◄ «الشهابي»: اختطاف رئيس دولة اعتداء على كل من يحترم القانون الدولي ◄ «مهران»: ما حدث في فنزويلا عدوان مكتمل الأركان لا سند له قانونيًا ◄ «محمود»: اختطاف رئيس فنزويلا سابقة تاريخية مرعبة تهدد استقرار العالم الاعتداء الذي استهدف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو لا يمكن التعامل معه كحادث عابر أو شأن داخلي معزول، بل يمثل جريمة دولية مكتملة الأركان تمس أسس النظام العالمي القائم على إحترام سيادة الدول وإرادة شعوبها. وأكد عدد من الخبراء السياسيين أن مثل هذه الأفعال تشكل سابقة خطيرة تهدد الإستقرار الدولي، وتفتح الباب أمام منطق الفوضى والتدخل، في استخفاف واضح بخيارات الشعوب وحقها في تقرير مصيرها بعيدًا عن العنف والوصاية. ◄ انتهاك صارخ لمبادئ السيادة الوطنية فى هذا الإطار، أدان حزب الجيل الديمقراطي، بأشد العبارات ما أعلنه الرئيس الأمريكى دونالد ترامب رئيس الولاياتالمتحدةالأمريكية من اختطاف الرئيس الفنزويلي المنتخب نيكولاس مادورو وزوجته وترحيلهما قسرًا إلى الولاياتالمتحدة، في انتهاك صارخ لمبادئ السيادة الوطنية وميثاق الأممالمتحدة، وخرق فاضح للقانون الدولي. وأضاف الحزب في بيان له: إن هذا العمل يُشكّل جريمة عدوان وإرهاب دولة، ويحوّل القوة العسكرية الأمريكية إلى أداة قرصنة وابتزاز، ويضع النظام الدولي برمته أمام اختبار حقيقي لمدى التزامه بالقانون والعدالة. إن الصمت الدولي على هذه الجريمة يعادل التصديق عليها، ويشرعن استخدام القوة لفرض الهيمنة على الشعوب الحرة، وهو ما نرفضه رفضًا قاطعًا. ◄ فتح تحقيق دولي مستقل وأكد الحزب تضامنه الكامل مع الشعب الفنزويلي وحقه غير القابل للتصرف في اختيار قيادته، ويطالب المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات عاجلة: فتح تحقيق دولي مستقل، ومساءلة المسؤولين عن هذا الفعل أمام الهيئات القضائية الدولية المختصة. وقال ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ: «نحن في حزب الجيل الديمقراطي نقف مع الشعوب الحرة ضد أي عدوان على سيادتها، ونؤكد أن الحق لا يُباع ولا يُنتزع بالقوة. ما جرى في فنزويلا اليوم لا يضر فقط بالشعب الفنزويلي، بل هو اعتداء على كل دولة تحترم القانون الدولي، ونحن ملتزمون بالتصدي له سياسيًا ودوليًا بكل الوسائل الممكنة». ◄ انتهاك الحصانة السيادية من جانبه، كشف الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام وعضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للقانون الدولي، أن العملية العسكرية الأمريكية على فنزويلا تنتهك عشرات المواد في القانون الدولي، مؤكداً أن اعتقال الرئيس مادورو وزوجته يشكل جريمة مركبة تجمع العدوان على دولة ذات سيادة، وانتهاك حصانة رئيس دولة، والخطف الدولي، وجريمة حرب. وفي تصريحات صحفية، قال الدكتور مهران إن الانتهاكات القانونية واضحة حيث أن المادة 2 الفقرة 4 من ميثاق الأممالمتحدة تحظر استخدام القوة ضد سلامة الأراضي، والمادة 8 مكرر من نظام روما تعرّف جريمة العدوان، وقرارات الجمعية العامة التي حددت أفعال العدوان بما فيها غزو الأراضي والقصف العسكري. وحول انتهاك الحصانة السيادية، شدد مهران على أن اعتقال مادورو ينتهك مبدأ الحصانة المطلقة لرؤساء الدول الذي أكدته محكمة العدل الدولية، مؤكدا أن الحصانة السيادية أقوى من الحصانة الدبلوماسية، وأنه لا يوجد اي نص قانوني يبرر مافعله ترامب، مؤكداً مجددا أنه لا يمكن القيام بذلك إلا من خلال المحاكم الدولية وباليات محدده وليس القضاء الوطني الأجنبي. ◄ استهداف ثروات فنزويلا وأوضح مهران أن العملية الأمريكية ليست أمنية محدودة بل هي حرب احتلال شاملة تستهدف ثروات فنزويلا، مشيرا إلي أن قوات دلتا الأمريكية نفذت اعتقال مادورو بعد قصف منشآت عسكرية ومنزل وزير الدفاع. اقرأ ايضا| ماذا بعد اعتقال مادورو؟.. تلميحات أمريكية ل«الخطوة التالية» في فنزويلا ولفت مهران إلى عجز دور مجلس الأمن قائلا: الواقعية تفرض الاعتراف بأن مجلس الأمن عاجز، فالجلسة الطارئة التي طلبتها روسيا والصين ستنتهى دون أي قرار ملزم لأن أمريكا ستستخدم الفيتو، مبينا حتي أن المندوب الأمريكي أعلن سابقا أن واشنطن ستفعل ما تشاء لحماية