البابا تواضروس يرسم 9 راهبات جديدات لأربعة أديرة في مصر وأستراليا    مياه القناة تواصل تطهير شبكات الصرف الصحي خلال ثاني أيام عيد الفطر    عاجل| أكسيوس: واشنطن تلمّح لإمكانية التفاوض بشأن إعادة الأصول الإيرانية المجمدة    عاجل- السيسي: أمن الخليج امتداد للأمن القومي المصري.. وتوافق مصري بحريني على تعزيز العمل العربي المشترك    ارتفاع حصيلة القتلى جراء القصف الأوكراني لقرية سمورودينو إلى أربعة    الشوط الأول.. الأهلي يتقدم على الترجي بهدف تريزيجيه    هداف دوري الأبطال.. تريزيجيه يتقدم ل الأهلي أمام الترجي    مأساة في الإسكندرية، العثور على جثة أم و5 من أبنائها ومحاولة نجلها السادس الانتحار بكرموز    عمرو الليثي يحتفل بخطوبة ابنه على ملك أحمد زاهر    «صحة القاهرة» تتابع جاهزية المراكز الطبية ومكاتب الصحة خلال عيد الفطر    جهاز حماية المستهلك يحذر من الإفراط في الحلويات والدهون خلال العيد    التحالف الوطني يكرّم حفظة القرآن الكريم بشبرا الخيمة في احتفالية "في رحاب التلاوة".. صور    منتخب الناشئين يؤدي مرانه الأول في ليبيا.. وكشف طبي للاعبين    الفرح تحول لكارثة.. إصابة طفل بطلق ناري خلال حفل زفاف في قنا    9 راهبات جديدات بيد البابا تواضروس الثاني لأربعة من أديرة الراهبات    هل تزيين المساجد بدعة؟.. أوقاف الإسماعيلية تحسم الجدل    بسبب مصروفات العيد.. مقتل تاجر أخشاب على يد عامل في البحيرة    الدفاع الإماراتية: نتعامل حاليا مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران    أفضل مشروبات عشبية تساعد على تهدئة المعدة بعد تناول حلويات العيد    المصرى يعلن تشكيله لمواجهة شباب بلوزداد في الجزائر بالكونفيدرالية    بيراميدز يخسر أمام الجيش الملكى بهدفين لهدف ويودع دورى أبطال أفريقيا    تعادل مثير بين المقاولون وبتروجت في الدوري    الرئيس السيسى يزور البحرين والسعودية تأكيدًا على تضامن مصر الكامل مع دول مجلس التعاون الخليجي    ذعر تل أبيب من المسيرات الإيرانية.. إسرائيل تهرب أسطول طائرات العال إلى باريس    وزير الزراعة يتابع الجهود الميدانية لدعم المزارعين والمربين وإزالة التعديات    عبد الفتاح الجريني يجمع كبار صناع الموسيقى في ألبومه الجديد جريني 2.6    انتصار السيسي تهنئ الأم المصرية بعيدها: مصدر الحب والقوة وصاحبة أعظم رسالة    من هو الشيخ سيد عبد الباري صاحب دعاء "اللهم يارب فاطمة وأبيها" في خطبة العيد؟    حرب إيران تربك خريطة حفلات نجوم الغناء    طارق العكاري: مصر تلعب دور العقل السياسي لمنع انزلاق المنطقة لحرب إقليمية    مطار القاهرة الدولي يحتفي بالأمهات في عيدهن بأجواء إنسانية مميزة    وزير البترول: إنهاء وتسوية مستحقات شركاء الاستثمار لإنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو المقبل    السيطرة على حريق داخل سوبر ماركت بحي الجمرك في الإسكندرية دون    خنقه أثناء نومه.. مقتل شاب على يد والده بالدقهلية    رئيس مياه الفيوم يتابع ميدانيًا انتظام العمل بمحطات مياه الشرب والصرف الصحي بمركز طامية    عبدالرحيم علي: المرحلة المقبلة قد تشهد محاولات مكثفة لتفكيك بنية الشرق الأوسط    توقيف إيراني ورومانية بعد محاولة اختراق قاعدة نووية بريطانية    عاجل.. 3.5 مليون شكوي من المواطنين بسبب خدمات