«مستقبل وطن».. أمانة الشباب تناقش الملفات التنظيمية والحزبية مع قيادات المحافظات    تفاصيل حفل توزيع جوائز "صور القاهرة التي التقطها المصورون الأتراك" في السفارة التركية بالقاهرة    200 يوم.. قرار عاجل من التعليم لصرف مكافأة امتحانات صفوف النقل والشهادة الإعدادية 2025 (مستند)    سعر الذهب اليوم الإثنين 28 أبريل محليا وعالميا.. عيار 21 الآن بعد الانخفاض الأخير    فيتنام: زيارة رئيس الوزراء الياباني تفتح مرحلة جديدة في الشراكة الشاملة بين البلدين    محافظ الدقهلية في جولة ليلية:يتفقد مساكن الجلاء ويؤكد على الانتهاء من تشغيل المصاعد وتوصيل الغاز ومستوى النظافة    شارك صحافة من وإلى المواطن    رسميا بعد التحرك الجديد.. سعر الدولار اليوم مقابل الجنيه المصري اليوم الإثنين 28 أبريل 2025    لن نكشف تفاصيل ما فعلناه أو ما سنفعله، الجيش الأمريكي: ضرب 800 هدف حوثي منذ بدء العملية العسكرية    الإمارت ترحب بتوقيع إعلان المبادئ بين الكونغو الديمقراطية ورواندا    استشهاد 14 فلسطينيًا جراء قصف الاحتلال مقهى ومنزلًا وسط وجنوب قطاع غزة    رئيس الشاباك: إفادة نتنياهو المليئة بالمغالطات هدفها إخراج الأمور عن سياقها وتغيير الواقع    'الفجر' تنعى والد الزميلة يارا أحمد    خدم المدينة أكثر من الحكومة، مطالب بتدشين تمثال لمحمد صلاح في ليفربول    في أقل من 15 يومًا | "المتحدة للرياضة" تنجح في تنظيم افتتاح مبهر لبطولة أمم إفريقيا    وزير الرياضة وأبو ريدة يهنئان المنتخب الوطني تحت 20 عامًا بالفوز على جنوب أفريقيا    مواعيد أهم مباريات اليوم الإثنين 28- 4- 2025 في جميع البطولات والقنوات الناقلة    جوميز يرد على أنباء مفاوضات الأهلي: تركيزي بالكامل مع الفتح السعودي    «بدون إذن كولر».. إعلامي يكشف مفاجأة بشأن مشاركة أفشة أمام صن داونز    مأساة في كفر الشيخ| مريض نفسي يطعن والدته حتى الموت    اليوم| استكمال محاكمة نقيب المعلمين بتهمة تقاضي رشوة    بالصور| السيطرة على حريق مخلفات وحشائش بمحطة السكة الحديد بطنطا    بالصور.. السفير التركي يكرم الفائز بأجمل صورة لمعالم القاهرة بحضور 100 مصور تركي    بعد بلال سرور.. تامر حسين يعلن استقالته من جمعية المؤلفين والملحنين المصرية    حالة من الحساسية الزائدة والقلق.. حظ برج القوس اليوم 28 أبريل    امنح نفسك فرصة.. نصائح وحظ برج الدلو اليوم 28 أبريل    أول ظهور لبطل فيلم «الساحر» بعد اعتزاله منذ 2003.. تغير شكله تماما    حقيقة انتشار الجدري المائي بين تلاميذ المدارس.. مستشار الرئيس للصحة يكشف (فيديو)    نيابة أمن الدولة تخلي سبيل أحمد طنطاوي في قضيتي تحريض على التظاهر والإرهاب    إحالة أوراق متهم بقتل تاجر مسن بالشرقية إلى المفتي    إنقاذ طفلة من الغرق في مجرى مائي بالفيوم    إنفوجراف| أرقام استثنائية تزين مسيرة صلاح بعد لقب البريميرليج الثاني في ليفربول    رياضة ½ الليل| فوز فرعوني.. صلاح بطل.. صفقة للأهلي.. أزمة جديدة.. مرموش بالنهائي    دمار وهلع ونزوح كثيف ..