قال الدكتور كمال الهلباوي، القيادي الإخواني السابق، إن «إقالة الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح من جماعة الإخوان المسلمين، وما تبع ذلك من اضطهاد وتصغير من شأن الرجل وتشويه صورته من بعض القيادات، لم يكن مقبولاً ولا يتفق وأخلاق الدعوة والدعاة، وتبع ذلك فصل وتعقب معظم من عملوا معه أو من كانوا معه في حملته الانتخابية»، أحد أسباب استقالته من جماعة الإخوان المسلمين، مشيراً إلى أن «الإخوان» تأخرت في الانضمام إلى الثورة رسمياً، وتركتها في وقت مبكر، وحضر أعضاؤها المليونيات التي تهمهم فقط، «ولو أنهم استمروا في الثورة وقيادتها لكانوا حكموا مصر منذ وقت مبكر». وأوضح «الهلباوي» في حوار مع صحيفة «الحياة» اللندنية، الأحد، أنه استقال من الإخوان كتنظيم، ولكن الدعوة بمبادئها وقيمها تسري في عروق أبنائها ودعاتها، سواء ظلوا في التنظيم أو تركوه. وحذر «الهلباوي» جماعة الإخوان المسلمين من المنافقين والمداحين، مشيرا إلى أن الإخوان كانوا يرفضون قبل الوصول للحكم إقامة علاقة مع إسرائيل، ويطالبون بقطع العلاقات، و«الآن يطالبون باحترم المواثيق والاتفاقات والمعاهدات، وهذا صحيح 100%، ولكن الله تعالى يأمر بالعدل، وكامب ديفيد ظلم واضح، وإسرائيل تحتل أرض المسلمين ومقدساتهم التي ينبغي الدفاع عنها ومقاومة الاحتلال، والإخوان لا يسعون إلى الحكم، ولو وجدوا من يحكم بالإسلام لكانوا جنوداً له، هكذا تقول التعاليم، وهكذا يقول مشروع الإمام حسن البنا، ولكن وقد أصبح للإخوان المسلمين حزب (الحرية والعدالة)، فهم يعملون في السياسة شأنهم شأن الآخرين، والشارع يقبلهم أكثر من غيرهم حالياً، ونتائج الانتخابات التشريعية والرئاسية توضح ذلك جيداً». وأوضح أن «تطبيق الشريعة في مصر يجب أن يتم عبر التنمية والقضاء على العشوائيات وتحقيق مطالب الثورة والعدل وحقوق الإنسان وحل المشكلات الاجتماعية ومنها العنوسة».