تضغط الولاياتالمتحدة في الوقت الحاضر علي ألمانيا لوقف العلاقات الاقتصادية والتبادل التجاري بينها وبين إيران ولكن منطق الأرقام يقول إن الشركات الألمانية تري أنها لو أوقفت التجارة مع إيران فإنها لن تستطيع استئنافها في المستقبل، ومن هنا فإن أغلب الشركات الألمانية تتعامل مع ايران عن طريق وسيط هو طرف ثالث بينهما. وفي الوقت نفسه تحاول الشركات الألمانية ان تخفي حقيقة علاقاتها الاقتصادية مع ايران. وعلي سبيل المثال فإن شركة سيمنس وهي من كبري الشركات الهندسية الألمانية اعلنت أن تجارتها مع ايران لا تزيد علي 7 في الألف من تجارتها الخارجية. ولكن سيمنس لا تعلن ان هذه النسبة تبلغ 500 مليون يورو! وكانت ألمانيا تمنح تيسيرات لشركاتها في تصدير السلع تصل إلي قروض تتراوح مدتها بين 7 و10 سنوات والآن لا تقدم هذه التسهيلات الائتمانية. ولكن تبين ان هذه التسهيلات استمرت طوال السنوات الأربعة الماضية فبلغت 4.1 مليار جنيه استرليني في احدي السنوات و186 مليونا من الدولارات في سنة أخري وهكذا! وتبين ان دول الاتحاد الأوروبي وعددها 27 دولة صدرت لإيران ما قيمته 1.14 مليار جنيه استرليني في العام الماضي مما يدل علي أن الاتحاد الأوروبي نفسه يتاجر مع ايران رغم العقوبات الاقتصادية التي فرضتها أمريكا علي إيران. ولا تزال الصين هي الدولة الأولي في التجارة مع ايران و14 في المائة من واردات وصادرات الصين تتجه إلي إيران. ووجدت الجمارك الألمانية أن توربينات شحنت من السويد إلي ايران وهي ملك لفرع شركة ألمانية. وتبين أن عددا من المعدات الصناعية التي يمكن أن تستخدم في الأغراض السلمية والحربية أيضا تصدر إلي إيران وهي من انتاج شركات ألمانية وفروع لهذه الشركات في دول أوروبية أخري غير ألمانيا. ووجدت سلع بترولية وكيمائية ألمانية ثمنها أكثر من مليار جنيه استرليني صدرت في كل من العامين الماضيين من فروع ألمانية إلي إيران وبعضها صدر عن طريق دبي بينما هو في الحقيقة من انتاج ألماني ولكنها تستخدم دبي كوسيط في هذه التجارة وتتحدي بها العقوبات الأمريكية!