مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 23 مارس 2026 في القاهرة والمحافظات    ردود فعل غاضبة تجاه القيود الجديدة التي فرضتها السلطات السورية على بيع الخمور في دمشق    موعد صرف معاشات شهر أبريل 2026    جيش الاحتلال يتوغل في جنوب لبنان بالقرب من المنازل المأهولة    انطلاق أولى تدريبات الفراعنة لمواجهتي السعودية وإسبانيا    حادث مروع بقليوب.. مصرع شاب دهسه قطار بمزلقان روز اليوسف    محافظ الإسكندرية يتفقد الكورنيش ويشارك المواطنين احتفالات عيد الفطر في ثالث أيامه    أمطار ورياح مثيرة للأتربة.. الأرصاد تكشف حالة طقس اليوم الإثنين 23 مارس    السيطرة على حريق هائل نشب بمزرعة وتسبب في نفوق 6 رؤوس ماشية بطور سيناء    "بحضور وكيل وزارة الأوقاف "تكريم حفظة القرآن الكريم بمسجد البقلى بحى غرب أسيوط    الصحة تحذر مرضى القلب: لا تفرطوا في حلويات العيد    حزب الله يستهدف مرابض مدفعية إسرائيلية وتجمعات للمستوطنين    زراعة دمياط: غرفة عمليات على مدار 24 ساعة لرصد التعديات على الرقعة الزراعية    تحذير قوي من مدرب السعودية للاعبين قبل مواجهة مصر الودية    متلازمة باريلا وإسبوزيتو مستمرة.. إنتر يواصل نزيف النقاط بالتعادل مع فيورنتينا    أرتيتا: علينا استغلال الروح القتالية لنحظى بشهرين مذهلين    بعد تراجع مستوى النظافة.. محافظ الجيزة يستبعد قيادات بحي الهرم ويُجازي المقصرين    نائب رئيس اتحاد العمال: تحديد الحد الأدنى للأجور مرتبط بالتضخم    إعلام إيراني: غارات تستهدف قاعدة للحرس الثوري في بيضا بمحافظة فارس    ستارمر وترامب يؤكدان ضرورة فتح مضيق هرمز لاستئناف الملاحة    ضبط 3 أطنان سكر وأرز مجهولة المصدر ورفع 120 حالة إشغال بقويسنا    فينيسيوس جونيور: فوز الديربي يمنحنا دفعة قوية لمواصلة الانتصارات    إعلام عبرى: ترامب يرجح زيارة إسرائيل الشهر المقبل    ديتوكس ساحر لطرد سموم الفسيخ والكعك وتنظيم الهضم    الأسطول الخامس في اختبار صعب | أسرار الخطة الأمريكية لمواجهة إغلاق مضيق هرمز    أخبار كفر الشيخ اليوم.. استمرار توقف حركة الملاحة لليوم الخامس    إصابة 15 شخصا فى انقلاب سيارة ميكروباص على طريق "الغردقة- غارب"    الحديقة النباتية بأسوان تستقبل 4 آلاف زائر مصرى وأجنبى خلال عيد الفطر    صابرين النجيلي تكشف كواليس دخولها التمثيل: السر في رنا أبو الريش    وزير الإعلام الفلسطيني: «صحاب الأرض» وثيقة تاريخية للأجيال القادمة.. وعمل هام يستكمل مسيرة الدراما المصرية    وفاة الممثلة الكندية كاري آن فليمنج نجمة "Supernatural" عن عمر ناهز 51 عاما    عصام السقا يكشف كواليس "علي كلاي" ورسائل التهديد بعد شخصية صفوان    عروض فنية وخدمات توعوية.. ثقافة جنوب سيناء تحتفي بعيد الفطر على المسرح الصيفي بالطور    إيران تطلق الموجة الصاروخية ال75 ضمن عملية "الوعد الصادق 4" وتستهدف العمق الإسرائيلي    نشرة الرياضة ½ الليل| عيدية الزمالك.. اعتراف الخطيب.. السيتي بطلًا.. قرارات الأهلي.. ومعسكر مصر    بعد التأهل لنصف نهائي الكونفدرالية.. منح لاعبي الزمالك راحة غدا    جولة تفقدية ل«المراكز المتخصصة» بمستشفى الهرم لمتابعة انتظام