أحداث متعددة شهدها المجتمع الضريبي خلال الفترة الأخيرة تأثر بها كل نشاط وبيت في مصر.. سواء سلباً أو ايجاباً! صدرت تعديلات القانون 114 الخاصة بقانون 91 لسنة 2005 الخاصة بالضرائب العامة علي الدخل.. إضافة إلي المشاكل والقضايا الخاصة بالقانون الأم. وخرج علينا بعد ذلك القانون 196 الخاص بالضرائب العقارية بكل الجدل والتشاحن والمخاوف وخاصة بين مستثمري الصناعة والسياحة. وفي حوار أقرب للمواجهة أثارت العالم اليوم "الأسبوعي" القضايا الساخنة المتعلقة بهذه الأحداث مع وحيد عبد القادر أمين عام جمعية الضرائب المصرية، وأحد المخضرمين في هذا القطاع، وأكد من خلال خبرته ورؤيته أن القانون 114 لا يمكن وصفه بأنه قانون بالمعني المفهوم، ولكنه عبارة عن تعديلات انقاذ لجمع أكبر حصيلة من الوارد، ويشدد أن الحل كان ومازال في الضريبة التصاعدية علي الدخل باعتباها الأكثر عدلاً ومواءمة مع ظروفنا الاقتصادية. وعن هذه القضية وأحداث وقضايا أخري كان ذلك الحوار * ما تقييمك للسياسة الحالية التي تطبقها الحكومة حالياً وإلي أي مدي نجحت في تحقيق أهدافها؟ ** لا شك أن السياسة المالية المطبقة حالياً في مصر نجحت في تحقيق الكثير من الأهداف بدءاً من تخفيض سعر الضريبة العامة علي الأرباح التجارية والصناعية إلي 20% بعد أن كانت تصل في كثير من الأحيان إلي 42%، وإنهاء النزاعات مع الممولين خاصة فيما يتعلق بالضريبة العامة علي المبيعات علي السلع الرأسمالية اللازمة للإنتاج كذلك خفضت التعريفة الجمركية إلي ما هو أقل من مطالب منظمة التجارة العالمية وبالتالي نجدها سياسة ناجحة إلي حد ما.. وصحيح أنها ألغت الاعفاءات الضريبية للمستثمرين في المدن الجديدة وغيرها من الاعفاءات ولكن لها أسبابها في ذلك. * هل أنت ممن يرون أن سعر الضريبة في مصر غير عادل ويدعون إلي تطبيق الضريبة التصاعدية؟ ** الملاحظ أن سعر الضريبة النسبي في القانون 91 لسنة 2005 هو 20% مقارنة بأسعار الضريبة في الدول الأخري يعد أقل بكثير، حيث يصل في النمسا إلي 25% والسودان 28% وتركيا وإنجلترا 30% وإيطاليا ونيوزيلندا 33% وفرنسا والأرجنتين 35% و1.36% لكندا وأمريكا 3.39% واليابان 5.39% ولا يقل عن مصر سوي سلوفاكيا 19% وأيرلندا 5.12%. وقصدت من تعديد هذه الدول أن يكون من بينها من له نفس ظروفنا ووضعنا الاقتصادي ولا يجب أن ننسي ما تعانيه الموازنة العامة للدولة من عجز مزمن يصل إلي 65 مليار جنيه في مشروع موازنة العام المالي 2008/2009 أي أنه من المتوقع أن يزيد علي ذلك، حيث تصل الايرادات العامة إلي 6.275 مليار جنيه بنسبة 81% من النفقات العامة وقدرها 340 مليار جنيه وهذا العجز يصل إلي 4.6% من الناتج المحلي الإجمالي وإذا نظرنا إلي الموارد السيادية الأخري لمصر من سياحة وقناة السويس والبترول نري أنها محدودة حالياً وبالتالي فنحن نري إمكانية تحريك سعرالضريبة وتحويله من سعر نسبي إلي سعر تصاعدي وبما يراعي المنفعة الحدية للمستثمر مصريا أو أجنبيا أو عربيا. ويمكن أن يتم فرض هذه الضريبة بأن يكون سعر الضريبة 20% علي صافي ربح 250 مليون جنيه و23% علي 250 مليونا وحتي نصف مليار ومازاد علي ذلك يكون السعر 25% والمهم أن يتم ذلك بأقصي سرعة وفي التعديلات التي سوف تجريها وزارة المالية حالياً لتصويب ما لحق بقانون الضرائب علي الدخل رقم 91 لسنة 2005 من ثغرات حتي لا يأتي هذا التحريك مستقلاً وهذا في رأينا يجب أن ينبع من انتماء رجال الأعمال لمصر وقيام القطاع الخاص بدوره الاجتماعي وفي مساندة الدولة في ظل الركود الذي يشهده الاقتصاد العالمي ويلقي بآثاره السلبية علي مصر وبالتأكيد يأتي ذلك ضمن المسئولية الاجتماعية لهم.