تواصل جريدة الأهالي نشر فقرات من برنامج المرحلة الانتقالية والذي اصدره المؤتمر العام الثامن لحزب التجمع في 25 إبريل 2019..وافقت الأمانة العامة في اجتماعها يوم السبت 24 -8-2019 ،على النسخة المطبوعة منه.. ثانياً: توجهاتنا الأساسية ومهامنا في المرحلة الانتقالية: قبل عرض توجهاتنا ومهامنا البرنامجية لمواجهة تحديات المرحلة الانتقالية، من الضروري أن نطرح على أعضائنا و كوادرنا و هيئاتنا القيادية وقوى الفكر والسياسة والثقافة، والمواطنين الفاعلين في مجتمعنا، ما نعتبره توجهاتنا المنهجية، تلك التي تمثل أسس تفكيرنا السياسي وحركتنا السياسية، وأسس تحديد مواقفنا من هذه القضية أو تلك ، ومواقفنا من التوجهات السياسية والقرارات والإجراءات التنفيذية للسلطة، وأساس تفكيرنا الاستراتيجي، فيما يمكن اعتباره منهجنا في التفكير والحركة: غلاف البرنامج 1- هويتنا وتوجهاتنا الأساسية: من المهم أن نقدم حزبنا في هذه الفقرات لكي نوضح منهجنا الفكري والسياسي، فمن نحن؟ وكيف نفكر؟ وكيف ننظر للعمل السياسي والعلاقات السياسية؟ وما هي الأسس والمبادئ الأساسية التي تحدد مواقفنا؟ والتي تحدد أساليب عملنا؟ التجمع حزب اشتراكي، يعبر عن مصالح وطموحات وأهداف الفئات والطبقات الشعبية العاملة والمنتجة، من عمال وفلاحين وحرفيين ومهنيين ومهمشين ورأسمالية وطنية منتجة في مجالات الصناعة والزراعة والخدمات وغيرها من المجالات الاقتصادية، ويدافع عن مصالح الطبقات الشعبية والوسطى والشباب والنساء وأصحاب المعاشات. ويقف الحزب في مقدمة الصفوف مع كل القوى الوطنية التي تناضل ضد مخططات الإمبريالية والصهيونية، وضد مخططات قوى التطرف والعنف والإرهاب المحلي والإقليمي والدولي الذي يستهدف تفتيت المجتمع والدولة الوطنية في مصر والمنطقة العربية، ويدافع عن الاستقلال الوطني واستقلال الإرادة الوطنية والديمقراطية الشعبية والحريات العامة للمواطنين. ويناضل الحزب من أجل بناء الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة، دولة للمواطنة والعدالة والمساواة، ويرفض ويناضل ضد السياسات والتوجهات الطائفية بكل صورها، ويرفضً الخلط بين الدين والسياسة، ويتبنى شعار مصر العظيم: الدين لله والوطن للجميع. ويعمل الحزب مع كل القوى التي تناضل من أجل بناء اقتصاد وطني قوي يقوم على قواعد التنمية الاقتصادية والاجتماعية والعدالة الاجتماعية، ومع القوى التي تناضل من أجل بناء مجتمع ديمقراطي تقدمي يقوم على قواعد الاستنارة والعقلانية والتفكير العلمي، وتسود بين أفراده ومؤسساته الثقافة الديمقراطية والعقلانية والتنوير واحترام التعدد والتنوع والاختلاف، في ظل دولة لا تفرق ولا تميز بين المواطنين على أساس الدين أو الجنس أو المعتقد أو الانتماء الاجتماعي أو السياسي. ويسعى التجمع لبناء جبهة القوى الوطنية والديمقراطية لتحقيق أهداف وطموحات الشعب المصري في الاستقلال الوطني والديمقراطية والمشاركة الشعبية وبناء الدولة المدنية، ومواجهة مخططات التطرف والعنف والإرهاب، وللعمل معاً على طريق تحقيق استقلال الإرادة الوطنية والديمقراطية الشعبية والعدالة الاجتماعية ومواجهة الاستغلال وصولاً إلى تصفيته. والتجمع في سعيه السياسي لا يعارض أشخاصاً ولا يشخصن القضايا الكبرى أو الصغرى؛ بل يعارض أو يدعم سياسات محددة، ويقف ضد أو يرفض سياسات محددة، وحتى في رفضه أو وقوفه ضد هذه السياسات أو تلك لا يتخذ موقف المعارضة