شدد الرئيس حسني مبارك في اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزراء المجموعة الاقتصادية أمس علي أن بنكي "الأهلي" و"مصر" لن يتم المساس بهما مطلقاًَ، قال السفير سليمان عواد المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية ان الرئيس استمع إلي خطوات تطوير البنك المركزي وبنكي "مصر" و"الأهلي" وشدد الرئيس علي الضرورة العاجلة للمضي في تطوير البنكين وتدعيم قدراتهما حرصا علي استمرار اسهام القطاع العام في النشاط المصرفي. اضاف سليمان عواد أن الرئيس واصل خلال الاجتماع استعراض الموضوعات والقضايا الاقتصادية التي تمت مناقشتها والتطرق إليها في اجتماع أمس الأول واستمع إلي عرض من وزير الاستثمار حول برنامج ادارة الاصول المملوكة للدولة. وقال عواد ان الرئيس مبارك شدد خلال الاجتماع علي أن تطبيق برنامج ادارة الاصول المملوكة للدولة لابد ان يتم بمراعاة المعايير والشفافية التي نبه إلي ضرورة الالتزام بها منذ بداية هذا البرنامج. وذكر الرئيس مبارك أن احتكار الدولة لا يجب ان يحل محله احتكار للقطاع الخاص، وانه لابد أن يكون هناك صمام للأمان لحماية المواطنين خاصة من غير القادرين. واضاف عواد ان الرئيس استمع بعد ذلك إلي عرض من محافظ البنك المركزي تضمن استعراض ثلاثة محاور، الأول يتعلق بسوق الصرف الاجنبي، والثاني السياسة النقدية، والثالث يتعلق بتطوير القطاع المصرفي. وفيما يتعلق بمحور سوق الصرف الاجنبي استعرض محافظ البنك المركزي ما تحقق من استقرار في سوق الصرف الاجنبي والتحرير الكامل للعملة تشجيعا للاستثمارات الاجنبية وتأكيدا لثقة المستثمرين العرب والأجانب في الاقتصاد المصري. واشار محافظ البنك المركزي إلي انتهاء ظاهرة الدولرة تماما.. واوضح ان التداول الشهري للعملات الأجنبية بلغ حاليا ما بين 4 و5 مليارات دولار بعد ان كان عام 2004 اربعمائة مليون دولار، وأن اجمالي التداول خلال العامين الماضيين بلغ 60 مليار دولار. وفي مجال السياسة النقدية شدد الرئيس مبارك علي أن هذه السياسة لابد ان تستهدف تحقيق الاستقرار في الأسعار والسيطرة علي التضخم. وفيما يتعلق بالمحور الثالث المتعلق بتطوير القطاع المصرفي استعرض محافظ البنك المركزي خطوات المضي في تطوير كيانات مصرفية قوية وكبيرة قادرة علي المنافسة وقادرة علي تقديم خدمات مصرفية متطورة للمودعين والمستثمرين. وأوضح السفير عواد ان محافظ البنك المركزي قدم استعراضا للقطاع المصرفي وتطوره منذ عام 2004 وحتي العام الماضي حيث اشار إلي أنه في عام 2004 كان هناك 57 بنكا عاملا في مصر وتبلغ حصة البنوك المصرية من اجمالي الحصة السوقية للودائع 80 بالمائة موضحا ان 60 بالمائة من هذه النسبة كانت للقطاع العام. وذكر الدكتور فاروق العقدة محافظ البنك المركزي انه في الوضع الحالي انخفض عدد البنوك من 57 إلي 38 بنكاً، ومع هذا فان حصة البنوك المصرية من الحصة السوقية للودائع تصل إلي أكثر من 70 بالمائة منها 55 بالمائة للقطاع العام بما يعني ان حصة الاستثمار العربي والأجنبي أقل من 30 بالمائة من الحصة السوقية للودائع. وشدد الرئيس مبارك فيما يتعلق بالسياسة النقدية والمصرفية علي ضرورة الالتزام الكامل بتعليماته الخاصة بالاقتراض من الخارج لتمويل مشروعات التنمية وفق الحدود والضوابط والمعايير والاشتراطات التي وضعها للحكومة لاحكام السيطرة علي المديونية الخارجية. وقال السفير عواد ان هذه المعايير تقضي بألا تتجاوز المديونية 20% من الناتج القومي الاجمالي وألا تتجاوز أعباء خدمة الدين 9% من حصيلة النقد الأجنبي مشيرا الي ان هذه النسبة كانت منذ حوالي خمس سنوات نحو 60% وانه لا ينبغي تجاوز نسبة ال9% علي الاطلاق. وقدم الدكتور عثمان محمد عثمان وزير التنمية الاقتصادية للرئيس مبارك ملامح الخطة الخمسية الجديدة للفترة من 2007- 2008 الي 2011- 2012 والتي تستهدف زيادة الناتج الاجمالي المحلي من 700 مليار دولار الي 1345 مليار دولار في نهاية سنوات الخطة وكذلك تحقيق معدل نمو حقيقي يبلغ 8% سنويا في المتوسط وزيادة متوسط دخل الفرد الحقيقي من 9627 جنيها سنويا الي 12868 جنيها سنويا كما تستهدف الخطة اتاحة 3.8 مليون فرصة عمل بمتوسط سنوي يبلغ 750 الف فرصة عمل. وقال السفير عواد ان الرئيس مبارك استمع الي استعراض من المهندس احمد المغربي وزير الاسكان والمرافق حول قطاع الاسكان ودوره في الخطة الخمسية المقبلة كما استعرض ايضا التقدم المحرز في استكمال المرحلة الاولي من قري الظهير الصحراوي حيث اكد الرئيس مبارك علي ضرورة التزام الحكومة بالانتهاء من المرحلة الأولي من قري الظهير الصحراوي بالصعيد والتي تبلغ 21 قرية بنهاية شهر ابريل المقبل. ووعد وزير الاسكان بأن يتم الانتهاء من المباني الخاصة بهذه القري في نهاية شهر ابريل المقبل والتي تشمل اقامة مائة وحدة سكنية ومبان للخدمات المختلفة بكل قرية وقال السفير سليمان عواد ان الرئيس مبارك وعد بان يتفقد بنفسه هذه القري لدي الانتهاء منها في شهر ابريل.