الخدمات خلال العيد    آخر تطورات حركة مؤشر النفط بالتداولات العالمية    قبل تهريبها للسوق السوداء.. ضبط دقيق مدعم و3 أطنان سكر وأرز مجهول المصدر بقويسنا    ماجد الكدواني: «كان يا ما كان» يؤكد أهمية الحفاظ على تماسك الأسرة    إياد نصار عن مسلسل صحاب الأرض: وصل صوت أهل غزة واللي حصل معاهم للعالم    كان يضعها تحت وسادته.. أسرة عبدالحليم حافظ تكشف عن أدعية بخط يده    تشكيل الدربي - كارباخال أساسي مع ريال مدريد.. وسيميوني يقود هجوم أتلتيكو    انتشار مكثف للفرق الطبية بالإسكندرية لتأمين المتنزهات خلال عيد الفطر    سعر الأسماك والمأكولات البحرية مساء اليوم 22 مارس 2026    كشف ملابسات تحويل شارع لجراج مخالف بالإسكندرية وضبط المتهم    بعثة منتخب مصر للووشو كونغ فو تغادر إلى الصين للمشاركة في بطولة العالم    رئيس الطائفة الإنجيلية يهنئ فريدي البياضي بعضوية المجلس الاستشاري الدولي لمعهد جنيف    المطران شيو يشيد بكلمات البطريرك المسكوني خلال جنازة البطريرك إيليا الثاني في تبليسي    وزير الكهرباء يجتمع برئيس هيئة المحطات النووية لمتابعة تنفيذ مشروع المحطة النووية بالضبعة    خطة مكثفة لخط نجدة الطفل خلال الأعياد.. واستجابة فورية على مدار الساعة    وزير الكهرباء يتابع مستجدات تنفيذ مشروع المحطة النووية بالضبعة    فيلم برشامة يحصد 34 مليوناً فى السينمات فى 3 أيام عرض فقط    يعادل سنة كاملة.. أفضل وقت لصيام الست من شوال    رمضان عبدالمعز: حب آل البيت فريضة.. ومحبة المصريين لهم هدي قرآني    ندوات توعوية لتعزيز الوعي المجتمعي بدور المرأة بالشرقية    المتحدث الرسمي للأوقاف للفجر: حبُّنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآلِ بيته الأطهار دينٌ صادق وتاريخٌ مشهود    طريقة عمل السجق، أكلة سريعة التحضير في العيد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المهنة... يوتيوبر مصري !
نشر في آخر ساعة يوم 16 - 04 - 2019


»فيديو يشعل مواقع التواصل الاجتماعي»‬..
عنوان أصبح رواد هذه المواقع علي موعد مع هذه العبارة بشكل شبه يومي..
والذين يندفعون بوعي أو غير وعي لمشاهدة هذه الفيديوهات التي تكون عبارة عن تسجيل للأحداث المختلفة سواء عامة أو شخصية وتصل معدلات مشاهدات الفيديو الواحد أحيانا علي مئات الآلاف بل وملايين المرات..
وبعيدا.. عن تعامل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع »‬الفيديوهات» التي يتم نشرها عبر هذه المواقع..وهو التعامل الذي يتسم في أغلبه بحسن النية..فإن الكثيرين لا يدركون أن الأمر ليس مجرد فيديو عابر يشاهد ثم ننتقل إلي فيديو آخر..
بل نحن أمام عالم مليء بالتفاصيل المثيرة والغريبة وله مؤسساته المنظمة ويدر علي أصحابها لا الشهرة فحسب بل وجني الكثير من المال..
ما هي تفاصيل هذا العالم؟!..و ما هي حكاية »‬اليوتيوبرز المصريين»؟!..ومن يحركهم وكيف ينظمون عملهم؟!..وهل أصبحوا بالفعل قادة رأي مؤثرين؟!.. ولأي درجة يوجد استغلال لهذه المصداقية عند الشخصيات المؤثرة لتمرير ما يريدونه؟ وكيف تستفيد الدولة من هؤلاء المؤثرين؟!..وغيرها الكثير من الأسئلة التي ستحاول »‬آخرساعة» الوصول لإجابات لها..
الدحيح..
