جاءت اعترافات الإرهابى الإخوانى على عبد الونيس بمثابة ضربة قاسية لجماعة الإخوان الإرهابية وشهادة جديدة تضاف إلى النجاحات المبهرة للأجهزة الأمنية المصرية التى استطاعت ببراعة شديدة تتبع خيوط المؤامرات التى تشنها الجماعة على مصر وتفكيكها .. الاعترافات كشفت عن أن الجماعة الإرهابية تصر على التربص بالمصريين وأنها تحاول بكل الطرق إسقاط الدولة المصرية وزعزعة استقرارها وأن الإرهاب والقتل هما الأدوات التى يتخيل قيادات الجماعة أنها قد تهز البلاد .. لكن اليقظة الأمنية للمؤسسات المصرية كانت حائط الصد دوما ضد تلك الخط الدنيئة. اللواء محمد نور، مساعد وزير الداخلية الأسبق، يؤكد أن جماعة الإخوان الإرهابية لن تغير عقيدتها الإجرامية أبدًا، وأن «السنة السوداء» التى حكمت فيها مصر كشفت عن وجهها الحقيقي، إذ لم تحمل لأهلها إلا الشر والدمار، وشهدنا فى عهدها الجنازات والتفجيرات والشهداء، حتى تخلص الشعب المصرى العظيم منهم بالتعاون الوثيق مع قواته المسلحة الباسلة. اقرأ أيضًا | الإرهابى على عبدالونيس ويوضح اللواء نور أن الجماعة الإرهابية تعتمد اليوم على حربين رئيسيتين: الأولى حرب الإشاعات والمعلومات المضللة، حيث أتقنت «اللجان الإلكترونية» التشكيك فى كل إنجازات الدولة على مواقع التواصل الاجتماعي، أما الحرب الثانية فهى حرب المعلومات الحقيقية، التى تخوضها الأجهزة الأمنية المصرية بكفاءة عالية. وأشار إلى أن الكفاءة الأمنية نجحت فى ضبط هذا العنصر الخطر وهو دليل قوى على يقظة الأجهزة الأمنية خاصة انه كان متهمًا بمحاولة إسقاط طائرة الرئاسة واستهداف رئيس الجمهورية، بهدف إثارة الفوضى وتكرار سيناريو 25 يناير، مؤكدًا أن هذا العنصر شارك أيضًا فى حادثة اغتيال الشهيد الجليل المستشار هشام بركات لذا فهذا العنصر كنز معلوماتى كبير. وكشف اللواء نور عن أن الضبط جاء بعد رصد دقيق، وأن الأجهزة تعمدت تأخير الإعلان عنه لاستكمال المهمة والتعرف على جميع شركائه، لأن هذه العناصر لديها تعليمات صارمة بالصمود فى التحقيقات والكذب وتغيير كل البيانات إذا انقطع الاتصال بهم، فضلًا عن أنهم يعتمدون الآن على «الخلايا العنقودية» الصغيرة التى لا تتجاوز 5-7 أفراد، ويستخدمون أسماء حركية. وأضاف اللواء محمد نور أن وزارة الداخلية تعمل بتنسيق كامل مع الأجهزة المختلفة لاستكمال ضبط باقى عناصر الخلية بناءً على المعلومات المستخرجة من الهواتف وأجهزة الحاسوب المضبوطة، وهو ما أدى لنجاح عدة مأموريات متلاحقة. ويختتم نور حديثه مشيرا إلى أن «الذكاء الأمني» فى صياغة البيانات الأخيرة التى تضمنت نصائح من الإرهابيين لذويهم بعدم اتباع نهجهم، وهى رسالة قوية للشباب المغرر به بأن قادة هذه التنظيمات يلقون بأتباعهم إلى الهاوية بينما ينعم أبناؤهم بالعيش فى الخارج. مشدداً على أن «عين الأمن» ساهرة وترصد كل تحرك، سواء فى الشارع أو عبر الفضاء الإلكتروني، لحماية أمن واستقرار المواطن المصري. العقيد حاتم صابر، خبير مقاومة الإرهاب الدولى وحرب المعلومات، قال