البيت الأبيض يعلن خطة الحسم ضد طهران    في زمن الحروب والأزمات الاقتصادية.. كيف تستثمر أموالك بأمان؟    البيت الأبيض: مهمة إيران قد تستغرق 4 إلى 6 أسابيع وثلاثة وغدًا تكتمل 3 أسابيع    الجيش الإسرائيلي: إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل وأنظمة الدفاع تعمل على اعتراض التهديد    استخراج ملعقة من معدة فتاة 19 عامًا بمعهد الكبد فى المنوفية    «صحة الجيزة»: انتشار فرق المبادرات الرئاسية بالساحات العامة خلال عيد الفطر    ترامب: على دول الناتو المساعدة في تأمين مضيق هرمز    روسيا تعلن إسقاط 66 مسيرة أوكرانية فوق أراضيها خلال 3 ساعات    ترامب يوافق السيناتور جراهام في إعادة النظر بمسألة بقاء القواعد الأمريكية في إسبانيا    مصر تدين الاعتداء الإسرائيلي على سوريا وتحذر من انزلاق المنطقة نحو الفوضى    مستحقات اتحاد طنجة من صفقة معالي سر إيقاف القيد الجديد للزمالك    إصابة أسرة من 4 أشخاص باشتباه تسمم غذائي ببنى سويف    صعود النفط يربك الأسهم عالميا ويبدد رهانات خفض الفيدرالي أسعار الفائدة    في أول أيام العيد.. «النشار» يقود جولة تفقدية بمطار العلمين لضمان انسيابية التشغيل    «المراكز الطبية» تتابع سير العمل بمستشفى الهرم التخصصي خلال أيام العيد    عيد الفطر 2026.. دليل مرضى السكري للاحتفال دون مخاطر    أليسون يغيب عن قائمة البرازيل أمام فرنسا وكرواتيا    بورنموث يجبر مانشستر يونايتد على التعادل في إثارة الشوط الثاني    إيطاليا: انفجار يقتل شخصين بروما والشرطة تحقق في صلات محتملة بجماعات متطرفة    أمطار رعدية ورياح قوية تضرب الإسكندرية.. واستعدادات مكثفة لمواجهة الطقس    أخبار × 24 ساعة.. التعليم: لا صحة لعقد امتحان مجمع للصفوف الابتدائية لشهر مارس    سقوط متحرش النزهة.. ضبط مسجل خطر طارد طالبة بسيارته    محمد سرى يستقبل عزاء والدة زوجته الإثنين فى مسجد الكواكبى    باسم سمرة يكشف أصعب مشاهده فى عين سحرية.. ويؤكد: المسلسل يناقش قضايا حساسة    رحيل أسطورة الأكشن تشاك نوريس يثير تفاعلا عالميا واسعا.. نتنياهو: فقدنا صديقا مقربا لإسرائيل    في حضرة الحكمة والخدمة | المطران ذمسكينوس في حواره مع "البوابة نيوز": محبتي لمصر ليست مجرد إعجاب بل ارتباط عميق بأرض احتضنت التاريخ واحتضنت الإيمان    نجمتا وادى دجلة نادين الحمامى وهنا معتز تتأهلان إلى الدور نصف النهائي لبطولة JSW الهند المفتوحة 2026    فيفا يزيح الستار عن أولى أغنيات كأس العالم 2026    إيران: مشاركتنا في كأس العالم 2026 مؤكدة    الشوربجى: الصحافة القومية الأمين على الذاكرة الوطنية بما تملكه من كنوز صحفية وثائقية أرشيفية    الأقصر يختبر جاهزيته الأخيرة    الحماية المدنية تخمد حريقا بمخزن خردة في الفيوم    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعلن بدء المرحلة الثانية لتطوير منطقة العتبة    السفير عاطف سالم ل "الجلسة سرية": 900 ألف مهاجر غادروا إسرائيل منذ عام 1948    رئيس قطاع صحة القاهرة يُجري جولة مرورية على عددٍ من المنشآت الصحية    بيراميدز يكشف آخر تطورات الحالة الصحية ل حمدي إبراهيم بعد بلع لسانه    عيد الأم 2026.. من أين جاءت الفكرة وكيف انتشرت حول العالم؟    