صفقة بيع الشركة المصرية للاسمدة خلال الايام الماضية للمرة الثانية اثارت العديد من التساؤلات في السوق حول السعر الذي تمت به والذي يبلغ ضعف القيمة التي باعت بها الحكومة حصتها في الشركة منذ عامين ... وكذلك حول مصير القرض الذي حصلت عليه الشركة ويبلغ 600 مليون دولار ومستقبل الشركة بعد البيع لشركة ابراج كابيتال .. هشام الخازندار العضو المنتدب بشركة القلعة للاستثمارات المالية يحدثنا عن اسرار بيع الشركة في هذا الحوار . * بداية ما اسباب قرار بيع المصرية للاسمدة في هذا التوقيت رغم ارتفاع معدلات الربحية في الشركة ؟ ** الكونسورتيوم الذي قام بشراء الشركة المصرية للاسمدة منذ عامين يضم عدد من المستثمرين الماليين وقد وصل غالبية هؤلاء المستثمرين الي قناعة بان الشركة حققت مستويات ربحية جيدة وانه حان الوقت للخروج من هذا الاستثمار ولان هؤلاء المستثمرين يملكون اغلبية اسهم الشركة فكان يصعب بيع حصتهم عن طريق الطرح في البورصة ولذلك كان قرار البيع لمستثمر استراتيجي . * عرضت صافولا السعودية شراء باقي اسهم المصرية للاسمدة .. فلماذا لم يتم البيع لصافولا طالما هناك رغبة في البيع ؟ ** بالفعل ابدت شركة صافولا -التي تمتلك بشكل غير مباشر 30% من المصرية للاسمدة -رغبتها في شراء باقي حصص المساهمين في الشركة وحدثت مفاوضات مع المساهمين ولكن السعر الذي عرضته صافولا لم يكن جيدا من وجهة نظر المساهمين وكان تقييم صافولا للشركة بالكامل 1.050 مليار دولار ولذلك بدأ التفكير في بدائل اخري لبيع الشركة بالكامل لمستثمراستراتيجي . بدائل أخري للبيع * هل كان من هذه البدائل قيام القلعة للاستثمارات بشراء حصص المساهمين الاخرين في المصرية للاسمدة ؟ ** بالطبع فكرت شركة القلعة في شراء حصص المساهمين في المصرية للاسمدة وكان تقييمنا وقتها للشركة في حدود 1.2 مليار دولار وفكرنا ان نقوم باعادة هيكلة قروض الشركة واستخدام جزء من القروض لتمويل شراء حصص باقي المساهمين وعن طريق تنازلنا عن حصتنا في توزيعات الاارباح لعدة سنوات .. الا انه في هذا الوقت وصلنا عرض من شركة ابراج كابيتال لشراء 100 % من المصرية للاسمدة بقيمة مبدئية 1.350 مليار دولار وطلبوا اجراء الفحص النافي للجهالة للشركة . ف لماذا وافقت شركة القلعة علي بيع حصتها في المصرية للاسمدة رغم رغبتها في الاستمرار ؟ ** القلعة لم يكن لديها رغبة في البيع ولكن لدينا مستثمرون اخرون كما انه كان لابد من منح ابراج كابيتال فرصة لفحص الشركة وبالفعل بعد انتهاء الفحص تقدموا بعرض نهائي 416.1 مليار دولار .. وكان جميع المساهمين موافقين علي البيع وليس من سياسة شركة القلعة الاستمرار في شركة بنسبة اقلية . * كانت لديكم خطة لطرح 15% من المصرية للاسمدة في البورصة .. لماذا لم تقوموا بهذه الخطوة قبل البيع لمستثمر استراتيجي ؟ ** كانت لدينا خطة طرح 15% من المصرية للاسمدة من خلال البورصة وبدأنا في اتخاذ الخطوات اللازمة لاتمام الطرح الا ان المستشارين الماليين نصحوا بالتأجيل لان ظروف السوق لم تكن ملائمة لطرح جديد بدليل مرور نحو ستة اشهر دون حدوث ايه طروحات جديدة في السوق نتيجة ان التوقيت غير مناسب كما ان التقييم الذي كنا سنطرح به السهم لم يكن مناسبا في هذا التوقيت . قرض المصرية للاسمدة * بعد قيام كونسورتيوم القلعة بشراء المصرية للاسمدة قام بالحصول علي قرض من عدة بنوك بقيمة 600 مليون دولار ومدته 8 سنوات .. ماذا تم بشأن هذا القرض ؟ ** تم سداد 200 مليون دولار من قيمة هذا القرض .. ومستوي القروض في الشركة قبل البيع يصل الي 380 مليون دولار .. وبالتالي ابراج كابيتال درست الشركة قبل الشراء ووضعت في الاعتبار محفظة القروض فيها . * يري البعض ان بيع الشركة منذ عامين بنحو 700 مليون دولار ثم البيع حاليا بسعر تجاوز الضعف يعني عدم تقييم جيد من الحكومة المصرية قبل بيع حصتها .. ما تعليقك ؟ ** تم شراء الشركة المصرية للاسمدة منذ عامين من خلال نظام عروض الشراء وكانت هناك منافسة بين عدد من الشركات المحلية والعالمية ومنها شركة تاتا الهندية والقابضة المصرية الكويتية وسابك وقفز السعر بشكل كبير لدرجة ان البعض كان يري ان القلعة وضعت سعرا مبالغا فيه لشراء الشركة وقتها ومنها شركة سابك السعودية .. وبالتالي كانت هناك شفافية في البيع ومنافسة قوية بل هذه الصفقة تعد من انجح صفقات الحكومة . وقبل النظر الي السعر الحالي الذي تم بيع الشركة به لابد ان نراقب ما حدث بالشركة علي مدار عامين فقد كان هناك قبل شرائها منذ عامين مشروع لمضاعفة الطاقة الانتاجية للشركة من 650 الف طن الي 1.200 مليون طن ولكنه لم ينعكس في تقييمات المشترين وقتها .. والان هذا المشروع تم وتم مضاعفة انتاج الشركة .