رئيس الطائفة الإنجيلية يشارك في احتفال رأس السنة الميلادية بكنيسة مصر الجديدة    رئيس البورصة المصرية: أغلب الشركات أبدوا موافقة على قرار مد التداول لنصف ساعة إضافية    سوريا.. قتيل وإصابات في صفوف الأمن بانتحاري يستهدف دورية في حلب    مواعيد مباريات دور ال 16 بأمم أفريقيا 2025    مصرع وإصابة 4 أشخاص في حادث بقنا    أحمد السقا عن سليمان عيد: مقدرتش أدفنه    ختام أنشطة البرنامج التدريبى للطاقة الشمسية فى بنبان بأسوان    محافظ الأقصر يسير على كورنيش النيل لمسافة 5 كيلومترات لمشاركة المواطنين استقبال العام الميلادي الجديد    خالد عكاشة: مصر أنجزت السلام بجهد وطني خالص وتدير أزمات الإقليم بصلابة    الرئيس الإيراني يدعو إلى التضامن بدلا من الاحتجاجات    خلال مشاركته المحتفلين بالعام الجديد في احتفالية شركة العاصمة الجديدة رئيس الوزراء يؤكد لدينا مؤشرات إيجابية تُبشر بسنوات من التقدم والتنمية    مدير التربية والتعليم يتفقد ورش تدريب المعلمين الجدد بالإسكندرية | صور    حبس الأب وصديقه فى واقعة خطف طفل بكفر الشيخ وعرضهما غدا على محكمة الجنح    رئيس جامعة كفر الشيخ يتفقد مطعم المدن الجامعية للاطمئنان على جودة التغذية| صور    أحمد السقا يحسم الجدل حول عودته لطليقته مها الصغير    إليسا ب حفل العاصمة الجديدة: أحلى ليلة رأس السنة مع الشعب المصرى.. صور    أم الدنيا    الإفتاء: الدعاءُ في آخر العام بالمغفرة وفي أولِه بالإعانة من جملة الدعاء المشروع    مستشفيات جامعة بني سويف: إنقاذ مريضة مصابة بورم خبيث في بطانة الرحم والمبيض    محافظ الجيزة: أسواق اليوم الواحد حققت نجاحًا كبيرًا وافتتاح سوق جديد بإمبابة الأسبوع المقبل    كاف يعلن الاحتكام للقرعة لحسم صدارة المجموعة السادسة بأمم أفريقيا    28 يناير.. الحكم على طالبات مشاجرة مدرسة التجمع    كنوز| «الضاحك الباكي» يغرد في حفل تكريم كوكب الشرق    العثور على جثة شخص أمام مسجد عبد الرحيم القنائي بقنا    العملة الإيرانية تهوي إلى أدنى مستوى تاريخي وتفاقم الضغوط على الأسواق    معتز التوني عن نجاح بودكاست فضفضت أوي: القصة بدأت مع إبراهيم فايق    عن اقتصاد السّوق واقتصاديات السُّوء    إكسترا نيوز: التصويت بانتخابات النواب يسير بسلاسة ويسر    هل يجوز الحرمان من الميراث بسبب الجحود أو شهادة الزور؟.. أمين الفتوى يجيب    ظهور مميز ل رامز جلال من داخل الحرم المكي    أمم أفريقيا 2025| انطلاق مباراة السودان وبوركينا فاسو    صلاح يواصل استعداداته لمواجهة بنين في ثمن نهائي أمم أفريقيا 2025    وزير «الصحة» يتابع تنفيذ خطة التأمين الطبي لإحتفالات رأس السنة وأعياد الميلاد    خالد الجندي: الله يُكلم كل عبد بلغته يوم القيامة.. فيديو    "التعليم الفلسطينية": 7486 طالبًا استشهدوا في غزة والضفة الغربية منذ بداية 2025    وزير الصحة يتابع تنفيذ خطة التأمين الطبي لاحتفالات رأس