إن اعترافات المتهم على عبد الونيس تمثل نقطة محورية فى كشف طبيعة التنظيم الدولى للإخوان، وخاصة جناحه المسلح المتمثل فى حركة «حسم». وأشار إلى أن عبد الونيس كان حلقة الوصل المباشرة لتلقى الأوامر من الإرهابى يحيى موسى، زعيم التنظيم، ونقلها إلى الخلايا العاملة على الأرض خلال الفترة الماضية. وأضاف العقيد صابر أن ضبطه وإدلاؤه بهذه الاعترافات يعد ضربة قاصمة للتنظيم، لاسيما بعد إقراره بمحاولة استهداف الطائرة الرئاسية باستخدام صواريخ محمولة على الكتف (سام 7)، وهو ما يكشف عن تخطيط دولى يستهدف إضعاف الدولة المصرية سياسياً. وأشار كذلك إلى أن هذه الاعترافات تؤكد أن التنظيم يتلقى تعليمات من أجهزة مخابرات معادية، هدفها زعزعة استقرار مصر وإضعاف دورها الإقليمي، خاصة فى ملفات حساسة مثل الحرب على غزة ومنع التهجير، والوساطة الدبلوماسية فى الأزمات الدولية. وأوضح العقيد صابر أن قيمة هذه المعلومات تكمن فى أنها تكشف الفكر التنظيمى الجديد وتساعد أجهزة الأمن على تحليل الشبكات العنقودية للتنظيمات الإرهابية، مؤكداً أن تصريحات عبد الونيس حول الخلايا النائمة تعكس يقظة الأجهزة الأمنية وقدرتها على إحباط العمليات قبل تنفيذها. وأشار إلى أن استمرار الجماعة فى محاولات تنفيذ عمليات إرهابية داخل مصر يعكس فقدانها للدعم السياسى واللوجستى الدولى الذى كانت تتمتع به سابقاً، فلجأت إلى العنف كوسيلة لإثبات وجودها بعد أن أُدرجت كمنظمة إرهابية دولياً. وفى انفس السياق ، قال العقيد حاتم صابر إن اعترافات على عبد الونيس تكشف بوضوح حجم التداخل بين التنظيمات الإرهابية والجهات الخارجية التى تسعى لإضعاف الدولة المصرية. وأكد حسام الغمرى الباحث فى شئون الجماعات المتطرفة إن اعترافات الإرهابى على عبد الونيس تمثل ضربة قوية، ليس فقط لحركة»ميدان»وحركة «حسم» الجناح المسلح، بل أيضاً لجبهة لندن التى خرج منها حلمى الجزار عبر ال BBC قبل عام ليظهر بصورة سلمية ويدعو للتصالح، بينما كان فى الوقت نفسه يدعم الإرهاب ويموله، كما كشفت عن دعم الموساد للجماعة وحركاتها فى أفريقيا . وأكد أن هذه الاعترافات تفضح أيضاً الجناح الحقوقى المتحالف مع الجماعة أو مع بعض المنظمات الدولية، وقال إن هذه الأطراف تنزعج بشدة من حالة الاستقرار التى تنعم بها مصر وسط إقليم يعانى من اضطرابات كبيرة. اكد الغمرى إن هذه الاعترافات تكشف أيضاً عن حجم التداخل بين الأجنحة المختلفة للجماعة، أن ما ورد فيها يوضح كيف أن الدعم اللوجستى والمالى لم يكن مقتصراً على الداخل المصري، بل امتد عبر شبكات خارجية فى أوروبا وأفريقيا، وهو ما يعكس طبيعة التنظيم العابر للحدود. وأضاف أن هذه الحقائق تؤكد أن الخطاب المعلن عن السلمية والتفاوض لم يكن سوى غطاء يخفى نشاطاً مسلحاً منظماً، وقال إن ذلك يضع المنظمات المتحالفة مع الجماعة فى موقف حرج أمام الرأى العام، لأنها كانت تروج لصورة مغايرة تماماً عن الواقع، بينما الأدلة والاعترافات تثبت تورطها فى دعم الإرهاب بشكل مباشر أو غير مباشر.