نفوذها في الأمريكيتين. وعن الدوافع الحقيقية كشف مهران عن أن ترامب اعترف صراحة في 16 ديسمبر أن هدفه السيطرة على الثروات الطبيعية الفنزويلية، خاصة أكبر احتياطي نفطي في العالم، وهذا يؤكد أن العدوان دوافعه استعمارية اقتصادية بحتة. ◄ تحالف عسكري فوري لدعم فنزويلا وفي الحديث عن الحلول العملية، أوضح أستاذ القانون الدولي أن الاعتماد على مجلس الأمن أصبح وهم خطير بعد كل هذه الانتهاكات التي يشهدها العالم في الاونه الأخيرة، مشيرا إلى أن الحل يكمن في عدة محاور تتمثل في: تحالف عسكري فوري بقيادة روسيا والصين وإيران لدعم فنزويلا، وفرض عقوبات اقتصادية قاسية على أمريكا من دول البريكس بما فيها وقف التعامل بالدولار، والتهديد بقطع العلاقات الدبلوماسية من دول أمريكا اللاتينية والعالم العربي والأفريقي، وطلب رأي استشاري من محكمة العدل الدولية عبر الجمعية العامة. اقرأ ايضا| تايم لاين| من القصف الأمريكي إلى اعتقال مادورو.. الأزمة الفنزويلية لحظة بلحظة كما ناشد جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي بعقد قمة طارئة لإعلان الدعم المطلق لفنزويلا، مؤكدا أن الدفاع عن سيادة فنزويلا اليوم هو دفاع عن سيادة كل البلاد من القادم، لافتا إلي أن ما حدث لمادورو يمكن أن يحدث لأي رئيس عربي أو أفريقي يرفض الخضوع للهيمنة الأمريكية. وحذر الدكتور مهران من فشل مجلس الأمن المتكرر، مشيرا إلى أن كل ما يحدث يساعد علي انهيار النظام الدولي العالمي، وان العالم بات يري أن القانون الدولي أصبح حبراً على ورق، لافتا إلي أن الحل الوحيد هو تحالف دولي قوي يفرض توازن قوى جديد يردع الهيمنة الأمريكية، وإلا فإن فنزويلا اليوم ستكون مصير كل دولة ترفض الخضوع لواشنطن غداً. ◄ سابقة تاريخية مرعبة تضرب المواثيق الدولية قال المهندس إيهاب محمود، الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، إن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن شن ضربات عسكرية استهدفت العمق الفنزويلي، انتهت باعتقال الرئيس نيكولاس مادورو واقتياده مع زوجته خارج البلاد لا يُمثل مجرد عملية عسكرية، بل هو إعلان صريح عن سقوط السيادة الوطنية أمام فوهات المدافع الأمريكية، وإعادة إحياء لمبدأ "العصا الغليظة" في الفناء الخلفي للولايات المتحدة. وأضاف محمود، أن إعلان ترامب عن القبض على رئيس دولة ونقله جوًا يضع المجتمع الدولي أمام سابقة قانونية وتاريخية مرعبة؛ فبغض النظر عن الموقف السياسي من نظام مادورو، فإن الاختطاف العسكري لرئيس دولة يضرب بعرض الحائط كافة المواثيق الدولية واتفاقيات فيينا، ويحول الخلافات السياسية إلى عمليات مداهمة كبرى تقودها واشنطن كشرطي وحيد للعالم. ◄ إنذار شديد اللهجة لمعارضي الهيمنة الأمريكية وأوضح الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، أن تأكيدات البيت الأبيض عبر شبكة "فوكس نيوز" تُشير إلى أننا لسنا أمام مناوشات عابرة، بل هجوم استراتيجي شامل، مشيرًا إلى أن رسالة ترامب من هذا الهجوم تتجاوز حدود كاراكاس؛ فهي إنذار شديد اللهجة لكل الأنظمة التي تتحدى الهيمنة الأمريكية؛فواشنطن اليوم لم تعد تكتفي بالعقوبات الاقتصادية أو الضغوط الدبلوماسية، بل انتقلت إلى الحسم الميداني، وهو ما يفتح الباب أمام موجة من الفوضى السياسية التي قد تعصف باستقرار القارة اللاتينية بأكملها. وأكد أن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بهذه الطريقة الدرامية هو إعلان وفاة لشرعية المؤسسات الدولية، وبداية لمرحلة يسود فيها منطق القوة فوق الحق، موضحًا أن المنطقة الآن تقف على فوهة بركان، والعالم ينتظر ليرى: هل استعادت واشنطن سيطرتها، أم أنها فتحت على نفسها "عش دبابير" لن يُغلق بسهولة؟. ◄ تحذير من الصمت الدولي وحماية الشرعية واختتم السياسيون بالتأكيد على أن الصمت الدولي إزاء مثل هذه الإعتداءات لا يقل خطورة عن الجريمة ذاتها، إذ يشجع على تكرارها ويقوض ما تبقى من منظومة القانون الدولي. وشددوا على أن حماية قادة الدول واحترام إرادة الشعوب ليست مسألة تضامن سياسي، بل التزام أخلاقي وقانوني يقع على عاتق المجتمع الدولي بأسره، حفاظًا على الإستقرار ومنع انزلاق العالم نحو منطق القوة والفوضى.