للمعارضة، أو المعارضة المطلقة، ولا يتخذ مواقف متعجلة، ولا يقف موقف المبالغة، أو التكفير والتخوين، أو احتكار الوطنية، ولا يسجل مواقف للتاريخ، أو يتباهى بالشعار، بل يتباهى بالسعي لدراسة القضية أو الحدث أو الموضوع، ويعارض ما يستوجب المعارضة ويدعم ما يستحق الدعم، ويطرح البدائل، ويتفق ويختلف على أسس موضوعية، ويسعى لتكريس ما يمكن تسميته بالمعارضة الموضوعية، المستندة إلى الحقائق والمعلومات كأساس للتحليل الموضوعي، ويتخذ الموقف السياسي على أسس سياسية علمية وموضوعية ووطنية، لا تنحاز إلا لمصلحة الوطن ومستقبله، ومصالح وحقوق الفئات والطبقات والقوى الشعبية والمنتجة. ونحن في التجمع دعاة (لتنظيم) الغضب الشعبي ونقله من التلقائية والعفوية إلى الوعي، وتنظيم القوى الشعبية وتنظيم وعيها بمصالحها وحركتها المنظمة كأساس للتقدم والتطور والتغير السياسي والاجتماعي، ونرى أن تفجير الغضب الشعبي العفوي غير المنظم مغامرة محفوفة بالمخاطر على القوى الشعبية نفسها، وتحمل إمكانيات تبديد طاقتها والتضحية بعناصر قوتها ودفعها نحو دهاليز اليأس والقنوط والإحباط والتراجع، بينما تنظيم الوعي الشعبي بالمصالح الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية – على الرغم من صعوبته – مبادرة مفتوحة على المستقبل، عن طريق تجميع القوى الشعبية وتنظيمها وبناء عناصر القوة الواعية والمنظمة. وفي هذا السياق ينظر حزب التجمع للانتخابات النيابية والشعبية (المحلية) و النقابية والرئاسية وغيرها باعتبارها حلقات في سلسلة النضال السياسي والشعبي – المتعددة الأشكال والأساليب – لتحقيق أهداف الشعب المصري وثوراته الوطنية والشعبية في 25 يناير 2011 و30 يونيو 2013 في التنمية والحرية والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية، والنضال المستمر متعدد الحلقات في سبيل بناء مصر الجديرة بشعبنا المصري الكادح وقواه الوطنية المناضلة، وبصفة خاصة عماله وفلاحيه وكادحيه وفئاته الوسطى وكتابه ومفكريه ومهنييه ومنتجي ثرواته الوطنية. 2- المهام الملحة للمرحلة الانتقالية: وانطلاقاً من هويتنا ومنهجنا الفكري والسياسي، وتعبيراً عن مصالح وأهداف وطموحات الطبقات العمالية والفئات الاجتماعية، الفلاحية والشعبية والوسطى المهنية الوطنية والمنتجة، ومهامنا المستمرة وسياساتنا لبناء مجتمع المشاركة الشعبية التي يطرحها بتوسع برنامجنا العام الصادر 1998؛ وبالتفاعل مع وعينا بتناقضات وتحديات وقضايا المرحلة الانتقالية الجديدة، تلك التي تتطلب بناء كتلة شعبية وطنية واسعة، تنتظم قواها في جبهة وطنية للنضال والعمل معاً من أجل إنجاز مهام هذه المرحلة، نحدد هنا أهم المهام العاجلة والملحة للمرحلة الانتقالية الراهنة، وهي المهام السبعة التالية: 1- التصدي لكل مخططات هدم الدولة الوطنية المستقلة، والاصطفاف ضد كل مؤامرات إضعافها أو الهيمنة عليها أو تفكيكها أو تحويلها إلى دويلات وميليشيات طائفية أو مذهبية متصارعة، وفي القلب من هذه المهمة التصدي الحاسم لكل مخططات وجرائم الميليشيات المسلحة وكتائب العنف والتكفير والتدمير والإرهاب الإخوانية وغيرها من الجماعات المتسترة بالدين، التي لا تتوانى عن حرق البلاد وتخريب المنشآت الاقتصادية ومؤسسات المجتمع والدولة وقتل أفراد الجيش والشرطة والمواطنين، والتي لا تتوانى عن محاولات جر البلاد إلى حروب عنف وتكفير وطائفية في سبيل عودة مكتب إرشاد الجماعة إلى الحكم وإقامة الدولة الفاشية الإخوانية الطائفية، مهما أطلقت على نفسها من أسماء سياسية. 