قصف صهيونى عنيف على الضاحية الجنوبية لبيروت    نتنياهو يواصل عدوانه على غزة: إقامة دولة فلسطينية هي فكرة "عبثية"    أهم أخبار العالم والعرب حتى منتصف الليل.. غارات أمريكية تستهدف مديرية بصنعاء وأخرى بعمران.. استشهاد 9 فلسطينيين في قصف للاحتلال على خان يونس ومدينة غزة.. نتنياهو: 7 أكتوبر أعظم فشل استخباراتى فى تاريخ إسرائيل    29 مايو، موعد عرض فيلم ريستارت بجميع دور العرض داخل مصر وخارجها    الملحن مدين يشارك ليلى أحمد زاهر وهشام جمال فرحتهما بحفل زفافهما    خبير لإكسترا نيوز: صندوق النقد الدولى خفّض توقعاته لنمو الاقتصاد الأمريكى    «عبث فكري يهدد العقول».. سعاد صالح ترد على سعد الدين الهلالي بسبب المواريث (فيديو)    اليوم| جنايات الزقازيق تستكمل محاكمة المتهم بقتل شقيقه ونجليه بالشرقية    نائب «القومي للمرأة» تستعرض المحاور الاستراتيجية لتمكين المرأة المصرية 2023    محافظ القليوبية يبحث مع رئيس شركة جنوب الدلتا للكهرباء دعم وتطوير البنية التحتية    خطوات استخراج رقم جلوس الثانوية العامة 2025 من مواقع الوزارة بالتفصيل    البترول: 3 فئات لتكلفة توصيل الغاز الطبيعي للمنازل.. وإحداها تُدفَع كاملة    نجاح فريق طبي في استئصال طحال متضخم يزن 2 كجم من مريضة بمستشفى أسيوط العام    حقوق عين شمس تستضيف مؤتمر "صياغة العقود وآثارها على التحكيم" مايو المقبل    "بيت الزكاة والصدقات": وصول حملة دعم حفظة القرآن الكريم للقرى الأكثر احتياجًا بأسوان    علي جمعة: تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم أمرٌ إلهي.. وما عظّمنا محمدًا إلا بأمر من الله    تكريم وقسم وكلمة الخريجين.. «طب بنها» تحتفل بتخريج الدفعة السابعة والثلاثين (صور)    صحة الدقهلية تناقش بروتوكول التحويل للحالات الطارئة بين مستشفيات المحافظة    الإفتاء تحسم الجدل حول مسألة سفر المرأة للحج بدون محرم    ماذا يحدث للجسم عند تناول تفاحة خضراء يوميًا؟    هيئة كبار العلماء السعودية: من حج بدون تصريح «آثم»    كارثة صحية أم توفير.. معايير إعادة استخدام زيت الطهي    سعر الحديد اليوم الأحد 27 -4-2025.. الطن ب40 ألف جنيه    خلال جلسة اليوم .. المحكمة التأديبية تقرر وقف طبيبة كفر الدوار عن العمل 6 أشهر وخصم نصف المرتب    البابا تواضروس يصلي قداس «أحد توما» في كنيسة أبو سيفين ببولندا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نحو فهم أعمق للتعرف علي السيرة النبوية في المولد النبوي
كيف نحب رسول الله؟!
نشر في عقيدتي يوم 31 - 01 - 2012

مع مطلع شهر النور شهر ربيع الأول الذي شهد مولد سيد الخلق أجمعين. سيدنا محمد صلي الله عليه وآله وسلم. يحتفل المسلمون في بقاع الأرض قاطبة بهذا اليوم المشهود. بل كل الخلائق تحتفل بمولده الشريف الذي جاء رحمة للعالمين.
وتتعدد وتتنوع مظاهر الاحتفال والاحتفاء بهذا اليوم والشهر العظيم. كل بطريقته جداً في صاحب هذه الذكري العطرة.
من جانبنا أيضا في "عقيدتي" قررنا الاحتفال.. ولكن بطريقة أكثر عملية حتي نجعل من ذلك الاحتفال نقطة انطلاق لفهم أعمق وادراك أشمل بكيفية الحب الحقيقي الذي يليق بسيدنا رسول الله في يوم مولده.. وطرحنا السؤال الأهم وهو: كيف نحب رسول الله؟ وكنهه حبنا لرسول الله.. فكانت هذه هي الثمار.
