! ولكن الأغرب قبوله هذا المنصب فكيف يوافق على رئاسة هذا الحزب؟! ومطالب الثوار والشعب حل هذا الحزب لأنه كان السبب الرئيسي على هذا الفساد و عندما استمعت الى أول اجتماع لطلعت السادات وهو يقول ان الحزب رجع لأهله على أساس ان الذي انشأ هذا الحزب هو عمه الرئيس الراحل أنور السادات في عام 1978 بعد حل الاتحاد الاشتراكي فوجد طلعت السادات هذا حق له كأن الحياة السياسية أصبحت تورث فمبارك حب يورث ابنه الحكم وطلعت السادات يرى انه من حقه ايضاً ان يكون رئيساً للحزب لأنه ارثاً عن عمه وعلى الرغم ان هذا الحزب أصبح حزب الخطايا حتى ان كان هناك بعض الأعضاء يُقال عنهم أنهم شرفاء ولكن إذا كانوا شرفاء لم صمتوا طوال هذه الفترة وهم يروا التزوير العلني لهم من اجل الوصول لعضوية مجلسي الشعب والشورى، وأضاف طلعت السادات في كلامه ان الحياة السياسية في مصر بدون الحزب الوطني حياة مختلة سياسياً فقلت ان الحياة مختلة سياسياً منذ زمن وليس من الان لعدم وجوده ولكن منذ ان أصبح الحزب الوطني هو الحزب الحاكم وأصبح مجلسي الشعب والشورى هم الحزب الوطني ولكن الشى الذي استوقفت عنده وهو يقول ان الحزب الوطني أصبح مختلفاً وأضاف كلمة جديد عليه فأصبح الحزب الوطني الجديد وكأنه بذلك محا من ذاكراتنا تاريخ هذا الحزب الملطخ بدم الشهداء وملطخ بفساد هذه البلد فلا يهمنا سواء أصبح جديد أولم يكن فان أعضائه كانوا شاهدين إثبات على هذا الفساد فكيف نتقبل ان نشاهدهم وهم كانوا من قبل مع الفاسدين ولكن الغريب عندما كان طلعت السادات واقفا أمام شاشات التلفزيون ويعلن عن عودة الحزب الوطني الجديد وكان ورائه رجلاً من الذين كانوا يقبلون الايادى للنظام السابق وقد شاهدنا هذا الرجل وهو يقبل يد صفوت الشريف فجعلني ذلك اشعر فعلا ان هذا الحزب لم يتغير ابداً ويجب حله وخاصةٍ ان كلام طلعت السادات وهو يقول ان الحزب الوطني راجع وبقوة وهنكون احنا الأغلبية في مجلسي الشعب والشورى وكان يقول ويزداد حماس الأعضاء ويقوموا بالتصفيق والتهليل وكأن لابد من اجل خدمة البلد تكون أعضاء الحزب الوطني الجديد الأغلبية على الرغم ان عضواً واحد مفيدا أحسن من أغلبية فاسدين فجعلني ذلك أتذكر مشهد سابق للرئيس السابق حسنى مبارك وهو يتكلم ايضاَ بهذه الروح وكانوا الأعضاء أيضا يقوموا بالتصفيق فجعلني ذلك أقول لابد من حل هذا الحزب وان كنا نطالب بمحاكمة النظام بأكمله فهذا ايضاً جزء من النظام وهذا الحزب هو الذي شهد على ضياع هذه البلد وعندما أصدرت المحكمة الإدارية العليا عن دائرة شئون الأحزاب بحل الحزب الوطني ومصادرة أمواله وعقاراته جعلني أقول ان لا يصح في النهاية إلا صحيح وعلى الرغم ان ماقاله رئيس هذا الحزب المُنحل طلعت السادات ان هذا الحزب هو حزب انتصار أكتوبر وحزب 25 يناير!! كيف فان الانتصار جاء من الجيش ومطالب الثوار حل الحزب فهذا كلام غير منطقي والغريب إصرار طلعت السادات على استمرار هذا الحزب بعد حله ولكن بإنشاء حزب جديد اسمه الوطني الجديد يضم أعضاء الحزب الوطني وكأن اعتراضنا على الحزب الوطني على اسمه فقط وليس على أعضائه . ايمان محمد البستانى