2- النضال معاً من أجل استكمال عملية بناء الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة، دولة المساواة بين المواطنين أمام القانون، دولة الدستور والقانون والمواطنة، بديلاً عن دولة التمييز والفساد والطائفية. 3- النضال معاً من أجل بناء مصر مجتمعاً جديداً يقوم على قواعد المشاركة والديمقراطية الشعبية التي تلبي الحقوق السياسية والمدنية للمواطنين، وتلبي متطلبات التنمية الوطنية الاقتصادية والاجتماعية والعلمية والتكنولوجية، وتحقق العدالة الاجتماعية التي تتسع باستمرار لتلبي الحاجات والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للفئات والطبقات الشعبية الكادحة والوسطى والمنتجة. 4- النضال المشترك من أجل بناء قواعد ثقافة الديمقراطية والعقلانية والتنوير والتفكير العلمي والإبداع، بديلاً عن ثقافة الاستهلاك والنقل والحفظ والتلقين والخرافة. 5- بناء قواعد الوحدة الوطنية الحقيقية، قواعد الحرية والمساواة والمواطنة، وحرية الفكر والاعتقاد، بديلاً عن الطائفية والتمييز الديني وأي تمييز، وضرورة إنشاء المفوضية ضد التمييز، التي نص عليها الدستور. 6- محاربة الفساد بكافة صوره وأشكاله وألوانه وأماكنه وشبكاته، والعمل من أجل القضاء على مصادره وتجفيف منابعه. 7- بناء علاقات مصر العربية والإفريقية وبصفة خاصة دول حوض النيل، وبناء علاقات مصر الإقليمية والدولية على أسس جديدة من استقلال الإرادة الوطنية وحماية مصالح شعبنا، في إطار من التعاون المشترك والتنمية المشتركة وتبادل المصالح على طريق بناء المصير المشترك. هذه هي العناوين والتوجهات والمهام السياسية السبعة العاجلة والملحة، لكنها لا تكفي وحدها لمواجهة تحديات ومعضلات وتناقضات المرحلة الانتقالية الراهنة، إذ لابد من الانتقال من مجال الاكتفاء بالشعارات والتوجهات إلى مجالات جديدة من المشاركة السياسية وخوض المعارك على طريق طرح البدائل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية الضرورية لمواجهة التحديات، وتطوير الواقع وتغييره. من هنا فإننا في الفقرات التالية نطرح عددا من التوجهات والنقاط البرنامجية، تمثل اجتهادنا لوضع برنامج لمواجهة مشكلات ومعضلات الواقع الجديد، وتمثل منطلقات مواقفنا السياسية في عدة مجالات، و مساهمتنا في فتح باب النقاش الفكري والسياسي والثقافي في مجتمعنا، للتحرك نحو المستقبل، مع التأكيد على أن ما نقدمه هنا من توجهات منهجية ونقاط برنامجية، لابد أن يتم استكماله بكثير من البرامج النوعية في مجالاتها المختلفة، لنتمكن فيها من طرح البرامج والسياسات والبدائل التفصيلية. تقرأ أيضا **حزب التجمع :عملية الإطاحة بحكم جماعة الإخوان في 30 يونيو قطعت الطريق على مخطط إقامة سلطة الدولة الدينية الإخوانية الطائفية في مصر و على مشروع الشرق الأوسط الكبير بقيادة أمريكا..(1) حزب التجمع :عملية الإطاحة بحكم جماعة الإخوان في 30 يونيو قطعت الطريق على مخطط إقامة سلطة الدولة الدينية الإخوانية الطائفية في مصر و على مشروع الشرق الأوسط الكبير بقيادة أمريكا..(1) **حزب التجمع يكشف عن تفاصيل المرحلة الانتقالية الجديدة في مصر "سماتها وتحدياتها وتناقضاتها" ..(2) حزب التجمع يكشف عن تفاصيل المرحلة الانتقالية الجديدة في مصر “سماتها وتحدياتها وتناقضاتها” ..(2)