السنة وأعياد الميلاد المجيد    الداخلية تضبط تشكيلًا عصابيًا للنصب بانتحال صفة موظفي بنوك    بشرى سارة لأهالي أبو المطامير: بدء تنفيذ مستشفي مركزي على مساحة 5 أفدنة    حصاد 2025.. جامعة العاصمة ترسخ الوعي الوطني من خلال حصادًا نوعيًا للأنشطة العسكرية والتثقيفية    ذات يوم 31 ديسمبر 1915.. السلطان حسين كامل يستقبل الطالب طه حسين.. اتهامات لخطيب الجمعة بالكفر لإساءة استخدامه سورة "عبس وتولى" نفاقا للسلطان الذى قابل "الأعمى"    دون أي مجاملات.. السيسي: انتقاء أفضل العناصر للالتحاق بدورات الأكاديمية العسكرية المصرية    حصاد 2025| منتخب مصر يتأهل للمونديال ويتألق في أمم أفريقيا.. ووداع كأس العرب النقطة السلبية    دينيس براون: الأوضاع الإنسانية الراهنة في السودان صادمة للغاية    إيمري يوضح سبب عدم مصافحته أرتيتا بعد رباعية أرسنال    إجازة السبت والأحد لطلاب مدارس جولة الإعادة في انتخابات النواب بأسوان    وزارة الصحة: صرف الألبان العلاجية للمصابين بأمراض التمثيل الغذائى بالمجان    إصابة 8 عاملات في حادث انقلاب ميكروباص بالطريق الصحراوي القاهرة–الإسكندرية بالبحيرة    صقور الجديان في مهمة الفوز.. السودان يواجه بوركينا فاسو اليوم في كأس أمم إفريقيا 2025    "القومي للمسرح" يطلق مبادرة"2026.. عامًا للاحتفاء بالفنانين المعاصرين"    السودان يواجه بوركينا فاسو في مباراة حاسمة.. صقور الجديان يسعون للوصافة بكأس أمم إفريقيا    السودان وبوركينا فاسو في مواجهة حاسمة بكأس أمم إفريقيا 2025.. تعرف على موعد المباراة والقنوات الناقلة    رابط التقديم للطلاب في المدارس المصرية اليابانية للعام الدراسي 2026/2027.. يبدأ غدا    محافظ أسيوط: عام 2025 شهد تقديم أكثر من 14 مليون خدمة طبية للمواطنين بالمحافظة    «اتصال» وImpact Management توقعان مذكرة تفاهم لدعم التوسع الإقليمي لشركات تكنولوجيا المعلومات المصرية    قصف وإطلاق نار اسرائيلي يستهدف مناطق بقطاع غزة    مصرع طفل صدمه قطار أثناء عبوره مزلقان العامرية بالفيوم    توتر متصاعد في البحر الأسود بعد هجوم مسيّرات على ميناء توابسه    رضوى الشربيني عن قرار المتحدة بمقاطعة مشاهير اللايفات: انتصار للمجتهدين ضد صناع الضجيج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«محسوب»: استبعاد «طنطاوي» و«عنان» كان ضرورة لاستقرار الدولة (حوار)
نشر في المصري اليوم يوم 19 - 08 - 2012

قال الدكتور محمد محسوب، وزير الدولة لشؤون المجالس النيابية، عضو الهيئة العليا لحزب الوسط- إنه يؤيد قرارات الرئيس مرسى الأخيرة، وإنها من الناحية القانونية سليمة، والرئيس مارس صلاحياته، ووصف مهام عمله ب«همزة الوصل» بين الحكومة من جهة والبرلمان، ومنظمات المجتمع المدنى، من جهة أخرى، حتى لا يحدث انفصال بين السلطة التنفيذية وبين المؤسسات الرقابية، وأشار فى حواره مع «المصرى اليوم» إلى أن أهم أسباب حادث رفح هو عدم قدرة الثورة على القضاء على ميراث النظام الفاسد بعد، وإلى نص الحوار:
■ اشرح لنا اختصاصات وزارة الدولة لشؤون المجالس النيابية المستحدثة منذ عام 2005؟
- هذه الوزارة هى إحدى الوزارات المهمة، التى تعد الأجندة التشريعية لكل الوزارات، وتطرح القوانين التى تحتاجها الحكومة لتمكينها من أداء مهام عملها، لأن القانون أهم آلية فى يد الحكومات، وتجمع كل اقتراحات ورغبات وأهداف ومقاصد الوزارات وتضعه فى صيغة مقترحات بتشريعات، وفى حال عدم وجود هذه الوزارة يجب أن تقوم جهة ما بهذا الدور، سواء كانت وزارة العدل أو مجلس الوزراء أومجلس الدولة، وتعتبر الوزارة وسيطا بين المجالس النيابية والوزارات، وتعمل على توصيل طلبات النواب إلى الحكومة ومتابعتها والضغط على الأخيرة لتنفيذها، ومن ثم فهى وسيط يجب أن يتصل بكل ما يمثل الشعب، بل يجب أن يمتد دورها إلى منظمات المجتمع المدنى، ومن اختصاص الوزارة أيضا تمثيل الحكومة فى قضايا حقوق الإنسان، والاتصال بجميع منظمات المجتمع المدنى والمجلس القومى لحقوق الإنسان، والمجلس العالمى لحقوق الإنسان، وهذا هو لب اختصاص الوزارة، وهى الآن ممثلة عن الشعب لدى الحكومة، وليست ممثلة للنواب كما كان فى السابق.
■ الوزارة متهمة بأنها تمثل الحكومة وتدافع عنها.. وكيف ستستطيع متابعة كل هذه القضايا فى كل هذه الوزارات بصفتك المسؤول عنها؟
- هذا السؤال هو نتاج مشكلة فى الأداء الحكومى المصرى، ونحن متأثرون فى هذا بالماضى، ونظام مبارك الفاسد، الذى سقط ونعتبره نموذجاً للعمل الحكومى، وأعنى بهذا وجود شخص يمثل الحكومة أمام البرلمان ويدافع عنها، وفى الوقت نفسه يساعد أعضاء البرلمان المنتمين للحزب الحاكم، وهو ما تسبب فى اختلال الأداء، والقضية أن هناك جوانب أخرى للموضوع ويوجد ما يعرف بالتضامن بين أعضاء الحكومة- أى أن جميع أعضائها يدافعون عن سياستها، كما أن جميع أعضاء الحكومة يشاركون فى وضع سياستها، ومن هنا تأتى مسئووليتهم فى الدفاع عنها.
أضف إلى ذلك أن الحكومة، يجب أن يكون لها اتصال مع المجالس النيابية، فهناك مجالس تراقبها وأخرى لا تراقبها كمجلس الشورى مثلا، ومع ذلك يجب أن تحضر الحكومة جلساته، لأنه سيصبح له سلطات تشريعية فى الدستور الجديد، ولأن التشريع هو إحدى آليات عمل الحكومة، ومن ثم يجب أن تكون متواجدة لتبدى رأيها فيه، ومدى مواءمته لعملها من عدمها.
الأمر الآخر هو أن عضو الحكومة الذى يدافع عنها فى المجالس التشريعية هو أيضا عين هذه المجالس عند الحكومة، ويستطيع تنبيهها فى حالة إذا ما كانت سياستها ستلقى معارضة فى المجالس النيابية، وقديما لم يكن الأخير يعبر عن طموحات الشعب، والنموذج الذى كان سائدا فى الدولة المصرية كان فاسدا، ومن ثم لم يستمر وتم هدمه بالثورة، ليحل محله النموذج الجديد الذى نتحدث عنه، ويضمن العمل بآليات منطقية، وهذا هو الدور نفسه الذى يقوم به المسؤول عن المجالس النيابية فى الحكومة البريطانية.
