قال رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية المستشار بالديوان الأميري الكويتي الدكتور عبدالله المعتوق إن تقرير الأممالمتحدة حول معالجة الفجوة التمويلية في المساعدات الإنسانية في العالم يطرح معالجة نقص تمويل المساعدات بتقليص الاحتياجات وتوسيع الموارد. وأكد المعتوق - الذي يشغل كذلك منصب مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشئون الإنسانية - في تصريحات اليوم /الاثنين/، أهمية التقرير الذي صدر في دبي تحت عنوان (معالجة الفجوة التمويلية في المساعدات الإنسانية قضية بالغة الأهمية لا تحتمل الفشل) والذي ركز على ضرورة معالجة النقص في المساعدات الإنسانية على مستوى العالم. وأضاف أن التقرير الذي أطلق خلال الاجتماع، الذي عقد في في مقر المدينة العالمية للخدمات الإنسانية في دبي بحضور أممي وإنساني رفيع المستوى، دعا لمعالجة ذلك النقص عبر العمل على تقليص الاحتياجات وتوسيع قاعدة موارد وتمويل المشاريع الإنسانية وتنمية كفاءة المساعدات الإنسانية. وذكر أن التقرير أظهر أن الناتج السنوي لدول العالم يقدر ب78 تريليون دولار ما يعني أن معالجة الفجوة التمويلية في المساعدات الإنسانية يمكن تحقيقها. وأشار إلى أن التقرير أظهر أن عام 2014 شهد نزوحا يوميا بلغ 42 ألفا و500 شخص تشردوا بفعل العنف والنزاعات فيما يترك يوميا نحو 53 ألفا أوطانهم بسبب الكوارث الطبيعية التي يرتبط 90 في المئة منها بالأحوال المناخية. وبين المعتوق أن معالجة تلك الاختلالات ومواجهة الاحتياجات الإنسانية المتزايدة تقتضي بالدرجة الأولى التصدي للأسباب الحقيقية التي أدت لاندلاع النزاعات والحروب من خلال تحمل العالم مسؤولية منع النزاعات وتسويتها وزيادة الاستثمار للحد من مخاطر الكوارث. واعتبر أن الاهتمام بالتنمية من أفضل الوسائل لاستعادة المجتمعات لحيويتها وتوجيه موارد العالم المخصصة للمساعدة الإنمائية لمواجهة الحالات الأشد فقرا والأكثر حاجة في المجتمعات الإنسانية. ودعا إلى ضرورة تركيز المساعدات الإنمائية على البلدان التي تعاني تداعيات النزاعات والكوارث الطبيعية والعمل على بناء آليات لتعظيم ثقافة السلام وفض النزاعات على الصعيد الدولي. وقال المعتوق إن التقرير ناقش أيضا العديد من القضايا الإنسانية ووضع علاجات مدروسة لها من بينها ضرورة وضع 1% من التمويل الأساسي المختص من الأنصبة المقررة على الدول الأعضاء بالأممالمتحدة لعمليات حفظ السلام في صندوق الأممالمتحدة. وأوضح أن ذلك يهدف إلى بناء السلام وتوفير تمويل احتياطي للطوارئ في البلدان المعرضة لخطر الكوارث الطبيعية وإيجاد بنود ميزانية مخصصة للحد من مخاطر الكوارث توجه إلى أنشطة في هذا المجال ولتلقي التمويل عندما تحدث الكوارث. وثمن إدراج التقرير للبلدان المضيفة للاجئين في الخطط الإنمائية للحصول على دعم دولي كاف لمواجهة أعبائها الإضافية ودعم المحتاجين وكذلك منح البلدان المتوسطة الدخل إمكانية الحصول على منح تلك المؤسسة وقروضها المنخفضة الفائدة. وأعرب المعتوق عن الشكر لنائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لاستضافة هذا المنتدى الإنساني العالمي واضطلاع الامارات بمسؤولية رائدة في العمل الإنساني.