الكهرباء    في أول أيام العيد.. خط نجدة الطفل يستقبل 1134 اتصالا و53 بلاغا    كادت أن تتسبب في كارثة.. مشهد صادم لسيارة تتحرك بدون سائق| فيديو    الانتهاء من مشروع إعادة تركيب وترميم بوابة سور الملك رمسيس الثالث شمال معابد الكرنك    مباشر - برايتون (1)-(0) ليفربول.. الثاني يضيع    وزير التعليم العالي: تطوير المستشفيات الجامعية والارتقاء بجودة الرعاية والتعليم الطبي    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : نعم سيظل العيد فى "بقطارس" ..حاجة ثانية !?    حافظ الشاعر يكتب عن :حين تصبح الكاميرا دعاء لا يُرى    سحب 542 رخصة لعدم تركيب الملصق الإلكتروني    في يومهم العالمي، أصحاب متلازمة داون يتمتعون بطبيعة إنسانية مميزة    متابعات مفاجئة لوكيل وزارة الشباب والرياضة بالجيزة خلال ثاني أيام عيد الفطر    رغم تقلبات الطقس.. قلعة قايتباي تستقبل آلاف الزوار في ثاني أيام عيد الفطر    محافظ قنا: تكثيف الرقابة التموينية خلال عيد الفطر.. وتحرير محاضر لمخابز مخالفة    الإفتاء: يجوز الجمع بين نية صوم النافلة مع نية صوم قضاء الفرض    وزير المالية: الأولوية الآن لإتاحة موارد مالية كافية ومستمرة لتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين    تعرف على مونوريل شرق النيل.. يربط القاهرة بالعاصمة الجديدة    رئيس جامعة الدلتا التكنولوجية يهنئ أمهات مصر بعيد الأم    جامعة القاهرة تتقدم بالتهنئة لأمهات مصر بمناسبة عيد الأم    عارضات أزياء يحتفلن باليوم العالمي لمتلازمة داون في بوخارست    طارق لطفي: اللجان الإلكترونية تصنع «الأعلى مشاهدة»| حوار    الشرطة النسائية.. تاريخ من الإنجاز والعطاء المستمر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قلبي معك
مهب الريح
نشر في آخر ساعة يوم 30 - 03 - 2010

قدري أن أدفع ثمن أخطاء لم أرتكبها. أن يتحدد مصيري بقرارات لم أشارك في اتخاذها. أن يرسم الآخرون خطوط مستقبلي دون أن يخطر ببالهم حتي مجرد استشارتي. ألهذا الحد كنت سلبية. أعترف أنني كنت كذلك وإن لم أدرك وقتها قدر الضعف الذي كانت عليه شخصيتي. كنت أتعامل مع قرارات أهلي كأنها أمر مسلم به بيقين أن أحدا لن يحبني أكثر منهم وأن أحدا لايريد لي الخير أكثر مما يريدونه لي. وأن حكمتهم تتجاوز حدود عقلي وحكمتي فاستسلمت لرؤاهم وقراراتهم ورغباتهم، وتركت زمام أمري لهم. مخطئة كنت لكنني للأسف لم أدرك ذلك إلا متأخرا وربما بعد فوات الأوان. قبل ذلك لم أكن أتوقف كثيرا عند انتقادات شقيقاتي الأصغر وصديقاتي وجاراتي ممن يرونني مثالا ممقوتا من الطاعة العمياء. كانت كلماتهم تحثني علي التمرد أو علي الأقل الاحتجاج أو حتي مجرد التعبير عن الرأي بقوة لكنني للأسف لم أستجب لتضيع مع سلبيتي ملامح محددة لشخصيتي وأصبحت دمية مشوهة خطتها أيادي أبي وأمي وساهم أخي أيضا بدور كبير فيها. كان علي النقيض مني تماما. كانت له الكلمة العليا النافذة علي كل أفراد أسرتنا كل آرائه محل تقدير واحترام وكل رغباته مجابة دون مناقشة أو اعتراض. وكذلك قراراته. لا أعرف ما السبب الذي جعله يحظي بهذه المكانة رغم أنه ليس الأكبر. ربما لأنه الإبن الوحيد وسط مجموعة من البنات أو ربما لأنه الأقرب لوالدي وربما لقوة شخصيته التي اكتسبها من معاملة خاصة حظي بها دوما. علي الأرجح كانت جملة