■ بصفتك الممثل الوحيد لحزب الوسط فى حكومة تضم نماذج من الإخوان.. ما رأيك فى اختيار الدكتور هشام قنديل لرئاستها.. وهل لك تعليق على أعضائها؟
- حكومة قنديل جيدة، لذلك وافقت على الانضمام إليها، وفيما يتعلق بالتشكيل الوزارى بشكل عام وكما ذكرت سابقا، كنت أتمنى أن تكون حكومة سياسية وليست حكومة تكنوقراط، لأن الدولة تواجه الآن مشكلة سياسية، فالاقتصاد تابع للسياسة، ولو انصلحت السياسة فسيصبح الوضع الاقتصادى، جيدا وكان هذا هو رأيى قبل تشكيل الحكومة، ولكن عندما تم التشكيل، وتم طلب انضمامى إليها لم أجد مانعا طالما لا يوجد فصيل سياسى واحد يهيمن عليها وأن هدف الوزارة محدد فى وقف نزيف الاقتصاد، ومعالجة معاناة الشعب المباشرة مع رغيف الخبز، والطاقة، والمرور، والأمن، وبالتالى فأنا أعتبرها حكومة إسعاف عاجل للأوضاع الاقتصادية، والأمنية، والسياسية، لذا فالانضمام إليها واجب حتى ييأس النظام السابق وأتباعه.
■ ما قولك فيما ردده البعض من أن الحكومة الحالية تم تشكيلها بالاتفاق بين الإسلاميين والجيش؟
- لا أرى فى الحكومة الحالية سوى 4 أو 5 وزراء يمثلون الإسلام السياسى، والباقى من التكنوقراط، وأنا أمثل التيار الليبرالى.
■ أنت عضو هيئة عليا بحزب الوسط وهو حزب منشق عن «الإخوان المسلمين» فكيف تكون ليبرالياً؟
- هناك العديد من الشخصيات كانت فى حزب التجمع لفترة طويلة، وأصبحت الآن تقود المدرسة الليبرالية المصرية، فهل سنظل نقول لهم دائما إنهم من حزب التجمع، هذا تبنٍ لثقافة «نظام مبارك»، لأن الأخير كان عضوا فى جماعة الإخوان المسلمين، عندما كان صغيرا وكذلك كان «عبدالناصر»، وأذكر أنه تم اعتقالى عندما كان عمرى 16 عاما، بنفس التهمة، وظل الأمن يوجه لى تهمة الانتماء إلى جماعة محظورة، وظل هذا الملف مفتوحا حتى سقوط النظام السابق.
■ وكيف يكون «الوسط» حزباً ليبراليا بمرجعية إسلامية.. ألا يوجد تناقض؟
- المجتمع المصرى مقسم منذ 200 سنة بين ثلاثة تيارات جوهرية رئيسية، أولها الإسلامى، ويضم «الإسلام التقليدى والسياسى والصوفى» وغيرها من الجماعات، أما الثانى، فهو التيار الليبرالى المتأثر بأفكار الديمقراطية الغربية والليبرالية والانفتاح والحرية وما إلى ذلك، والثالث هو التيار القومى العروبى الذى تنصب طموحاته فى دمج البلدان العربية وينطوى تحته التيارات القومية واليسارية بدرجاتها، ولا يمكن فصل أحدها عن الآخر، وكل تيار منها يضم تحته عدة تيارات فرعية تبدأ من المعتدل إلى المتطرف فى كل تيار، والأصل أن الدولة المصرية لا تنهض إلا بتعاون التيارات الثلاثة ومأساة مصر هى النزاع بينها وحتى لو اتفق تياران دون الثالث فلن تتحقق النتيجة المرجوة، وهو ما فطن له محمد على باشا، والى مصر قبل الحملة الفرنسية، فوحد التيارات، وكان قائد الجيوش ابنه إبراهيم باشا الذى يمثل التيار العروبى