تؤكد الدكتورة آمنة نصير أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر- علينا أن نحب رسول الله صلي الله عليه وسلم في أخلاقه الرفيعة هذه الاخلاق التي جاء ليتممها وما أحوجنا أن نتخلق باخلاقه صلي الله عليه وسلم في هذه الأيام العصيبة وعلي رأس هذه الاخلاق مودة الانسان لاخيه الانسان وأن تلقي أخاك هاشاً باشاً واقعين قوله صلي الله عليه وسلم نصب أعيننا: "تبسمك في وجه أخيك صدقة" والابتعاد عن اذاه بماله وبما فيه وبما يدين به وأضافت: علينا أن نتأسي به ونتأمل حلمه علي أعدائه وكيف أنه يترك العصبية في أي موقف يدعو اليها ويأمر أصحابه بذلك لأن العصبية تفقد الصواب والتوازن والقرارات الصعبة.. كما يجب علينا أن نتأسي به في رفضه للغلو حتي في العبادة ويدعو أصحابه لذلك مؤكدا لهم أن اللين والمودة هما أساس التعامل مع بعضنا البعض قائلا صلي الله عليه وسلم: "ما دخل اللين شيئاً إلا زانه وما نزع منه إلا شانه". والحق جل وعلا يؤكد له ذلك في كتابه الكريم: "ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك".. لكن للأسف الشديد هذه الاخلاق انقلبت رأسا علي عقب وراح كل من يحملون راية التشدد ويدعون أنهم يسيرون علي درب رسول الله يوصفون بالغلظة والفظاظة ولا أدري من أين أتوا بهذه الفظاظة وتلك الغلظة في القول والفعل؟!
لذا أذكرهم بقول النبي صلي الله عليه وسلم لهم: ان الله لا ينظر إلي صوركم وأجسامكم ولكن ينظر إلي قلوبكم فليتنا نتأسي به ونقلده في كل أفعاله اذا كنا نحبه حقاً.
كلام مرسل
تتفق معها الدكتورة رقية إبراهيم أستاذ الأدب والنقد بجامعة الأزهر قائلة: حب النبي صلي الله عليه وسلم ليست كلاما مرسلاً ولا جملاً تردد انما يكون بالأفعال والعطاء والدعوة لما كان يدعو اليه صلي الله عليه وسلم.. فحبه صلوات الله عليه وسلامه عليه يلزمنا بالقيام بواجبنا تجاهه واعطائه حقه وانصافه واظهار صورته كما هي والتأسي بأخلاقه والسير علي خطاه.
أضافت: من يقول أنه يحب رسول الله صلي الله عليه وسلم ويطلق لحيته ويقصر جلبابه أي تقليد مظهري فليس هذا هو المطلوب لأن التأسي بأخلاق النبي وأفعاله أفضل من ذلك عشرات المرات.. فليتنا نقلد النبي صلي الله عليه وسلم ونسير علي خطاه حتي تثبت له ولانفسنا أننا نحبه حقاً.
الدفاع عنه
ووافقتها الرأي الدكتورة هند عمر- مدرس الأدب بجامعة الأزهر- قائلة: اذا عرفنا النبي صلي الله عليه وسلم حقا وسرنا علي خطاه واطلعنا علي سيرته وكيفية تعامله مع المحيطين به ابتداء من أهل بيته وزوجاته وأبنائه ومرورا بصحابته وانتهاء بطريقة تعامله مع أهل الكتاب وأهل الذمة وعرفنا ذلك جيداً من المصادر الموثوق بها وابتعدنا عن المصادر المعيبة ترسخ حبه صلي الله عليه وسلم في قلوبنا واستطعنا تقديمه للآخر الذي لا يبالي في الاساءة إلي شخصه الكريم دون أن يعرفه انما لمجرد الهجوم والتشويه.