مجدي حجازي يكتب: «للصائم فرحتان»    أحمد عزت يكتب: كلنا واحد    طلاب جامعة العاصمة يشاركون في احتفالية "عيد_سعيد" بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي    تشكيل غرفة عمليات مركزية بالمجلس الأعلى للآثار خلال أيام عيد الفطر    "إيتيدا" فتح باب التقديم في الدورة الأربعين لبرنامج المشروعات المشتركة لدعم الابتكار    تخفيض سرعة القطارات بسبب الأتربة وانخفاض مستوى الرؤية    الأب منذر إسحق: إساءة نتنياهو للمسيح محاولة لتبرير عدوان إسرائيل    القابضه للكهرباء تكشف حقيقة استدعاء 10 آلاف مهندس وفني من الخارج    الذهب المصري يتماسك في عيد الفطر مع ثبات الأسعار العالمية    "النقل العام": أتوبيسات حديثة وتكثيف التشغيل لخدمة المواطنين خلال عيد الفطر    بعد صلاة العيد .. مصرع شاب في مشاجرة مسلحة بقنا    وسط آلاف المصلين.. محافظ الأقصر يؤدي صلاة عيد الفطر بساحة سيدي «أبو الحجاج»    إيتاليانو: تعرضت لالتهاب رئوي قبل مباراة روما.. وبولونيا الطرف الأضعف    بالجلباب الأبيض.. الصغار يتصدرون المشهد في صلاة العيد بكفر الشيخ    العيد فرحة.. الآباء يصطحبون صغارهم لأداء صلاة العيد بكفر الشيخ    الرئيس السيسي يشهد خطبة عيد الفطر.. والإمام: يا شعب مصر سيروا ولا تلفتوا أبدا لصناع الشر    الآلاف يؤدون صلاة عيد الفطر المبارك داخل الساحات والمساجد بالمنيا (صور)    الرئيس السيسى يؤدى صلاة عيد الفطر المبارك فى مسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة.. رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة وعدد من المسئولين فى استقباله.. وخطيب المسجد: العفو والتسامح طريق بناء الأوطان    فجر العيد في كفر الشيخ.. روحانية وتكبيرات تعانق السماء (فيديو)    حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد؟.. دار الإفتاء تجيب    صندوق النقد الدولى: مرونة سعر الصرف مكنت مصر من الحفاظ على الاحتياطيات الأجنبية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«آخر ساعة» في بيت السيسي.. المحطات الفاصلة في حياة المشير(12)
الجنرال الهادي.. القوي «حبيب الملايين» لقب «عبد الناصر» سابقا و«السيسي» حاليا
نشر في آخر ساعة يوم 01 - 04 - 2014

فى سلاح المشاة الشاب الدؤوب الملتزم الخجول انشغل في حداثة عمره بحفظه للقرآن الكريم حتي أتمه «هكذا عرف الشاب عبدالفتاح السيسي» استهوته روايات صاحب جائزة نوبل نجيب محفوظ التي كانت نافذته ليعرف أين يعيش بحي الجمالية حيث ولد وتربي وخرج منها برتبة نقيب علي كتفيه مستبدلا الحي الشعبي القديم بمدينة نصر.
لكن حبه للجمالية بقي لم يتغير فصار هواء الجمالية هو متنفسه وأهلها هم أهله الذين ما زال يجاملهم في أحزانهم قبل أفراحهم، ليتحول هو في مخيلتهم إلي الناجي الذي نجي البلاد من مخاطر التقسيم ورفع الأهالي صور «عبدالفتاح « ابن الحاج سعيد السيسي علي منازل الحرافيش كما عرفه الجميع من أهالي حي الخرنفش ب»حضرة المشير».
صوره علي كل حائط واسمه علي كل لسان، لا يجرؤ أحد هنا علي المعارضة، أو التعاطف مع الإخوان، وحين تأتي سيرة المشير السيسي تتحدث مئات الألسنة ووصفته مجلة «نيوزويك» الأمريكية عبر موقعها الإلكتروني بأنه الجنرال الهادئ وأن مصر صار لديها «رجل قوي» جديد بعد عزل محمد مرسي، وأن صوره انتشرت بين أيدي المصريين وفي كل مكان، أكثر من الهدايا السياحية التذكارية ل»أبوالهول».