القومى والمدرسة هى المدرسة الإسلامية التى تحولت فيما بعد إلى الإسلام السياسى ويمثلها الأزهر بعلمائه، وكان للبعثات التى أرسلها للخارج دور فى التبشير بالحرية والديمقراطية والتفتح والإبداع وحماية الإبداع والثقافة، وبالتالى زرعت التيار الليبرالى فى مصر وبعد قيام محمد على بالاستعانة بالتيارات الثلاثة أسس فى عشرين سنة لهذه النهضة المرعبة التى نراها جميعا وأصبحت مصر أمة عظيمة بعد أن كانت مجرد محافظة فى الدولة التركية، وكان توافق التيارات الثلاثة هو السبب الرئيسى وراء هذه النهضة، أما اختلاف هذه التيارات أو تفريقها، فلن يحدث أى تقدم وبالتالى يأتى حاكم مستبد يحكم هذه الدولة كما حدث سابقا والدليل ما يحدث حاليا من صراع بين التيارات الثلاثة هدفه الأساسى استعادة النظام السابق ف«محمد مرسى» تيار إسلامى تكال له الاتهامات من نوعية أنه تابع للمرشد ويأخذ أوامره منه وسيقضى على الحريات وما إلى ذلك، وبالتالى يحارب من التيار الليبرالى ويقرر إسقاطه ويأتى بدلا منه النظام السابق مرة أخرى وليس النظام الذى قامت من أجله الثورة، والأمر نفسه كان سيحدث لو جاء رئيس ليبرالى فكان سيتهم من الإسلاميين بأنه علمانى وثقافته وولاؤه للغرب، وهى قضية خطيرة جدا أما حزب الوسط فيضم التيارات الثلاثة، أما وصف الحزب بأنه حزب إسلامى فهو تعميم مخل.
■ بصفتك عضوا فى الجمعية التأسيسية للدستور ما المواد التى كنت ترغب فى وضعها فى الدستور الحالى من الدساتير السابقة، وما التى كنت تريد استبعادها؟
- الدساتير المصرية السابقة منذ دستور 56 حتى دستور 71 لا تصلح للحياة التشريعية والدستورية والسياسية بعد ثورة 25 يناير، لكن الأقرب رغم عدم ملائمته أيضا هو دستور 1923 ودستور 1882 إضافة لمشروع دستور 1954 الأقرب لحياة ديمقراطية يتحقق فيها الليبرالية وحقوق وحريات المواطن المختلفة، وبالتالى ومن حيث المبدأ فثورة 25 يناير بحاجة إلى دستور حديث ومستجد وعصرى وقد تكون له بعض الملامح فى الدساتير السابقة الإشارة إليها أما دستور 1971 الذى أقره البعض كنموذج يبنى عليه الدستور الجديد، فتبين من خلال مناقشات الجمعية التأسيسية أنه لا يصلح، خاصة فى مجال الحقوق والحريات العامة، لأنه لا يضع ضمانات لكفالة الحقوق.
■ فى ظل حكم رئيس محسوب على التيار الإسلامى.. البعض يتخوف من تراجع الحقوق والحريات العامة فى الدستور!
- أولا، الإسلام هو الدين الوحيد الذى كرس للحقوق والحريات منذ أكثر من 1400 سنة بداية من «ولقد كرمنا بنى آدم» ومن هنا أخذت المواد الخاصة بحفظ حقوق الإنسان وكرامته، ثانيا، تيارات الإسلام السياسى التى تشيرين إليها هى أكثر من عانى من ضياع حقوقه على مدى ال35 سنة الماضية ربما ل70 سنة سابقة وبالتالى هى أكثر قدرة على المطالبة بالحقوق وضمانات عدم الاعتقال فلا يوجد أحد تم اعتقاله أو تعذيبه أكثر منهم.