هذا هو لقب »‬أحمد محمد الغندور» وهو شاب مصري درس في كلية العلوم بالجامعة الأمريكية.. شاءت الظروف أن يشارك في مسابقة علمية في القنصلية البريطانية وكان مطلوبا من المتسابقين فيها أن يقوموا بطرح فكرة علمية في مدة لا تتجاوز الثلاث دقائق وأعجب الكثيرون بشرحه وطلبوا منه عمل فيديوهات علي اليوتيوب..ومع الوقت بدأت شهرته تتصاعد علي اليوتيوب وبقية مواقع التواصل الاجتماعي وتلقي فيديوهاته رواجا خاصة أنه يتعمد استخدام الكوميديا لتبسيط المواد العلمية ثم أنشأ قناة خاصة له علي اليوتيوب وعرفت باسمه ووصلت معدلات المشاهدات فيها إلي مئات الآلاف من المرات عن فيديوهات كثيرة..وزادت شهرته لتصل إلي كافة أنحاء الوطن العربي بعد تعاقده مع شبكة »‬إيه جيه بلس»..ليصبح من أكبر صناع فيديوهات اليوتيوب في مصر والوطن العربي..
وما هو هدفك مما تفعل؟!..
قال أريد أن »‬أشعبن»العلوم وأن أجعلها تصل للعامة وللأشخاص غير المهتمين بالعلوم أو غير الدارسين بإضافة الكوميديا لأنها الطريقة الأنسب للمجتمع المصري..

البنات حمالين أسية..
هذه كانت إحدي العبارات الشهيرة التي يستخدمها »‬إسماعيل فؤاد قاسم» وهو أحد أهم مقدمي محتوي اجتماعي عبر اليوتيوب والفيس بوك ويحظي باهتمام الكثيرين من الجمهور المصري والعربي والذي يحدثنا عن نفسه ويقول : والدي أشهر إفلاسه عندما كان عمري خمسة عشر عاما..فلم أكن ذلك الطفل المدلل فتعلمت الاعتماد علي نفسي واخترت أن أقوم ببيع الملابس لأصدقائي حتي أكمل دراستي في الجامعة الأمريكية وأكون ضمن فئة الطلاب الأكثر تفوقا لأدفع أقل قدر ممكن من المصروفات الدراسية.. وهذا الأمر أو المشوار لا أحكيه للتعاطف لكسب التعاطف الإنساني بقدر ما أريد القول والتأكيد علي إيماني الشديد بأن كل شيء يبدأ من داخل الإنسان وأن مشكلة الإنسانية هي عدم قدرتنا علي اكتشاف ذاتنا ولذلك أيضا اخترت دراسة علم النفس والعلوم السياسية بالجامعة الأمريكية..
لقد بدأ مشواره علي السوشيال ميديا منذ ثلاث سنوات يتحدث عن أمور لها علاقة بمجتمعنا وطريقة تفكيرنا وكيف نري العالم ونتعامل معه..وعندما نشر أول فيديو له بعنوان »‬البنات حمالين أسية» لم يكن يتوقع هذا النجاح الذي وصل به لصاحب شركة تسويق ودعاية لمنشآت سياحية.. لولا السوشيال ميديا مكنش سمع عني أحد..
هكذا يقول لنا مرة أخري ويواصل كلامه: أنا أنافس نفسي..وما أتحدث عنه لن يراه غيري.. وللعلم أنا لا أبحث عن هدف شخصي أو ربح بقدر ما أسعي لتحقيق فائدة مجتمعية وأشعر بسعادة بالغة بمجرد إشادة واحدة فقط.. ومن وجهة نظري أن الكلام في السياسة غباء، قضيتي الأولي كانت المرأة والآن بالي مشغول ب»الإنسان»فوحده القادر علي تغيير المجتمع وتنميته..
»‬الدحيح» و »‬إسماعيل» نموذجان لمئات لا بل لآلاف »‬اليوتيوبرز المصريين» الذين أصبحوا أحد العناصر التي تقوم بتشكيل الرأي العام لمجتمع السوشيال ميديا خاصة في أوساط الشباب و المراهقين..يقولون ما يريدون في الوقت الذي يناسبهم وبالطريقة التي تلائمهم وفي بعض الأحيان يصل تأثيرهم إلي درجة تفوقهم علي وسائل إعلامية تقليدية وكبيرة..
من خلال هذا العالم كل شخص بات يستطيع أن يصل لشريحة واسعة من الجمهور، فلم تتوقف الظاهرة علي اليوتيوبرز بل امتدت في العالم المتقدم إلي ظاهرة استخدام فيديوهات »‬السنابشات والانستجرام وفيديو الفيس بوك أو اللايف فيديو» بدلا من فيديوهات اليوتيوب المطولة لتنافس وتلحق بقطار أرباح اليوتيوب..