حي الجمالية الذي يعد من أقدم أحياء قاهرة المعز الذي اشتهر ببطولات خلدها التاريخ وتحديدا في حارة «البرقوقية» نسبة إلي سيف الدين برقوق، قائد جيش مصر في عصر الشراكسة ولد المشير عبدالفتاح السيسي كما شهد الحي نشأة الزعيم الراحل جمال عبدالناصر وتحديدا بعد عودة والده من الإسكندرية ببكوس للعمل ببريد الجمالية وتربي في حارة «خميس العدسي» علي مقربة من منزل المشير السيسي.
«آخر ساعة» قامت بجولة والتقت جيران المشير السيسي عقب إعلانه قرار ترشحه لرئاسة الجمهورية الذين يعملون بحرفه الأرابيسك ولديهم عدد من المحال التجارية تعمل بنفس الحرفة في منطقة الجمالية الواقعة في قلب القاهرة الفاطمية وتحديدا في 7 حارة البرقوقية، المكان الذي ولد وتربي فيه عبدالفتاح السيسي عاش فيه منذ طفولته ونعومه أظافره ومرحلة مهمة من شبابه إلي أن وصل إلي رتبة «نقيب».
كانت البداية عندما جاء الوالد سعيد حسين السيسي الذي ترك قريته بالمنوفية مغادرا إلي محافظة القاهرة منذ أكثر من ثمانين عاما ليقيم مشروعا صغيرا وبازارا في خان الخليلي ويتزوج من القاهرة من الحاجة «سعاد» ويترك قريته وتستقر حياته في 7 حارة البرقوقية بحي الجمالية بالقاهرة لينجب من زوجته 4 أنباء من بينهم المشير عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع السابق والمرشح الرئاسي هو الابن الثاني بين أشقائه الذكور والذي ولد في 19 نوفمبر 1954 م بحي الجمالية وبعد مرور عدة سنوات أنجب باقي أبنائه.
عرف عن المشير عبدالفتاح بين أهله «بالشيخ عبدالفتاح» لشدة ورعه وحفظه للقرآن الكريم في سن صغيرة وكان متأملا لا يميل كثيرا للعلاقات الاجتماعية التحق بمدرسة البكري ومن بعدها بمدرسة «خليل أغا» الثانوية حتي التحق بالكلية الحربية وتخرج فيها عام 1977 بعد حرب أكتوبر ب4 سنوات بدأ حياته بسلاح المشاة.
عرف عن المشير عبدالفتاح السيسي رفضه للواسطة وعدم الزج باسمه وإستخدام منصبه في أي أمور شخصية لدرجة أن هناك خلافا دب بينه وبين أبن عمه لرفض المشير التوسط لنجله في اختبارات الكلية الحربية وقال له «لو نجح ينجح بمجهوده مش بالواسطه» وقال أحد جيرانه إن قرار التنكيس لمحل والده لم يستخرج إلي الآن علي الرغم من كونه وزيرا.
الجيران قاموا بوضع لافتات بالشوارع والحواري للتعبير عن اعتزازهم بابن منطقتهم، وقال جمال الحصان جار «السيسي بنفس العقار إن «عبدالفتاح» كان يسكن بالطابق الثالث مع أسرته المكونة من أبيه ووالدته وإخوته الذين يتوسطهم في العمر وهما المستشار أحمد وحسين وأخواته من البنات».
وأشار الحصان إلي أن علاقة أسرته بأسرة المشير كانت تشبه علاقة العائلة الواحدة، حيث كانوا يتجمعون في منزل السيسي يشاهدون التلفاز، حينما كان الجهاز حديث العهد علي المنطقة، وكانت والدته تعاملهم معاملة حسنة، وتحثهم علي أداء الصلوات في أوقاتها، وأبوه كان رجلا عصامياً وحقاني وصاحب كلمة مسموعة بالجمالية ولا يخشي أحدا في قول الحق حتي أصبح أولاده مثله.
وأوضح الحصان أن مصر تحتاج خلال الفترة القادمة إلي رجل قوي وكاريزما مثل عبدالناصر ولا يوجد أقوي من السيسي حالياً لأنه حبيب الملايين ويتشابه مع الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في كبريائه وذكائه السياسي ووصف المشير السيسي بأنه رجل وطني محترم يحب بلده ومن عائلة كريمة و يصلي وعارف ربنا ويضع نصب عينيه «ربنا ثم أمه ثم شغله» وعشان كده ربنا وفقه حتي وصل لوزير دفاع.