أما بالنسبة للقضايا المتعلقة بوجهات النظر ورأى بعض الإسلاميين المتشددين كالسلفيين فيما يتعلق بمسائل الاعتقاد حتى مفهوم السيادة- وهذا أمر طبيعى فى الدولة الديمقراطية- فكل شخص يعبر عن وجهة نظره بحرية، ونحن نحمى له هذا الحق، لكن ليس من الضرورة أن يتم الأخذ بوجهة نظره وهذه هى الديمقراطية، أما إقصاء شخص من المجتمع أو الحياة السياسية بسبب رأيه فهو رؤية إقصائية لا تريد سماع صوت الآخر وقضايا الحقوق والحريات تمت مناقشتها فى اللجنة الخاصة بها فى الجمعية، وهى تضم إسلاميين ومسيحيين وليبراليين وفيها ممثلون للكنيسة وهذه اللجنة أنتجت باباً من أفضل الأبواب الخاصة بالحقوق والحريات التى ستراه الدساتير المصرية بما فيها حق الاعتقاد، ويكفى أنها غير مشروطة كما كان فى الدستور السابق حتى فى الحقوق الدينية، مثل حق الاعتقاد وحق ممارسة الشعائر الدينية، وحق إنشاء بيوت العبادة وجعلنا الأخيرة تحت حماية الدولة- أى أنها تكفل إقامة دور العبادة للشرائع السماوية الثلاث وليس بتدخلات سياسية، كما كان يحدث سابقا.
■ كيف تفسر سوء علاقتنا بإيران مقابل العلاقة الجيدة مع إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية؟
- ليس هناك مخاطر على شعب مصر من المد الشيعى أو أن نصبح مثل إيران بسبب تاريخ مصر الطويل فى اعتناقها المذهب السنى، لكن المصلحة تقتضى تحسين العلاقات معها، وتخوف البعض من هذا أمر طبيعى بسبب خروجهم من الظلمات إلى نور الحرية بفضل الثورة بعد معاناة عقود من القهر، والأمر يحتاج لتطمينات لا إلى قمع، والشعب المصرى ليس حديث التكوين أو يتأثر بكل عابر عليه وبالتالى ليس لدى أى مخاوف لا من التشيع ولا من التطرف السنى أو الفكر السائد فى الخليج، على سبيل المثال، فالوسطية المصرية هى الضمان.
■ هل تتفق مع الآراء التى تطالب الرئيس مرسى بعدم الذهاب لمؤتمر دول عدم الانحياز فى إيران؟
- لا يمكن أن يفعل هذا، ويجب أن يحضر، لأن مصر زعيمة دول عدم الانحياز، وهى التى أسست هذا المنتدى وهى التى تقوده وبعد ثورة 25 يناير ستغير من مساره، ولا يجوز لها أن تغيب عن المؤتمر القادم، أياً ما يكن مكان انعقاده.
■ كيف ترى ما حدث مؤخرا فى سيناء؟
- ما حدث فى سيناء هو تراكم لأخطاء وقعت على مدار 35 سنة، وسببها نظام فاسد لم يكن يخدم إلا نفسه.
■ ما رأيك فى مطالبة البعض بمراجعة اتفاقية السلام مع إسرائيل؟
- الثورة لم تكن طرفا فى اتفاقات السلام وملاحقها الأمنية مع إسرائيل، كما لم تكن طرفا فى الترويج لما تم فى هذه الاتفاقيات ولا فى حالة الانبطاح التى عاشها النظام السابق، والثورة قامت من أجل استعادة الدولة هيبتها ودورها الدولى والإقليمى، ولا يجوز لها التمسك بقيود أمنية فى تحريك قواتها على أراضيها، وهذا هو الأصل، لكننا أمام أمر واقع بوجود معاهدة تبين أن الالتزام بها يهدد أعز جزء من أراضيها، وهو سيناء باعتبارها ليست منطقة حدودية فقط، بل هى فى قلب الدولة المصرية، وبالتالى ووفقا للقانون الدولى يحق لمصر إعادة النظر فى هذه الترتيبات وإبلاغ الطرف الآخر والدخول معه فى مفاوضات، لأن الاتفاقيات الدولية تحصل على فاعليتها من إرادة الأطراف الموقعة عليها وهى التى تحدد الالتزامات، يجب أن تحقق المصالح المشتركة للطرفين وإذا أخلت هذه الاتفاقيات بمصالح أحد الأطراف، فله الحق بالتالى فى إعادة النظر فيها.