الأسباب جميعها وراء هذه المكانة لأخي الذي حظي بتدليل مبالغ فيه كان من المتوقع أن يفسده لولا نجاحه الدراسي الذي حماه من فشل في الحياة العملية وإن لم يجنبه إخفاق علي المستوي الإنساني. بفضل صفاته الذميمة التي اكتسبها من ذلك التدليل المفسد. كان متعاليا مغرورا غليظ الطباع يمارس غطرسته علي الجميع وأولهم أنا. فرض عليّ وصايته الكريهة وأخذ يتحكم في كل تفاصيل حياتي بدءا من إرغامي علي الالتحاق بالقسم الأدبي علي عكس ماكنت أرغب فيه مرورا باختيار كلية معينة قرر إلحاقي بها وانتهاء برفضه لشاب جمعتني به مشاعر حب جميلة انتهت بمأساة طرده بشكل غير لائق بكلمات غليظة من أخي الذي وصل تعنته لعدم إعطائي فرصي حتي لمجرد الحزن عما أصاب قلبي من انكسار فأسرع بقرار خطبتي من شقيق زوجته الذي كثيرا ما ألمح عن رغبته في الزواج مني وكانت أسرتي تؤجل الموضوع لحين انتهائي من الدراسة. والحق لم أكن أشعر بنفور منه فقد كان هادئا حنونا متواضعا علي نقيض أخي وكذلك كانت أخته زوجة أخي لاتختلف عنه كثيرا كانت تتحلي بصفات جميلة حظيت بحبنا جميعا لدرجةأننا كنا نتعجب كيف لهذا الملاك أن يتحمل رجلا حاد الطباع كأخي. كانت تبتسم بهدوء علي تهكمنا وترد بأنه " النصيب ". وأعترف أنها لعبت دورا كبيرا في تقريبي من شقيقها فتعاملت معه بنفس المنطق الذي تعاملت هي مع شقيقي. فاعتبرته " قدري " ويالحظ من تضحك له أقداره. عوضني خطيبي الذي صار زوجي فيما بعد عن سنوات القسوة والشقاء التي تجرعتها علي يد أخي المستبد. أصبحت مع زوجي أشعر بحريتي وبسعادة حرمت منها كثيرا. لكنها لم تدم طويلا بعدما عاد أخي ليتدخل في حياتي مرة أخري ويقلبها رأسا علي عقب. حدث ذلك بعد سلسلة من الخلافات بينه وبين زوجته طلبت بعدها الطلاق بعد أن فقدت كل قدرتها علي تحمله. كنت بالطبع ألتمس لها العذر بل وأري أن ما فعلته هو عين الصواب فأخي من الصعب أن يتحمله أحد. كنت أري أنها تستحق من هو أفضل منه وإن كنت لم أصرح بذلك أبدا لها. لم يكتف أخي بتدمير بيته لكنه أراد أن أتجرع فشلا مماثلا وكذلك زوجي. أراد أن يهدم المعبد علي كل من فيه فأخذ يحرضني علي طلب الطلاق من زوجي ويدفعني لكراهيته. الغريب أن والديّ كانا يرقبان محاولاته تلك في صمت مستفز. أشعر بالعجز لا أستطيع الوقوف في وجه أخي وفي نفس الوقت أشعر بالخطر علي حياتي الزوجية مع الإنسان الذي منحني السعادة. لاأدري ماذا أفعل؟
لصاحبة هذه الرسالة أقول:
كم أشفق عليك ليس بسبب الأزمة التي تمرين بها وإنما بسبب هذه الحالة من السلبية والضعف التي تعودت عليها. لاأستطيع أن أمنع نفسي من الغضب منك بعدما تركت حياتك تحت رحمة أهواء ورغبات الآخرين حتي لو كانوا أهلك. لاأقتنع أن حبك لوالديك كان السبب وراء ذلك فكلنا نحب والدينا وأشقاءنا إلا أن ذلك لم يمنعنا من أن نتمسك بحقنا في الاختيار وألا نترك أنفسنا في مهب ريح يفتعلها آخرون فلا شك أن ذلك يعذ أقصي حالات السلبية المرفوضة. عليك أن تتعلمي أن تكوني نفسك وأن تعتزي بشخصيتك. قفي بحزم أمام تعنت شقيقك واستمدي من حبك لزوجك قوة تعينك علي ذلك. دافعي عن حياتك وثقي أن بداخل كل إنسان قدرا من العزيمة والقوة لايستهان بها فقط عليه اكتشافها وتوظيفها وقتها يدرك صورة جديدة لنفسه سيراها أفضل كثيرا مما كان يبدو عليها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.