وحول نشأة «السيسي» قال إنه تربي داخل عائلة ملتزمة دينيا، وعلي خلق، حيث إنه كان يعمل مع إخوته في البازارات الخاصة بوالده بمنطقة الحسين، بجانب الدراسة، ولم يقوموا باختلاق أي مشكلات مع أقرانهم من أبناء الحي وعاش طفولته منطوياً في منزل بناه والده وأصدقاؤه من أبناء عمومته ونادراً ما يجلس علي قهوة حصان، لافتا إلي أن الجميع كان يتوقع أن «عبد الفتاح» وأخاه «أحمد» سيصبحان شيئا مهما بالمستقبل، وبالفعل أصبح عبدالفتاح وزير دفاع، وفي حين أصبح أخوه أحمد مستشارا كبيرا بمحكمة النقض.
وكانت الرياضة هي الهواية الوحيدة التي استطاع عبدالفتاح الحفاظ عليها وسط جدوله المزدحم محافظ جداً علي نفسه وعلي صحته، ومن يوم ما دخل الكلية الحربية ماشربش كوباية شاي ولا قهوة وعمره أساساً ما حط سيجارة في بقه زي شباب الجمالية.
وعبدالفتاح السيسي يشبه والده كثيرا، حيث كان والده ملهما للكثيرين من حوله، وعندما ينظر إلي عينيك كان يعرف ما تود قوله تماما. كان يعرف كيف يوصل رسائله عندما يتحدث، وإذا تحدث لطبيب فإنه يتحدث إليه بلغته، وعندما يتحدث لعامل بسيط، فإنه يتحدث كأنه مثله تماما، وقد أخذ عنه أبناءه ذلك»
واهتمام المشير عبدالفتاح بأسرته جعله يخصص لهم كشفاً دورياً، لجميع أفراد العائلة، وذلك لتحليل دم بصفة دورية لكل فرد فيها كل كام شهر بييجي دكتور تحاليل ويسحب عينات من العيلة كلها عشان يطمن عليهم وخصوصاً علي الشباب إن مفيش حد فيهم أعوذ بالله بياخد حاجة وحشة
أما محمد الأسود 45 سنة بكالريوس تجارة وزميل دراسة لشقيقه الأصغر حسين وأحد جيرانه المقربين فيتمني أن يوفقه الله لأنه يري لا يوجد أحد يصلح علي الساحة غيره لانه خلص البلاد من حكم المرشد وجماعته الإرهابية التي سيطرت علي البلاد التي قامت بتقسم فئات الشعب إلي طوائف متناحرة فضلا عن إحباطه مخطط بتقسيم مصر والوطن العربي قائلا: «هنكون معاه بقلبنا وعيالنا» ويعتقد بأن الشعب رأي فيه ما افتقدته السنوات الأخيرة، ونحن نتوسم فيه الأخذ بإيدينا وتخطي المرحلة القادمة بأمان حتي نشعر بالأمن والاستقرار».
وقال الأسود أن معرض (حسن السيسي للأرابيسك) اسم الشهرة الذي لاصق الأب فغير «سعيد» إلي «حسن». رحل الأب عن الدنيا وبقي الاسم كما هو بمياه الذهب محفوراً علي واجهة المحل ومعلقاً علي جدار المحل في شهادة الجدارة التي كرمه بها الرئيس الراحل أنور السادات بطل الحرب والسلام تقديراً لجهوده في صناعة الأرابيسك، تجاوره محلات إخوته شعبان ومحمود ومحمد بينما 6 آخرون من إخوته اختاروا أن يتخصصوا في مجالات الهندسة، فمنهم من عمل في هندسة الإلكترونيات، ومنهم من تخصص في هندسة الكهرباء. رحل الجميع وبقي من الأعمام مرزوق السيسي وخليل السيسي، وبقي اسم العائلة التي تتربع علي عرش الأرابيسك في خان الخليلي وتملك أكثر من عشرة محلات في قلب الخان عدد العائلة نحو 1000 فرد، ويزيد تجمعهم المناسبات العائلية، خاصة في حالتي الوفاة أو الفرح وأشقائه «المستشار أحمد بمحكمة النقض وحسين يشاركون الأهالي الأحزان قبل الأفراح.
