قال الدكتور مظهر شاهين، إمام مسجد عمر مكرم، إنه يؤيد وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة، في تمكين الأئمة من حقوقهم كاملة وعلى رأسها حقهم في الإفتاء ويرفض محاولات الأزهر المستميتة لإقصائهم. وأضاف شاهين في تصريح خاص ل"البوابة نيوز": "أقول للأزهر الشريف والقائمين عليه إن تعنتكم في هذه المسألة بشكل غير مسبوق يفتح بابا كبيرا من التشكيك في جديتكم في تجديد الخطاب الديني لأن ما تطالبون به من حصر الفتوى على بعض أشخاص بعينهم لا يعني إلا الجمود الفكري والفقهي في هذا الشأن بل وتكميم الأفواه بشكل يصطدم مع منهجية الأزهر نفسه من حيث التعددية المذهبية والفكرية". وتابع شاهين: "كيف يستبعد أئمة الأوقاف من أمر هو من صميم عملهم؟ باعتبارهم الأكثر تواجدا في المجتمع وانتشارا في المساجد واحتكاكا بالناس ومشكلاتهم وقضاياهم اليومية، وما هو الفرق بين أئمة الأوقاف والعاملين في دار الإفتاء؟ أو حتى هيئة كبار العلماء فالجميع أبناء للأزهر وخريجو كليات واحدة إلا أن يكون الأئمة مغضوب عليهم لأمور لا نعلمها". وأضاف: "الأزهر بتعنته يختلف مع قاعدة شرعية تقول إن الأصل في الأشياء الإباحة، وإذا كان هناك منع فليكن بعد دليل يقام على من أخطأ وليس الحظر على الجميع ثم السماح لأشخاص قد يحسبون على هذا أو ذاك وهذا باب فتنة كان من الأولى على الأزهر أن يغلقه حرصا على وحدة الصف". وأكمل إمام مسجد عمر مكرم: "أتعجب من إصرار الأزهر على قصر الفتوى على هيئة كبار العلماء فقط والذين من بينهم من طالته اتهامات بالأخونة، موضحة بالصوت والصورة بل ومنهم من أصدر بيانات تخالف ما أجمعت عليه الأمة في بيان 3 يوليو 2013 م والذي كان الإمام الأكبر شيخ الأزهر أحد شهوده الموقرين بل ويعتبره انقلابا". واستطرد: "أوجه رسالة أخيرة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، مفادها: "مع احترامي وتقديري إن الأوقاف ليس فيها الآن، ولا من بين أئمتها متأخون أو متأسلف بعد أن قام الدكتور الوزير بتنقية صفوف أبنائها بينما هناك مؤسسات أخرى لا تزال تتمسك بالإخوان في صفوف المنتسبين إليها وتدافع عنهم وتقدمهم بل وتريدهم وحدهم هم أهل الحل والعقد والحرام والحلال، إننا أبناء الأوقاف نحترم الأزهر وإمامه الأكبر ونقول لفضيلته إننا أهل للفتوى وبناء الوطن أكثر من غيرنا ولم نخن أوطاننا يوما كما فعل غيرنا ولم يحصل أحد منا على 100 ألف دولار في 20 يوما سفر انتقائي وكنا أول المدافعين عن الأزهر في عصر الإخوان وقت أن كان الكثيرون يختبئون تحت الأسرة في غرفة نومهم". واختتم شاهين: "لن نتنازل عن حقوقنا في الدفاع عن الأزهر وكذا لن نتنازل عن كامل حقوقنا في نشر الوسطية وتجديد الفكر الديني شاء من شاء وأبى من أبى ولو استدعى الأمر أن أدعوا إخواني الأئمة لوقفة سلمية قانونية أمام البرلمان فندافع فيها عن حقوقنا الذي يريد البعض سلبها لأمور لا نفهمها أو لتصفية حسابات شخصية على حساب الوطن".