أضافت: حب النبي واجب علي كل مسلم ينتمي لهذا الدين الحنيف خاصة في هذا الوقت الذي زاد فيه الهجوم علي الاسلام متمثلاً في شخص رسول الله علي مرأي ومسمع المسلمين جميعاً دون أن يكون لهم أي رد فعل تجاه نبيهم ودينهم..
الرحمة المهداة
وتقول الدكتورة خديجة النبراوي- الباحثة الاسلامية: اننا نحب رسول الله بنبض قلوبنا واقتناع عقولنا لأن القلوب تهفو إلي رحمته وانسانيته الفياضة فهو المبعوث رحمة للعالمين وهو القائل صلوات ربي وسلامه عليه: "إنما أنا رحمة مهداة".. والعقول كما فكرت في رسالته وعبقريته وشريعته الغراء سجدت خاشعة لما بذله من جهد في تبليغ الرسالة وأداء الأمانة ولذلك فكل من الطرفين مفتوح علي مصراعيه في محبة رسول الله فهو خاتم الانبياء وسيد المرسلين.
فطريق القلب الاكثار من الصلاة والسلام عليه وقراءة سيرته العطرة.. فحب النبي يتأتي من اتباع سنته لأن اتباع السنة يولد المحبة كما يولد الايمان بالله لقوله تعالي: "ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم" "آل عمران أية: 31".
وكذلك قوله صلي الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتي أكون أحب إليه من ولده ووالده".
الحب الحقيقي
ويقول الشيخ زكريا أحمد نور- من علماء الأزهر بأسيوط: إذا أردنا أن نحب رسول الله صلي الله عليه وسلم حباً يرضيه ويرضي الله ويرضينا نحن فلنهرع إلي القرآن الكريم حيث يقول المولي عز وجل "قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم" اذن فمحبة رسول الله عبارة عن التزام بأوامر الله تبارك وتعالي واتباع ما يأمر به رسول الله وهذا أمر من الله "ما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا".
فالحب الحقيقي لرسول الله هو الذي يقتفي أثره ويحيي سنته ويعمل بما عمل به رسول الله في مجتمعه علي اختلاف أنواعهم حيث كان رسول الله يحسن معاملة لآل بيته ولازواجه ولاصحابه ولمعاونيه بل كانت معاملته الحسنة تصل لمن خالف دينه.
تحقق المحبة
ويقول الشيخ عبدالحليم العزمي- مدير تحرير مجلة الاسلام وطن الناطفة بلسان الطريقة العزمية: تحقق محبة رسول الله صلي الله عليه وسلم باتباعه في أقواله وأفعاله والتخلق بأخلاقه ونشر سنته وتدريس سيرته والفرح به وبأيامه كيوم المولد الشريف والاسراء والمعراج والهجرة وغيرها وكذلك تتحقق محبتنا لرسول الله بحب آل بيته الذين قال في حقهم رسول الله فيما أخرجه الترمذي "أحبوا الله لما يغزوكم به من نعمة وأحبوني لحب الله. وأحبوا أهل بيتي لحبي".
وتظهر هذه المحبة في مودتهم واكرامهم والثناء عليهم وزيارة روضاتهم ونشر سيرتهم بين الناس كذلك تحقق محبته بمحبة اصحابه رضي الله عنهم الذين مدحهم القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة. وأمرنا بالاقتداء بهم واقتفاء أثرهم لمكانتهم من رسول الله. وخصوصا أهل بدر وأهل بيعة الرضوان والمبشرين بالجنة. وتتحقق محبته أيضا بمحبة الصالحين من أمته الذين هم هداة الناس في طريق رب العالمين. وكذلك توقير العلماء والاتقياء.
علامات المحبة
استطرد العزمي قائلا: ولمحبة رسول الله صلي الله عليه وآله علامات عدة منها: أولا: احياء سنته.. قال صلي الله عليه وآله من أحيا سنتي فقد احبني. ومن أحيني كان معي في الجنة.