لافتا أن عمي سعيد والد المشير السيسي كان رجلا شيكا وكان يمتلك سيارة مرسيدس بيضاء اللون وتعلمت عليها «السواقة» مع شقيقة الأصغر حسين نظرا لتقارب السن بيننا وكان دائما صاحب كلمة حق ويقف بجوار المظلوين ويكفي المشير السيسي قضاؤه علي إسطورة الجماعة الإرهابية التي ظلت تعمل تحت الأرض قرابة 80 عاما من المكر والخديعة التي اتخذت الدين ستارا للوصول إلي أهدافها.. وأنه سيكون نقطة تحول في حياة مصر والمصريين والأمة العربية.
ويقع مقر حملة «كمل جميلك» علي بعد أمتار من المنزل الذي تربي فيه «السيسي»، والواقع بحارة البرقوقية بمنطقة الخرنفش والذي كان يقطن في الدور الثالث منه وبالقرب من المنزل توجد مدرسة الحسين الإعدادية بنين، والذي أكد أهالي المنطقة أنها هي المدرسة التي تلقي بها السيسي تعليمه.
ومن جانبه أكد الحاج علي الحصان صديق المشير السيسي منذ طفولته ومنسق حملة «كمل جميلك» التي طالبته بالترشح لرئاسة الجمهورية، قائلا: إن المشير السيسي حسم موقفه بالترشح للرئاسة لأننا كنا ننتظر قراره علي أحر من الجمر لحبه لمصر وشعبها جعله يرضخ لرغبة وطلبات الجماهير التي تريده رئيسا لأن الحملة جمعت خلال شهر ديسمبر الماضي 18 مليون استمارة، وحوالي 6 ملايين استمارة، خلال الشهر الجاري وأوضح أن الجمالية تعتز به وخاصة بعد أن سافر إلي روسيا ولقائه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومنحه وساما فخريا يمنح للروسيين فقط من المحاربين فهذا يدل علي شجاعته ويكفي استقبال بوتين له باستقبال الرؤساء مثل أي رئيس زائر لروسيا.
في شقة متواضعة شرحة وبرحة عاش الطفل عبدالفتاح مع عائلته في ذلك المنزل الذي بناه والده، منطوياً كما يصفه أهالي الحي الذي تربي بين جنباته حسب وصف صلاح أبوعون، 57 عاما، الذي يتذكر كيف كان الطفل عبدالفتاح يحمل الشنطة المدرسية ليذهب إلي مدرسته الابتدائية مدرسة البكري ثم كبر عبد الفتاح.
منتقلاً إلي مدرسة باب الشعرية الإعدادية، ويبقي الشاب كما هو أصدقاؤه قليلون كلهم من أبناء عمومته وكان جاره في العمارة محمد أبوشادي الذي أصبح وزيراً للتموين والتجارة الداخلية حاليا ونادراً ما كان يجلس علي المقهي بناصية الحارة قهوة حصان ما كناش بنشوف (عبدالفتاح) غير وهو رايح المدرسة أو وهو رايح النادي، ولما راح الثانوي في مدرسة خليل أغا كان ابتدأ يلعب حديد، ونزوله بقي كتير، بس برضه كان في حاله وكان محبوبا من المنطقة وأبناء عمومته.
كما تحدث سيد جاد صاحب ورشة تشغيل معادن اللي محدش عارفه إن جمال عبدالناصر كمان لما جه من إسكندرية سكن هنا مع خاله في الجمالية في حارة خميس العدسي، بعد بيت عبدالفتاح السيسي ب3 حارات، يعني الجمالية طلّعت اتنين حرروا مصر، عبدالناصر والسيسي.. الحاج سيد، عضو الاتحاد الاشتراكي في الستينات، يؤكد أن هناك العديد من أوجه الشبه بين عبدالناصر والسيسي الاتنين عندهم أصل والاتنين عندهم ضمير.
وقالت «أم سماح» التي تسكن بالمنزل الملاصق لمنزل عائلة المشير إن والدتها قامت بمساعدة والدته أثناء الولادة، وأكدت دعمها له، متمنيه له النجاح في الانتخابات الرئاسية.
