اعتمدت إسرائيل تجاه الأحداث في سوريا سياسة "فخار يكسر بعضه"، وحافظت على موقع المتفرج حتى ينهك المتحاربون بعضهم بعضا. ويزور اليوم "رؤوفين ريفلين" رئيس الدولة الجولان ليتجول على المستوطنين والوحدات العسكرية، حيث رافق قيادة الجيش وألقى نظرة على طول هذه الحدود مركزاً على البلدات السورية المحاذية للجولان المحتل والجدار الحدودي معلنا من هناك أن "هذا الهدوء لا يمكنه أن يوهم أحداً، لا يوهمه ولا يوهم الإسرائيليين ولا الجيش الذي يستعد لحدوث تدهور مفاجئ". وأعلن اليوم بالتوازي "بتسلئيل ترايبر" رئيس سلطة الطوارئ أن "الوضع اليوم هادئ نسبياً، لكن الحرب تستطيع أن تكون سريعة، وأن سيناريو حرب شاملة على كل الجبهات هو سيناريو واقعي والحرب المقبلة يمكن أن تبدأ بعد هجوم في أعقاب تدهور الأحداث على طول الحدود الشمالية". وقال ترايبر "نصرالله حذر أخيراً من أن قواته تملك 80 ألف صاروخ موجها لحيفا وتل أبيب، وإذا كان صحيحاً فإنه يؤكد مدى أهمية الاستعداد لحرب كهذه، فنحن لن نسمح لأنفسنا بتجاهل ما يجري لدى الطرف الثاني، ولا نتجاهل استعدادات حزب الله، وجاهزية حركة حماس، لجهة السعي إلى التسلح والتجارب التي يجرونها على الأسلحة التي ينجحون بتهريبها إلى القطاع، والجهود الكبيرة التي يبذلونها لتجديد الأنفاق وترميمها داخل القطاع وتلك التي تتجاوز السياج". وأوضح ترايبر أن التدريبات تشمل سيناريوهات لم نواجهها الحروب السابقة، وستكون فيها الجبهة الداخلية معرضة لضربات أشد مما تعرضت له في المواجهات العسكرية السابقة، ولكن "الضربات التي سنوجهها للطرف الآخر ستكون هي الأخرى أشد وأقوى". وأوضح "نتوقع أن يبدأ القصف المكثف من سورية ولبنان، ثم تتحول إيلات لهدف، بعد إطلاق الصواريخ عليها من سيناء، وتتوقع الاستخبارات العسكرية أنه سيكون من الصعب معرفة من يقف وراء إطلاق الصواريخ، لكنها تقدر أن منظمات منشقة، إسلامية متطرفة، ترفض سيادة حزب الله في الشمال ولا تخضع لحماس في الجنوب". ويصف الجيش الوضع المتوقع ب"الضخم" الذي سيضطره لاستدعاء عشرات آلاف جنود الاحتياط وفق أوامر التجنيد الرقم "8". وتندرج الضفة الغربية ضمن توقعات الإسرائيليين عبر اندلاع انتفاضة، وسيكون لفلسطينيي 48 يكون لهم دور من خلال مشاركتهم في تظاهرات احتجاجية.