وبشكل آخر وبلغة الأرقام فإن هؤلاء سواء في مصر وبقية أنحاء العالم أصبح المحتوي المرئي الذي يقدمونه يسيطر علي العالم المعلوماتي الآن..بل ميزانية اليوتيوب تقدر بالمليارات.. وأشهر عشرة »‬يوتيوبرز» وصلت أرباحهم الي 127 مليون دولار بجانب زيادة إعلانية 80%..
وينبهنا »‬الدكتور محمد الجندي.. رئيس منظمة أمن المعلومات» إلي أننا أمام ظاهرة قديمة.. لكن انتشارها وتزايدها وكما يقول جاء نتيجة عزوف الشباب عن مشاهدة التليفزيون التقليدي.. فحتي عام ونصف العام كان التليفزيون هو المصدر رقم واحد للمعلومات في الشرق الأوسط، إلي أن أصدرت إحدي الجامعات الأجنبية إحصائية مفادها أن 60% من الشباب يتجه للإنترنت، هذه النتيجة شجعت آلاف الشباب علي امتهان مهنة اليوتيوبرز واشتهر عدد كبير منهم.. ولأن هذا الفضاء الواسع بات يتسع للجميع، فلم يخل هو الآخر من المنافسة، الأجيال الجديدة من المراهقين أكثر مللا من أجيال اليوتيوب رغبتهم في مشاهدة محتوي أسرع جعلتهم يستخدمون فيديوهات »‬السنابشات والانستجرام وفيديو الفيس بوك أو اللايف فيديو» بدلا من فيديوهات اليوتيوب الطويلة من وجهة نظرهم، ولعل العائق الوحيد لانتشار هذه الفيديوهات بنفس سرعة انتشار فيديوهات اليوتيوب هو قلة أرباحها للكثيرين بسبب محاذير فيس بوك بأن لا يقبل دفع أو تحويل أموال من منطقة الشرق الأوسط..
إن المشاهدة العشوائية »‬لليوتيوبرز» أصبحت أزمة عالمية وليست مقصورة علي عالمنا العربي.. بل إن نسب مشاهدة الفيديوهات الرديئة لدي شعوب أمريكا وبريطانيا لم تختلف كثيرا عن نسبها عند العرب بل إنها تسببت في انتشار ظاهرة »‬الشائعات والأخبار الزائفة» داخل السوشيال ميديا وتحديدا بين أوساط الشباب لدرجة أثارت قلق الاتحاد الأوروبي فأوصي علي الفور بضرورة تنفيذ أبحاث علمية تساعد في القضاء علي الظاهرة.. لقد وصل حجم تأثير الوسائل الإعلامية بشكل عام والسوشيال ميديا بشكل خاص أن قال الدكتور بطرس غالي في عام 2003 أثناء غزو العراق: إن قناة سي إن إن هي العضو رقم 16 في مجلس الأمن من قوة تأثيرها في صنع القرار العالمي.
»‬الدكتور محمود علم الدين.. أستاذ الصحافة بكلية إعلام القاهرة» يقول لنا: شاشات الإنترنت أصبحت مقر عمل دائما ومربحة لملايين الشباب من اليوتيوبرز حول العالم واستطاع عدد كبير منهم تحقيق شهرة كبيرة وحققت فيديوهاتهم أعدادا كبيرة من المشاهدات قد تصل للملايين وبالتالي استطاعوا تحقيق الأرباح من خلال الإعلانات.. »‬فاليوتيوبرز ظاهرة ضمن عالم »‬السوشيال ميديا» يطلق عليهم »‬المؤثرون» وهو عالم يعتمد علي ابتكار الفرد وليس له قواعد أو مقاييس.. وأخطر ما في الأمر أنه عالم يخلق قواعده ويعتمد علي »‬ضربة الحظ» وليس المهارة أو الثقافة.. وبالرغم أن من بينهم من يقدمون محتوي يشمل قيما إيجابية ويتم الاستفادة منه إلا أن هناك نماذج للفوضي الإبداعية وفوضي النشر علي »‬السوشيال ميديا»..
تهديد الهوية
هؤلاء الأشخاص والوسائل التي يطلون من خلالها كانت موضع دراسة قامت بإعدادها »‬الدكتورة علا عامر.. مدرس بقسم الإذاعة والتليفزيون كلية الإعلام جامعة سينا» التي تنبهت لظاهرة »‬اليوتيوبرز» باعتبارهم كذلك نموذجا للقائمين بالاتصال عبر الإعلام الرقمي »‬مواقع التواصل الاجتماعي» التي يزداد إقبال المصريين علي التعامل معها وبشكل خاص الإقبال علي مشاهدة فيديوهات اليوتيوب ورصدت أسباب تفضيل الجمهور مشاهدة اليوتيوبرز عن المذيع التقليدي.. كما رصدت وهذا هو الأخطر وجود فيديوهات تهدد الهوية الوطنية للمصريين..