وقالت الحاجة «أم عطية» التي تسكن بمنزل عائلة السيسي والتي تجمعها وزوجها صلة قرابة بالمشير أنه منذ طفولته وهو مثال للأخلاق، كما تمنت ترشحه للرئاسة ولبي طلب أهل الجمالية ووصفته بأنه القادر علي تحمل المسئولية الآن بعد أن قام الإخوان المسلمون بتخريب مصر وبيعها للخارج.
تجربته في أمريكا من خلال مشروع بحثه الديمقراطيات الناشئة في الشرق الأوسط ستكون علي الأرجح أكثر تأثرا بالدين عنها في الغرب عندما سافر إلي الولايات المتحدة الأمريكية عام 2005م في بعثة ليحصل علي درجة الزمالة كلية الحرب الأمريكية عاش مع أسرته بشارع في مركز مدينة كارلايل التاريخي ليكون قريبا من الكلية التي كان يدرس بها نجله.. واعتاد أن يذهب ليصلي في مسجد قريب من بيته.
وقد اشتهر هناك بالهدوء والجدية في العمل وحب الدراسة وقام المشير السيسي في مشروع بحثه للزمالة بكتابة «أن الديمقراطيات الناشئة في الشرق الاوسط ستكون علي الأرجح أكثر تأثرا بالدين عنها في الغرب» كما قال: لقد أظهر التاريخ أنه في السنوات العشر الأولي من أي ديمقراطية جديدة ينشأ علي الأرجح صراع سواء من الداخل أو الخارج مع اتجاه هذه الديمقراطية الوليدة إلي مرحلة الرشد ومجرد تغيير الأنظمة السياسية من الحكم الاستبدادي إلي الحكم الديمقراطي لن يكون كافيا لبناء ديمقراطية جديدة.
كما أكد كل من عرفه هناك أن عبدالفتاح السيسي كان يشكك بشدة في الفرضيات الأمريكية المسبقة عن ازدهار الديمقراطية في العراق عقب عملية غزوها وهو ما حدث بالفعل وقد أراد المشير السيسي ألا ينشر بحثه في الزمالة لكنه نشر بناء علي رغبة رئيس الكلية والتي حصل منها علي درجة الزمالة عام 2006.
وقال مصدر عسكري بأن المشير عبدالفتاح السيسي في 2006 تم اختياره لحضور الكلية الحربية الأمريكية ببنسلفانيا، خلال فترة مشحونة في الشرق الأوسط، وجد السيسي نفسه في مواجهة ضباط الجيش الأمريكي العائدين من حرب العراق، التي كادت تفشل وتزداد خسائرها للأمريكيين والعراقيين علي حد سواء، بينما ينفق الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن مليارين ونصف المليار دولار أسبوعيا علي تلك الحرب.
وأشار إلي أن أساتذة السيسي في الكلية الحربية الأمريكية قالوا عنه كان دائما علي استعداد للنقاش الهادئ وليس العدائي «في الوقت الذي كان يدخل فيه الجنود الأمريكيون في نقاش حاد وساخن مع نظرائهم من العرب»، مضيفا أنه «كان يمكن أن يغضب لكنه كان يعرف كيف يتحكم في نفسه، ويختار عدم الرد في الوقت الذي يقوم الآخرون فيه بذلك، فلم يكن هادئا لأنه سلبي، بل لأنه أكثر تأملا وانتظارا ومشاهدة».
لافتا إلي أنه قدم ورقة بحثية من 11 صفحة بعنوان «الديمقراطية في الشرق الأوسط»، ففي الوقت الذي يؤمن فيه الأمريكيون بالحياة والحرية والسعي لتحقيق السعادة، «فإن الثقافة الإسلامية تتمسك بمبادئ العدالة والإنصاف والمساواة والوحدة والإحسان»، وبينما ينظر الأمريكيون إلي الآباء المؤسسين لدولتهم، فإن المسلمين يعتزون بذكريات دولة الخلافة القديمة، «وهذا لا يعني قيام دولة ثيوقراطية ولكن دولة ديمقراطية بمفاهيم إسلامية»، وكان هذا ما كتبه السيسي في ورقته البحثية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.