وزير القوى العاملة: توفير 3 مليون فرصة عمل في مشروعات صغيرة    خدمة سريعة وآمنة ..كل ماتريد معرفته عن تشغيل اتوبيسات سريعة التردد على الطريق الدائرى    رئيس الوزراء يشهد توقيع اتفاقية مع الكويت لتنمية سيناء بمليار دولار    رئيس جهاز تنمية مدينة دمياط الجديدة: بيع 15 محلاً تجارياً في مزاد علني    تغيب اللواء مصطفى النمر مدير الأمن الإسكندرية عن الحضور في قضية محاولة اغتياله    «متحدث الخارجية» في اليوم الأفريقي لحقوق الإنسان: «مصر تفتح أبوابها لكافة الأشقاء»    البيئة: إزالة 115 مكمورة فحم مخالفة في الدقهلية    المنشآت السياحية تشارك في «بورصة لندن» ترويجا ل«الأكل المصري»    روسيا: نرفض وجود أي تشكيل عسكري غير شرعي على الأراضي السورية    الرئاسة اللبنانية: الحكومة وافقت على كل الإصلاحات    توقيع الإعلان السياسي بين حكومة السودان والجبهة الثورية    سوبر كورة.. الزمالك يقفز 7مراكز والأهلى يتراجع مركزين فى تصنيف أندية العالم    المشدد 3 سنوات لمسجل خطر متهم بالاتجار في الاستروكس    أمطار غزيرة ورعدية غدا وانخفاض بدرجات الحرارة.. والعظمى بالقاهرة 29    محامي «شهيد الشهامة» يستخرج تصاريح الاطلاع على سن «راجح»    شاهد ب«محاولة اغتيال مدير أمن الإسكندرية» يسرد تفاصيل لحظات الانفجار    هشام عزمى: وزارة الثقافة تولى اهتمامًا كبيرًا بالمسرح الجامعى    سخرت من الحكومة اللبنانبة.. إليسا: يا عيب الشوم عالوزرا يللي عم يهربو ا    صور.. مكتبة الإسكندرية تحتفل بمرور 10 سنوات على إنشاء المركز الهيلينستي    ب«30 جنيه».. شاهد تعامد الشمس على وجه رمسيس الثاني في معبد أبوسمبل    «الصحة»: تقديم الخدمة الطبية بالمجان ل1.5 مليون شخص ضمن «حياة كريمة»    وفد هيئة الرقابة الصحية يتفقد مستشفيات الأقصر لمعاينة منظومة التأمين الصحي    فريق طبي بقسم جراحة الأوعية الدموية بجامعة أسيوط ينجح في انقاذ حياه طفلة باستخدام القسطرة التداخلية    اليوم.. "فرانس فوتبول" تعلن قائمة المرشحين للكرة الذهبية    بث مباشر ل مباراة آرسنال وشيفيلد في الدوري الإنجليزي    ريال مدريد غاضب من زيدان ويفكر في إعادة جوزيه مورينيو    الإسماعيلي يعلن قائمته المبدئية لمباراة الجزيرة الإماراتى    جامعة القاهرة تنهي تسكين 14 ألف طالب وطالبة بالمدن الجامعية    لجنة تقييم "أفضل جامعة مصرية" تزور المنيا    رئيس جامعة أسوان يكشف تفاصيل أسبوع شباب الجامعات الأفريقية الأول    أسعار الذهب في مصر تستقر لليوم الثاني على التوالي    سرقوا في القاهرة واتمسكوا في الجيزة.. ضبط عصابة الأسلاك الكهربائية في العمرانية    مصرع شخص وإصابة 4 آخرين في حادث سير بالمنوفية    "الداخلية": 14 يناير 2020 آخر موعد لإنهاء إجراءات ترخيص الأسلحة    "4 مبادئ".. عضو باللجنة الفنية يكشف كواليس جديدة لمفاوضات سد النهضة    الليلة.. قائد القوات البحرية في حوار مع وائل الإبراشي على «onE»    الصين وسنغافورة تتفقان على تعزيز التعاون العسكرى    ظافر العابدين: لعبت فى الترجى التونسي..وموهبتي سبب شهرتي..