إسلام عبد التواب - شريهان مدينة: تباينت آراء خبراء ومحللي سوق الأوراق المالية حول امكانية فرض ضرائب علي تعاملات سوق الأوامر خارج المقصورة. واكدوا ان الزام الممولين بتقديم اقرار بتعاملاتهم في هذا السوق من شأنه ان يعمل علي تضييق الخناق علي المستثمرين الامر الذي يدفعهم للخروج من خارج المقصورة ومن ثم الاتجاه إلي سوق الاسهم المقيدة اضافة انه سيحد من حالة الفوضي في تعاملات سوق الأوامر واضفاء المزيد من الشفافية ومن ثم ايجاد عمليات لضبط التعاملات في هذا السوق والتي تهدد التداولات. ومن ناحية اخري عارض البعض دراسة فرض ضرائب علي التعاملات مؤكدين أن العائد من وراء هذه الضريبة لن يوازي ما تبذله مصلحة الضرائب من جهد لتحصيلها خاصة وان شرط الاستمرارية في السوق الذي وضعته المصلحة يمكن التحايل عليه من خلال وسائل مختلفة وفي هذه الحالة لن تتمكن المصلحة من فرض الضريبة بشكل عادل. واضاف ان القرار من شأنه احداث حالة من عدم التوازن موضحين انه من الافضل اصدار قوانين تحكم تعاملات السوق أو الغائه بطرق اخري غير فرض الضرائب. بداية أوضح اشرف العربي رئيس مصلحة الضرائب في تصريحات سابقة ان خضوع سوق الاوامر خارج المقصورة مرهون بشرط استمرارية الاتجار في الاسهم لفترات طويلة وانه في حالة قيام العميل بالتعامل مع اسهم خارج المقصورة لمرة او مرتين لن يتم تحصيل الضريبة وهذا امر طبيعي لأن الضريبة تفترض في خضوعها استمرارية النشاط. اما فيما يتعلق بكيفية ضبط مسألة الاتجار من عدمه اشار العربي ان الاتجار في الاسهم تحتاج لاستمرارية في الصفقات بيعا وشراء مضيفا انه سيتم حصر جميع المتعاملين في السوق من خلال بيانات شركات السمسرة والبورصة وهي بيانات متوافرة عن جميع الاطراف المتعاملة في السوق وعلي أساس هذه البيانات يتم ارسال خطابات للمستثمرين بضرورة تقييم اقرار ضريبي سنوي عن مجمل تعاملات بشهادة عن هذه التعاملات معتمدة من شركة السمسرة التي يتم التعامل معها وسوف يتم بناء علي هذا الاقرار التعامل مع المستثمر كأي ممول عادي خاضع للضريبة وفي حالة اثبات عدم صحة البيانات من خلال الفحص سوف تنطبق علي الممول جميع الاجراءات القانونية التي وضعها القانون. قال أحمد صالح محلل سوق الأوراق المالية ان فرض ضرائب علي تعاملات سوق خارج المقصورة من شأنه ان يعمل علي تضييق الخناق علي المستثمرين الامر الذي يؤدي إلي ترك سوق الاوامر "خارج المقصورة" والاتجاه إلي سوق الاسهم المقيدة. اضاف ان العائد من وراء هذه الضريبة لن يوازي ما تبذله مصلحة الضرائب من جهد لتحصيلها خاصة وان شرط الاستمرارية في السوق الذي وضعته المصلحة يمكن التحايل عليه بوسائل مختلفة وفي هذه الحالة لن تتمكن من فرض الضريبة بشكل عادل. وتوقع ان تقل تعاملات سوق الاوامر بمجرد الاعلان رسميا عن ضرورة تقديم الممول لاقرار بتعاملاته. ومن ناحية اخري اكد محمد فرج مدير عام شركة المؤشر للسمسرة وتداول الاوراق المالية ان سوق الاوامر حجمه صغير بالنسبة لسوق الاوراق المالية المقيدة رسميا في البورصة حيث تبلغ تعاملات اليوم الواحد بهذا السوق ما بين 30 و40 مليون جنيه فقط في حين تتعدي تعاملات الاوراق المالية المقيدة رسميا 2 مليار جنيه يوميا. اضاف مدير عام شركة المؤشر لتداول الأوراق المالية ان معظم المتعاملين بهذا السوق لحقت بهم خسائر كبيرة بعد انخفاض الاسهم الفترة الماضية متوقعا ألا تحقق مصلحة الضرائب ايرادات قوية في حالة فرض ضرائب علي تعاملات السوق. كما توقع ان تقل التعاملات في سوق الأوامر بمجرد الاعلان رسميا عن الزام الممولين لاقرار بتعاملاتهم في السوق الامر الذي يدفع العديد من الشركات المتداولة بسوق خارج المقصورة الي توفيق اوضاعها المالية تمهيدا للانتقال لسوق الاوراق المالية المقيدة هروبا من انخفاض اسهمها وضعف التعامل عليها مضيفا انه حان الوقت لذلك خاصة وان الامر كاد ان ينذر بكارثة خاصة ان عدد المتعاملين في هذا السوق في تزايد مستمر دون أي وعي بمخاطره لافتا أن هناك بعض المتعاملين علي دراية كاملة انه سوق للمضاربات ويتحملون مخاطر قراراتهم خاصة ان السوق لا يخضع للرقابة، الي جانب انه يعتمد علي الشائعات التي تكون عادة من داخل احدي شركات هذا السوق او ان تقود احدي شركات السمسرة الصغيرة والتي مازالت في مرحلة ضغط الشائعات علي هذه الاسهم، مضيفا ان هذه الشركات تحقق ارتفاعا كبيرة والمستفيد منها كبار المضاربين. من جانبه انتقد احمد العطيفي مدير البحوث والتطوير بشركة نيوبرنت لتداول الاوراق المالية فرض ضرائب علي سوق خارج المقصورة لانه يسبب عدم مصداقية واحداث بلبلة في السوق حيث يعتقد البعض ان الضرائب تخطو داخل البورصة مما يؤدي إلي فرضها بعد ذلك علي سوق داخل المقصورة.