كشف تامر أبو بكر، رئيس لجنة الطاقة باتحاد الصناعات، عن تراجع إنتاج الغاز فى مصر من 6.3 مليار قدم مكعب من الغاز يوميا عام 2010 إلى 5.1 مليار قدم مكعب يومياً حاليا، بسبب عدم سداد مديونيات الحكومة للشريك الأجنبى، وعدم قدرتها على ضخ استثمارات جديدة فى تنمية الحقول. وأشار «أبو بكر»، خلال مؤتمر صحفى، الخميس، لعرض ورقة عمل حول أزمة الطاقة وطرق حلها، أنه لا يمكن تحقيق اكتفاء ذاتى من الطاقة خلال 3 سنوات، وأنه لا بديل عن الاستيراد، مؤكدا على أهمية اتخاذ خطوات سريعة يلبى احتياجات البلاد المستقبلية، مشيرا إلى إنتاج مصر من البترول والغاز وصل إلى 78 مليون طن تبلغ حصة مصر فقط 48 مليون فقط، فيما وصل الاستهلاك 73 مليون طن. وأضاف إن الخليط الحالى يعتمد على 75% منه على الغاز و16 % من المازوت وحصة الطاقة المتجددة لا تتعدى 1%، لافتا إلى أنه إذا تم استمرار العمل بهذا المزيج، فإن العجز سيصل بحلول عام 2030 إلى 117 مليار قدم مكعب. وأشار إلى أن وزارة البترول اتخذت قرارات سليمة خلال ال 48 ساعة الماضية لمواجهة أزمة انقطاعات الكهرباء الحالية، بدأت بالتعاقد على شحنات لاستيراد المازوت، وشحنات للغاز المسال من الكويت. ولفت إلى أن تكلفة استيراد الغاز المسال وصلت حاليا إلى 17 دولار مع استمرار الأزمة الروسية الأوكرانية، مشيرا إلى أن استيراد الغاز المسال يحتاج إلى تسهيلات واستثمارات ضخمة لتخزينه وتحويله مرة أخري لحالته الغازية. واقترح أن تبدأ الحكومة مفاوضات مبكرة بالتعاقد مع الشركات الأجنبية التى حصلت على حقوق البحث والاكتشاف فى منطقة البحر المتوسط فى قبرص واسرائيل وحققت اكتشافات مؤكدة لبدء استيراد الغاز منها، خاصة وأنه سيمر بحالته الغازية من خلال الأنابيب التى كانت مصر قد أنشأتها مصر سابقا لتصدير الغاز، مشيرا إلى أن ذلك سيؤدى لخفض تكلفة الاستيراد إلى النصف أى بسعر يتراوح بين 7 و 8 دولار للمليون وحده حرارية فى المتوسط، وأكد أن الأردن وقعت بالفعل على اتفاقية لاستيراد الغاز من بعض الشركات العاملة فى إسرائيل. وشدد رئيس لجنة الطاقة على أنه لا يتم التعامل مع الحكومة الإسرائيلية نفسها، وإنما من خلال شركات عالمية لها استثمارات فى كل دول العالم، وحصلت تلك الشركات على حقوق البحث والاستكشاف فى تلك المنطقة وأن التعاقد سيكون من حصص تلك الشركات وليس من حصة الحكومة الإسرائيلية. وأضاف أنه يمكن اسغلال وحدات الغاز المسال الموجودة فى دمياط وإدكو، والمتوقفة عن العمل حاليا، وتدفع فيها مصر غرامات تصل الى 1.5 دولار لكل مليون وحدة غير مستخدمة، وأشار أنه فى هذه الحالة ستتوقف كل الغرامات، بل أنه يمكن تحويل مصر الى مركز لتسييل الغاز المستورد من مناطق البحر المتوسط إلى جنوب شرق آسيا ونحصل على رسوم عبور نظير ذلك.