فيديو    «الذيب في القليب» تعيد ناصر القصبي إلى المسرح بعد غياب ثلاثين عاما    حكم الجمع بين صلاتي العصر والمغرب.. فيديو    وزير الخارجية الألماني لا يستبعد تأجيلا قصيرا للبريكست    رئيس جامعة القاهرة يستقبل السفير العراقي لبحث سبل التعاون المشترك    كلوب يجيب.. هل شعر بالإحباط بسبب أسلوب لعب مانشستر يونايتد    «التعليم» تصدر منشورا باتخاذ الإجراءات الوقائية من الأمراض المعدية    النيابة تأمر بإجراء تحليل لأبطال فيديوهات "معاك المخدرات" بالزيتون    بعد شائعة انفصالهما.. فنان شهير يوجه رسالة إلى أصالة وطارق العريان    ميجان ماركل: أتعرض لضغط أنا وهاري بسبب «الأسرة الملكية»    جوارديولا: فوز مانشستر سيتي بدوري الأبطال مرهون بشرط    بدء التصويت في الانتخابات العامة بولايتين هنديتين    معلقا على الاحتجاجات العنيفة.. رئيس تشيلي: نحن في حرب    محاكمة 5 مسئولين بأحد البنوك بسبب أوامر توريد ب 72 مليون جنيه    علماء يتوصلون لطريقة تساهم في علاج مرض الزهايمر    نرمين الفقي ونسرين طافش تشيدان بمسابقة ملكة جمال مصر الكون 2019| صور    سموحة: تعرضنا للظلم في أزمة باسم مرسي.. وكنا نريد استمراره    حكم إقامة المرأة قضية خلع دون علم زوجها .. الإفتاء توضح.. فيديو    خالد الجندي: الجيش المصري أنقذ البلد من «الجحيم العربي»    دعاء في جوف الليل: اللهم تقبل توبتنا وأجب دعوتنا وثبت حجتنا    بشرى من النبي لمن يصلي الفجر.. تعرف عليه من الداعية النابلسي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إماطة الحزب الوطني من الطريق صدقة
نشر في المصري اليوم يوم 09 - 04 - 2011

تعودت ُ ألا أتفاجأ من وقوع أي حوادث بلطجة أو تخريب أو حملات تشويه للثورة بعد سقوط مبارك، فليس خافياً أن المستفيد الوحيد من إفساد فرحة المصريين هم الذين كانوا يرتعون في مصر طولاً وعرضاً دون حسيب أو رقيب.
إحساس / أحمد الأقطش
انهمرت علينا زخات من الألفاظ والمصطلحات التي لم يكن أغلبنا على دراية بها قبل قيام الثورة، لدرجة اعتاد معها عموم الناس الآن على كلمات مثل: فلول النظام، والثورة المضادة، وأذناب الحزب الوطني، إلخ إلخ. وطبعاً قوبلت هذه الكلمات في أول الأمر برفض شديد من حكومة أحمد شفيق صاحب المطارات والإنجازات الرهيبة، فبالتأكيد لن تعترف حكومة الحزب الوطني بضلوع الحزب الوطني في القضاء على الشباب الوطني!! ولكن مع إصرار الثوار على مطالبهم واستقالة الصديق الشخصي للرئيس المخلوع، أدركنا حجم المؤامرة الفعلية التي أقر بها عصام شرف منذ توليه رئاسة الوزراء وقطع الشك باليقين في وجودها فعلياً وتعهد بمواجهتها بكل حسم.
ما فعله الحزب الوطني في مصر طوال العقود الماضية معروف وملموس ومحسوس، وكانت الحالة المزرية التي وصلت لها مصر هي النتيجة الطبيعية المنطقية للسوس الذي كان ينخر في جسد الوطن بكل شراسة. هذا قبل الثورة ... فهل تطور أداء الحزب بعد اندلاعها؟ تطور على المستوى التكتيكي والميداني أثناء الثورة من حشد للبلطجية والميليشيات الإجرامية، إلى معركة الجمل بكل تفاصيلها، مروراً بأعمال التخريب والحرق التي انتشرت بشكل منظم بالتعاون مع عناصر من الأمن. هذا الكلام ليس كلاماً إنشائياً، بل هذا هو ما أسفرت عنه تحقيقات اللجان المختصة التي ثبت لديها بالدليل القاطع تورط رجال الحزب الوطني في هذه الأعمال.
