البنوك الإسلامية أصبحت ظاهرة فرضت نفسها علي الواقع المصرفي وحققت خلال السنوات الماضية انجازات هائلة الأمر الذي حفز العديد من الدول لأن تسرع في افتتاح فروع للمعاملات الإسلامية، وفي هذا السياق جاءت دعوة الدكتور "جاف خوان" رئيس جمعية الاقتصاد الماليزية للسلطات بضرورة الاسراع في تقديم العديد من المنتجات والخدمات المصرفية التي تتوافق ومبادئ الشريعة الاسلامية، حتي تحتل ماليزيا مكانة الريادة في النظام المصرفي الاسلامي. جاءت دعوة رئيس جمعية الاقتصاد الماليزية للسلطات أثناء مؤتمر عقد بشأن التحديات والفرص امام ازدهار النظام المصرفي الاسلامي في ماليزيا، والتي تشهد اقبالا متزايد من جانب المستهلكين علي التعامل مع البنوك الإسلامية لاختلافها مع البنوك التقليدية في تحريم الفوائد الربوية التي يحرمها الإسلام. وقال الدكتور "جان خوان" ان الدلائل تشير بوضوح الي أهمية اسراع ماليزيا في تقديم الخدمات المصرفية الإسلامية، وأشار الي أن دولا أوروبية مثل بريطانيا وسويسرا سارعتا الي افتتاح فروع للمعاملات الإسلامية في البنوك التقليدية، حيث شهدت العاصمة البريطانية لندن العام الماضي افتتاح أول بنك إسلامي وذلك تلبية للزيادة التي تشهدها الجالية الإسلامية في أوروبا. تجدر الاشارة الي أن نشأة البنوك الإسلامية في بريطانيا قديمة الي حد ما فمنذ عام 1997 يقوم البنك الأهلي المتحد بالعمل بنظام الرهن العقاري الاسلامي وفي الوقت ذاته بنك HsBc في تقديم الرهن العقاري منذ عام 2003. وتشير الاحصاءات الي أن الأصول لدي البنوك الإسلامية تتراوح بين 200 مليار دولار الي 500 مليار دولار وأنها تنمو بمقدار 10% الي 15% بشكل سنوي. ويحمل رئيس جمعية الاقتصاد الماليزية بشدة علي السلطات المصرفية لتأخرها في تقديم وطرح المنتجات المصرفية التي تتوافق وروح الشريعة الإسلامية. عن نظيرتها في القارة الأوروبية مما جعل دولا أخري تتقدم لأخذ الريادة في النظام المصرفي الإسلامي. وأضاف أن الفرص واعدة امام تقدم النظام المصرفي الإسلامي في السوق الماليزي. ودعا السلطات المصرفية الي القيام بطرح سندات إسلامية لتلبية الطلب المتزايد علي المنتجات الإسلامية. يذكر أن السلطات الألمانية قامت باصدار سندات إسلامية منذ عدة سنوات والتي كانت تعد المحاولة الأولي من نوعها في القارة الأوروبية.