نفي جمال مبارك الأمين العام المساعد أمين السياسات بالحزب الوطني وجود أي تنازع علي الاختصاصات والصلاحيات داخل الحزب. أكد جمال مبارك في تقريره أمام المؤتمر السنوي السادس للحزب أمس انه قد تكون هناك اختلافات في وجهات النظر ونقاش وحوار وتفاعل حول بعض القضايا والملفات ولكن يتفق الجميع في النهاية. اضاف ان هناك من يدعي ان أمانة السياسات بالحزب الوطني تسيطر علي الحزب، وهؤلاء لا يعلمون أن الحزب به نظام أساس واضح واشار إلي أنه يمكن أن يحدث اختلاف داخل البيت الواحد مع الحكومة ومع الهيئة البرلمانية ولكن في نهاية الأمر نتفق علي القرار، ورفض جمال مبارك ادعاءات المعارضة وشعاراتها الموجهة ضد الحزب الوطني وسياساته وقال ان البعض حاول تصوير قيادات الحزب الوطني علي أنهم مجموعة من الاشخاص الذين تجمعهم المصالح، وأن الحزب هو حزب رجال الأعمال، وهذا الكلام غير صحيح، بل أن الحزب الوطني هو حزب الاستثمار وحزب المشروعات الصغيرة وحزب ايجاد فرص العمل. وتحدث جمال مبارك عن برنامج الاصلاح الاقتصادي قائلا: إنه لولا الاصلاح الاقتصادي ما تحملت مصر مواجهة الأزمة المالية العالمية وهي الأعنف منذ 70 عاما، وتساءل جمال مبارك قائلا: ماذا لو كنا استمعنا للأصوات التي حاولت تكبيلنا.. من المؤكد أننا كنا سنعاني كثيرا. واضاف ان الاقتصاد المصري نجح في العبور بسلام من الأزمة الطاحنة، حيث تمت زيادة الموارد لحماية الأسر المصرية من زيادة الأسعار وزيادة الدعم والرواتب وضخ اعتمادات اضافية في الموازنة، واعترف جمال مبارك أن هناك العديد من قطاعات الشعب المصري لم تشعر بثمار الإصلاح الاقتصادي حتي الآن ومازالت هناك معاناة حقيقية، ولكن هل ينكر أحد ان هناك 3.5 مليون فرصة عمل تم توفيرها خلال السنوات الأربع الماضية منها 70% في القطاع الخاص، وهل ينكر أحد ان التدفقات الاستثمارية وصلت إلي 40 مليار دولار وان الصادرات والاحتياطي النقدي الأجنبي مسجلا معدلات غير مسبوقة، واوضح جمال مبارك أن الدين الخارجي في الحدود الآمنة وان عجز الموازنة العامة يتراجع، وكذلك الدين العام ومن يدعي اننا نردد أرقاما بلا نتائج نرد عليه فإن هذه الأرقام ورائها وظائف وخدمات وأسر تستفيد من المعاش والبطاقات التموينية وزيادة في الدخل لبعض الفئات مثل المعلمين. وشدد أمين السياسات بالحزب الوطني علي أن الحزب سيمضي في برنامجه الإصلاحي لتنفيذ تعهداته والتزاماته مهما كانت التضحيات، وقال إن هناك عملا شاقا والمؤتمر لن يطرح شعارات تدغدغ مشاعر المواطنين بكلام عفا عليه الزمن بل سيتم اتخاذ قرارات وبرامج محددة قابلة للتنفيذ. وأضاف أن ما أعلن عنه الرئيس مبارك بخصوص الاعتماد الإضافي في الموازنة المقدر ب 10 مليارات جنيه التي سيتم تقديمه لمجلس الشعب ستوجه للقري الأكثر فقراً وخاصة قطاع مياه الشرب والصرف الصحي. وقال جمال مبارك إن الحزب الوطني يواجه ثلاثة تحديات رئيسية في العام الجديد الأول الاستعداد لانتخابات مجلسي الشعب والشوري أما التحدي الثاني هو كيفية الاستمرار في تنفيذ البرنامج الانتخابي الرئاسي، أما التحدي الثالث فهو الطموح نحو المستقبل وما بعد البرنامج الانتخابي والتفكير في السنوات الخمس المقبلة، وقال نحن نحتاج لتعميق الإصلاح وأخذ خطوات أكثر جرأة، ومصارحة المواطنين بالتكلفة التي ستتحملها نتيجة الإصلاح. واعترف جمال مبارك بأن هناك مشاكل لاتزال قائمة بدون حل وهناك معاناة في الشارع يسعي الحزب لايجاد الحلول لها، ومنها التأمين الصحي حيث سيتم إقرار القانون في الدورة البرلمانية الجديدة وكذلك قانون التأمين الاجتماعي الجديد بحيث يكون هناك مكان تأميني صحي اجتماعي لكل مواطن بدون المساس بأموال المعاشات والتأمينات إضافة إلي قانون الإدارة المحلية لتفعيل اللامركزية والنهوض بالخدمات للمواطنين، وتحدث جمال مبارك عن السياسة الزراعية وحل مشاكل الفلاحين ومساعدته علي مواجهة الأزمات، وكذلك تطوير التعليم الثانوي والفني والجامعي في المرحلة المقبلة. ومن جانبه أكد الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار ان السياسات والاجراءات الاقتصادية التي انتهجتها حكومة الحزب الوطني خلال السنوات القليلة الماضية حمت الاقتصاد والقطاع المالي والمصرفي من كوارث اقتصادية ومالية غير محمودة العواقب خاصة تداعيات الأزمة المالية العالمية. وأوضح محيي الدين في تصريح له علي هامش المؤتمر السنوي السادس للحزب الوطني أن مصر تعد من أكثر دول العالم إصلاحاً في قطاعات الاقتصاد والمال والاستثمار بشهادة العديد من الجهات والمؤسسات الدولية والدليل ان مصر حافظت علي معدلات نمو موجبة في حين اطاحت الأزمة المالية بالعديد من الاقتصاديات الكبري التي حققت معدلات نمو سالبة، واكد محيي الدين أن الاصلاحات الاقتصادية التي قوبلت بهجوم وانتقاد شديدين، اثبتت صحتها وأهميتها، مشيرا إلي أن هناك المزيد من التحديات التي تواجه الحكومة في ضخ استثمارات في قطاعات التعليم والصحة والمرافق.