رغم الأهمية الكبري لسوق السندات كآداة للتمويل إلا أن خطط الحكومة المصرية لتنشيط هذه السوق باءت بالفشل علي مدار سنوات طويلة.. وعاد الاهتمام من جديد بسوق السندات في ظل الظروف الحالية التي تمر بها مصر. ويطالب الخبراء بتنشيط سوق السندات خاصة بعد ثورة 25 يناير وزيادة عجز الموازنة والذي يتوقع أن يرتفع إلي 11% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2011/2012 مقارنة مع عجز متوقع بنحو 8،5% للسنة المالية 2010/2011 التي تنتهي في 30 يونيو. توجد بسوق السندات نحو 11 ورقة مالية فقط، تقوم بإصدارها 6 شركات، هذا إلي جانب السندات الحكومية المتمثلة في سندات الخزانة والتنمية والإسكان، وتقتصر ملكيتها علي المؤسسات والبنوك التجارية ال15 التي لها الحق في شراء أذون وسندات الخزانة مباشرة من الحكومة سوق أكثر سيولة وتعتبر البنوك السندات من الأدوات المالية المربحة وتمتلك من خلالها دينا سياديا سهلا ومعزولا عن المخاطر. وتجذب السوق الأولي "سوق الطرح" للسندات في مصر المستثمرين، نظرا لارتفاع عوائدها بالمقارنة مع نظيراتها في السوق الأمريكية وغيرها من الأسواق المتقدمة، ويري خبراء أن هذا الإقبال المتزايد أدي إلي ظهور ضرورة ملحة لجعل سوق السندات أكثر سيولة. وكانت مصر وضعت منذ عام 2004 خطة تطوير سوق السندات، من خلال تنشيط سوقها الثانوية التي يندر التداول بها، فيما يري خبراء أن هذه السوق قد تواجه الكثير من التحديات قد تعيقها عن تحقيق دورها المطلوب. ولقد اختلف الخبراء حول آليات تطوير السوق ما بين مؤيد لطرحها للأفراد وما بين الاكتفاء بالوضع الحالي لأن الوضع الاقتصادي لا يسمح بمنافسة القطاع الخاص. عقبات في البداية تري بسنت فهمي - الخبيرة المصرفية ومستشار بنك البركة - أن السوق المصري يواجه عقبة مع الشركات فيما تسمي التطابق التمويلي بمعني أن الشركات تقترض بقروض قصيرة الأجل بينما لا يتم الاهتمام بالمشاريع التي تحتاج إلي تمويل طويل الأجل وبالتالي الشركات تحتاج إلي فترات أطول في حركة الاقتراض والتشغيل. وتقول يحتاج للتمويل طويل الأجل تواجد بنوك متخصصة وللآسف لا يوجد هذا النوع من البنوك في مصر رغم أهمية سوق السندات لتطوير الاقتصاد المصري ككل. وتضيف من العقبات التي تواجه سوق السندات في مصر عدم الوعي الكافي بالإضافة لعدم سهولة أصدار السندات لعدم توافر النواحي الفنية التي تؤهل الشركات كإدارة قوية ولديها أفصاح وحوكمة كما لا يوجد ترتيب جدارة للشركات. وتقول إن سوق السندات يحتاج إلي هيئة سوق المال قوية وشركات قوية مضيفة أن حتي مزايا طرح السندات ليست مفهومة في مصر. وتحدد فهمي مجموعة من الخطوات يحتاجها سوق السندات وهي أن تسهل هيئة سوق المال شروط طرح السندات بمعني سهولة الدخول والخروج بالإضافة إلي إعادة هيكلة السوق بالكامل فالسوق يحتاج لشركات قوية لديها ترتيب جدارة ولديها مصداقية في السوق بالإضافة أن سوق المال تحتاج لمراجعة التشريعات التي تحدد شروط طرح السندات وإزالة عقبة أن يشترط أن الشركة لكي تطرح سند يضمنها أحد البنوك. مشروع ممر التنمية وتطرح فهمي مثالا مشاريع مثل ممر التنمية للدكتور فاروق الباز فهو يحتاج لتمويل طويل الأجل بالتالي سيكون طرح السندات هو الأمثل قائلة تنشيط سوق السندات يحتاج إلي ترتيب وإعادة هيكلة علي مستوي الدولة وتوافق ما بين هيئة سوق المال هوالبنك المركزي.