حيث تقول إننا للأسف لم ننتبه حتي الآن لأهمية اليوتيوبرز وخطورة تأثيرهم..ومن خلال الدراسة رصدت إقبالا واسعا من المصريين علي مشاهدة اليوتيوب متزامنا مع ازدياد في ظاهرة اليوتيوبرز بعلاقة طردية وذلك من خلال مراقبة ومتابعة أعداد المشاهدة للفيديوهات المتنوعة بالإضافة إلي التعليقات والإعجاب والتفاعلية »‬والشير» ثم إنشاء القناة »‬سبسكريب-..كما كشفت نتائج الدراسة عن وجود فارق كبير بين »‬اليوتيوبرز» والمذيع التقليدي يتلخص في مساحة الحرية التي تمنح لليوتيوبرز لم يجدها نظيره من المذيع التقليدي كما أن النص المكتوب والمقدم لم يقف عليه حارس البوابة فيجد متسعا للتعبير عن آرائه وأفكاره واتجاهاته لينجذب إليه الكثيرون وكل هذا دون تكلفة إنتاج تذكر..و بعضهم حقق أرباحا بالملايين سواء من خلال تضمين فيديوهاتهم لأسماء رعاة أو الدعاية لمنتجات بعينها بل إن معدلات المشاهدة يكون لها مكافآت عينية ومادية من قبل المواقع التي تعرض فيديوهاتهم مثل اليوتيوب..
لكن هناك اتهاما لهم بأن كل ما يعرضونه تافها؟
- ليس صحيحا أن كل ما يعرض تافه فهناك منهم من يقدم محتوي جاد ..كما أن هذه المقاطع المصورة خلقت لنا جمهورا جديدا وهو »‬جمهور الفقرات» فالشاب بشكل خاص وهم فئة مشاهدين معتبره لا يطيق مشاهدة حوار مطول مع فنان مشهور فهو بإمكانه انتقاء عشر دقائق فقط من علي اليوتيوب بسهولة شديدة دون عناء الفرجة الطويلة أو التعرض لمشاهدة الإعلانات..
وهل توجد خطورة في ظاهرة اليوتيوبرز؟
- بعض من اتجهوا للفكرة متطرفون، و»داعش» كانت البذرة أصلها يوتيوبرز كما أشارت الدراسات الأجنبية فهم شباب لا يمتلكون قنوات فضائية ومن خلال غرفة الفيديو وكاميرا الموبايل صنعوا قنوات يوتيوب الدواعش وجذبوا إليهم آلاف الشباب..
هل توجد فيديوهات تثير قلقك كباحثة؟..
- رصدت الدراسة وجود فيديوهات تهدد الهوية الوطنية للمصريين فيستغل مقدموها الشباب ويلعبون علي انتماءاتهم، كما يقلقني تأثير متابعة اليوتيوب وتنبأت دراستي بأن هناك يوتيوبرز قادمون سيؤثرون علي انتماءات المواطنين بسبب التقليد الأعمي من الشباب والمراهقين لجميع السلوكيات السلبية، أيضا يقلقني إقبال الجمهور علي مشاهدة الفيديوهات السطحية والجنسية، فالتطور المتلاحق والتغير التكنولوجي يقابله إجراءات بطيئة جدا من الرقابة..
معني هذا أن »‬اليوتيوبرز» يعد ظاهرة سلبية؟..
- لم يعد ظاهية سلبية فهناك فيديوهات تقدم مضمونا إيجابيا ولا تستغل الأحداث السياسية وفقا لأهداف مقدميها الذين يطلون من خارج البلاد وفيديوهات جلسات علاج نفسي لدرجة جعلت إبراهيم الفقي الآن يوتيوبرز ناجحا لكن فرز المحتوي الإيجابي من المحتوي السلبي يلقي بالمسئولية علي الإعلام الرسمي للقيام بدوره في توعية الجمهور من أخطار بعض الأفكار الهدامة التي ينشرها اليوتيوبرز..
و كلمة السر لمواجهة سلبيات الظاهرة هو نشر الوعي..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.