أما التطور الأخطر فهو في مرحلة ما بعد مبارك، حيث تحولت المواجهات إلى صراع على البقاء خشية المحاسبة والوقوع تحت طائلة العدالة واللحاق بكباش الفداء التي لم يتوانَ النظام في التضحية بهم مبكراً حفاظاً على نفسه! هكذا انطلقت التحركات على جميع الأصعدة لشحن الناس ضد الثورة ورجالها: على الفيس بوك، وفي الصحف القومية، وعلى الفضائيات بما فيها الخاصة للأسف، وفوقها جميعاً تنفيذ عمليات تخريبية لقصم ظهر الوطن الوليد. فلم نكد نلتقط أنفاسنا إلا وتطالعنا الأخبار بوقوع الاعتداء على كنيسة صول! وذلك بعد أيام عديدة قضتها مصر الثائرة بلا شرطة ولا حراسة على أبواب الكنائس ومع ذلك لم يقع اعتداء واحد على أي كنيسة في مصر!
ولأن وقود الثورة كان من الشباب وبالأخص طلبة الجامعات، فقد اتجهت أنظار "الفلول" إلى الحرم الجامعي بعد أن تحولت كثير من الساحات الجامعية إلى اعتصامات طلابية ضد رؤساء الجامعات وعمداء الكليات الذين أتى بهم الحزب الوطني(!) وحدث ما حدث في كلية الإعلام وسقط الطلاب فريسة على أيدي البلطجية في سيناريو حامض لا يخرج إلا من عقول أكلها الصدأ.
أما ما حدث في مباراة الزمالك والأفريقي فحدث ولا حرج! لا أمن ولا شرطة ولا تفتيش! بيئة خصبة لينشط فيها خفافيش الظلام وسط الحشود العفوية التي اندفعت بتلقائية إلى الأرضية بقيادة الراجل أبو جلابية:) حدث تخريب وتكسير واعتداء على لاعبي المنتخب التونسي! نعم .. إنها تونس مفجرة الثورات العربية، التي ألهبت مشاعر المصريين وتسببت في خلع مبارك وضياع أحلام الفاسدين! إنها تونس التي يكن لها هؤلاء كل الكره والغل والرغبة في الانتقام.
أما المليونيات التي تنعقد في التحرير في أيام الجمعة، فليست بمعزل عن نشاطات خلايا الحزب الوطني: فتجد هتافات ضد الجيش بل وضد المشير طنطاوي، وتجد مناوشات مع رجال الشرطة العسكرية، وتجد محاولات لتخريب الممتلكات. وبسرعة البرق وبذكاء الحس الوطني، يكتشف الشباب هؤلاء المخربين ويحجمونهم ويلفظونهم من بينهم.
وسط كل هذه المحاولات الشرسة من "الفلول" لتخريب مصر الوليدة وإفساد الثورة، يخرج علينا بضعة مئات من أبناء وأقارب وأصدقاء ومعارف وعمال ومنتفعي رجال الحزب الوطني ليتأسفوا للريس ويبكوا على فراقه! فإذا كان هؤلاء ليسوا من ضحايا مرض استوكهولم الذين نتمنى لهم الشفاء العاجل من كل قلوبنا، فهم بالتأكيد من الذين لا يستطيعون العيش في جو نقي طاهر خالٍ من الفساد والسلب والنهب بعد عقود من تجريف الحياة المصرية وإعاقة طريق الإصلاح.
ما تحتاجه مصر اليوم لكي تنطلق إلى رحابة المستقبل هو التخلص من الحطام والركام الناتج عن انهيار مبنى النظام، والذي أصبح وجوده عائقاً أمام السير في الطريق الصحيح. ومن هنا أقول لكل مصري مسئول وصاحب سلطة ومحب لهذا البلد: إماطة الحزب الوطني من الطريق .. صدقة!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.