شهدت القاهرة في الساعات الأولى من صباح، اليوم الجمعة، استعدادات أمنية مشددة تحسبا لوقوع أحداث عنف خلال تظاهرات عناصر جماعة الإخوان الإرهابية في الجمعة الأولى لتولي المشير عبد الفتاح السيسي رئاسة البلاد. وشدّدت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة الحراسات على مداخل ومخارج المحافظة، وجرى تفتيش جميع السيارات القادمة إلى القاهرة، إضافة إلى تأمين كل المنشآت العامة والخاصة. وشهد محيط وزارة الداخلية ومجلسا الشعب والشورى استعدادات أمنية مكثفة، كما انتشرت عدة كمائن ثابتة ومتحركة في الطرق المؤدية إليها، وتأمين المتحف المصري بعدد من تشكيلات الأمن المركزي، والكلاب البوليسية، التي قامت بتمشيط المنطقة خشية وجود أي متفجرات في محيط المتحف، فيما شهد ميدان التحرير إجراءات أمنية مشددة وتمركز عدد من سيارات ومدرعات الشرطة. وكثفت القوات تواجدها لتأمين مطار القاهرة، وانتشرت على الطرق المؤدية عدد من الكمائن المزودة بالكلاب البوليسية، كما جرى غلق ميدان رابعة العدوية، ووضع حراسة أمنية مشددة عليه، تحسبا لتوافد جموع الإخوان إليه مرة أخرى، إضافة إلى التواجد الأمني على مسجدي الفتح والإيمان، كما جرى تشديد الحراسة على قصر الاتحادية، بعدد من الكلاب البوليسية والمدرعات والسيارات المصفحة وتشكيلات من الأمن مركزي، إضافة إلى غلق الطرق المؤدية إلى وزارة الدفاع وقوات الحرس الجمهوري بعدد من قوات الأمن، بالتنسيق مع القوات المسلحة، كما تم تأمين محاكم ونيابات القاهرة المختلفة. وقال مصدر أمني بمديرية أمن القاهرة: إن قوات الانتشار السريع مشّطت صباح أمس ميدان التحرير، والمناطق المحيطة به للتصدي لكل الباعة الجائلين، الذين يحاولون العودة إلى محيط الميدان. وأضاف المصدر أن قوات الانتشار السريع تعمل، منذ قيام قوات الأمن بقيادة اللواء على الدمرداش، مساعد وزير الداخلية ومدير أمن القاهرة بحملات لإزالة الباعة الجائلين من مناطق التحرير والإسعاف ومحيط دار القضاء العالي وعدة أماكن في العاصمة، على مدى الساعة ليل ونهار، ولن تتوقف عن عملها، وأصدر اللواء الدمرداش قرارا بانتشار تلك القوات على قطاعات القاهرة الأربعة حتى يتم تأمين العاصمة، وتوفير الأمن للمواطن المصري في كل ربوع العاصمة، ولن يقتصر دورها على المسيرات والمظاهرات ومحاربة الارهاب فقط، بل اتسع لتأمين العاصمة ضد الباعة الجائلين والبلطجية والمتحرشين وكل من يخرج على القانون. وفي الجيزة.. قال مصدر أمنى إن المديرية استعدت بتشديد الحراسات، ونشر قوات الأمن على عدد من المنشآت العامة مثل مدينة الإنتاج الإعلامي، وفي محيط جامعة القاهرة، وفي المهندسين، والدقي، تحسبا لتظاهرات الإخوان في أول جمعة لتولي الرئيس "السيسي". وأضاف: إنه جرى نشر عدد من أفراد الشرطة السريين في عدد من دوائر المحافظة، وفي بعض الأماكن التي شهدت ظاهرة التحرش بالفتيات والنساء لإجهاض أي محاولة تستغلها الجماعة الإرهابية لإظهار مصر بصور غير حضارية أمام المجتمع الدولي، وأكد أن جميع ضباط وأمناء وأفراد الشرطة بمديرية أمن الجيزة مستعدون لتقديم أرواحهم في سبيل عودة الأمن والأمان للشارع المصري مرة أخرى. وتابع: "جميع دوائر الجيزة تحت سيطرة القوات كما جرى نشر عدد من الكمائن الثابتة والمتحركة على مداخل ومخارج المحافظة للتأكد من هوية ونشاط الزائرين للجيزة".