ثانياً: كثرة الصلاة عليه مصداقاً لقوله تعالي "إن الله وملائكته يصلون علي النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً" وقد طبق الصحابة هذه الآية خير تطبيق منها هو "أبي بن كعب رضي الله عنه يأتي إلي رسول الله ويقول: يا رسول الله أأجعل ربع صلاتي عليك؟ قال: ان شئت فافعل وان زدت فهو خير لك.. قال: أأجعل نصف صلاتي عليك: قال: ان شئت فافعل واين زدت فهو خير لك قال: أأجعل ثلثي صلاتي عليك قال: ان شئت فافعل وان زدت فهو خير لك قال: أأجعل صلاتي كلها عليك: قال ان تكفي همك ويغفر ذنبك.
ثالثا: الشوق للقائه صلي الله عليه وآله ويتحقق ذلك بزيارة روضته الشريفة بالمدينة المنورة وقد يؤدي هذا الشوق إلي ان يكرم العبد برؤيته صلي الله عليه وآله مناماً قال رسول الله: "من راني في المنام فقد رآني حقاً".
القدوة النبوية
د. عماد علي حلمي أحمد موسي- استشاري أورام السرطان بمستشفي أورام الأطفال الجديد يقول: رسول الله صلي الله عليه وسلم هو الرحمة المهداة للعالمين وهو القدوة والمثل الأعلي للمسلمين في العالم والمثال الممكن للكمال البشري علي الأرض فعلي كل انسان ان يحاول قدر استطاعته ان يقتدي به في حياته لينال رضا الله والتوفيق في دنياه واخرته وعلي المستوي الشخصي حاولت ان اقتدي بالرسول صلي الله عليه وسلم في مجال عملي كطبيب وخاصة بمجال علاج الاطفال المرضي السرطان وهؤلاء يحتاجون إلي اعطائهم الرعاية والحنان والأمل وقد كان الرسول "صلي الله عليه وسلم" من أكثر الناس عطفا وشفقة علي الاطفال ومراعاة حقوق الطفل في الأسرة والمجتمع وايضا في المواقف الصعبة في الحياة والتي تستدعي الصبر وقوة الاحتمال نستدعي صبر الرسول واستعانته بالله في كل أحواله.
كيفية المحبة
ويقول الشيخ رمضان أحمد الضوي- مدرس بالأزهر الشريف بقنا: من عظيم محبته صلي الله عليه وسلم طاعته التي هي من أمر الله تعالي والاقتداء بسنته وحبه باخلاص القلب في هذا الحب العظيم. قال تعالي "لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا" وقال سبحانه وتعالي عن الطاعة له "يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم" ونأخذ من حديث الترمذي فيما قاله صلي الله عليه وسلم لأنس رضي الله عنه: "من أحيا سنتي فقد أحبني ومن أحبني كان معي في الجنة".
سعادة الدنيا والآخرة
يلتقط خيط الحديث الشيخ فوزي أحمد عباس القوصي- إمام أول مسجد البحاروة- الخرانقة- قوص- قنا فيقول: اذا قلنا أن محمدا أجدر الناس بحبهم له فان هذا القول حقا لا يجادل فيه الا مكابر ومعاند فكم قدم صلوات الله عليه للانسانية كلها من سعادة الدنيا والآخرة واذا كان الانسان منا يحب انسانا آخر لما فيه من أخلاق طيبة وسيرة حميدة فكيف بهذا النبي الكريم الجامع لمحاسن الأخلاق الذي اخرج الناس من الظلمات إلي النور وهو الوسيلة إلي البقاء في النعيم الخالد وليس لأحد بعد الله فضل علي خلقه سواه؟ حقا لقد وجبت محبته لأنه جاء بالرأفة والرحمة والحكمة وبشر وحذر وأتي بالهداية ودعا إلي الفلاح ومن هنا استحق صلي الله عليه وسلم أن يكون نصيبه من حبنا له أوفي واذكي من حبنا لانفسنا وأولادنا وأهلنا وأموالنا والناس جميعا لذا قال صلي الله عليه وسلم "لا يؤمن أحدكم حتي أكون أحب إليه من والده وولده" وفي رواية "حتي أكون أحب إليه من نفسه".