■ هل ترى حلا قانونيا لمشكلة الفتنة الطائفية فى مصر؟
- هذه ليست مسألة قانونية، بل هى من ميراث النظام السابق الذى كان يعتمد على تفتيت فئات الشعب حتى لا يصبح لديه أى إرادة للتغيير، وكذلك تقسيم المجتمع إلى فصائل سياسية متطاحنة ومعادية لبعضها البعض أكثر من عدائها للنظام نفسه ثم إثارة روح الضغينة بين المسلمين والمسيحيين، وينشغل الطرفان فى خلافاتهم ويظل النظام المستبد يمارس خطاياه فى هذا الشعب من سرقات وتجريف للأرض والثروة ولكل شىء فى هذا البلد والتشدد والأمية والتخلف الفكرى تصاعدت مع هذا النظام المستبد. فى الوضع الحالى يجب أن نعيد ترميم الثقافة المصرية الأصيلة جزء منها هو مفهوم المواطنة، ونحن فى الدستور قد ثبتنا هذا المفهوم وثبتنا المبادئ العليا المشتق منها هذا المفهوم، وجعلناها من المبادئ العليا والقوانين، ولابد أن تطبق هذه القوانين لمنع التمييز والاضطهاد.
■ هل الإبقاء على زعماء المتشددين فى سيناء دفعهم لتنفيذ عملية رفح، خاصة أن الرئيس أفرج عن المعتقلين السياسيين؟
- هذا كلام غير صحيح، والحقيقة أن تصفية أوضاع المعتقلين السياسيين والإفراج عنهم أمر واجب، وأرجو أن اللجنة المختصة بموضوع المعتقلين، المشكّلة بعد الثورة أن تنظر فى كيفية تصفية هذه القضايا أيضا بغض النظر عن الآثار الجانبية، لأنه من الحقوق الأساسية للشعب المصرى أن كل مواطن لا يعتقل إلا بسبب حقيقى وأن من اعتقل لأسباب سياسية يجب أن يعوض فنحن لا نعاقب على أفكار بمعنى أنه قد يكون لديه أفكار عنيفة لكن لا يلجأ للعنف.
■ هل من حق الرئيس إصدار التشريعات حالياً، خاصة أن البعض يقول إن «مرسى» فقد صلاحياته، لأنه حنث بالقسم الجمهورى بإلغائه الإعلان الدستورى المكمل؟
- نعم.. اللحظة مناسبة جدا لإقالة عنان وطنطاوى، لأنه لا حصانة لأحد ضد مصلحة مصر، وأداء الرئيس اليمين إجراء شكلى، لكنه جاء بالانتخاب وإرادة الناس وبالتالى ليس هناك ربط بين يمين الرئيس وانتخابه، وكان يجب أن ينهى الرئيس أى نوع من الالتباس فى السلطة أو من يحكم مصر، ومصر شهدت بعد الثورة التباسا كبيرا فى الاختصاصات وتشكيكاً فى دور «العسكرى»، كما أنه من حق الرئيس التشريع، لأنه الآن يملك ما كان يؤول للمجلس العسكرى بإلغائه الاعلان المكمل ويملك صلاحياته.
■ هل تظن أن هناك صفقات عقدت لضمان خروج آمن للمشير حسين طنطاوى والفريق سامى عنان؟
- ليس من حق أحد أن يعقد صفقة على حساب الدولة ومؤسساتها، والرئيس كان محقا فى إقالة طنطاوى وعنان، حتى إذا تتم محاسبته فيما بعد ويجيب إذا سئل من الشعب لماذا استمرا رغم تخاذلهما. وإقالتهما كانت ضرورية لاستقرار الدولة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.