يضيف الشيخ فوزي قائلا: ومن علامات محبته صلي الله عليه وسلم كثرة الشوق إلي لقائه. فالمحب لرسول الله يحب لقاء حبيبه حبا يفوق حبه لكل شيء هكذا كان الصحابة. الواحد منهم اذا كان في سفر من الاسفار أو في تجارة أو في عمله ورجع لا يذهب إلي بيته دون أن يري رسول الله صلي الله عليه وسلم شوقا اليه وتبركا به واستمتاعا بالجلوس معه.
حب الرسول
يتفق معه حساني أنور إبراهيم- علاقات عامة بمجلس مدينة قنا- فيقول: كثير من الناس يعتقد أن حب الرسول هو عبارة عن اقامة الاحتفالات والذكر ليالي طوال معتقدا في ذلك انه يحب رسول الله ولكن ليس هذا هو الحب الذي قال عنه رسول الله صلي الله عليه وسلم فنجد منذ اللحظة الأولي التي أبلغ فيها بنزول الوحي. كانت السيدة خديجة رضي الله عنها تشجعه وتثبت فؤاده بكلمات تبدو فيها المحبة جلية إذ تقول: "كلا والله. ما يخزيك الله أبدا. إنك لتصل الرحم. وتحمل الكل. وتكسب المعدوم. وتقري الضيف. وتعين علي نوائب الدهر".. إن حبه- صلي الله عليه وسلم- يكون بتعظيمه وتوقيره واتباع سنته والدفاع عنها ونصرة دينه الذي جاء به. وبمعني آخر أن نحبه كما أحبه اصحابه- رضوان الله عليهم.
ترجمة عملية
الإعلامي جمال صيام يري أن حب سيدنا رسول الله يتحقق بعدة أمور منها الاقتداء بسنته واتباع هدية الكريم والتصدي للحملات المسيئة لسيرته بالحكمة والموعظمة الحسنة وترجمة الأقوال والقيم النبوية إلي سلوك وفعل في حياتنا اليومية حتي نكون قدوة ومثلاً طيباً يقلده الآخوة وخاصة غير المسلمين.
يتفق معه المخرج التليفزيوني خالد البصيلي مؤكداً أن البداية تنطلق من الأسرة التي تتحمل مسئولية غرس الايمان الصحيح والايمان والقناعة وعدم الانجراف وراء ملذات الدنيا وشهواته.
يضيف: بفضل الله لقد أتممت حفظ كتاب الله منذ الصغر وهذا يفرض علي مسئولة أكبر في التأسي بالمباديء والأخلاق المحمدية وبهذا يتحقق حبنا لرسول الله.
يؤيده محمود عبدالحافظ- مراسل قناة طيبة المحروسة- مشيراً إلي أن حب رسول الله يكون بالاقتداء به في كل أفعاله وأقواله وسلوكه. وفي حياتنا اليومية يتحقق بحسن المعاملة خاصة مع غير المسلمين وعدم التعصب للرأي أو التشدد في الدين امتثالاً للحديث الشريف "لن يشاد الدين أحد إلا غلبه".
الشوق والحنين
سما مهني- الباحثة النفسية: تمر ذكري مولد الرسول الكريم "عليه الصلاة والسلام" فتداعبنا مشاعر الشوق والحنين للمضي في درب يقربنا من دربه الكريم ونتنسم في ظل هذه الذكري العطرة عبيرا محمديا يذكرنا بسرته العطرة.
والحب فطرة انسانية فطر الانسان عليها فما بالك بحب خير الأنام كلهم المبعوث رحمة للعالمين "صلي الله عليه وسلم" فكيف يكون حبنا لرسول الله؟
ولعل ما يميز المصريين هو حب آل بيت رسول الله سواء أكان ذلك عن وعي عملاً بوصيته "صلي الله عليه وسلم" أو كان عن غير وعي باستقرار هذه المشاعر في اللاشعور الجمعي المصري حتي أننا باستعراض التراث المصري نجد تكريما وتشويقا لآل بيت رسول الله الذين كرم الله مصر بأن وطأ ت أقدامهم ترابها في منذ هذا التكريم والتشريف خلال حياتهم الطاهر علي أرض مصر وبعد انتقالهم إلي دار الحق. وتوارث المصريين ذلك عبر الأجيال وهو ما نشده عند زيارة أضرحة آل بيت رسول الله.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.